الأزهر والبرازيل يواجهان الإرهاب

الأزهر والبرازيل يواجهان الإرهاب

وزير شؤون الرئاسة البرازيلية: التطرف شوّه صورة المسلمين
الجمعة - 29 ذو القعدة 1439 هـ - 10 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14500]
القاهرة: وليد عبد الرحمن
في بادرة توثق خطط التعاون بينهما لمواجهة الإرهاب والتطرف الديني، اتفق الأزهر والحكومة البرازيلية على دعم المؤسسات الإسلامية ووسائل الإعلام لنشر الصورة الصحيحة عن الإسلام. وقال كارلوس مارون، وزير شؤون الرئاسة البرازيلية، خلال لقائه الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، الذي يزور البرازيل، أمس، إن «الزيارة جاءت في وقتها حتى يمكن التعاون معا للقضاء على بعض أفكار التعصب التي انتشرت خلال الفترة الأخيرة تجاه مسلمي البرازيل، نتيجة ما يتناوله الإعلام من قيام بعض الجماعات المتطرفة من تشويه صورة المسلمين بانتهاجها منهج العنف»، موضحا أن «البرازيل دولة يعيش فيها الجميع وفق منهج التعاون دون أي خلافات؛ لكن هذه الظاهرة التي ظهرت أخيراً يمكننا معا القضاء عليها».

من جانبه، أكد وكيل الأزهر تقديره الكامل للبرازيل التي يعيش فيها المسلمون بحرية تامة دون تفرقة، لافتاً إلى أن الجماعات التي انتهجت العنف لا تمثل الإسلام في شيء لأن الإسلام هو دين السلام، ومما لا شك فيه أن التعاون بينا سيزيل سوء الفهم، فقط على وسائل الإعلام أن تسهم في نشر الصورة الصحيحة من خلال التعامل مع المؤسسات الإسلامية في البرازيل التي تنتهج منهج الوسطية والاعتدال وتبرز جهودها. في نفس الصدد، قال شومان خلال لقائه السفير جوزيه استانيسلاو دو امارال سوزا نيتو، مدير المعهد الدبلوماسي البرازيلي، إن «الإسلام دين سلام ويرفض العنف بكافة أشكاله، والتواصل بين أتباع الأديان من أجل تحقيق السلام في العالم أمر مهم، وعلى جميع أتباع الأديان أن يعيشوا معا في سلام حتى تستقر أمور حياتهم وتنتهي الحروب، لأن فهم الأديان فهماً صحيحاً سينهي العنف والتطرف من العالم». مضيفاً: أن جميع المسلمين يؤمنون بأن الأديان كافة بريئة من العنف والتطرف، وأن من يتبنى خطاباً متطرفاً لا يمثل الأديان «لا الإسلام ولا المسيحية ولا اليهودية»، موضحاً أن الأزهر يؤمن بأهمية الحوار بين أتباع الأديان من أجل تحقيق السلام، لذا فالحوار ممتد ومستمر مع كافة الأديان، وخير دليل على ذلك اللقاءات المستمرة مع الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي... واهتمام الأزهر بالتعليم كقضية محورية في كافة التخصصات كأقدم وأكبر جامعة في العالم، يؤكد رسالة واضحة وهي أن الأزهر مرجعية شاملة ويعكس حقيقة الإسلام بسماحتها واعتدالها ومحبتها للآخر.

من جهته، ذكر مدير المعهد الدبلوماسي، أنه عمل في سوريا خلال الفترة العصيبة من 2003 إلى 2015 وكثيراً ما كان يتلقى طلبات اللجوء؛ لكنه لم يسأل عن ديانة من يتقدم يوماً، لأنه يؤمن بحقيقة التعاون بين أتباع الأديان والعيش المشترك، مشيراً إلى أن المعهد منذ 6 سنوات يقدم دورات تدريبية حول الدين الإسلامي بالتعاون مع اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل كجهة معتدلة وكانت المفاجأة السنوية لنا هي رغبة ثلث الطلاب في تعلم اللغة العربية.

كما عقد وكيل المشيخة لقاء أمس، مع وزير التجارة والصناعة البرازيلي ماركوس جورج، لبحث أوجه التعاون المستقبلي في مجال صناعة الحلال باعتبار البرازيل أكبر مصدر للمنتجات الحلال لمصر، بحضور الدكتور محمد الزغبي رئيس اتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل، ورئيس الكتلة العربية بالبرلمان البرازيلي سيزار حلوم. وأشار شومان إلى قيامه بزيارة أحد المجازر البرازيلية للوقوف على طريقة عمل تلك المجازر وخاصة مرحلة الذبح، وأنه سوف يقدم تقريراً شاملاً عما شاهده على أرض الواقع للدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، لإعداد تصور شامل عن صناعة الحلال التي تهم قطاعا كبيرا من المسلمين، وتحقيق المصداقية الشاملة لتلك الصناعة خاصة بعد دخول كثير من المؤسسات التي تسعى للربح دون أن يكون لديهم المصداقية الكافية أو المعرفة بالضوابط الشرعية نحو تلك الصناعة، مؤكداً استعداد الأزهر الكامل لتقديم الضوابط الشاملة لتلك الصناعة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة البرازيلية.
برازيل مصر الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة