برلين تحقق في قضية الإيزيدية الناجية من خاطفها الداعشي

الإيزيدية أشواق حميد (ا ف ب)
الإيزيدية أشواق حميد (ا ف ب)
TT

برلين تحقق في قضية الإيزيدية الناجية من خاطفها الداعشي

الإيزيدية أشواق حميد (ا ف ب)
الإيزيدية أشواق حميد (ا ف ب)

فتحت السلطات الألمانية تحقيقاً في ما يحيط بقصة الفتاة الإيزيدية «أشواق»، التي جمعتها الصدفة في ألمانيا بخاطفها الداعشي أبي همام الذي عذبّها طيلة أشهر.
وكتبت سلطات مدينة بادن فورتمبرغ، في «تويتر»، أن «الأجهزة الجنائية في المدينة فتحت التحقيق بتاريخ 13 مارس، ولا يمكن مواصلته حالياً، نظراً لعدم وجود الشاهدة (أشواق) للإجابة عن الأسئلة». أما المتحدث باسم النيابة العامة الفيدرالية الألمانية، فقد قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «النيابة تحقق في القضية، لكنه حتى الآن، وفي ضوء الأدلة المتاحة لدينا، لم نتمكن من تحديد هوية الجاني المشار إليه».
ولاقت قضية الفتاة الإيزيدية أشواق حميد، التي قالت فيها إنها قابلت «خاطفها» في بلدة تبعد 50 كم عن مدينة شتوتغارت الألمانية، ردود فعل كبيرة من وسائل الإعلام، على الصعيدين العربي والعالمي. وشكت الفتاة الإيزيدية أشواق حميد من غياب التعاون من جانب سلطات الأمن في ألمانيا. وقالت الإيزيدية أشواق حاجي حميد، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إن سلطات الأمن الألمانية لم تتواصل معها أخيراً، رغم أن الاتصال بها متاح في شمال العراق، وأضافت: «لماذا لم يتصلوا بي؟».
وكان مكتب الشرطة الجنائية المحلي في ولاية بادن - فورتمبرج قد ذكر، الأربعاء الماضي، على موقع التواصل الاجتماعي «توتير»، أنه لا يمكن مواصلة التحقيقات في هذه الواقعة حالياً «لأن الاتصال بالشاهدة لتوجيه استفسارات لها غير متاح الآن». كما أعلن الادعاء العام الألماني أن السلطات فشلت في توجيه استفسارات للإيزيدية، 19 عاماً، مطلع يونيو (حزيران) الماضي، لأنها كانت في ذلك التوقيت خارج البلاد.
وتنتمي أشواق إلى الأغلبية الإيزيدية الدينية العرقية التي تعيش في شمال العراق. وبحسب بيانات أشواق، قام تنظيم داعش باختطافها عام 2014، وبيعها في سوق الرقيق لأحد أعضاء التنظيم، الذي قام بضربها والاعتداء عليها لشهور قبل أن تتمكن من الفرار منه والسفر إلى ألمانيا.
وذكرت أشواق أنها لاقت في موطنها الجديد بمدينة شفيبيش جموند، في ولاية بادن - فورتمبرج الألمانية، هذا الرجل في أحد الشوارع، مضيفة أنه هددها مجدداً، وقالت أشواق: «قال لي إنه يعرف كل شيء عن حياتي في ألمانيا؛ شعرت بالخوف لدرجة أنني لم أستطع الحديث». ويجري الادعاء العام الألماني تحقيقات في هذه الواقعة منذ يونيو الماضي.
كانت صحيفتا «فيلت» و«بيلد» الألمانيتان قد تحدثتا عن الواقعة أولاً، استناداً إلى موقع إخباري عراقي وفيديو على الإنترنت. وقالت متحدثة باسم الادعاء العام، أول من أمس، إن الشرطة رسمت صورة للمشتبه به بناء على أوصاف أشواق، وحاولت العثور على الرجل، إلا أن بيانات الفتاة لم تكن دقيقة للغاية، كما أن اسم الرجل الذي ذكرته لم يكن مطابقاً لأي فرد مشتبه به. وفي المقابل، دعم تحقيق إخباري لإذاعة جنوب غربي ألمانيا إفادات الفتاة، حيث قالت نائبة رئيس المجلس المركزي للإيزيديين في ألمانيا، زيمفيرا دلوفاني، في تصريحات للإذاعة، إن فتيات أخريات تعرفن على الداعشي المشتبه به.
ورفضت دلوفاني الإدلاء ببيانات عن هوية هؤلاء الفتيات حالياً. ولا ترغب أشواق في العودة إلى ألمانيا بعد الآن، بل تريد البقاء في موطنها بشمال العراق، حيث قالت: «شعرت بخوف شديد، لم أستطع البقاء في ألمانيا»، مضيفة أنها سافرت إلى ألمانيا لكي تنسى خاطفها، إلا أن هذا لم يعد ممكناً هناك. وتضامن الكثيرون مع أشواق التي أكدت أنها اقتيدت وأسرتها حينما كانت في سن الـ15 من قبل مقاتلي «داعش»، شمال العراق، منذ أربعة أعوام، لتباع بعد ذلك في مدينة الموصل بـ100 دولار لداعشي يدعى أبو همام.
وأضافت أشواق، في سردها لقصتها، أنها تمكنت بجهدها وذكائها من الفرار، والوصول إلى مناطق سيطرة قوات البيشمركة، لتبدأ العيش مع أقربائها مدة من الزمن، قبل أن تنتقل في عام 2015 ضمن برنامج إنساني للعيش لاجئة في ألمانيا، برفقة والدتها وأحد أشقائها.
وبعد 3 سنوات قضتها أشواق في ألمانيا بتعلم اللغة الألمانية للحصول على وظيفة تعيلها هي وأسرتها، جمعتها الصدفة بمختطفها قرب متجر في المدينة.
وذكرت أن خاطفها السابق راح يناديها باسمها، ويخاطبها بالألمانية، ويعمد إلى مضايقتها.
جدير بالذكر أن مكتب المدعي العام الألماني سبق أن فتح تحقيقاً في قضايا إرهاب وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب ضد لاجئين وطالبي لجوء، يشتبه بتورطهم في انتهاكات نفذتها مجموعات إجرامية في العراق وسوريا وأفغانستان.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended