أكثر من مليون حاج يؤدون بخشوع وإطمئنان صلاة الجمعة في المسجد الحرام

مسؤولون سعوديون يقفون على راحة ضيوف الرحمن في مكة والمدينة

حجاج بيت الله الحرام خلال أداء صلاة الجمعة أمس (واس)
حجاج بيت الله الحرام خلال أداء صلاة الجمعة أمس (واس)
TT

أكثر من مليون حاج يؤدون بخشوع وإطمئنان صلاة الجمعة في المسجد الحرام

حجاج بيت الله الحرام خلال أداء صلاة الجمعة أمس (واس)
حجاج بيت الله الحرام خلال أداء صلاة الجمعة أمس (واس)

تفقد مسؤولون سعوديون، أمس، الاستعدادات القائمة لخدمة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة، من جميع القطاعات الحكومية والأهلية، حيث حثوا الجميع على بذل قصارى جهدهم لخدمة الحجاج امتثالاً لتوجيهات القيادة السعودية.
وأدى أكثر من مليون حاج، أمس، صلاة الجمعة في المسجد الحرام بمكة المكرمة، في أجواء إيمانية مطمئنة خاشعة وسط منظومة متكاملة من الخدمات، حيث شهد المسجد الحرام توافد ضيوف الرحمن منذ الصباح الباكر، حيث امتلأت أروقته وأدواره وساحاته بالمصلين، وامتدت صفوفه إلى الساحات والطرق المؤدية إلى الحرم.
وكثفت جميع القطاعات الحكومية والأهلية، بإشراف ومتابعة الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، ونائبه الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، إمكاناتها وخدماتها، لينعموا بالراحة والاطمئنان. وقام الدكتور محمد صالح بنتن بزيارة تفقدية للاطلاع على سير العمل، والوقوف على أعمال الحج بالمدينة المنورة. وشملت الزيارة مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة ومكاتب المؤسسة الأهلية للأدلاء، كما وقف على محطة حجاج البر، وشاهد خطة العمل، والتقى بالموظفين، مشيداً بما شاهده من خدمات وجاهزية، حاثاً الجميع على مضاعفة الجهد والتفاني في تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن وزائري مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
بينما وقف الفريق أول ركن خالد بن قرار الحربي قائد قوات أمن الحج، في وقت مبكر، أمس، في مكة المكرمة، على استعدادات قوات أمن الحج لاستقبال ضيوف الرحمن، وتقديم الخدمات الأمنية والمرورية، وما يتعلق بتفويج الحجاج وتنظيم المشاة.
وتابع من غرفة القيادة والسيطرة بالحرم المكي الشريف خطة تنظيم صلاة الجمعة ودخول المصلين للمسجد الحرام وانصرافهم منه، كما تابع مع القيادات الميدانية أداء مهامهم، بما في ذلك الخطط المرورية المتعلقة بضمان انسيابية الحركة في الطرق المؤدية للمسجد الحرام. وقام قائد قوات أمن الحج بجولة ميدانية على ساحات المسجد الحرام ومصلياته، وتفقد الاستعدادات الأمنية ومواقف الحافلات ومحطات النقل العام، وحث الجميع على احتساب الأجر والمثوبة من الله، وبذل قصارى جهدهم في خدمة ضيوف الرحمن طاعة وامتثالاً لتوجيهات القيادة السعودية، وقد رافقه خلال ذلك نائب قائد قوات أمن الحج وعدد من قادة قوات أمن الحج.
وأشاد حجاج بيت الله الحرام، الذين أدوا أمس صلاة الجمعة في رحاب المسجد النبوي الشريف، وذلك قبل مغادرتهم إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لأداء فريضة الحج، الذي شهدت جنباته وساحاته وأروقته منذ الصباح الباكر توافد الحجاج راكبين وراجلين قاصدين المسجد النبوي لأداء الصلاة فيه، بالخدمات الجليلة والكبيرة والمتطورة التي توفرها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لراحتهم والتسهيلات المكثفة لتذليل كافة العقبات، وكذلك جهود الجهات العاملة في المدينة المنورة بمتابعة الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمدينة المنورة، التي تيسر وتسهل للحاج أداء مناسكه بكل راحة وسهولة واطمئنان.
وثمَّن الحجاج الرعاية الكريمة التي تحظى بها المقدسات الإسلامية والأماكن التاريخية بالمملكة، التي يزورها الحجاج والعمار والزوار، مقرين بتطور الخدمات كل عام بصورة تصاعدية، مما يؤكد التزام هذه البلاد بقيادة خادم الحرمين الشريفين بنهج واضح في سبيل الرقي بخدمات الحجاج والعمار والزوار، وأن هذا النهج محل تقدير الجميع.
إلى ذلك، رصدت وزارة الحج والعمرة كافة استعداداتها لإطلاق أعمال ندوة الحج الكبرى في دورتها الـ43 لموسم حج هذا العام، خلال الفترة التي تمتد يومي الرابع والخامس من ذي الحجة، تحت عنوان «شرف الزمان والمكان... في طمأنينة وأمان»، بمشاركة نخبة من كبار علماء ومفكري ومثقفي وأدباء العالم الإسلامي، وفق عمل مؤسسي متماسك يتفق وحجم الحدث الذي ينطلق من رحاب مكة المكرمة كملتقى إسلامي يتحقق عبره التعارف والتواصل الديني والمعرفي بين المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها.
ودأبت وزارة الحج والعمرة على إقامة هذه التظاهرة الإسلامية الكبرى، التي انطلقت في عام 1977، استشعاراً من السعودية لمسؤوليتها العظمى في خدمة الحرمين الشريفين بصورة خاصة، والأمة الإسلامية بصورة عامة، والوصول بفريضة الحج إلى غايتها ومقاصدها العظمى في الدعوة إلى الله وجمع كلمة الأمة.
وأكد الدكتور عبد الفتاح مشاط نائب وزير الحج والعمرة رئيس اللجنة التنفيذية لندوة الحج الكبرى، أن أعمال الندوة تزخر بتبني وسائل وأنشطة علمية وثقافية ودعوية وفكرية جديدة تلائم وسائل وتطورات العصر الحديث، وتسهم في إنجاح وتحقيق مقاصد الحج العظمى، وذلك من خلال مجموعة مميزة من المحاضرات الفكرية والعلمية المصاحبة لموسم الحج، إلى جانب بحث ومناقشة القضايا التي تهم المسلمين في حاضرهم ومستقبلهم بصورة عامة، والقضايا التي لها صلة بالحج والحجاج بصورة خاصة.
في المقابل، بلغ عدد الحجاج القادمين لأداء مناسك الحج من الخارج عبر الموانئ الجوية والبرية والبحرية منذ بدء القدوم وحتى نهاية يوم الخميس 1.141.138 حاج، بزيادة بلغت 70.084 حاج، عن عدد القادمين للفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة 7 في المائة تقريباً، وذلك وفق الإحصائية التي أصدرتها المديرية العامة للجوازات.
وأوضحت الجوازات أن عدد الحجاج القادمين عن طريق الجو بلغ 1.075.474 حاج، وعن طريق البر 53.638 حاج، وعبر البحر 12.026 حاج.



السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».


السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
TT

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج موسم هذا العام، الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم، وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت «مديرية الجوازات» السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال ضيوف الرحمن، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة.

ونوَّهت «الجوازات» بتسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات ضيوف الرحمن.

ومع ترقب وصول أول رحلة للحجاج إلى السعودية، السبت، هيأت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وسيستمر تدفق الرحلات، خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة (18 مايو «أيار» المقبل)، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم، بما يُعزز مكانة السعودية الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

وأوصت «وزارة الحج» باتباع التعليمات والإرشادات عبر الأدلة التوعوية الرقمية المتوفرة بعدة لغات في مختلف منصاتها؛ وذلك من أجل رحلة إيمانية أكثر يسراً وطمأنينة.

ودعت الوزارة إلى التأكد من الالتزام بموعد الرحلة والتخفّف من الأمتعة، والإفصاح الجمركي للمبالغ المالية العالية أو الأدوية، وجاهزية وثائق السفر وتأشيرة الحج، والتقيد بأنظمة الجمارك وعدم حمل ممنوعات.

كما طالبت الحجاج بإحضار الوصفات والتقارير الطبية لاستخدامها عند الحاجة، والتأكد من مقدم الخدمة حول الاستفادة من مبادرة «حاج بلا حقيبة»، وتسلُّم بطاقة «نُسُك».

وحثَّت «وزارة الحج» المسافرين بالطائرة على ارتداء الإحرام مبكراً قبل صعودها، في حال كانت وجهتهم مكة المكرمة، والتنبه لإعلان المرور بمحاذاة الميقات لعقد النية وبدء التلبية.

وتُواصل الوزارة، خلال موسم هذا العام، العمل ببطاقة «نسك»، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتوفير كل ما من شأنه راحة ضيوف الرحمن، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلتهم الإيمانية.

وتُسلّم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقيْ «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

في حين تتيح خدمة «حاج بلا حقيبة» لضيوف الرحمن شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، وتمتاز بتنقّل أسهل بلا عناء، وإمكانية تتبّع حالة الأمتعة، والأمان والاهتمام بالممتلكات.