أطلق مسلحون قذائف صاروخية وقذائف هاون على الحي الدبلوماسي والقصر الجمهوري في العاصمة الأفغانية وقت إلقاء الرئيس أشرف غني خطابا بمناسبة عيد الأضحى على الهواء مباشرة عبر التلفزيون الحكومي أمس، بعد رفض حركة طالبان عرضا تقدم به الرئيس أشرف غني للاتفاق على هدنة ووقف مؤقت لإطلاق النار بمناسبة العيد، لكن طالبان رفضت العرض، ما دعا الرئيس الأفغاني للقول في خطابه بمناسبة العيد: «هناك جماعات مسلحة ترفض وقف إطلاق النار في أفغانستان لكنها مع إطلاقها الصواريخ لن تتمكن من وقف تطور ونمو شعب أفغانستان»، حسب قوله.
وأطلقت مروحيات عسكرية نيران رشاشاتها على إحدى البنايات القريبة من القصر الجمهوري، حيث تعتقد الأجهزة الأمنية أن المسلحين اتخذوا من هذه البناية مركزا لإطلاق قذائفهم بعد رفض حركة طالبان عرضا تقدم به الرئيس أشرف غني لهدنة أيام عيد الأضحى.
إلى ذلك، صرح مسؤول أمني أفغاني بأن الهجوم الصاروخي الذي استهدف الحي الدبلوماسي في العاصمة كابل أمس انتهى بمقتل المهاجمين الاثنين وجرح ستة آخرين.
وقال الجنرال علي مراد قائد حامية كابل إن المسلحين أطلقا ما لا يقل عن 20 صاروخا باتجاه الحي الدبلوماسي أمس. وتمكنت وحدات خاصة من الأمن من قتل المسلحين، اللذين تحصنا بمنزل في منطقة بشرق كابل، بعد ساعات من القتال. وكان حشمت ستاناكزاي المتحدث باسم شرطة كابل قال إن ما بين أربعة إلى ستة مهاجمين يتحصنون في المبنى الموجود بشرق المدينة وإن قوات الأمن تستعد لتطهير المبنى.
وقال نصرت رحيمي، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إن قوات الأمن تمكنت من تدمير منصة إطلاق الصواريخ، وتعمل حاليا على ملاحقة المتورطين. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم، وقال إن مقاتليه استهدفوا القصر الرئاسي الأفغاني. وكان غني أعلن أول من أمس في خطاب متلفز وقفا مشروطا لإطلاق النار يمتد لثلاثة أشهر، رغم الهجمات الكبرى التي شنتها الحركة مؤخرا. ولم ترد الحركة بعد على العرض.
وقالت الشرطة الأفغانية إن المهاجمين كانوا مزودين بأسلحة ثقيلة ورشاشات ومدافع هاون تمكنوا من السيطرة على بناية قرب مصلى العيد في كابل. وحسب مسؤول شرطي في كابل فإن المسلحين أطلقوا قذائف الهاون أولا على القصر الرئاسي ثم سمع دوي انفجارات في الساحة الخلفية للقصر حين كان الرئيس يلقي خطابا بمناسبة عيد الأضحى. وأضافت الشرطة أن الجيش وقوى الأمن طوقوا المبنى الذي سيطر عليه المسلحون، فيما بدأت مروحيات مهاجمة البناية من الجو بالأسلحة الرشاشة.
وكانت الداخلية الأفغانية أصدرت بيانا بعد ظهر أمس (الثلاثاء) تفيد فيه بانتهاء المواجهات مع المسلحين المسؤولين عن قصف القصر الجمهوري والحي الدبلوماسي في كابل.
وقال نجيب دانش الناطق باسم الداخلية الأفغانية إنه يعتقد أن المهاجمين استخدموا سيارتين مليئتين بالصواريخ وأن اثنين من رجال الأمن أصيبا بجراح طفيفة أثناء الاشتباك مع المسلحين، وأضاف دانش أن الصواريخ والقذائف أصابت الدوائر الأولى والثانية والعاشرة والسادسة عشرة من العاصمة كابل، فيما قال شهود عيان إن الاشتباكات ما زالت متواصلة في منطقة مصلى العيد في العاصمة كابل.
ونقلت وكالة خاما بريس المؤيدة للحكومة الأفغانية عن الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد القول بأن مقاتلي حركة طالبان ليس لهم أي علاقة بالهجوم على العاصمة كابل أمس. وكانت وزارة الداخلية الأفغانية أعلنت مقتل كافة المسؤولين عن الهجوم الصاروخي على العاصمة، فيما لم تعلن أي منظمة مسلحة المسؤولية عن الهجوم الذي يعد أخطر الهجمات من فترة طويلة، خاصة أن إجراءات أمن مشددة اتخذت لإقامة صلاة العيد قرب القصر الجمهوري ومع ذلك تمكن المسلحون من الدخول للمنطقة والاعتصام بإحدى البنايات ومن ثم إطلاق قذائفهم الصاروخية والمدفعية باتجاه القصر الجمهوري والحي الدبلوماسي في كابل.
وكانت السفارة الروسية في كابل، أعلنت أنها لم تتضرر بالهجوم الصاروخي الذي تعرض له وسط العاصمة كابل صباح عيد الأضحى واستهدف القصر الجمهوري والحي الدبلوماسي. وتقع السفارة الروسية في الأحياء الجنوبية من العاصمة الأفغانية فيما يقع قصر الرئاسة وسط المدينة وإلى الشمال منه يقع الحي الدبلوماسي.
إلى ذلك، أعلنت السفارة الروسية في أفغانستان، أنها والعاملين فيها لم يتضرروا بالهجوم الصاروخي الذي تعرض له وسط العاصمة الأفغانية كابل صباح اليوم، واستهدف القصر الرئاسي ومحيطه. وقال السكرتير الصحافي للسفارة الروسية: «لم تتعرض سفارتنا لأي ضرر لأنها توجد في منطقة أخرى من العاصمة الأفغانية» بعيدة عن مكان الاعتداء.
في غضون ذلك، أكد مسؤولون أفغان إطلاق حركة طالبان سراح 160 من الذين كانوا على متن حافلات قادمة من قندوز إلى كابل نهار الاثنين مع إبقاء الحركة احتجازها عشرين رهينة من رجال الشرطة والجيش. وقال غلام رباني عضو المجلس الإقليمي في ولاية قندوز إن 160 مدنيا وصلوا بسلام إلى منازلهم فيما نقلت طالبان عشرين على الأقل من رجال الشرطة والجيش إلى مكان غير معلوم. كما أكد قياديون من حركة طالبان إطلاق سراح المدنيين الذين كانوا على متن الحافلات القادمة من قندوز باتجاه كابل التي أوقفتها قوات طالبان في ولاية تاخار. وأكد مسؤول في الحركة أن طالبان تريد إيصال رسالة قوية لحكومة أشرف غني مفادها أن بإمكان مقاتلي الحركة شن الكثير من الهجمات وإلحاق الهزيمة بالقوات الحكومية على كل المستويات.
وكانت حركة طالبان أعلنت في سلسلة بيانات لها على موقعها على الإنترنت عن عدد من العمليات الجديدة قام بها مقاتلوها في عدد من الولايات الأفغانية، وحسب بيانات طالبان فقد تمكن مقاتلوها من السيطرة على مركز عسكري جديد في منطقة قاره باغ في ولاية غزني بعد قتلهم ستة من أفراد الميليشيات الحكومية، كما تمكن مقاتلو الحركة من إصابة وقتل عدد من قوات المشاة الحكومية، عبر تفجير ألغام أرضية في مدينة غارديز في ولاية بكتيا شرق أفغانستان. واتهمت طالبان القوات الأجنبية بالمسؤولية عن مقتل أربعة من المدنيين في منطقة خاكي جبار في العاصمة كابل وذلك بعد اقتحام القوات الأميركية والحكومية أحد المنازل واعتقالها سبعة من القرويين، واتهمت طالبان القوات الأميركية بمساعدة من القوات الحكومية باستمرار الغارات الليلية على المنازل للسكان المحليين وتفتيش المنازل واعتقال بعض من فيها وترويع الآخرين ونسف بعض هذه المنازل إن تطلب الأمر.
قصف كابل والحي الدبلوماسي أثناء «خطاب العيد» للرئيس الأفغاني
«داعش» يعلن مسؤوليته... و«طالبان» تطلق سراح 160 مدنياً
إجراءات أمنية مشددة ودخان يتصاعد من وسط العاصمة كابل إثر قصف صاروخي أثناء إلقاء الرئيس غني خطابه بمناسبة عيد الأضحى أمس (إ.ب.أ)
قصف كابل والحي الدبلوماسي أثناء «خطاب العيد» للرئيس الأفغاني
إجراءات أمنية مشددة ودخان يتصاعد من وسط العاصمة كابل إثر قصف صاروخي أثناء إلقاء الرئيس غني خطابه بمناسبة عيد الأضحى أمس (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









