تشيكيا وسلوفاكيا تحييان الذكرى الـ50 لسحق «ربيع براغ»

صورة أرشيفية لدبابة في مدينة تروتنوف خلال غزو قوات حلف وارسو لتشيكوسلوفاكيا بغية سحق «ربيع براغ» في أغسطس 1968 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لدبابة في مدينة تروتنوف خلال غزو قوات حلف وارسو لتشيكوسلوفاكيا بغية سحق «ربيع براغ» في أغسطس 1968 (أ.ف.ب)
TT

تشيكيا وسلوفاكيا تحييان الذكرى الـ50 لسحق «ربيع براغ»

صورة أرشيفية لدبابة في مدينة تروتنوف خلال غزو قوات حلف وارسو لتشيكوسلوفاكيا بغية سحق «ربيع براغ» في أغسطس 1968 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لدبابة في مدينة تروتنوف خلال غزو قوات حلف وارسو لتشيكوسلوفاكيا بغية سحق «ربيع براغ» في أغسطس 1968 (أ.ف.ب)

أحيا التشيكيون والسلوفاكيون، أمس، ذكرى مرور 50 عاما على سحق الدبابات السوفياتية لـ«ربيع براغ»، فيما استغلها البعض للتنديد بالحكومة التشيكية الحالية المدعومة من الشيوعيين.
وشهدت مراسم تكريم لأكثر من 400 قتيل خلال الاجتياح السوفياتي أمام مبنى الإذاعة في براغ، احتجاجات عنيفة على حكومة رجل الأعمال الثري أندري بابيش، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. ولم تحصل هذه الحكومة التي تضم الحركة الشعبوية «نعم» (آنو)، بقيادة بابيش والحزب الاشتراكي الديمقراطي، على الثقة إلا بفضل دعم الحزب الشيوعي الذي يحن إلى النظام القديم. وهي سابقة منذ سقوط الستار الحديدي في 1989. وكُتب على لافتة رفعها المحتجون: «من يحكم مع الشيوعيين هو عار على ضحايا احتلال 1968».
وفي اليوم الأول وحده من الاجتياح السوفياتي، قتل نحو 50 تشيكيا وسلوفاكيا. وتجاوزت الحصيلة النهائية لضحايا وجود الجيش السوفياتي في تشيكوسلوفاكيا 400 قتيل. وعلت هتافات «عار!» وصفير مئات المتظاهرين خلال خطاب بابيش الذي أحاط به حراسه الشخصيون، وكذلك رئيس مجلس النواب راديك فوندراتشيك العضو في حركة «نعم». ويأخذ معارضو بابيش عليه أيضا انتماءه إلى الحزب الشيوعي، وتعاونه المفترض مع الشرطة السرية قبل 1989.
وقبل حركة «البريسترويكا» الإصلاحية التي أطلقها الرئيس السوفياتي ميخائيل غورتشيوف، حمل «ربيع براغ» الذي جسّده ألكسندر دوبتشيك إصلاحا سياسيا واقتصاديا وإلغاء الرقابة وتحرير النشاطات الثقافية. وفي ليل 20 إلى 21 أغسطس (آب) 1968. قضت نحو 30 فرقة سوفياتية تدعمها وحدات بلغارية ومجرية وبولندية وألمانية شرقية، بعنف على هذا الحلم القصير.
وكتب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في تغريدة على «تويتر»: «قبل 50 عاما، سحق الغزو السوفياتي لتشيكوسلوفاكيا (ربيع براغ). لكن هذه الرغبة في الحرية والديمقراطية بقيت، وتشكّل لب ما يوحد أوروبا اليوم».
بدوره، قال توماش بيشينسكي الذي يعمل في الفرع التشيكي من المبادرة الموالية لأوروبا «نبض أوروبا»، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «مواطنينا رفضوا بشكل قاطع الاحتلال. ومع ذلك ما زال جزء من الرأي العام في روسيا يعتبره (مساعدة دولية)».
وشاركت هذه المنظمة غير الحكومية في تنظيم مظاهرة جمعت، مساء أول من أمس أمام السفارة الروسية في براغ، مئات الأشخاص تحت أعلام الجمهورية التشيكية وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وكتب على لافتات رفعها المتظاهرون «لن ننسى!»، و«أوقفوا الإمبريالية الروسية». وقال بيشينسكي: «حررنا رسالة موجهة إلى المواطنين الروس ندعوهم فيها إلى التمرد على النظام الحالي الذي يواصل اتباع سياسة إمبريالية، مثل ما كان يحدث في زمن الاتحاد السوفياتي السابق».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.