«انقلاب» ضد تيرنبول يتوج موريسون رئيس الوزراء الثلاثين لأستراليا

تناوب على المنصب7 في 11 عاماً رغم استقرارها ورخائها اقتصادياً

رئيس وزراء أستراليا الجديد سكوت موريسون (يسار) مع جوش فريدينبرغ  الذي تولى منصب وزير الخزانة (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أستراليا الجديد سكوت موريسون (يسار) مع جوش فريدينبرغ الذي تولى منصب وزير الخزانة (أ.ف.ب)
TT

«انقلاب» ضد تيرنبول يتوج موريسون رئيس الوزراء الثلاثين لأستراليا

رئيس وزراء أستراليا الجديد سكوت موريسون (يسار) مع جوش فريدينبرغ  الذي تولى منصب وزير الخزانة (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أستراليا الجديد سكوت موريسون (يسار) مع جوش فريدينبرغ الذي تولى منصب وزير الخزانة (أ.ف.ب)

أدى سكوت موريسون اليمين الدستورية مساء أمس (الجمعة)، ليصبح رئيس الوزراء الثلاثين لأستراليا، التي تعد واحدة من أكثر بلاد العالم التي تنعم بالاستقرار الاقتصادي والرخاء، بعد أن حققت معدلات نمو اقتصادي متواصلة على مدار الأعوام الـ27 الماضية. ورغم ذلك، لم يستطع كثير من رؤساء الوزراء في البلاد الاحتفاظ بمقاعدهم حتى نهاية فترتهم في المنصب، وكان آخرهم مالكولم تيرنبول الذي أطيح به من رئاسة الحزب الليبرالي والحكومة، في انقلاب داخلي صباح أمس.
وحافظ تيرنبول، الذي أطيح به إثر انقلاب داخلي لصالح موريسون ليكون رئيس الوزراء الجديد للبلاد التي يبلغ عدد سكانها 25 مليون نسمة، على شعبيته على المستوى الشخصي في استطلاعات الرأي، في حين تراجعت شعبية الائتلاف الحاكم خلف حزب العمال المعارض على مدى شهور. كما شهد الحزب الليبرالي انقساماً داخلياً بين المحافظين والمعتدلين.
وقال الحاكم العام، بيتر جوسجروف، لموريسون، بعد أن أدى الأخير اليمين الدستورية: «أنت الآن رئيس الوزراء الثلاثين لكومنولث أستراليا». وأدى جوش فريدينبرغ، النائب بالحزب الليبرالي، اليمين ليتولى منصب وزير الخزانة، الذي كان يشغله موريسون قبل توليه رئاسة الحكومة. وتعهد موريسون بتوحيد صفوف حزبه الليبرالي، بعد منافسة على القيادة سببت انقساماً. كما تعهد موريسون بأن يستعيد ثقة الشعب الأسترالي.
وقال موريسون، في أول مؤتمر صحافي له عقب فوزه: «نحن جميعاً في صفكم، هذا هو المهم. نحن جميعاً في صفكم». وموريسون (50 عاماً)، المسيحي الإنجيلي، كان يتولى وزارة الخزانة منذ سبتمبر (أيلول) 2015، وقدم نفسه كجزء من الجيل الجديد في قيادة الحزب الليبرالي، قائلاً: «سنوفر الاستقرار والوحدة والاتجاه والهدف، وهو ما يتوقعه الشعب الأسترالي منا كزعماء».
وقال إنه بالإضافة إلى الاقتصاد والأمن الوطني، سيتصدر مواجهة الجفاف الشديد الذي يجتاح مناطق واسعة من البلاد جدول أولوياته، لكن موريسون، الذي يعد أكثر يمينية من سلفه المعتدل، معروف خصوصاً بعمله على رأس وزارة الهجرة في 2013 و2014، عندما أطلق عملية «حدود سيادية» لرد المهاجرين عن التوجه بحراً إلى أستراليا.
وتتبع أستراليا سياسة قاسية جداً حيال اللاجئين، إذ تقوم بحريتها باعتراض سفن المهاجرين السريين، وترسلهم إلى نقاط عبور، وفي أغلب الأحيان إلى إندونيسيا. أما اللاجئون الذين ينجحون في الوصول إلى شواطئها، فيوضعون إلى ما لا نهاية في مخيمات احتجاز في جزر مثل بابوا غينيا الجديدة أو ناورو، في إجراءات تدينها باستمرار منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان.
وانتقد تيرنبول المحافظين في حزبه الليبرالي، الذين قادوا تمرداً ضده، ووصف سلوكهم بأنه «غير عادي»، وقال إنه تم إطلاق «عملية تمرد محددة الهدف» ضده من قبل «عدد من الأشخاص في الحزب، مدعومين بأصوات قوية في وسائل الإعلام (...) للإطاحة بي من رئاسة الوزراء».
وأوضح تيرنبول، في آخر مؤتمر صحافي له كرئيس للوزراء: «كان أمراً غير عادي. ووصفه كثيرون بالجنون. وأعتقد أنه من الصعب وصفه بأي طريقة أخرى».
وكان موقع تيرنبول، الذي أطاح هو نفسه بسلفه توني أبوت في سبتمبر 2015، قد أصبح هشاً في الأيام الأخيرة بسبب تمرد للجناح اليميني لحزبه الليبرالي (يمين الوسط) الذي يتقدم عليه حزب العمال حالياً في استطلاعات الرأي. ويشكل اختيار موريسون، حليف تيرنبول، ضربة قاسية لوزير الداخلية السابق بيتر داتون الذي قاد في الكواليس التمرد على رئيس الحكومة، وأعلن التحدي أمامه على زعامة الحزب، ولكنه مني بالهزيمة لصالح وزير الخزانة موريسون، حليف تيرنبول.
وكانت الأزمة قد خرجت إلى العلن الاثنين، عندما اضطر رئيس الحكومة الذي يعتبر معتدلاً في الحزب الليبرالي لسحب مشروع إدراج هدف أستراليا في مجال خفض انبعاثات الغاز المسببة للدفيئة في قانون، وذلك في غياب أي دعم من معسكره.
واعترف داتون، الذي كان قد تولى حقيبة الهجرة بعد موريسون، ثم أصبح وزيراً للداخلية التي تشرف على الشرطة والاستخبارات، بهزيمته، وقال بعد التصويت إن «موقفي الآن هو إعلان ولائي المطلق لسكوت موريسون». وخاضت وزيرة الخارجية جولي بيشوب، وهي أيضاً حليفة تيرنبول، المنافسة، لكنها خرجت من الجولة الأولى للتصويت.
وقرار تيرنبول اعتزال السياسة يفضي إلى تنظيم انتخابات جزئية في دائرته بسيدني، وهو حدث ليس بسيطاً لتحالف حاكم يتمتع بغالبية لا تتجاوز المقعد الواحد. ورأى رئيس الوزراء السابق توني أبوت، الذي يعد إلى حد كبير مدبر «الانقلاب»، أنه بات من المهم «إنقاذ الحكومة» قبل عام من الانتخابات الوطنية.
والحزب الليبرالي هو الحزب الأكبر في ائتلاف المحافظين الحاكم الذي سيواجه انتخابات بحلول مايو (أيار) 2019. وتأتي الحكومة المؤلفة من الليبراليين والحزب الوطني باستمرار خلف حزب العمال المعارض في استطلاعات الرأي. وإذا استقال تيرنبول من البرلمان، فسوف يترك الحكومة الجديدة تواجه انتخابات فرعية على مقعده في سيدني، وقد تخسر الحكومة في تلك الانتخابات أغلبيتها التي لا تزيد على مقعد واحد.
وعلى مدار الأعوام الأحد عشر الماضية، تناوب على مقعد رئيس الحكومة في أستراليا 7 رؤساء وزراء، كان أخرهم تيرنبول. ومنذ وصول العمالي كيفن راد في 2007 إلى رئاسة الحكومة، بعد عقد من حكم الليبرالي جون هاورد، شهدت أستراليا تعاقباً لرؤساء الحكومة، ولم يتمكن رئيس وزراء في أستراليا من إكمال فترته في المنصب، وأطيح بآخر 4 رؤساء وزارة من المنصب، على يد أعضاء حاليين أو سابقين في حكوماتهم، وهو ما صار معروفاً في أستراليا بـ«فراغ القيادة».
وتلقى رئيس الوزراء كفين رود، من حزب العمال، طعنة مفاجئة في الظهر من نائبته جوليا جيلارد التي أطاحت به من زعامة الحزب في عام 2010، بعد تراجع شديد في شعبيته. ثم دارت الدائرة على جيلارد، ليطيح بها رود من زعامة الحزب في عام 2013، قبل انتخابات عامة كانت مقررة بعد أشهر قليلة، وكان يتوقع أن يمنى حزب العمال فيها بهزيمة قاسية.
وفي سبتمبر من عام 2013، قاد توني أبوت الحزب الليبرالي إلى نصر ساحق في الانتخابات، وإلى مقعد رئيس الوزراء، ليقضي به عامين فقط، حيث أطاح به تيرنبول من رئاسة الحزب والحكومة، عقب تدني شعبية أبوت. وكان أبوت قد أقصى تيرنبول في عام 2009 من زعامة الحزب الليبرالي، المعارض. وعارض أبوت، آنذاك، سياسات تيرنبول البيئية، وفاز برئاسة الحزب بفارق صوت واحد.
ويشعر جزء كبير من السكان بالاستياء من عدم الاستقرار هذا، إلى درجة أن وزيراً رأى، الجمعة، أنه من الضروري تقديم اعتذارات. وكتب دارن تشيستر الذي يشارك حزبه الوطني في التحالف الحاكم، في تغريدة على «تويتر»: «أستراليا، ندين لك باعتذارات»، وأضاف: «تستحق أفضل من الكثير من الأمور التي فعلها برلماننا الفيدرالي في السنوات العشر الأخيرة».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.