«بي بي» توقع اتفاقا لمشروع غاز عماني قيمته 16 مليار دولار

يهدف مشروع «خزان» إلى استخراج نحو مليار قدم مكعب يوميا من الغاز على عمق كبير في وسط عمان (أ. ب)
يهدف مشروع «خزان» إلى استخراج نحو مليار قدم مكعب يوميا من الغاز على عمق كبير في وسط عمان (أ. ب)
TT

«بي بي» توقع اتفاقا لمشروع غاز عماني قيمته 16 مليار دولار

يهدف مشروع «خزان» إلى استخراج نحو مليار قدم مكعب يوميا من الغاز على عمق كبير في وسط عمان (أ. ب)
يهدف مشروع «خزان» إلى استخراج نحو مليار قدم مكعب يوميا من الغاز على عمق كبير في وسط عمان (أ. ب)

وقعت «بي بي» البريطانية العملاقة للطاقة أمس اتفاقات مدتها 30 عاما لتطوير مشروع «خزان» العماني للغاز المحكم، الذي تقدر قيمة استثماراته بنحو 16 مليار دولار، ومن المتوقع أن يسهم في الحفاظ على نمو الاقتصاد العماني ويعزز صادرات الغاز التي تشهد تراجعا.
ويهدف مشروع «خزان» إلى استخراج نحو مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز على عمق كبير في وسط عمان، وهو تطبيق عملي لتكنولوجيا «بي بي» في مجال استخراج الغاز المحكم، ويعد نجاحه مهمّا للاقتصاد العالمي.
وبحسب «رويترز» قال وزير النفط والغاز العماني محمد الرمحي في بيان بعد توقيع الاتفاق في مسقط إن التوقيع خطوة مهمة في إطار خطط السلطنة لتلبية حاجاتها المتنامية من الطاقة على مدى العقود القادمة والمساهمة في التنمية الاقتصادية.
وأضاف أن مشروع «خزان» هو أضخم مشروع جديد بقطاع التنقيب والإنتاج في عمان، واصفا إياه بالمشروع الرائد في المنطقة نظرا للتحديات التقنية لاستخراج الغاز المحكم.
وأنفقت «بي بي» بالفعل مئات الملايين من الدولارات على المشروع منذ فازت بالامتياز في 2007، وتتوقع أن تبلغ الاستثمارات الإجمالية نحو 16 مليار دولار، بما يعادل نحو خُمس الناتج الاقتصادي السنوي لعمان.
وقال بوب دادلي الرئيس التنفيذي للشركة في البيان المشترك إن المشروع يسمح للشركة بنقل الخبرات التي كونتها على مدى عقود كثيرة في مجال استخراج الغاز المحكم إلى سلطنة عمان.
ومن المتوقع بدء أعمال البناء في 2014 واستخراج أولى كميات الغاز أواخر 2017 والوصول إلى نحو مليار قدم مكعبة أو 3.‏28 مليون متر مكعب يوميا في 2018.
وهذا المستوى من الإنتاج كافٍ لتلبية نحو ثلث استهلاك الغاز محليا، ولكن الطلب في عمان ينمو بسرعة، وتأمل مسقط في أن تستورد الغاز من إيران بموجب اتفاق أبرم في أغسطس (آب) مدته 25 عاما.
وقال الرمحي للصحافيين إن بلاده تحتاج إلى الغاز لتنمية اقتصادها، وإن هذه الاحتياجات تنمو يوما بعد يوم.
وتتوقع «بي بي» التي ستدير المشروع تطوير نحو سبعة تريليونات قدم مكعبة من الغاز في مشروع «خزان» وضخ نحو 25 ألف برميل يوميا من المكثفات من الحقل.
ويسمح الاتفاق للشركة البريطانية بتقييم المزيد من موارد الغاز في الرقعة 61 العمانية التي تتوقع تطويرها لاحقا.
وستملك شركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج المملوكة للدولة 40 في المائة في الرقعة 61 وتحوز «بي بي» 60 في المائة.
وقال الوزير في مؤتمر صحافي إن الحكومة العمانية ستحصل على نسبة 55 من إيرادات بيع الغاز ويوزع الباقي بين الشريكين، كل حسب حصته.
ويغطي الاتفاق مساحة تصل إلى نحو 2800 كيلومتر مربع تتضمن عدة مكامن غاز محكم اكتشفت في التسعينات.
وارتفع سهم «بي بي» إلى 70.‏470 بنس بعد الإعلان عن الاتفاق اليوم، ثم هبط إلى 90.‏467 بنس.
وبعد أشهر من المفاوضات اتفقت عمان في منتصف 2013 على السعر الذي ستبيع به «بي بي» الغاز الذي ستستخرجه من أعماق كبيرة تحت الأرض في الرقعة 61 بوسط عمان. ولم يعلن الطرفان عن السعر المتفق عليه.
وأسعار الغاز المتدنية في الشرق الأوسط من مخلفات حقبة كان الغاز ينتج فيها بكميات كبيرة من حقول النفط كمنتج ثانوي، وما زال القطاع الصناعي في السعودية يحصل عليه بسعر 75.‏0 دولار فقط لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو يقل كثيرا عن الأسعار العالمية.
ونتيجة لتدني أسعار الغاز التي تفرضها الحكومات أحجمت الشركات عن الاستثمار في مشروعات الغاز اللازمة لتلبية النمو السريع للطلب في المنطقة، مما دفع الكثير من الدول إلى أن تتوسع في الاستيراد.
وتشير تقديرات الصناعة إلى أن التكلفة الإجمالية لإنتاج الغاز بالأساليب التقليدية تصل إلى نحو ثلاثة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، إلا أن تكلفة مشروعات مثل مشروع الغاز المحكم أعلى كثيرا.
وفي خطوة نادرة في الشرق الأوسط لخفض فاتورة الدعم، تنوي سلطنة عمان مضاعفة أسعار الغاز الطبيعي لمعظم المستهلكين في القطاع الصناعي من 5.‏1 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 2013 إلى ثلاثة دولارات في 2015.
وتصدر عمان حاليا الغاز من محطات الغاز الطبيعي المسال التي خططت لها السلطنة قبل أن تضطر إلى تقليص تقديرات احتياطياتها من الغاز.
وقالت «بي بي» إنها وقعت مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة النفط العمانية التي تديرها الدولة لإنشاء مصنع لحمض الأسيتيك بطاقة مليون طن سنويا في الدقم بالساحل العماني على بحر العرب.



واردات الصين النفطية تهبط لأدنى مستوى في نحو 10 سنوات مع تداعيات الحرب

عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان، مقاطعة هوبي (رويترز)
عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان، مقاطعة هوبي (رويترز)
TT

واردات الصين النفطية تهبط لأدنى مستوى في نحو 10 سنوات مع تداعيات الحرب

عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان، مقاطعة هوبي (رويترز)
عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان، مقاطعة هوبي (رويترز)

تراجعت واردات الصين من النفط الخام خلال يونيو (حزيران) إلى أدنى مستوياتها في نحو عقد، مع انخفاض معدلات تشغيل المصافي إلى أدنى مستوى في عشر سنوات، بفعل ضعف الطلب المحلي وتشديد القيود على صادرات المنتجات النفطية لضمان أمن الإمدادات في ظل الحرب الإيرانية.

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية، الثلاثاء، أن واردات النفط الخام بلغت 29.27 مليون طن، بما يعادل 7.12 مليون برميل يومياً، بانخفاض 41.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

ويمثل ذلك امتداداً للتراجع الذي بدأ في مايو (أيار)، إذ انخفضت الواردات بنحو 12 في المائة على أساس شهري، بعد أن سجلت في مايو أدنى مستوياتها في ثماني سنوات.

ووفقاً لبيانات شركة «فورتيكسا» المتخصصة في تتبع حركة الناقلات، بلغت واردات الصين المنقولة بحراً نحو 6 ملايين برميل يومياً خلال يونيو، فيما هبطت الواردات القادمة من الشرق الأوسط إلى أدنى مستوى لها في عشر سنوات، كما انخفضت واردات النفط الإيراني بنحو 40 في المائة مقارنة بالشهر السابق، لتتراجع إلى أقل من 800 ألف برميل يومياً.

وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات شركة «أويل كيم» الاستشارية الصينية أن معدل تشغيل وحدات التقطير في المصافي بلغ 57.72 في المائة خلال يونيو، بانخفاض 3.28 نقطة مئوية عن مايو، و13.09 نقطة مئوية مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وقالت إيما لي، المحللة لدى «فورتيكسا»: «من المرجح أن تكون معدلات تشغيل المصافي قد هبطت إلى أدنى مستوياتها في عشر سنوات، تحت ضغط ضعف الطلب المحلي والقيود المفروضة على صادرات المنتجات النفطية. لكن إذا خُففت هذه القيود، فقد تشهد معدلات التشغيل انتعاشاً جزئياً».

ويرى محللون أن تراجع مشتريات الصين يحرر كميات إضافية من النفط لأسواق أخرى، في وقت يزداد فيه اعتقاد الأسواق بأن الطلب الصيني قد يشهد تراجعاً هيكلياً، مع استمرار التوسع في استخدام السيارات الكهربائية، ما يقلص استهلاك الوقود التقليدي.

وفي المقابل، ارتفعت واردات الصين من الغاز الطبيعي خلال يونيو بنسبة 3.7 في المائة على أساس سنوي إلى 10.9 مليون طن، إلا أن واردات النصف الأول من العام تراجعت بنسبة 3.4 في المائة إلى 57.45 مليون طن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ولم تفصل بيانات الجمارك بين واردات الغاز الطبيعي المسال والغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب.

كما بلغت صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة 4.36 مليون طن خلال يونيو، فيما تراجعت صادرات النصف الأول من العام بنسبة 13.2 في المائة إلى 23.59 مليون طن، بعد فرض قيود على التصدير منذ مارس (آذار) بهدف تعزيز الإمدادات المحلية في ظل تداعيات الحرب الإيرانية.


النفط يبلغ أعلى مستوياته في شهر مع تصاعد المواجهة الأميركية - الإيرانية

سفن وناقلات في مضيق هرمز قبالة ساحل مسندم، عمان (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز قبالة ساحل مسندم، عمان (رويترز)
TT

النفط يبلغ أعلى مستوياته في شهر مع تصاعد المواجهة الأميركية - الإيرانية

سفن وناقلات في مضيق هرمز قبالة ساحل مسندم، عمان (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز قبالة ساحل مسندم، عمان (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو شهر خلال تعاملات الثلاثاء، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز، ما عزز المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، في وقت بدأت فيه حركة ناقلات النفط عبر المضيق تتراجع إلى أدنى مستوياتها في شهرين.

وصعد خام برنت بمقدار 1.50 دولار، أو 1.8 في المائة، إلى 84.80 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.70 دولار، أو 2.2 في المائة، إلى 79.84 دولار للبرميل. وكان الخامان قد قفزا بأكثر من دولارين للبرميل في وقت سابق من الجلسة، بعدما سجل برنت في الجلسة السابقة أكبر مكاسبه اليومية منذ مايو (أيار) 2020، بارتفاع بلغ 9.6 في المائة.

وجاءت هذه المكاسب بعد أن نفذت القوات الأميركية الليلة الثالثة على التوالي من الضربات ضد أهداف إيرانية، بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض الحصار البحري على إيران، واقترح فرض رسم يعادل 20 في المائة على الشحنات العابرة لمضيق هرمز مقابل حمايتها.

وقال كبير محللي الأسواق في شركة «كي سي إم تريد»، تيم واترير: «أعاد التصعيد الأخير، بما في ذلك استئناف الحصار الأميركي والردود الإيرانية، ضخ علاوة مخاطر جديدة في سوق النفط».

وأضاف: «ورغم أن الإغلاق الكامل للمضيق لم يحدث حتى الآن، فإن تضارب أهداف الطرفين جعل صورة الإمدادات أكثر غموضاً».

وزادت المخاوف بعد إعلان وزارة الدفاع الإماراتية تعرض ناقلتين إماراتيتين لصاروخين كروز إيرانيين في المسار الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العُمانية، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم من الجنسية الهندية وإصابة ثمانية آخرين.

كما أظهرت بيانات ملاحية تراجع عدد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز خلال اليوم الماضي إلى أدنى مستوى في شهرين، في مؤشر على بدء تأثر حركة الشحن بالمخاطر الأمنية.

وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة لدى «فيليب نوفا»: «المتغير الأهم الذي يجب مراقبته هو الحركة الفعلية للنفط الخام عبر مضيق هرمز. فأي تعطيل ملموس لحركة الناقلات أو انخفاض طويل الأمد في أعداد السفن أو اضطراب في تدفقات الصادرات قد يدفع الأسعار إلى موجة صعود جديدة».

وأضافت: «أما إذا استمرت تدفقات النفط رغم التصعيد العسكري، فمن المرجح أن تتراجع تدريجياً العلاوة الجيوسياسية التي تدعم الأسعار حالياً».

وفي تطور آخر يزيد من المخاطر الإقليمية، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن إطلاق صواريخ باتجاه السعودية، متهمة المملكة بقصف مطار خاضع لسيطرتها.

وقال مدير المحافظ الاستثمارية في «غابيلي فاندز»، سيمون وونغ: «إذا وسّع الحوثيون هجماتهم لتشمل منشآت النفط السعودية في البحر الأحمر، فقد يضيف ذلك مزيداً من الضبابية إلى تدفقات النفط من المنطقة».

وفي الولايات المتحدة، أظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز» أن المحللين يتوقعون انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية خلال الأسبوع الماضي، مقابل ارتفاع مخزونات البنزين ونواتج التقطير، وهو ما قد يوفر دعماً إضافياً للأسعار إذا أكدت البيانات الرسمية هذه التقديرات.


الدولار يستقر قبيل بيانات التضخم الأميركية

شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)
شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)
TT

الدولار يستقر قبيل بيانات التضخم الأميركية

شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)
شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)

استقر الدولار الأميركي، الثلاثاء، قبيل صدور بيانات التضخم لشهر يونيو (حزيران)، في وقت عززت فيه التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط، ما أعاد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية ورسّخ توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية. وفي المقابل، بقي الين الياباني ضعيفاً بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة عقود، وسط ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.04 في المائة إلى 101.23 نقطة، بينما يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، يعقبه الأربعاء مؤشر أسعار المنتجين، إلى جانب أول شهادة نصف سنوية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أمام الكونغرس.

وأعادت التطورات الجيوسياسية إلى الواجهة مخاطر التضخم، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض حصار بحري على إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً مقابل فرض رسوم على السفن العابرة، في أعقاب تبادل جديد للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة بين واشنطن وطهران.

وكانت القوات الأميركية والإيرانية قد تبادلت ضربات مكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما أعلنت طهران مجدداً إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء، بعد قفزة بلغت 9.6 في المائة في الجلسة السابقة، وهي أكبر مكاسب يومية لخام برنت منذ مايو (أيار) 2020، ما زاد المخاوف من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم العالمي.

في المقابل، ارتفع اليورو إلى 1.1388 دولار، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.07 في المائة إلى 1.3355 دولار.

رهانات رفع الفائدة تتزايد

وجاءت تحركات الأسواق أيضاً بعد تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي حذر من أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة «في المدى القريب» إذا أظهرت البيانات استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة.

وقال رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «بنك أستراليا الوطني»، راي أتريل، إن قراءة شهرية للتضخم الأساسي تبلغ 0.3 في المائة أو أكثر قد تعني، بالاقتران مع بيانات أسعار المنتجين، أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي – وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي – سيظل أيضاً عند مستويات مرتفعة.

وأضاف: «قد يكون ذلك كافياً لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماع يوليو».

في المقابل، تشير تقديرات الاقتصاديين إلى ارتفاع شهري لمؤشر التضخم الأساسي بنسبة 0.2 في المائة، بينما تسعّر الأسواق حالياً زيادات تراكمية للفائدة بنحو 30 نقطة أساس خلال ما تبقى من العام.

الين يواصل الضعف

واستقر الين عند نحو 162.38 ين للدولار، بعد أن تخلى عن مكاسبه المبكرة، في ظل استمرار تداوله بالقرب من أدنى مستوياته منذ نحو 40 عاماً، وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وكانت العملة اليابانية قد تلقت دعماً مؤقتاً عقب تصريحات وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، التي قالت إن الحكومة قد تدرس تعديل توزيع أصول صناديق التقاعد الحكومية إذا شهدت بيئة الاستثمار تغيرات كبيرة.

غير أن تقريراً لـ«رويترز» أفاد، الاثنين، بأن طوكيو لا تعتزم حالياً إجراء تعديلات وشيكة على استراتيجية استثمار صناديق التقاعد الحكومية، ما قلّص التوقعات بشأن دعم سريع للأصول المحلية وأعاد الضغط على الين.

وقال كبير استراتيجيي العملات في «ميزوهو للأوراق المالية»، ماسافومي ياماموتو: «حتى يؤدي تعديل استثمارات صندوق التقاعد الحكومي إلى دعم مستدام للين، ينبغي اتخاذ القرار بسرعة، وأن تكون الزيادة في الأصول المحلية – سواء الأسهم أو السندات – كبيرة بما لا يقل عن خمس نقاط مئوية لكل منهما».

وأضاف: «أما إذا كانت التعديلات محدودة أو استغرقت عملية اتخاذ القرار وقتاً طويلاً، فمن المرجح أن يبقى تأثيرها على الين محدوداً».

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.07 في المائة إلى 0.6921 دولار أميركي، وصعد الدولار النيوزيلندي بنحو 0.5 في المائة إلى 0.5776 دولار، فيما ارتفعت عملة «بتكوين» بنسبة 0.5 في المائة إلى نحو 62.5 ألف دولار، وصعدت «إيثر» بنسبة 1 في المائة تقريباً.