مواجهة باهتة على المركز الثالث بين البرازيل وهولندا في لقاء «الترضية}

السامبا والطاحونة يتواجهان اليوم في مباراة لا يرغب أي منهما في خوضها

قائد المنتخب الهولندي يقود تدريبات فريقه قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)  -  لويز مدافع البرازيل (إ.ب.أ)  -  روبن مهاجم اهولندا (أ.ب)  -  قائد المنتخب البرازيلي تياغو سيلفا يشجع زملاءه قبل لقاء هولندا (أ.ب)
قائد المنتخب الهولندي يقود تدريبات فريقه قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب) - لويز مدافع البرازيل (إ.ب.أ) - روبن مهاجم اهولندا (أ.ب) - قائد المنتخب البرازيلي تياغو سيلفا يشجع زملاءه قبل لقاء هولندا (أ.ب)
TT

مواجهة باهتة على المركز الثالث بين البرازيل وهولندا في لقاء «الترضية}

قائد المنتخب الهولندي يقود تدريبات فريقه قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)  -  لويز مدافع البرازيل (إ.ب.أ)  -  روبن مهاجم اهولندا (أ.ب)  -  قائد المنتخب البرازيلي تياغو سيلفا يشجع زملاءه قبل لقاء هولندا (أ.ب)
قائد المنتخب الهولندي يقود تدريبات فريقه قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب) - لويز مدافع البرازيل (إ.ب.أ) - روبن مهاجم اهولندا (أ.ب) - قائد المنتخب البرازيلي تياغو سيلفا يشجع زملاءه قبل لقاء هولندا (أ.ب)

يدخل المنتخب البرازيلي المضيف ونظيره الهولندي إلى ملعب «مانيه غارينشا الوطني} في برازيليا وهما يتمنيان لو يتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا} قرارا استثنائيا بإلغاء مباراة المركز الثالث لمرة واحدة، وذلك لأن أيا منهما لا يرغب بخوض هذه المواجهة.
دخل المنتخبان إلى نهائيات النسخة العشرين وكل منهما يمني النفس بإحراز اللقب العالمي لكنهما تعرضا لخيبة أمل كبيرة بخروجهما من الدور نصف النهائي.
ومن المؤكد أن أيا من المنتخبين لم يضع في حساباته قبل انطلاق العرس الكروي العالمي خوض ما يعرف بمباراة جائزة «الترضية}، فالبرازيل كانت تحلم بتعويض خيبة 1950 حين خسرت النهائي على أرضها أمام الأوروغواي، وهولندا إلى الصعود درجة إضافية على منصة التتويج بعد أن كانت قاب قوسين أو أدنى من إحراز اللقب العالمي الأول في تاريخها قبل أن يسقطها الإسباني أندريس إنييستا بهدف قاتل قبل دقائق معدودة على نهاية الشوط الإضافي الثاني من نهائي 2010 في جنوب أفريقيا.
وبدت هولندا مستعدة أكثر من أي وقت مضى لكي تفك عقدتها مع النهائيات العالمية بقيادة مدرب محنك بشخص لويس فان غال وبتشكيلة متجانسة بين مخضرمين وشبان واعدين. لقد وقفت هولندا ثلاث مرات عند حاجز النهائي، فخسرت أمام مضيفتها ألمانيا الغربية 1 - 2 في زمن «الطائر} يوهان كرويف عام 1974، ثم النهائي التالي على أرض الأرجنتين، قبل أن تتخطى البرازيل في ربع نهائي النسخة الماضية ويقهرها إنييستا في الدقائق الأخيرة من النهائي. وعندما قاد المايسترو رينوس ميتشلز هولندا من دكة البدلاء في سبعينات القرن الماضي، ترجم الهولندي الطائر يوهان كرويف فلسفته، فاخترع منتخب الطواحين كرة شاملة استعراضية لا تزال عالقة في الأذهان أورثتها لاحقا لتشكيلات أياكس أمستردام وبرشلونة وغيرها، وترجمها الثلاثي ماركو فان باستن، رود خوليت وفرانك ريكارد مع ميلان الإيطالي. وفي تصفيات 2014، ضربت هولندا بقوة كما جرت العادة في السنوات الأخيرة، فحصدت 28 نقطة من 30 ممكنة في طريقها إلى البرازيل، بينها فوز ساحق على المجر 8 - 1 فكانت أول المتأهلين إلى بلاد السامبا، ثم بدأت مشوارها في النهائيات باستعراض ناري أمام إسبانيا حاملة اللقب وثأرت شر ثأر من الأخيرة باكتساحها 5 - 1، لكنها عادت بعدها لتعاني بعض الشيء أمام أستراليا (3 - 2) ثم تشيلي في مباراة هامشية للمنتخبين (2 - صفر) قبل أن تتخلص من المكسيك في الدور الثاني بصعوبة بالغة 2 - 1 بعد أن كانت متخلفة حتى الدقيقة 88.
وفي الدور ربع النهائي، قدم الهولنديون أداء هجوميا رائعا أمام كوستاريكا لكن الحظ والحارس كيلور نافاس وقفا بوجههم ما اضطرهم للجوء إلى ركلات «الحظ} الترجيحية التي أثبت فيها فان غال أنه مدرب استثنائي. «وحده فان غال يجرؤ على فعلها، هل كان يعلم أن تيم كرول صد ركلتي جزاء فقط من أصل 20 في الدوري الإنجليزي لكرة القدم؟}، هكذا علق الإنجليزي غاري لينيكر هداف مونديال 1986 على السيناريو «الجهنمي} الذي خيم على اللحظات الأخيرة من مباراة هولندا وكوستاريكا في ربع النهائي. فهولندا كانت الأفضل بمجالات أمام خصمتها كوستاريكا التي خاضت أروع رحلة في تاريخ المونديال، ونجحت في جر المنتخب البرتقالي إلى ركلات الترجيح. لكن المدربين الكبار يتركون بصمتهم بقرارات تاريخية، فعلى الرغم من الإرهاق الذي حل بلاعبيه بعد 120 دقيقة أمام الشجاعة الكوستاريكية في الذود عن مرمى الحارس العملاق كيلور نافاس، أبى مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي المقبل أن يستخدم تبديلاته الثلاث فانتظر حتى الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع في الشوط الإضافي الثاني لإدخال كرول حارس مرمى نيوكاسل يونايتد بدلا من ياسبر سيليسن حارس مرمى أياكس أمستردام لاعتقاده أن الشاب الأشقر أفضل بصد ركلات الحظ.
وأصاب فان غال في مغامرته لأن كرول صد ركلتين ترجيحيتين وقاد بلاده إلى نصف النهائي لكن المدرب الهولندي الذي يخوض مباراته الأخيرة مع «البرتقالي} اليوم قبل الانتقال إلى «أولد ترافورد}، لم يحتكم إلى الخيار ذاته أمام الأرجنتين ولم يتمكن من إدخال كرول بعدما استخدم تبديلاته الثلاثة فكانت النتيجة عجز الحارس ياسبر سيليسن عن صد الركلات الترجيحية الأربع التي نفذها ليونيل ميسي ورفاقه لتجد هولندا نفسها مضطرة إلى خوض مباراة المركز الثالث عوضا عن النهائي.
فان غال قال مؤخرا عن مباراة المركز الثالث: «أعتقد أنه يجب ألا تقام هذه المباراة»، وجاء كلام فان غال على هذا النحو لأن أيا من المنتخبين لا يتمتع بالحافز الكافي لخوضها خصوصا إذا كان هذان المنتخبان من عيار هولندا والبرازيل وليس تركيا أو كوريا الجنوبية.
ويمكن القول إن «مصيبة} فان غال والهولنديين لا تعد نقطة في بحر «كارثة} البرازيليين. وكأن «الكارثة} التي تعرض لها البرازيليون الثلاثاء بخسارتهم التاريخية أمام الألمان (1 - 7) في الدور نصف النهائي لا تكفي، فهم مضطرون الآن إلى تجاوز هذه الصدمة المعنوية «المحطمة} من أجل خوض مباراة المركز الثالث.
من المؤكد أن المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري ولاعبيه كانوا يفضلون «النحيب} على ما حصل معهم في تلك الليلة المشؤومة في بيلو هوريزونتي في منازلهم وبين عائلاتهم، لكن عوضا عن ذلك هم مضطرون إلى ملاقاة جمهورهم الغاضب اليوم في برازيليا من أجل هذه المباراة «الشرفية} التي سترفع من حدة النقمة الجماهيرية عليهم في حال عجزوا عن تحقيق الفوز.
وكيف بإمكان لاعبي البرازيل التفكير في هذه المباراة وهم محطمون معنويا وكيف سيكون بإمكان سكولاري الوقوف في أرضية الملعب بمواجهة جمهور كان يتطلع لتعويض ما فاته عام 1950، لكنهم وجدوا أنفسهم بعد المباراة ضد ألمانيا أمام «كارثة} وطنية حقيقية لما تعنيه كرة القدم لهذا الشعب الشغوف. اعترف سكولاري بعد الخسارة أن الأجواء في غرفة الملابس كانت «رهيبة}، فيما أشار المدافع دافيد لويز: «لقد تحدثنا جميعنا مع بعضنا البعض لكي نكون معا في هذه اللحظة (الصعبة). ورأينا التعاضد}.
والتقى المنتخبان في ثلاث مناسبات أخرى خلال النهائيات، الأولى تعود إلى عام 1974 حين فازت هولندا يوهان كرويف 2 - صفر في الدور الثاني، والثانية عام 1994 حين فازت البرازيل 3 - 2 في ربع النهائي، والثالثة عام 1998 حين خرجت البرازيل فائزة في نصف النهائي بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي. وتواجه الطرفان في سبع مباريات ودية، فازت البرازيل باثنتين منها وهولندا بواحدة وتعادلا في أربع. وقد تكون عواقب خوض مباراة المركز الثالث بوجود سكولاري وخيمة في حال الخسارة، خصوصا في ظل الأجواء المضطربة التي سادت بعد المباراة أمام ألمانيا وفي ظل التخوف من عودة المظاهرات المطلبية التي قد تغذي غضب الجمهور حيال اللاعبين والبطولة بأكملها بعدما أنفقت الحكومة 11 مليار دولار على استضافة هذا الحدث عوضا عن الاهتمام بقطاعي الصحة والتعليم.
وحتى إن اللاعبين لم يعد يهمهم ما يحصل في مباراة اليوم على غرار الظهير الأيسر دانيال الفيش الذي خسر مكانه ودون أي مبرر لمصلحة مايكون، أحد «الكوارث} ضد الألمان، إذ قال لاعب برشلونة الإسباني: «بالنسبة لي، الأهم كان المركز الأول. وبعدما فشلنا في إحرازه، فكل شيء آخر لا أهمية له...}. ماذا سيفعل سكولاري في مباراة المركز الثالث؟، جوابه كان: «أحد لم يتوقع هذه النتيجة لكن يجب أن نعمل لكي نستعيد معنوياتنا}. خلد اللاعبون إلى الراحة مع عائلاتهم ليوم واحد ثم عادوا إلى مقرهم في تيريسوبوليس من أجل معاودة التمارين.
في السابق، اعتاد المدربون على إشراك الاحتياطيين المتحفزين في مباراة تحديد المركز الثالث كشكر لهم على مساهمتهم في حملة بلادهم في النهائيات، لكن هذا الأمر مستبعد جدا مع البرازيل لأنها مطالبة بالفوز وبطريقة مقنعة وممتعة لكي تنسي جمهورها خيبة الثلاثاء ولو لتسعين دقيقة ستكون بمثابة الدهر على اللاعبين الذين سيخوضون هذه المباراة.
ومن المتوقع أن يجلس برنارد مجددا على مقاعد الاحتياط كما حال «الكارثة} الأخرى دانتي الذي بدا وكأنه هاو في قلب دفاع البرازيل بمواجهة رفاق الدرب في بايرن ميونيخ، خصوصا مع عودة القائد تياغو سيلفا الذي غاب عن مباراة الثلاثاء بسبب الإيقاف. أما بالنسبة للعناصر الأخرى مثل دافيد لويز أو لويز غوستافو أو «الظاهرة} فريد الذي كان حاضرا غائبا في جميع المباريات دون أن يمنع ذلك سكولاري من إشراكه أساسيا، فلا يوجد هناك أصلا البدلاء الذين بإمكانهم تجنيب بلادهم «مهزلة} أخرى في برازيليا وهذه المرة بوجود نيمار كمشجع لزملائه بحسب ما أكد الاتحاد البرازيلي.



بايدن يحذر كوريا الشمالية: أي هجوم نووي سيفضي إلى «نهاية» نظامكم

بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
TT

بايدن يحذر كوريا الشمالية: أي هجوم نووي سيفضي إلى «نهاية» نظامكم

بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)
بايدن خلال لقائه يون في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)

حذر الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الأربعاء)، من أن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو حلفائها سيؤدي إلى القضاء على نظام الزعيم كيم جونغ أون.
وقال بايدن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول: «أي هجوم نووي تشنه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة أو حلفائها غير مقبول وسيفضي إلى نهاية أي نظام يقدم على تحرك كهذا».
من جانبه، قال الرئيس يون يول إن السلام مع بيونغ يانغ يأتي من خلال إثبات القوة، مشدداً على أن الرد على هجوم نووي محتمل من كوريا الشمالية سيشمل أسلحة ذرية أميركية. وأكد الرئيس الكوري الجنوبي أنه اتفق مع نظيره الأميركي على أن «تحقيق السلام يأتي عبر فائض القوة وليس عبر سلام زائف يستند إلى حسن إرادة الطرف الآخر».
إلى ذلك، حذّر بايدن من أن سلفه دونالد ترمب يشكّل «خطراً» على الديمقراطية الأميركية، وذلك غداة إعلان الرئيس البالغ 80 عاماً ترشحه لولاية ثانية في انتخابات 2024. وأكد بايدن أنه يدرك تماماً «الخطر الذي يمثّله (ترمب) على ديمقراطيتنا»، مؤكداً أن سنّه لا يشكل موضوع قلق بالنسبة إليه لأنه «بحالة جيدة ومتحمّس بشأن آفاق» الفوز بولاية ثانية من أربعة أعوام.


الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
TT

الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)

صادق الكنيست الإسرائيلي، في وقت مبكر الثلاثاء، بالقراءة الأولى على مشاريع قوانين «الإصلاح القضائي» المثيرة للجدل التي تقيد يد المحكمة العليا وتمنعها من أي مراجعة قضائية لبعض القوانين، كما تمنعها من عزل رئيس الوزراء. ومر مشروع قانون «التجاوز» بأغلبية 61 مقابل 52، بعد جلسة عاصفة وتعطيل طويل وتحذيرات شديدة اللهجة من قبل المعارضة، حتى تم إخلاء الكنيست بعد الساعة الثالثة فجر الثلاثاء.

ويمنح التشريع الذي يحتاج إلى قراءتين إضافيتين كي يتحول إلى قانون نافذ، حصانة لبعض القوانين التي تنص صراحة على أنها صالحة رغم تعارضها مع أحد قوانين الأساس شبه الدستورية لإسرائيل. ويُطلق على هذه الآلية اسم «بند التجاوز»؛ لأنه يمنع المراجعة القضائية لهذه القوانين.

ويقيد مشروع القانون أيضاً قدرة محكمة العدل العليا على مراجعة القوانين التي لا يغطيها بند الحصانة الجديد، بالإضافة إلى رفع المعايير ليتطلب موافقة 12 من قضاة المحكمة البالغ عددهم 15 قاضياً لإلغاء قانون. وينضم مشروع «التجاوز» إلى عدد كبير من المشاريع الأخرى التي من المقرر إقرارها بسرعة حتى نهاية الشهر، وتشمل نقل قسم التحقيق الداخلي للشرطة إلى سيطرة وزير العدل مباشرة، وتجريد سلطة المستشارين القانونيين للحكومة والوزارات، وإلغاء سلطة المحكمة العليا في مراجعة التعيينات الوزارية، وحماية رئيس الوزراء من العزل القسري من منصبه، وإعادة هيكلة التعيينات القضائية بحيث يكون للائتلاف سيطرة مطلقة على التعيينات.

كما يعمل التحالف حالياً على مشروع قانون من شأنه أن يسمح ببعض التبرعات الخاصة للسياسيين، على الرغم من التحذيرات من أنه قد يفتح الباب للفساد. قبل التصويت على مشروع «التجاوز»، صوّت الكنيست أيضاً على مشروع «التعذر»، وهو قانون قدمه الائتلاف الحاكم من شأنه أن يمنع المحكمة العليا من إصدار أوامر بعزل رئيس الوزراء حتى في حالات تضارب المصالح. وقدم هذا المشروع رئيس كتلة الليكود عضو الكنيست أوفير كاتس، بعد مخاوف من أن تجبر محكمة العدل العليا رئيس الحزب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التنحي، بسبب تضارب المصالح المحتمل الذي قد ينتج عن إشرافه على خطة تشكيل القضاء بينما هو نفسه يحاكم بتهمة الفساد. وبموجب المشروع، سيكون الكنيست أو الحكومة الهيئتين الوحيدتين اللتين يمكنهما عزل رئيس الوزراء أو أخذه إلى السجن بأغلبية ثلاثة أرباع، ولن يحدث ذلك إلا بسبب العجز البدني أو العقلي، وهي وصفة قالت المعارضة في إسرائيل إنها فصّلت على مقاس نتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهم فساد.

ودفع الائتلاف الحاكم بهذه القوانين متجاهلاً التحذيرات المتزايدة من قبل المسؤولين السياسيين والأمنيين في المعارضة، وخبراء الاقتصاد والقانون والدبلوماسيين والمنظمات ودوائر الدولة، من العواقب الوخيمة المحتملة على التماسك الاجتماعي والأمن والمكانة العالمية والاقتصاد الإسرائيلي، وعلى الرغم من الاحتجاجات الحاشدة في إسرائيل والمظاهرات المتصاعدة ضد الحكومة. وأغلق متظاهرون، صباح الثلاثاء، بعد ساعات من مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على مشروعي «التجاوز» و«التعذر»، الشارع المؤدي إلى وزارات المالية والداخلية والاقتصاد في القدس، لكن الشرطة فرقتهم بالقوة واعتقلت بعضهم.

ويتوقع أن تنظم المعارضة مظاهرات أوسع في إسرائيل هذا الأسبوع. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد دعا، الاثنين، رؤساء المعارضة الإسرائيلية للاستجابة لدعوة الليكود البدء بالتفاوض حول خطة التغييرات في الجهاز القضائي، لكن الرؤساء ردوا بأنهم لن يدخلوا في أي حوار حول الخطة، ما دام مسار التشريع مستمراً، وأنهم سيقاطعون جلسات التصويت كذلك. وقال أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتنو» المعارض بعد دفع قوانين بالقراءة الأولى في الكنيست: «هذه خطوة أخرى من قبل هذه الحكومة المجنونة التي تؤدي إلى شق عميق في دولة إسرائيل سيقسمنا إلى قسمين».

في الوقت الحالي، يبدو من غير المحتمل أن يكون هناك حل وسط على الرغم من دعوات الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ لوقف التشريع. وكان قد أعلن، الاثنين، أنه يكرس كل وقته لإيجاد حل لأزمة الإصلاح القضائي، قائلاً إن الوضع هو أزمة دستورية واجتماعية «خطيرة للغاية». ويرى هرتسوغ أن خطة التشريع الحالية من قبل الحكومة خطة «قمعية» تقوض «الديمقراطية الإسرائيلية وتدفع بالبلاد نحو كارثة وكابوس». وينوي هرتسوغ تقديم مقترحات جديدة، وقالت المعارضة إنها ستنتظر وترى شكل هذه المقترحات.

إضافة إلى ذلك، صادق «الكنيست» بالقراءة الأولى على إلغاء بنود في قانون الانفصال الأحادي الجانب عن قطاع غزة، و4 مستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد 18 عاماً على إقراره. ويهدف التعديل الذي قدمه يولي إدلشتاين، عضو الكنيست عن حزب الليكود ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، إلى إلغاء الحظر على المستوطنين لدخول نطاق 4 مستوطنات أخليت في الضفة الغربية المحتلة عام 2005، وهي «جانيم» و«كاديم» و«حومش» و«سانور»، في خطوة تفتح المجال أمام إعادة «شرعنتها» من جديد. وكان إلغاء بنود هذا القانون جزءاً من الشروط التي وضعتها أحزاب اليمين المتطرف لقاء الانضمام إلى تركيبة بنيامين نتنياهو. ويحتاج القانون إلى التصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة ليصبح ساري المفعول.


إعادة انتخاب شي جينبينغ رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب شي جينبينغ رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة

الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في الجلسة العامة الثالثة لمجلس النواب في قاعة الشعب الكبرى في بكين (ا.ف.ب)

أعيد انتخاب شي جينبينغ، اليوم (الجمعة)، رئيساً للصين لولاية ثالثة غير مسبوقة مدّتها خمس سنوات، إثر تصويت النوّاب بالإجماع لصالح الزعيم البالغ التاسعة والستّين.
وكان شي حصل في أكتوبر (تشرين الأوّل)، على تمديدٍ لمدّة خمس سنوات على رأس الحزب الشيوعي الصيني واللجنة العسكريّة، وهما المنصبَين الأهمّ في سلّم السلطة في البلاد.