65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين
TT

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

65 تعديلا أساسيا تعزز من «هيبة» القضاء.. يتصدرها إلغاء اعترافات مراكز التحقيق وحظر إيذاء المتهمين

جاء إقرار مشروعات أنظمة «المرافعات الشرعية، والإجراءات الجزائية، والمرافعات أمام ديوان المظالم»، في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الثامن من محرم الماضي، تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتتويجا لما قضى به نظام القضاء ونظام ديوان المظالم، وآلية العمل التنفيذية لهما، وإنجازا لمرحلة بالغة الأهمية من مراحل مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء ليشمل جميع مكونات المنظومة القضائية.
وشهد نظام المرافعات الشرعية الجديد تعديلا لما يقارب 65 مادة أساسية، مع استبعاد لعدد من مواد النظام القديم إلى جانب شرح وتفسير عدد من المواد الأخرى.
وبحسب المحامي والمستشار القانوني تركي الرشيد، فإن النظام الجديد للمرافعات الشرعية، الذي بلغ عدد مواده 242 مادة، أزال الغموض في تفسير عدد من المواد والبنود القديمة التي لطالما تسببت بإشكالات لدى القضاة والحقوقيين، مشيرا إلى أن نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية لم ينشر بعد في جريدة «أم القرى» الرسمية تمهيدا لاعتماده.
وحول أبرز ما شهدته التعديلات في النظامين، أكد الرشيد على أهمية تفصيل مسائل الأحوال الشخصية ومكان إقامة الدعاوى، بالإضافة إلى منح الصلاحيات للقضاة في إجبار ولي الأمر بالحضور بالقوة الجبرية أو التوجه لإصدار الحكم غيابيا، إلى جانب توسع النظام بالاستعانة بالخبراء الرسميين لأجهزة الدولة واعتماد الشركات الخاصة في عملية تبليغ الخصوم.
وفي ما يتعلق بنظام الإجراءات الجزائية أفاد الرشيد بتوافق النظام الصادر مؤخرا مع القضاء الجديد والمحاكم المتخصصة، بعد أن كان نظاما يتيما يتجاذبه المحامون والمحققون، كل إلى جانبه.
«الشرق الأوسط» حصلت على نسختي نظام المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية، إذ أكد نظام المرافعات الشرعية الصادر مؤخرا على أن إقرار الخصوم لا يكون حاصلا سوى إمام القضاء، فبحسب المادة 108 والمتعلقة باستجواب الخصوم، فإن إقرار الخصم عند الاستجواب أو دون استجوابه حجة قاصرة عليه، ويجب أن يكون الإقرار حاصلا أمام القضاء أثناء السير في الدعوى المتعلقة بالواقعة المقر بها، مشترطا في صحة الإقرار أن يكون المقر عاقلا بالغا مختارا غير محجور عليه، ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه فلا يؤخذ منه الضار ويترك الصالح له وإنما يؤخذ جملة واحدة.
وأجاز النظام بشأن المعاينة في مادته الـ120 لكل صاحب مصلحة في إثبات معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء مستقبلا، أن يتقدم إلى المحكمة المختصة بها مكانا بدعوى مستعجلة لمعاينتها بحضور ذوي الشأن وإثبات حالتها.
وبشأن القضاء المستعجل منح النظام المحكمة المختصة صلاحية النظر بالموضوع بصفة مؤقتة في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها فوات الوقت والمتعلقة بالمنازعة نفسها، بحيث لا يؤثر هذا الحكم على موضوع الدعوى لتشمل الدعاوى المستعجلة دعوى المعاينة لإثبات حالة، ودعوى المنع من السفر ومنع التعرض للحيازة ودعوى استردادها ودعوى وقف الأعمال الجديدة ودعوى طلب الحراسة، بالإضافة إلى الدعاوى المتعلقة بأجرة الأجير اليومية، والدعاوى الأخرى التي يعطيها النظام الصفة المستعجلة، على أن يكون موعد الحضور في الدعاوى المستعجلة 24 ساعة، ويجوز في حالة الضرورة القصوى نقص هذا الموعد بأمر من المحكمة إلى ساعة واحدة.
وأجازت المادة الثالثة من الباب الأول بحسب ما نصت عليه في فقرتها الثانية للمحكمة الحكم بالتعزير على من يثبت بحقه برفع دعوى صورية أو كيدية.
من جهة أخرى نصت المادة الرابعة من النظام باقتصار رفع دعاوى الحسبة عن طريق المدعي العام بعد موافقة الملك ولا تسمع بعد مضي 60 يوما من تاريخ نشوء الحق المدعى به، بعد أن كانت في النظام السابق «تقبل الدعوى من ثلاثة أشخاص على الأقل لما فيه مصلحة عامة إذا لم يكن هناك جهة مسؤولة بالصالح العام».
وسمح النظام في مادته الـ11 الاستعانة بالقطاع الخاص في تحضير الخصوم وفق ضوابط تحددها اللوائح اللازمة لهذا النظام، وتطبق على موظفي القطاع الخاص القواعد والإجراءات المنظمة لأعمال المحضرين.
وبشأن اختصاص المحاكم المتخصصة، أوكل نظام المرافعات الشرعية في مادته الـ33 إلى محاكم الأحوال الشخصية النظر في إثبات الزواج والطلاق والخلع وفسخ النكاح والرجعة والحضانة والنفقة والزيارة، إلى جانب إثبات الوقف والوصية والنسب والغيبة والوفاة وحصر الورثة وإثبات تعيين الأوصياء، تزويج من لا ولي لها أو من عضلها أولياؤها، الدعاوى الناشئة عن مسائل الأحوال الشخصية، بالإضافة إلى الدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم.
وفي ما يتعلق بالمحاكم العمالية فتختص بحسب المادة الـ34 بالنظر في المنازعات المتعلقة بعقود العمل والأجور والحقوق وإصابات العمل والتعويض عنها، والمنازعات المتعلقة بإيقاع صاحب العمل الجزاءات التأديبية على العامل، أو المتعلقة بطلب الإعفاء منها، والدعاوى المرفوعة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام العمل والمنازعات المترتبة على الفصل من العمل، بما في ذلك شكاوى أصحاب العمل والعمال الذين لم تقبل اعتراضاتهم ضد أي قرار صادر من أي جهاز مختص في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، يتعلق بوجوب التسجيل والاشتراكات أو التعويضات، والمنازعات المتعلقة بالعمال الخاضعين لأحكام نظام العمل بمن في ذلك عمال الحكومة، والمنازعات الناشئة عن تطبيق نظام العمل ونظام التأمينات الاجتماعية دون إخلال باختصاص المحاكم الأخرى وديوان المظالم.
وتنظر المحاكم التجارية كما ورد في المادة الـ35 بجميع المنازعات التجارية الأصلية والتبعية التي تحدث بين التجار، والدعاوى التي تقام على التاجر بسبب أعماله التجارية والمنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات، وجميع الدعاوى والمخالفات المتعلقة بالأنظمة التجارية، وذلك دون إخلال باختصاص ديوان المظالم، ودعاوى الإفلاس والحجر على المفلسين والمنازعات التجارية الأخرى.
ومنح النظام في فصله الثالث بشأن الاختصاص المكاني للمرأة الخيار في إقامة دعواها في المسائل الزوجية والحضانة والزيارة ومن عضلها أولياؤها إقامة دعواها في بلدها أو بلد المدعى عليه، وإذا توجهت الدعوى أبلغ المدعى عليه بالحضور إلى مكان إقامتها للسير فيها، فإن امتنع سمعت غيابيا، وإذا لم تتوجه الدعوى ردتها المحكمة دون إحضاره.
وحددت المادة الـ44 مواعيد الحضور أمام المحكمة العامة بثمانية أيام على الأقل من تاريخ تبليغ صحيفة الدعوى، وموعد الحضور أمام المحكمة العمالية والتجارية والأحوال الشخصية أربعة أيام على الأقل من تاريخ تبليغ صحيفة الدعوى، وتطبق مدة الأيام الأربعة على القضايا العمالية والتجارية والأحوال الشخصية إذا نظرت أمام المحكمة العامة، ويجوز في الدعاوى الناشئة عن حوادث السير أو عند الضرورة نقص الموعد إلى 24 ساعة.
وأوجبت المادة الـ48 المحكمة في النظر في خصومة المتداعيين في حال حضرا في غير الوقت المعين طلبا للنظر في خصومتهما ما دام أمكنها ذلك.
وفي خطوة للحد من طول فترة التقاضي فقد نصت المادة الـ57 من الفصل الثاني على أنه في حال غاب المدعى عليه عن الجلسة الأولى دون عذر تقبله المحكمة فتحكم المحكمة في الدعوى ويعد حكمها في حق المدعى عليه غيابيا، وفي حال تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله في الدعوى نفسها بموعد الجلسة أو أودع هو أو وكيله مذكرة بدفاعه لدى المحكمة قبل الجلسة المحددة ولم يحضر، أو حضر المدعى عليه في جلسة ثم غاب، فتحكم المحكمة في الدعوى ويعد حكمها في حق المدعى عليه حضوريا.
وإذا تخلف المدعى عليه في المسائل الزوجية والحضانة والنفقة والزيارة ومن عضلها أولياؤها، فللمحكمة أن تأمر بإحضاره جبرا وفق ضوابط تحددها لوائح هذا النظام.
وأكد النظام على اعتبار المرافعة شفاهة على أن ذلك لا يمنع من تقديم الأقوال أو الدفوع في مذكرات مكتوبة تتبادل صورها بين الخصوم، وفي حال امتنع المدعى عليه عن الجواب كليا أو أجاب بجواب غير ملاق للدعوى، كرر عليه القاضي طلب الجواب الصحيح ثلاثا في الجلسة نفسها، فإذا أصر على ذلك عده ناكلا بعد إنذاره، ليجري في القضية المقتضى الشرعي.
وبشأن نظام الجلسات كلفت المادة الـ73 رئيس الجلسة بإدارتها وضبطها، وله في سبيل ذلك أن يخرج من القاعة من يخل بنظامها، فإن لم يمتثل كان للمحكمة أن تأمر، على الفور، بحبسه مدة لا تزيد على 24 ساعة ويكون أمرا نهائيا، وللمحكمة أن ترجع عن ذلك الأمر.
كما أن لرئيس الجلسة أن يأمر بكتابة محضر عن كل جريمة تقع أثناء انعقاد الجلسة ثم إحالتها إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لاستكمال ما يلزم، وله أن يأمر بالقبض على من وقعت منه الجريمة.
وفي ما يتعلق باستعانة المحكمة بالخبراء فنص النظام في مادته 128 السماح للمحكمة بتكليف خبير أو أكثر، تحدد في قرارها مهمة الخبير وأجلا لإيداع تقريره وأجلا لجلسة المرافعة المبنية على التقرير، وتحدد لوائح هذا النظام ضوابط أتعاب الخبراء ومصروفاتهم.
كما أن للمحاكم الاستعانة بالأجهزة الحكومية للحصول على الخبرة المتوافرة لدى منسوبيها، وتحدد لوائح النظام اختصاصات إدارة الخبرة في وزارة العدل، لتتولى الإدارة إعداد قائمة بأسماء الخبراء الذين تستعين بهم المحاكم من غير منسوبي الأجهزة الحكومية.
وأقر النظام تشكيل «قسم خبراء» في المحاكم يضم أعضاء هيئة النظر والمهندسين والمساحين والمترجمين ونحوهم تحت إشراف رئيس المحكمة، إلا أن النظام اعتبر رأي الخبير غير مقيد للمحكمة ولكنها تستأنس به.
أقر نظام الإجراءات الجزائية حصانة للوزراء أو من يشغل مرتبتهم في إطار محاسباتهم الوظيفية، دون أن يعفيه ذلك من المطالبة بالحقوق الخاصة، وبحسب نص المادة فأقرت «عدم رفع دعوى جزائية على الوزير أو من يشغل مرتبة وزير أو من سبق له أن عين وزيرا أو شغل مرتبة وزير إلا بعد الرفع عن ذلك إلى الملك للنظر فيها، ولا تسمع بعد مضي 60 يوما من تاريخ نشوء الحق المدعى به».
وبشأن ضبط الرسائل ومراقبة المحادثات، فوفقا للمادة الـ56 فإن للرسائل البريدية والبرقية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، فلا يجوز الاطلاع عليها أو مراقبتها إلا بأمر مسبب ولمدة محددة، وفقا لما ينص عليه النظام.
ولرئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أن يأمر بضبط الرسائل والخطابات والمطبوعات والطرود، وله أن يأمر بمراقبة المحادثات الهاتفية وتسجيلها، على أن يكون الأمر أو الإذن مسببا ومحددا بمدة لا تزيد على 10 أيام قابلة للتجديد وفقا لمقتضيات التحقيق.
وللمحقق وحده الاطلاع على الخطابات والرسائل والأوراق المضبوطة، وله الاستماع إلى التسجيلات، ملزمة المادة الـ61 بالحفاظ على سريتها وعدم الانتفاع بها بأي طريقة كانت أو يفضي بها إلى غيره، وفي حال أفضى بها دون مسوغ نظامي أو انتفع بها تعينت مساءلته.
وحظرت المادة الثانية إيذاء المقبوض عليه جسديا أو معنويا، وكذلك تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة، في الوقت الذي أكدت عليه المادة الرابعة بحق كل متهم بالاستعانة بوكيل أو محامٍ للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.
وأكد نظام الإجراءات الجزائية في فصله السادس على ضرورة استجواب المتهمين في حال لا تأثير فيها على إرادة المتهم في إبداء أقواله، كما ولا يجوز تحليفه أو استعمال وسائل الإكراه ضده، ولا يجوز استجواب المتهم خارج مقر جهة التحقيق إلا لضرورة يقدرها المحقق.
كما خول النظام في مادته الـ20 للمحكمة النظر في الأفعال التي من شأنها الإخلال بأوامرها أو بالاحترام الواجب لها أو التأثير في أحد أعضائها أو في أحد أطراف الدعوى أو الشهود، وكان ذلك في شأن دعوى منظورة أمامها لتحكم فيها بالمقتضى الشرعي.
وقصر نظام الإجراءات الجزائية أعمال الضبط الجنائي بالنسبة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على رؤساء المراكز فقط، وذلك في حدود اختصاصهم.
ومنعت المادة الـ35 في ما عدا حالات التلبس بالجريمة، القبض على أي إنسان أو توقيفه إلا بأمر من الجهة المختصة، على أن يعامل الموقوف بما يحفظ كرامته ولا يجوز إيذاؤه جسديا أو معنويا، ويجب إخباره بأسباب توقيفه ويكون له الحق في الاتصال بمن يرى إبلاغه.
وأكدت المادة الـ38 على المختصين من أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام زيارة السجون وأماكن التوقيف في دوائر اختصاصهم في أي وقت دون التقيد بالدوام الرسمي، والتأكد من عدم وجود مسجون أو موقوف بصفة غير مشروعة، والاطلاع على سجلات السجون وسجلات أماكن التوقيف، والاتصال بالمسجونين والموقوفين وسماع شكواهم وأن يتسلموا ما يقدمونه في هذا الشأن.
وأكد النظام في إحدى مواده على حضور المتهم جلسات المحكمة بغير قيود ولا أغلال، وتجري المحافظة اللازمة عليه، ولا يجوز إبعاده عن الجلسة أثناء نظر الدعوى إلا إذا وقع منه ما يستدعي ذلك، وفي حال زال السبب المقتضي لإبعاده مكن من حضور الجلسة، وعلى المحكمة أن تبلغه بما اتخذ في غيبته من إجراءات. وبشأن مدد التوقيف فنص النظام على عدم تجاوز مدد التوقيف للمتهم مجتمعة على 180 يوما من تاريخ القبض على المتهم، حيث يتعين بعدها إحالته مباشرة إلى المحكمة المختصة أو الإفراج عنه، وفي الحالات الاستثنائية التي تتطلب التوقيف مددا أطول فمنحت القاضي صلاحية الموافقة على طلب التمديد لمدة أو مدد متعاقبة بحسب ما تراه المحكمة، على أن تصدر أمرا قضائيا مسببا في ذلك.



السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.


«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.


السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
TT

السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، مساء يوم الجمعة المقبل 3 رمضان 1447هـ الموافق 20 فبراير (شباط) 2026، وذلك استمراراً لدعمه للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامناً مع ما يشهده شهر رمضان المبارك من إقبال واسع على أعمال البر والإحسان من المُحسنين.

وتأتي حملة «إحسان» للعمل الخيري تجسيداً للرعاية والاهتمام الكبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي، في شهر يتضاعف فيه الأجر والمثوبة.

وقال الدكتور ماجد القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان»، إن هذه الحملة تأتي امتداداً للنجاحات التي تحققت في الحملات السابقة بفضل الله تعالى ثم بتكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير في هذه البلاد المباركة؛ حيث يتسابق الجميع على المشاركة في المشروعات والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطار حوكمة يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت، مفيداً بأن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» تشهد على مدى العام إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع للأعمال الخيرية، ويتضاعف هذا الإقبال في شهر رمضان المبارك، رغبةً في نيل الأجر والمثوبة من الله تعالى في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات؛ حيث تجاوزت عمليات التبرع منذ إطلاق المنصة حتى الآن 330 مليون عملية تبرع.

وتستقبل منصة «إحسان» إسهامات المحسنين في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك «صندوق إحسان الوقفي»، عبر القنوات الرقمية الموثوقة، سواء من خلال تطبيق المنصة وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa) أو عبر الرقم الموحد 8001247000.