موسكو تزود قاعدة حميميم بنسخة معدلة من صواريخ «بانتسير»

أعادت 200 من الشرطة العسكرية

موسكو تزود قاعدة حميميم بنسخة معدلة من صواريخ «بانتسير»
TT

موسكو تزود قاعدة حميميم بنسخة معدلة من صواريخ «بانتسير»

موسكو تزود قاعدة حميميم بنسخة معدلة من صواريخ «بانتسير»

سارت موسكو خطوة إضافية لتعزيز دفاعات قاعدة حميميم الروسية قرب اللاذقية، بعد تزايد عدد الهجمات عليها خلال الشهرين الأخيرين، باستخدام طائرات مسيَّرة من بعد مزودة بعبوات ناسفة. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها زودت القاعدة بـ«نسخة معدلة» من المنظومة الصاروخية قصيرة المدى من طراز «بانتسير» بعدما فشلت النسخة السابقة منها في مواجهة الهجمات.
وكشفت أمس صحيفة «ازفيستيا» الروسية تفاصيل عن التدابير التي اتخذتها وزارة الدفاع الروسية لتعزيز القدرات الدفاعية للقاعدة، بعدما برزت ثغرة في درجة حمايتها من وسائل الهجوم قريبة المدى. ونقلت عن مصادر عسكرية أنه «تم تعزيز قدرات إحدى منظومات الدفاع الجوي الروسية المعروفة باسم (بانتسير) وإدخال تعديلات واسعة عليه بالاستناد إلى تجربة الحرب في سوريا».
وكانت منظومة «بانتسير» تُستخدم عادة لتعزيز خط الدفاع الأول عن المنشآت، وشكل مع المنظومات الصاروخية المتوسطة والبعيدة المدى مظلة دفاعية متكاملة، لكنه أخفق في مواجهة الهجمات بالطائرات المسيّرة أكثر من مرة، كما فشل في حماية منشآت للجيش السوري من عمليات قصف استهدفتها، ما دفع إلى إعادة إجراء اختبارات وتزويده بتقنيات جديدة. وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر عسكري أن أنظمة «بانتسير» المطورة «اكتسبت قدرة مضمونة على تدمير الطائرات المسيّرة دون طيار، وباتت تشكل خطرا مميتا» على طائرات «درون».
ووفقاً للمعطيات التي كشفتها المصادر العسكرية، قامت وزارة الدفاع بتطوير عمل الرادارات وإضافة تقنيات رصد حديثة، ما أكسب منظومة «بانتسير» قدرة على «اكتشاف أهداف صغيرة في أي وقت من النهار والليل حتى في ظل الظروف الجوية الرديئة».
وبحسب «ازفيستيا»، فإن عدداً من منظومات «بانتسير» المطوّرة انضم إلى وسائط الدفاع الجوي التي تحمي قاعدة «حميميم» العسكرية في سوريا التي توجَد فيها طائرات تابعة لسلاح الجو الروسي، التي شهدت في الفترة الأخيرة تدمير عدد كبير من طائرات «درون» التي حاولت الإغارة على هذه القاعدة.
ويقول الجنرال ألكسندر غوركوف، القائد السابق لقوات الصواريخ المضادة للأهداف الجوية، إن «طائرات (درون) تُعدّ من الأهداف الصعبة التي يتعذر اكتشافها لصغر مساحة المرآة العاكسة لأشعة الرادار التي تثبت عادة على سطحها».
ودخلت منظومة «بانتسير» الخدمة في الجيش الروسي في عام 2008. وتم إرسالها إلى سوريا مع نظامي «إس 300» و«إس400» لحماية المنشآت الروسية في قاعدتي حميميم وطرطوس. كما نشرت في عدد من المواقع العسكرية التابعة للجيش السوري.
وكان الجنرال فيكتور غوميوني، قائد قوات الدفاع الجوي الروسية، كشف قبل نحو شهر في مقابلة مع صحيفة «كراسنايا زفيزدا» الناطقة باسم وزارة الدفاع عن قيام موسكو بنشاط مكثف لتطوير قدرات «بانتسير».
وقال إن «تعديل المنظومة يعد واحداً من أبرز الأمثلة على الإفادة من تجربة القتال في سوريا»، موضحاً أن التعديلات وفرت مجالات لزيادة القدرة التدميرية للنظام الصاروخي «ليس فقط ضد الطائرات المعادية بل وبات قادراً أيضاً على تدمير القذائف الصاروخية التي حاول الإرهابيون قصف قاعدة حميميم الجوية بها». وأضاف أن كل نماذج سلاح وعتاد الدفاع الجوي التي استخدمت في سوريا أكدت إمكانياتها وأثبتت سهولة صيانتها في الظروف المناخية القاسية.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن 200 عنصر من أفراد الشرطة العسكرية العاملة في سوريا، عادوا إلى الشيشان الروسية بعد انتهائهم من تنفيذ المهام التي كلّفوا بها.
وأشاد بيان الوزارة بـ«نجاح المجموعة في تنفيذ كل المهام الموكلة إليها» وزاد: «عاد 200 عسكري من عناصر الشرطة الروسية إلى نقاط تمركزهم الدائمة في جمهورية الشيشان، بعد إنهائهم بنجاح تنفيذ المهام التي كلفوا بها في سوريا، وحطّت طائرتهم اليوم (أمس) في مطار موزدوك في جمهورية أوسيتيا الشمالية».
وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن المهام الأساسية التي نفذتها الوحدات العائدة تمثلت في حراسة المنشآت المدنية، ومرافقة قوافل المساعدات الإنسانية، وضمان الأمن على المعابر الإنسانية في سوريا. وتقوم موسكو باستبدال وحدات الشرطة العسكرية العاملة في سوريا دوريا. وكانت الوحدات الشيشانية شكلت أساس قوام هذه المجموعات، وأعلن الرئيس فلاديمير بوتين في وقت سابق أنه أمر بإرسال هذه القوات لأنها «قوات تضم عناصر الشرطة من المسلمين الروس السنة، ما يوفر لهم مجالاً لفهم أوسع لاحتياجات السكان المدنيين السوريين في المناطق التي يتم تحريرها من الإرهاب، كما أنه يوفر لها معدلات ثقة أكبر بين السكان المسلمين». وانتشرت الوحدات الشيشانية للمرة الأولى في بعض مناطق ريف حلب ثم نفذت مهام أخرى في مناطق مختلفة في سوريا.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».