هل هناك ما يدعو إلى القلق في تقرير أوبك؟

المنظمة توقعت تباطؤ الطلب على النفط العام المقبل

ساعد تسارع نمو الطلب على النفط هذا العام على إحداث توازن في السوق
ساعد تسارع نمو الطلب على النفط هذا العام على إحداث توازن في السوق
TT

هل هناك ما يدعو إلى القلق في تقرير أوبك؟

ساعد تسارع نمو الطلب على النفط هذا العام على إحداث توازن في السوق
ساعد تسارع نمو الطلب على النفط هذا العام على إحداث توازن في السوق

كيف سيكون الطلب على النفط في العام القادم؟ وهل ستكون الإمدادات النفطية العالمية في مستوى مقلق ويدعو إلى تدخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، سواء بخفض الإنتاج أو زيادته؟
لعله من المبكر التكهن بما ستؤول إليه الأمور، إلا أن تقرير المنظمة الشهري الصادر بالأمس رسم بعض الصور الإيجابية وبعض الصور الأقل تفاؤلا حيال هذه الأمور.
والبداية مع الطلب على النفط، حيث تتوقع أوبك أن يتباطأ الطلب خلال العام القادم بعد أن ساعد تسارع نمو الطلب على النفط هذا العام على إحداث توازن في السوق. وتتوقع المنظمة أن ينمو الطلب العالمي على النفط 1.43 مليون برميل يوميا في 2019. بأقل 20 ألف برميل يوميا عن توقعات الشهر الماضي، وأبطأ من 1.64 مليون برميل يوميا في 2018.
وتتوقع أوبك نمو إنتاج دول من خارج المنظمة بمقدار 2.13 مليون برميل يوميا العام القادم، بزيادة 30 ألف برميل يوميا عن توقعات الشهر الماضي بعد مراجعة لإنتاج الصين. وهذا يعني وفقاً لتقديراتها أن هناك فائضا متوقعا في السوق.
وتتوقع أوبك أن تزيد الولايات المتحدة إنتاجها في العام القادم، إلا أن هذا الأمر مخالف لما تتوقعه الصناعة وما تتوقعه كبرى دور التحليل والأبحاث النفطية وحتى بعض الشركات هناك، إذ لا تزال الولايات المتحدة تعاني من نقص في البنية التحتية لنقل النفط قد تستمر إلى مطلع 2020.
وتراجع النفط بعد نشر تقرير أوبك، ليتم تداوله دون 73 دولارا للبرميل. وانخفضت الأسعار بعدما تجاوزت 80 دولارا هذا العام للمرة الأولى منذ 2014 بفعل توقعات بمزيد من الإمدادات بعدما اتفقت أوبك على تخفيف القيود على خفض الإنتاج، إضافة إلى المخاوف الاقتصادية. وقالت أوبك في تقريرها إن المخاوف من التوترات التجارية العالمية ضغطت على أسعار الخام في يوليو (تموز)، رغم توقع المنظمة أن تتلقى السوق دعما من المنتجات المكررة. وتابعت: «ينتظر أن تدعم تطورات اقتصادية عالمية صحية، وزيادة النشاط الصناعي الطلب على نواتج التقطير في الأشهر المقبلة، وهو ما يؤدي إلى مزيد من الهبوط في مخزونات الديزل».
واتفقت أوبك ومنتجون آخرون في 22 و23 يونيو (حزيران) على الالتزام باتفاق خفض الإنتاج، الذي بدأ العمل به في يناير (كانون الثاني) 2017 بنسبة 100 في المائة، بعد أن تراجع الإنتاج في فنزويلا ودول أخرى على مدى أشهر، لتصل نسبة الالتزام بتخفيضات الإنتاج إلى أكثر من 160 في المائة. وفي تقريرها الشهري، قالت أوبك إن العالم سيحتاج إلى 32.05 مليون برميل يوميا من الخام من الدول الأعضاء الخمس عشرة في عام 2019 بانخفاض قدره 130 ألف برميل يوميا عن توقعات الشهر الماضي.
ويعني هبوط الطلب على نفط أوبك انحسار الضغوط على منتجين آخرين لتعويض نقص الإمدادات من فنزويلا وليبيا، وربما من إيران مع إعادة فرض عقوبات أميركية.
وذكرت أوبك أن إنتاجها النفطي في يوليو ارتفع إلى 32.32 مليون برميل يوميا. ورغم أن ذلك يتجاوز توقعات الطلب في 2019 إلا أنه أعلى بمقدار 41 ألف برميل يوميا فقط عن يونيو، حيث وازن خفض الإنتاج السعودي الزيادة في أرجاء أخرى.
وفي يونيو، ضخت السعودية مزيدا من الخام استجابة لدعوات من الولايات المتحدة ومستهلكين آخرين لتعويض النقص من منتجين آخرين ولتهدئة الأسعار، وقالت مصادر في وقت سابق إن إنتاج يوليو ربما يكون أعلى. لكن المملكة قالت الشهر الماضي إنها لا تريد سوقا متخمة بالمعروض، ولن تحاول ضخ نفط في السوق يتجاوز احتياجات المستهلكين.
وفي يوليو، أبلغت السعودية أوبك أنها خفضت الإنتاج بنحو 200 ألف برميل يوميا إلى 10.288 مليون برميل يوميا. وأظهرت الأرقام التي جمعتها أوبك من مصادر ثانوية ونشرتها في التقرير أيضا انخفاض الإنتاج السعودي، وهو ما وازن الزيادة من دول أخرى منتجة مثل الكويت ونيجيريا.
وهذا يعني أن الالتزام باتفاق خفض الإنتاج الأصلي تراجع إلى 126 في المائة، وفقا لحسابات «رويترز»، وهو ما يشير إلى أن أعضاء المنظمة ما زالوا يخفضون الإنتاج بنسبة أكبر مما تعهدوا به. وبلغت نسبة الالتزام في يونيو 130 في المائة.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».