أسرة خاطر لـ {الشرق الأوسط}: واثقون من براءة ابننا من الإرهاب

تمديد احتجاز المشتبه به في اعتداء البرلمان البريطاني وهجوم بالمنجنيق استهدف مسجدين في برمنغهام

صالح خاطر (فيسبوك)
صالح خاطر (فيسبوك)
TT

أسرة خاطر لـ {الشرق الأوسط}: واثقون من براءة ابننا من الإرهاب

صالح خاطر (فيسبوك)
صالح خاطر (فيسبوك)

نفت أسرة السوداني المتهم بعملية دهس إرهابية في لندن صالح خاطر، أن تكون لابنها علاقة بالإرهاب، وقالت إنها واثقة من براءته ومن عدالة القضاء البريطاني، ومن ظهور حقيقة عدم ضلوعه في أي عمليات إرهابية. وألقت الشرطة البريطانية «الثلاثاء» الماضي القبض على السوداني صالح خاطر (29 سنة) لدهسه ثلاثة أشخاص، إثر تخطيه بسيارته لحواجز أمنية خارج مبنى البرلمان البريطاني، ويعتقد أنها عملية «دهس إرهابية». وقال شقيقه عبد الله خاطر هاتفياً لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن أسرته «مصدومة» مما يثار في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، من خلال التهم الموجهة له، وأوضح أن شقيقه لا علاقة له بأي عمل سياسي، ولا ينتمي لأي جهة إرهابية، وأضاف: «لم يكن صالح شريراً طوال حياته، وسيرته في المدارس والجامعة تخلو من أي عنف، وما حدث من سير فكان حادث قضاءً وقدراً»، وتابع: «شقيقي إنسان عادي لا يتبنى أي أفكار متعصبة، ولا ينتمي لأي جماعة متطرفة». وبحسب عبد الله، فإن صالح كان ينوي العودة للسودان لقضاء عطلة عيد الأضحى في قريته (24 القرشي) بولاية الجزيرة وسط البلاد، وزيارة والدته المريضة.
وأوضح أن الأسرة مؤمنة ببراءة ابنها من تهمه الإرهاب، وتنتظر ظهور الحقيقة، وأنها واثقة من عدالة القضاء البريطاني، وقدرته على تبرئته من التهمة الشنيعة التي ألصقت به، وأضاف: «نحن مؤمنون بظهور الحقيقة، ومن براءة صالح». وذكرت شرطة اسكوتلنديارد البريطانية، أن صالح خاطر الحاصل على الجنسية البريطانية، جاء إلى بريطانيا بصفة لاجئ، وحصل على حق اللجوء، وأنها اعتقلته للاشتباه في أن الحادث محاولة للقتل. وغادر صالح الذي تعود جذوره إلى دارفور السودان، بعد أن تخرج في جامعة السودان قبل زهاء عقد من الزمان، وتقول أسرته إنه على تواصل معها، بيد أنه لم يعد للبلاد منذ سفره، وأنها كانت تنتظر عودته في غضون الأيام المقبلة. ومددت أمس اسكوتلنديارد احتجاز المشتبه به السوداني صالح المتهم في دهس أشخاص بسيارته قرب مقر البرلمان في لندن حتى الاثنين، وفتشت ثلاثة منازل في برمنغهام على خلفية الاتهامات الموجهة إليه وهي «ارتكاب أعمال إرهابية ومحاولة القتل». وأوضحت شرطة العاصمة لندن في بيان أنها ما زالت تفتش موقعاً في برمنغهام وأنجزت أعمال التفتيش في موقعين آخرين في برمنغهام ونوتنغهام في وسط إنجلترا أيضا.
وكان قائد شرطة مكافحة الإرهاب التابعة لاسكوتلنديارد في بريطانيا قد قال بعد وقت قصير من الحادث إنه «عمل متعمد» فيما يبدو بالنظر إلى أهمية المكان، لذا يتم التعامل مع الواقعة باعتبارها عملا إرهابيا. وأظهرت لقطات مصورة السيارة وهي تنحرف عبر الطريق إلى حارة أمنية تستخدم لدخول البرلمان حيث اصطدمت بالحاجز. وأصيب ثلاثة أشخاص بجروح عندما قاد الشاب سيارته فوق رصيف الثلاثاء ودهس أشخاصا كانوا على دراجات هوائية قبل أن يصطدم بالحاجز خارج مقر البرلمان في لندن. وذكرت وسائل إعلام أنه بريطاني من أصل سوداني يدعى صالح خاطر في التاسعة والعشرين من العمر.
إلى ذلك، تحقق الشرطة البريطانية في هجوم بالمنجنيق استهدف اثنين من المساجد في مدينة برمنغهام، يقعان بمنطقة وست ميدلاندز الإنجليزية التي كان يعيش بها إرهابي مشتبه به اعتقل في لندن في وقت سابق هذا الأسبوع. وقالت شرطة وست ميدلاندز إنه تم نشر رجال شرطة مسلحين في المسجدين بعد أن أصابتهما قذائف منجنيق خلال صلاة العشاء أمس الأربعاء وكسرت عدة نوافذ. وأفادت الشرطة عبر موقع «تويتر» بأن مسجد «قمر الإسلام» ومسجد «الهجرة» المجاور له تعرضا للهجوم الساعة 1000 و1020 مساء تقريبا (2100 و2120 بتوقيت غرينتش)، مضيفة أنه تم نشر رجال شرطة مسلحين بأسلحة نارية كإجراء وقائي. وقالت مؤسسة «باهو تراست» التي تتخذ من برمنغهام مقرا لها وتدير عدة مساجد في بريطانيا: «بينما لم نعرف الدوافع بعد تماما، فإنها تدين بشدة هجمات المنجنيق على المساجد».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».