تصاعد الحرب الكلامية مع أميركا يدفع الليرة التركية للهبوط مجدداً

تصاعد الحرب الكلامية مع أميركا يدفع الليرة التركية للهبوط مجدداً
TT

تصاعد الحرب الكلامية مع أميركا يدفع الليرة التركية للهبوط مجدداً

تصاعد الحرب الكلامية مع أميركا يدفع الليرة التركية للهبوط مجدداً

تراجعت الليرة، أمس، لتظل تحت ضغط مع استمرار المواجهة الموجعة بين تركيا والولايات المتحدة بخصوص مصير رجل دين مسيحي دون بادرة حل.
وقالت أنقرة إن واشنطن تشن «حربا اقتصادية» ولا تبدي احتراما للنظام القضائي في ما يتعلق بقضية آندرو برانسون الذي يحاكم في تركيا بتهم إرهاب بينما تطالب واشنطن بالإفراج عنه، وهي القضية التي أضرت بالعلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي. فيما على الجانب الآخر تريد تركيا أن تُوقف وزارة الخزانة الأميركية تحقيقا بشأن «بنك خلق» التركي، الذي تملك فيه الدولة حصة الأغلبية ويواجه غرامة محتملة كبيرة من الولايات المتحدة تتعلق بانتهاك العقوبات على إيران.
وانخفضت الليرة 1.1 في المائة إلى 6.1000 ليرة مقابل الدولار، بعد إغلاقها عند 6.0330 ليرة للدولار الواحد. والعملة منخفضة 38 في المائة هذا العام، وتغذي أزمة العلاقات الأميركية - التركية خسائرها التي أطلقتها ابتداء بواعث القلق من نفوذ الرئيس رجب طيب إردوغان على السياسة النقدية.
وجاءت التعاملات دون المعتاد، وتركزت على الأرجح في الأسواق الخارجية، وذلك نظرا لأن الأسواق التركية مغلقة منذ يوم الاثنين في عطلة بمناسبة عيد الأضحى.
وكانت الحرب الكلامية استعرت بين الإدارة الأميركية والجانب التركي، ومساء الأربعاء، قال متحدث باسم الرئيس التركي إن تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي بخصوص وضع اقتصاد تركيا دليل على أن الإدارة الأميركية تستهدف شريكا لها في حلف شمال الأطلسي في إطار حرب اقتصادية.
وقال المتحدث إبراهيم كالين، في بيان مكتوب ردا على مقابلة أجراها جون بولتون مع «رويترز»، إن سياسات الإدارة الأميركية في الآونة الأخيرة تتعارض مع المبادئ الأساسية لحلف شمال الأطلسي ومع قيم الحلف.
وكان بولتون قال خلال زيارة إلى إسرائيل إنه متشكك بشأن تعهد أمير قطر بتقديم دعم استثماري إلى تركيا قيمته 15 مليار دولار، وعدّه «غير كاف على الإطلاق للتأثير على اقتصاد تركيا». وعلق كالين بأن «تصريحاته دليل على استهداف إدارة ترمب حليفا في حلف شمال الأطلسي في إطار حرب اقتصادية».
وأضاف المتحدث أن «إدارة ترمب برهنت على أنها تنوي استخدام التجارة والرسوم الجمركية والعقوبات لشن حرب تجارة عالمية»، مشيرا إلى نزاعات مماثلة مع المكسيك وكندا وأوروبا والصين. وقال إنه «لا نية لدى تركيا لشن حرب تجارية مع أي طرف. لكن لا يمكن توقع أن تظل صامتة في مواجهة هجمات على اقتصادها وسلطتها القضائية»، موضحا أن تركيا ستعمل مع بقية العالم في مواجهة الإجراءات المقيدة والعقابية.
ووسط التصعيد المتبادل، حذرت مجموعات أعمال أميركية تركية من أن النزاع السياسي بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي يؤثر على ثقة المستثمرين، ودفع بعض الشركات إلى تجميد خطط استثمارية.
وفي مقابلتين مع «رويترز»، دعا رئيسا «المجلس الأميركي - التركي» و«مجلس الأعمال التركي - الأميركي»، اللذين يمثلان معا 250 شركة، الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره التركي رجب طيب إردوغان للاجتماع لإنهاء النزاع حول إطلاق سراح القس آندرو برانسون.
وقال محمد علي يالجين داغ، رئيس «مجلس الأعمال التركي - الأميركي»: «الرئيسان وحدهما هما اللذان يستطيعان إعادة تلك العلاقة إلى مسارها... نحتاج لإنهاء ذلك قبل أن تتوتر العلاقة وتلحق بها أضرار مستدامة».
وقال هيوارد بيسي، رئيس «المجلس الأميركي - التركي» ورئيسه التنفيذي، إن صفقة استحواذ بقيمة 300 مليون دولار تجريها شركة تركية في الولايات المتحدة تم تجميدها الأسبوع الماضي بسبب الضبابية السياسية.
وتعيد شركة تركية ثانية النظر في خطط لإنتاج منتجات الصلب في الولايات المتحدة، بعدما فرضت واشنطن في الآونة الأخيرة رسوما إضافية على الواردات التركية من الصلب والألمنيوم.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.