بوتين: العقوبات الأميركية ضد روسيا «ذات نتائج عكسية ولا معنى لها»

بوتين: العقوبات الأميركية ضد روسيا «ذات نتائج عكسية ولا معنى لها»

دافع عن زيارته للنمسا لحضور زفاف وزيرة خارجيتها
الخميس - 12 ذو الحجة 1439 هـ - 23 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14513]
سوتشي: «الشرق الأوسط»
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، إن العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده، وتم تعزيزها في الأسابيع الأخيرة، منذ اجتماعه مع دونالد ترمب، «نتائجها عكسية»، و«لا معنى لها».
وأضاف بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفنلندي، سولي نينيستو، في سوتشي جنوب روسيا، أنه «فيما يتعلق بالعقوبات، فإن هذه الإجراءات ذات نتائج عكسية وعديمة المعنى»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وتابع: «آمل أن يدرك الزملاء الأميركيون أن هذه السياسة لا مستقبل لها، وأن نبدأ التعاون بشكل طبيعي». وقال بوتين إن «المشكلة ليست فقط في موقف الرئيس الأميركي، وإنما أيضاً في موقف ما يسمى بالمؤسسات التي تتولى القيادة بالمعنى الواسع لهذا المصطلح» في الولايات المتحدة.
وقد أعلنت الولايات المتحدة، أوائل أغسطس (آب)، فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا في قضية تسميم جاسوس روسي سابق في المملكة المتحدة. وهذه القيود على تصدير بعض المنتجات التكنولوجية، دخلت حيز التنفيذ أمس، ويمكن أن تتبعها موجة جديدة ستكون أكثر إيلاماً.
وفرضت واشنطن، الثلاثاء، أيضاً عقوبات على كيانات روسية متهمة بدعم أنشطة قرصنة المعلومات أو التجارة مع كوريا الشمالية، رغم الحظر الدولي المفروض على بيونغ يانغ. وقد التقى ترمب وبوتين في قمة هلسنكي في يوليو (تموز)، وبعد ذلك تعرض الرئيس الأميركي لانتقادات شديدة في الولايات المتحدة، واتُّهم بالتساهل حيال نظيره الروسي.
في المقابل، وصف بوتين هذه القمة بـ«الإيجابية» و«المفيدة». وقال في هذا السياق: «لم يتوقع أحد أن نتمكن من حل جميع المسائل خلال ساعتين من النقاش».
في سياق آخر، دافع الرئيس الروسي عن زيارته إلى النمسا لحضور زواج وزيرة خارجيتها كارين كنايسل (القريبة من اليمين المتطرف)، التي أثارت انتقادات حادة من طرف المعارضة والصحافة النمساويتين. وقال بوتين خلال المؤتمر الصحافي إن «الزيارة كانت خاصة جداً».
ووصل بوتين إلى مكان الاحتفال، السبت الماضي، في قرية غامليتز، في جنوب شرق النمسا، برفقة مجموعة من الراقصين «الكوزاك». واعتبرت المعارضة النمساوية أن دعوة بوتين تعيد النظر بالطابع الحيادي الذي تشتهر به الدبلوماسية النمساوية، مع العلم أن النمسا تتسلم حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.
وفي شريط فيديو عرض على موقع التلفزيون الروسي الرسمي، تبدو وزيرة الخارجية النمساوية، وهي تنحني بشكل مبالغ فيه أمام بوتين في ختام رقصة لها معه. وأضاف بوتين أنه «رغم الاحتفال، تمكنّا من التحادث مع وزيرة الخارجية والمستشار النمساوي» سباستيان كورتز. وتابع أن «النمسا تلعب دوراً إيجابياً جداً، ليس فقط بالنسبة إلى علاقاتنا الثنائية، بل أيضاً في مجال بناء حوار بين روسيا والاتحاد الأوروبي».
وقال بوتين أيضاً: «قريباً ستتسلم فنلندا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. ونأمل أن نتمكن خلال تلك الفترة من القيام بشيء إيجابي لاستعادة العلاقات الطبيعية بين روسيا وأوروبا». وكان المستشار النمساوي شكّل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ائتلافاً مع حزب «الحرية» اليميني المتطرف، الذي تربطه شراكة مع حزب «روسيا الموحدة» برئاسة بوتين.
على صعيد متصل، فند حلف شمال الأطلسي أمس، تصريح الرئيس الروسي بأن قوات الحلف في شرق أوروبا تمثل خطراً على روسيا، قائلاً إن قواته لا تقارن بانتشار القوات الروسية.
وقالت المتحدثة باسم الحلف، أوانا لونجيسكو، لوكالة «رويترز»، إن «تحركات الحلف دفاعية ومتناسبة، وتتسق تماماً مع التزاماتنا الدولية». وأضافت أن «الحلف نشر 4 آلاف جندي في الشطر الشرقي من أراضيه لردع أي عدوان محتمل. هؤلاء الجنود لا يمكن مقارنتهم بالفرق التي نشرتها روسيا. على النقيض من ذلك، روسيا لها قوات في أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا ضد رغبات حكوماتها».
كما فندت المتحدثة مزاعم بوتين بأن التحالف العسكري الغربي يرفض بحث القواعد التي تحكم الطلعات الجوية العسكرية مع روسيا، قائلة إن ملف الطيران طُرح في عدد من المنتديات العسكرية المشتركة. وتابعت: «بالنسبة لمسألة الطيران... نحن ناقشنا سلامة الطيران في منطقة البلطيق في مجلس حلف شمال الأطلسي - روسيا».
Moscow موسكو

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة