ميشال فاضل وفريق «جيبسي كينغز» عزفوا لبيروت فتألقت

ميشال فاضل وفريق «جيبسي كينغز» عزفوا لبيروت فتألقت

في حفل مزج بين النغمات الشرقية والغربية
الخميس - 27 ذو القعدة 1439 هـ - 09 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14499]
العازف العالمي راوول دي بلازيو كان ضيف «مهرجان أعياد بيروت»
بيروت: فيفيان حداد
ضمن برنامج حافل بلوحات موسيقية جمعت بين النغمات الشرقية والغربية وشكل مفاجأتها العالمي راوول دي بلازيو، أمضى اللبنانيون سهرة ممتعة في الحفل ما قبل الختامي لمهرجانات «أعياد بيروت» وسط العاصمة.
هذا الحفل الذي أحياه الموسيقي ميشال فاضل مع ضيفه فريق الغناء اللاتيني العالمي «جيبسي كينغز»، عزف على أوتار العاصمة بيروت فحولها إلى واحة تنثر الفرح. وكما زكي ناصيف ووديع الصافي وصباح، كذلك حضرت وردة الجزائرية في معزوفات ميشال فاضل في القسم الأول من الحفل الذي تجاوز الوقت المحدد له واستمر لنحو ساعتين بدلا من 90 دقيقة. فقدم من ريبيرتوار الأول «يا عاشقة الورد» و«نقيلي أحلى زهرة» و«حلوة يا نيالها» عزفا على البيانو يرافقه أداء فريق كورال وأوركسترا توزع أعضاؤه على جانبي المسرح. ومع «طلوا حبابنا» للراحل وديع الصافي و«رقصني هيك» لصباح و«سنفرلو» لفيلمون وهبي، أخذ ميشال فاضل الحضور إلى زمن الفن الجميل المرصع بنغمات موسيقية حديثة بأسلوبه المتقن. وبعد تقديمه مقطعاً موسيقياً من أغنية «أنت عمري» للراحلة أم كلثوم وآخر من أغنية وردة الجزائرية «بتونس بيك» بلغ الحماس بين الحضور أشده فوقف يؤازر فاضل تصفيقا وغناء ويتمايل على نغمات نوتات تحاكي العالم بلغة موسيقية حديثة اشتهر فاضل بابتكارها.
ولم يكد يعلن فاضل عن مفاجأة صغيرة ستتخلل الحفل حتى دخل عازف البيانو العالمي راوول دي بلازيو المكان ملقيا التحية على الجميع، وليستدرك فاضل الموقف ويقول: «روحلي المفاجأة».
وبعد أدائه معزوفات من تأليفه دعا فاضل صديقه راوول دي بلازيو لاعتلاء خشبة المسرح، ليتحفنا الثاني بمعزوفة سولو تلتها أخرى مشتركة بينه وبين فاضل، فتبادلا خبراتهما في العزف أمام الحضور ليشكلا عرضا موسيقيا اتسم بمستوى رفيع.
بقي فاضل على اتصال مباشر مع الجمهور، ليطلب منه أحيانا الغناء وحيناً آخر الصبر ليستقبل الفريق اللاتيني الضيف مستدركاً تجاوزه الوقت المحدد لوصلاته الموسيقية ليقول: «ما يقوموا يفلوا الجماعة ويزعلوا منا لأننا جعلناهم ينتظرون في الكواليس» قاصداً بذلك فريق «جيبسي كينغز». وما إن أطل أعضاء الفريق على المسرح، حتى وقف الحضور مهللين ومصفقين له، وليستهل آندريه رايس (قائد الفريق) وصلته بأغنية الفريق الشهيرة «بومبوليو» على الغيتار، يرافقه فيها فاضل بعزف على البيانو تخللته مقاطع نغمات شرقية ألفها خصيصا للمناسبة.
بقي الجمهور متعطشا لغناء الفريق اللاتيني ويطالبه بأداء أغان حفظها، وليتدخل فاضل ويعلن عن معزوفة ألفها مع الفريق فور وصوله إلى لبنان تحمل اسم «بيروت». رنم أعضاء الفريق الأربعة تحية إلى بيروت على طريقتهم مرددين اسمها بالعربية وهم يعزفون على الغيتار بمعية فاضل على البيانو، لحناً دافئا تقاطع مرات مع أصوات آلات شرقية يتقدمها «القانون» ليحرك مشاعر الحنين لمدينة لا تنام من خلال نغمات غجرية مرات أخرى.
وعلى موسيقى أغنية «ماي واي» المعروفة فقدمها الفريق اللاتيني بكلمات ترقص الفلامنكو على إيقاع عزف أندلسي قديم.
أما المفاجأة الثانية التي تضمنها الحفل فتمثلت بإطلالة للمغنية اللبنانية صاحبة الصوت الرخيم عزيزة، فشاركت في أداء أغنيات الفريق باللاتينية وكذلك صدح صوتها بمواويل عربية لتعزز العنوان العريض لهذا الحفل وهو انصهار الموسيقى الشرقية والغربية.
وعلى وقع أغنية فولكلورية إسبانية (كانتاري)، استهل القسم الأخير من الحفل. وبينما كان يقدم الفريق الضيف إحدى أغانيه الشهيرة (بايلا مي) تدخل ميشال فاضل بعزف على البيانو لأغنية «خطرنا على بالك» للفنان طوني حنا، ولينطبع المسرح بمشهدية فنية نادرة دمجت بين آلات الإيقاع الشرقية وأوتار الغيتار الريفية الجافة. كما رافقتها وصلات رقص من قبل الفريق الغربي منطربا باللحن ومعززاً قدرته على الانسياب بأجواء النغمة العربية.
وتفاجأ فريق «جيبسي كينغ» بتفاعل الحضور مع أغنية الراحلة صباح «تعلا وتتعمر يا دار» فراح يستدير نحو الشاشة العملاقة المثبتة وسط المسرح محاولا استراق النظر إليها للتعرف عن كثب إلى صاحبة الصوت (كانت تمرر صورتها عليها) الذي دفع بالحضور للوقوف طربا. وبعيد انسحاب فاضل والفريق اللاتيني عن الأضواء معلنين انتهاء الحفل، عادا ليعتليا الخشبة مرة جديدة على وقع تصفيق الجمهور الذي راح يطالبهما بالمزيد. وليختمه العازف اللبناني هذه المرة بمعزوفة على البيانو للراحل زكي ناصيف «راجع يتعمر لبنان».
هذا الحفل ما قبل الأخير لـ«مهرجانات أعياد بيروت» الذي حاز برنامجه الفني المنوع لهذا العام رضا شريحة كبيرة من اللبنانيين، سيتبعه آخر غدا تحيي سهرته الفنانة إليسا. ومن المتوقع أن يشهد زحفاً بشرياً لافتاً عقب إعلان الفنانة اللبنانية لجمهورها عن شفائها من مرض السرطان من خلال كليب أغنيتها «إلى كل اللي بيحبوني»، فتشكل بإطلالتها على المسرح مسك ختام هذا الحدث السنوي الذي تنظمه شركات «ستار سيستم» و«تويوتوسي» و«برودكشن فاكتوري».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة