السفير الأميركي يحث بريطانيا على التخلي عن دعمها «النووي» الإيراني

قال إن الجبهة المتحدة هي أفضل وسيلة لإقناع طهران بتغيير مسارها

السفير الأميركي في لندن روبرت وود جونسون يمشي إلى جانب دونالد ترمب خلال زيارة الأخير للندن (أ.ب)
السفير الأميركي في لندن روبرت وود جونسون يمشي إلى جانب دونالد ترمب خلال زيارة الأخير للندن (أ.ب)
TT

السفير الأميركي يحث بريطانيا على التخلي عن دعمها «النووي» الإيراني

السفير الأميركي في لندن روبرت وود جونسون يمشي إلى جانب دونالد ترمب خلال زيارة الأخير للندن (أ.ب)
السفير الأميركي في لندن روبرت وود جونسون يمشي إلى جانب دونالد ترمب خلال زيارة الأخير للندن (أ.ب)

حث السفير الأميركي في لندن روبرت وود جونسون، بريطانيا، أمس، على التخلي عن دعمها للاتفاق النووي مع إيران، داعياً إلى توحيد جهودها مع واشنطن لمواجهة التهديد العالمي الذي تقول إن طهران تمثله.
وكتب السفير روبرت وود جونسون في مقال نشرته صحيفة «صنداي تليغراف»: «إننا نطلب من بريطانيا العالمية استخدام قوتها الدبلوماسية ونفوذها الكبير والانضمام إلينا ونحن نقود جهوداً عالمية متضافرة نحو التوصل إلى اتفاق شامل حقيقي».
وانتقد السفير الأميركي لدى بريطانيا وود جونسون، طهران لتمويلها «حروباً بالوكالة وأنشطة خبيثة» بدلاً من الاستثمار في اقتصادها. وقال إن إيران تحتاج إلى إدخال تغييرات ملموسة وهيكلية كي تتصرف كدولة طبيعية.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم معارضة حلفائه الأوروبيين، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق بين القوى العالمية وإيران الذي ينص على رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي. وبدأ الأسبوع الماضي في إعادة فرض العقوبات الاقتصادية ضد إيران التي تم تخفيفها مقابل تقديم تنازلات بشأن برنامج إيران النووي.
ومنذ ذلك الحين تسعى بريطانيا وفرنسا وألمانيا للحفاظ على الاتفاق في حين أعد ترمب عقوبات جديدة قائلاً إن هناك حاجة إلى اتفاق أشمل وأكثر توازناً. وشجبت إيران العقوبات قائلة إنها تمثل «الأحادية الأميركية».
وكتب جونسون في صحيفة «صنداي تليغراف» يقول: «حتى ذلك الحين ستكثف أميركا الضغوط ونريد من بريطانيا أن تقف في صفنا»، مضيفاً: «حان الوقت للابتعاد عن اتفاق 2015 المعيب. ونحن نطلب من بريطانيا العالمية أن تستغل نفوذها الدبلوماسي الكبير وتأثيرها وأن تنضمّ إلينا ونحن نقود جهداً عالميا منسقاً من أجل التوصل إلى اتفاق شامل بالفعل». كان وزير شؤون الشرق الأوسط أليستير بيرت، قد قال إن الاتفاق يمثل جزءاً مهماً من أمن المنطقة، وإن حكومته بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي تحاول حماية الشركات البريطانية من العقوبات الأميركية بسبب التعامل مع إيران. وأضاف أن بريطانيا مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن كيفية تهدئة مخاوفها المتعلقة بإيران.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني الأسبوع الماضي إن خروج ترمب من الاتفاق النووي غير قانوني، وإن إيران لن تذعن لحملة واشنطن الجديدة لخنق صادراتها النفطية.
لكنّ احتجاجات اندلعت في إيران مع تراجع قيمة عملتها وارتفاع معدلات التضخم. وعادةً ما تبدأ الاحتجاجات بشعارات تتعلق بارتفاع الأسعار ومزاعم الفساد لكنها سرعان ما تتحول إلى مظاهرات مناهضة للحكومة.



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»