قصف كابل والحي الدبلوماسي أثناء «خطاب العيد» للرئيس الأفغاني

«داعش» يعلن مسؤوليته... و«طالبان» تطلق سراح 160 مدنياً

إجراءات أمنية مشددة ودخان يتصاعد من وسط العاصمة كابل إثر قصف صاروخي أثناء إلقاء الرئيس غني خطابه بمناسبة عيد الأضحى أمس (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة ودخان يتصاعد من وسط العاصمة كابل إثر قصف صاروخي أثناء إلقاء الرئيس غني خطابه بمناسبة عيد الأضحى أمس (إ.ب.أ)
TT

قصف كابل والحي الدبلوماسي أثناء «خطاب العيد» للرئيس الأفغاني

إجراءات أمنية مشددة ودخان يتصاعد من وسط العاصمة كابل إثر قصف صاروخي أثناء إلقاء الرئيس غني خطابه بمناسبة عيد الأضحى أمس (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة ودخان يتصاعد من وسط العاصمة كابل إثر قصف صاروخي أثناء إلقاء الرئيس غني خطابه بمناسبة عيد الأضحى أمس (إ.ب.أ)

أطلق مسلحون قذائف صاروخية وقذائف هاون على الحي الدبلوماسي والقصر الجمهوري في العاصمة الأفغانية وقت إلقاء الرئيس أشرف غني خطابا بمناسبة عيد الأضحى على الهواء مباشرة عبر التلفزيون الحكومي أمس، بعد رفض حركة طالبان عرضا تقدم به الرئيس أشرف غني للاتفاق على هدنة ووقف مؤقت لإطلاق النار بمناسبة العيد، لكن طالبان رفضت العرض، ما دعا الرئيس الأفغاني للقول في خطابه بمناسبة العيد: «هناك جماعات مسلحة ترفض وقف إطلاق النار في أفغانستان لكنها مع إطلاقها الصواريخ لن تتمكن من وقف تطور ونمو شعب أفغانستان»، حسب قوله.
وأطلقت مروحيات عسكرية نيران رشاشاتها على إحدى البنايات القريبة من القصر الجمهوري، حيث تعتقد الأجهزة الأمنية أن المسلحين اتخذوا من هذه البناية مركزا لإطلاق قذائفهم بعد رفض حركة طالبان عرضا تقدم به الرئيس أشرف غني لهدنة أيام عيد الأضحى.
إلى ذلك، صرح مسؤول أمني أفغاني بأن الهجوم الصاروخي الذي استهدف الحي الدبلوماسي في العاصمة كابل أمس انتهى بمقتل المهاجمين الاثنين وجرح ستة آخرين.
وقال الجنرال علي مراد قائد حامية كابل إن المسلحين أطلقا ما لا يقل عن 20 صاروخا باتجاه الحي الدبلوماسي أمس. وتمكنت وحدات خاصة من الأمن من قتل المسلحين، اللذين تحصنا بمنزل في منطقة بشرق كابل، بعد ساعات من القتال. وكان حشمت ستاناكزاي المتحدث باسم شرطة كابل قال إن ما بين أربعة إلى ستة مهاجمين يتحصنون في المبنى الموجود بشرق المدينة وإن قوات الأمن تستعد لتطهير المبنى.
وقال نصرت رحيمي، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إن قوات الأمن تمكنت من تدمير منصة إطلاق الصواريخ، وتعمل حاليا على ملاحقة المتورطين. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم، وقال إن مقاتليه استهدفوا القصر الرئاسي الأفغاني. وكان غني أعلن أول من أمس في خطاب متلفز وقفا مشروطا لإطلاق النار يمتد لثلاثة أشهر، رغم الهجمات الكبرى التي شنتها الحركة مؤخرا. ولم ترد الحركة بعد على العرض.
وقالت الشرطة الأفغانية إن المهاجمين كانوا مزودين بأسلحة ثقيلة ورشاشات ومدافع هاون تمكنوا من السيطرة على بناية قرب مصلى العيد في كابل. وحسب مسؤول شرطي في كابل فإن المسلحين أطلقوا قذائف الهاون أولا على القصر الرئاسي ثم سمع دوي انفجارات في الساحة الخلفية للقصر حين كان الرئيس يلقي خطابا بمناسبة عيد الأضحى. وأضافت الشرطة أن الجيش وقوى الأمن طوقوا المبنى الذي سيطر عليه المسلحون، فيما بدأت مروحيات مهاجمة البناية من الجو بالأسلحة الرشاشة.
وكانت الداخلية الأفغانية أصدرت بيانا بعد ظهر أمس (الثلاثاء) تفيد فيه بانتهاء المواجهات مع المسلحين المسؤولين عن قصف القصر الجمهوري والحي الدبلوماسي في كابل.
وقال نجيب دانش الناطق باسم الداخلية الأفغانية إنه يعتقد أن المهاجمين استخدموا سيارتين مليئتين بالصواريخ وأن اثنين من رجال الأمن أصيبا بجراح طفيفة أثناء الاشتباك مع المسلحين، وأضاف دانش أن الصواريخ والقذائف أصابت الدوائر الأولى والثانية والعاشرة والسادسة عشرة من العاصمة كابل، فيما قال شهود عيان إن الاشتباكات ما زالت متواصلة في منطقة مصلى العيد في العاصمة كابل.
ونقلت وكالة خاما بريس المؤيدة للحكومة الأفغانية عن الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد القول بأن مقاتلي حركة طالبان ليس لهم أي علاقة بالهجوم على العاصمة كابل أمس. وكانت وزارة الداخلية الأفغانية أعلنت مقتل كافة المسؤولين عن الهجوم الصاروخي على العاصمة، فيما لم تعلن أي منظمة مسلحة المسؤولية عن الهجوم الذي يعد أخطر الهجمات من فترة طويلة، خاصة أن إجراءات أمن مشددة اتخذت لإقامة صلاة العيد قرب القصر الجمهوري ومع ذلك تمكن المسلحون من الدخول للمنطقة والاعتصام بإحدى البنايات ومن ثم إطلاق قذائفهم الصاروخية والمدفعية باتجاه القصر الجمهوري والحي الدبلوماسي في كابل.
وكانت السفارة الروسية في كابل، أعلنت أنها لم تتضرر بالهجوم الصاروخي الذي تعرض له وسط العاصمة كابل صباح عيد الأضحى واستهدف القصر الجمهوري والحي الدبلوماسي. وتقع السفارة الروسية في الأحياء الجنوبية من العاصمة الأفغانية فيما يقع قصر الرئاسة وسط المدينة وإلى الشمال منه يقع الحي الدبلوماسي.
إلى ذلك، أعلنت السفارة الروسية في أفغانستان، أنها والعاملين فيها لم يتضرروا بالهجوم الصاروخي الذي تعرض له وسط العاصمة الأفغانية كابل صباح اليوم، واستهدف القصر الرئاسي ومحيطه. وقال السكرتير الصحافي للسفارة الروسية: «لم تتعرض سفارتنا لأي ضرر لأنها توجد في منطقة أخرى من العاصمة الأفغانية» بعيدة عن مكان الاعتداء.
في غضون ذلك، أكد مسؤولون أفغان إطلاق حركة طالبان سراح 160 من الذين كانوا على متن حافلات قادمة من قندوز إلى كابل نهار الاثنين مع إبقاء الحركة احتجازها عشرين رهينة من رجال الشرطة والجيش. وقال غلام رباني عضو المجلس الإقليمي في ولاية قندوز إن 160 مدنيا وصلوا بسلام إلى منازلهم فيما نقلت طالبان عشرين على الأقل من رجال الشرطة والجيش إلى مكان غير معلوم. كما أكد قياديون من حركة طالبان إطلاق سراح المدنيين الذين كانوا على متن الحافلات القادمة من قندوز باتجاه كابل التي أوقفتها قوات طالبان في ولاية تاخار. وأكد مسؤول في الحركة أن طالبان تريد إيصال رسالة قوية لحكومة أشرف غني مفادها أن بإمكان مقاتلي الحركة شن الكثير من الهجمات وإلحاق الهزيمة بالقوات الحكومية على كل المستويات.
وكانت حركة طالبان أعلنت في سلسلة بيانات لها على موقعها على الإنترنت عن عدد من العمليات الجديدة قام بها مقاتلوها في عدد من الولايات الأفغانية، وحسب بيانات طالبان فقد تمكن مقاتلوها من السيطرة على مركز عسكري جديد في منطقة قاره باغ في ولاية غزني بعد قتلهم ستة من أفراد الميليشيات الحكومية، كما تمكن مقاتلو الحركة من إصابة وقتل عدد من قوات المشاة الحكومية، عبر تفجير ألغام أرضية في مدينة غارديز في ولاية بكتيا شرق أفغانستان. واتهمت طالبان القوات الأجنبية بالمسؤولية عن مقتل أربعة من المدنيين في منطقة خاكي جبار في العاصمة كابل وذلك بعد اقتحام القوات الأميركية والحكومية أحد المنازل واعتقالها سبعة من القرويين، واتهمت طالبان القوات الأميركية بمساعدة من القوات الحكومية باستمرار الغارات الليلية على المنازل للسكان المحليين وتفتيش المنازل واعتقال بعض من فيها وترويع الآخرين ونسف بعض هذه المنازل إن تطلب الأمر.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.