السعودية تقدم 100 مليون دولار للتحالف الدولي ضد «داعش»

الولايات المتحدة شكرت المملكة على مساهمتها

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مشاركته في المؤتمر الوزاري لدول للتحالف ببروكسل (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مشاركته في المؤتمر الوزاري لدول للتحالف ببروكسل (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تقدم 100 مليون دولار للتحالف الدولي ضد «داعش»

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مشاركته في المؤتمر الوزاري لدول للتحالف ببروكسل (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مشاركته في المؤتمر الوزاري لدول للتحالف ببروكسل (الخارجية السعودية)

قدَّمت المملكة مساهمة بمبلغ 100 مليون دولار لصالح التحالف الدولي من أجل التصدي لمخططات تنظيم «داعش» الإرهابي في المناطق المحررة من التنظيم، في شمال شرقي سوريا.
وتُعدّ هذه أكبر مساهمة لـ«التحالف» حتى الآن لصالح هذه المناطق المحررة، وهي أيضاً امتداد للعهد الذي قطعه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال المؤتمر الوزاري للتحالف الدولي الذي عُقِد في بروكسل في 12 يوليو (تموز) 2018، واستضافه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.
وتهدف هذه المساهمة الكبيرة إلى دعم جهود التحالف لإعادة تنشيط المجتمعات المحلية، مثل مدينة الرقة، التي دمرها إرهابيو «داعش»، كما ستركز على مشاريع استعادة سبل العيش والخدمات الأساسية في مجالات الصحة، والزراعة، والكهرباء، والمياه، والتعليم، والنقل (الطرق والجسور الرئيسية)، وإزالة الأنقاض.
وتماشياً مع مساهمات المملكة العربية السعودية حتى الآن، فإن هذا المبلغ الإضافي البالغ 100 مليون دولار سيسهم في إنقاذ الأرواح، والمساعدة على تسهيل عودة النازحين السوريين، وضمان عدم عودة «داعش» لتهديد سوريا أو جيرانها، أو التخطيط لشن هجمات ضد المجتمع الدولي.
كما تمثل هذه المساهمة امتداداً لجهود المملكة في التحالف الدولي مثل المشاركة في قيادة مجموعة العمل المعنية بمكافحة التمويل، والعمل عضواً رئيساً في مجموعات عمل الاتصالات وتحقيق الاستقرار وغيرها.
وتعيد هذه المساهمة الدور الرائد للمملكة في الأيام الأولى للتحالف الدولي في محاربة هذا التنظيم الإرهابي، كقوة استقرار في حملتها لهزيمة «داعش» في جميع الجوانب.
كما أنه يمثل شراكة المملكة الوثيقة مع الولايات المتحدة والتحالف العالمي بهدف تشجيع المشاركة في المسؤولية بين جميع الشركاء لمواجهة التهديدات الإقليمية معاً كتحالف.
وأشادت الولايات المتحدة بمساهمة السعودية لدعم التحالف الدولي ضد «داعش». وأعربت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في البيان عن شكر الولايات المتحدة للدعم السخي من حكومة المملكة العربية السعودية، وقالت: «نحن نقدر أنهم أوفوا بهذا الالتزام».
وقال بيان الخارجية إن هذه المساهمة المهمة تعدّ حاسمة في جهود تحقيق إعادة الاستقرار في هذه المناطق، وهي تأتي في وقت مهم من الحملة الدولية، فلقد تراجعت السيطرة الإقليمية لتنظيم «داعش» الإرهابي إلى آخر 400 ميل مربع، وعاد ما يقرب من 150 ألف نازح إلى مدينة الرقة، مضيفاً أنه وبفضل التحالف الدولي، يقوم الشركاء على الأرض باستعادة الخدمات الأساسية لسكان شمال شرقي سوريا.
وأوضح البيان أن عدداً من شركاء «التحالف» قدَّموا تعهدات ومساهمات في الأشهر الأخيرة، وتقدر الولايات المتحدة جميع الشركاء الذين ارتقوا وتصدوا لدعم هذا الجهد المهم، مبيناً أن المملكة العربية السعودية كانت الشريك الرائد في التحالف العالمي لهزيمة تنظيم «داعش» منذ البداية.
وأضافت الخارجية الأميركية في بيانها أن المملكة العربية السعودية هي الشريك المؤسس للتحالف واستضافت الاجتماع الذي ساعد في تأسيسه في عام 2014، لافتةً الانتباه إلى أن المملكة ساهمت، ومنذ ذلك الحين، بطرق كثيرة، بما في ذلك القيام بغارات جوية في سوريا، وشاركت في قيادة مجموعة العمل لمكافحة تمويل الإرهاب وإنشاء مركز «اعتدال» لمحاربة الآيديولوجيا المتطرفة، واستقبال أكثر من مليوني لاجئ سوري، وقدمت أكثر من مليار دولار من المساعدات الإنسانية منذ بداية النزاع السوري.
واختتم بيان الخارجية بالقول: «نحيي القيادة السعودية التي أظهرتها المملكة العربية السعودية في التحالف الدولي»، داعياً جميع أعضاء الائتلاف الدولي، والشركاء الإقليميين، والحلفاء للقيام بنصيبهم في هذا الجهد الذي يساعد على تحقيق مزيد من الاستقرار والأمن في المنطقة».
وتعد برامج تحقيق الاستقرار والإنعاش المبكر أمراً حاسماً في هذه العملية لضمان عدم عودة تنظيم «داعش» الإرهابي إلى سوريا مرة أخرى واستخدامها كقاعدة لتهديد شعوب المنطقة أو التخطيط لهجمات ضد المجتمع الدولي.



محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.