وصول نحو 900 ألف حاج... وكوادر نسائية في «الدفاع المدني» بالمشاعر المقدسة للمرة الأولى

السعودية تؤكد ترحيبها بحجاج قطر... وخالد الفيصل يتفقد مركز استقبال طريق الحرمين... وأمير المدينة يستقبل رؤساء وفود بعثات الحج

الأمير خالد الفيصل يتفقد مركز استقبال الحجاج (واس)
الأمير خالد الفيصل يتفقد مركز استقبال الحجاج (واس)
TT

وصول نحو 900 ألف حاج... وكوادر نسائية في «الدفاع المدني» بالمشاعر المقدسة للمرة الأولى

الأمير خالد الفيصل يتفقد مركز استقبال الحجاج (واس)
الأمير خالد الفيصل يتفقد مركز استقبال الحجاج (واس)

واصل حجاج بيت الله الحرام، القدوم عبر جميع المنافذ السعودية الجوية والبحرية والبرية، وذلك لأداء الفريضة لهذا العام، حيث بلغ إجمالي الواصلين جويا وبريا وعبر ميناء جدة الإسلامي حتى كتابة هذا التقرير قرابة 900 ألف حاج، في وقت أكملت فيه جميع الأجهزة والقطاعات الحكومية والأهلية المعنية بشؤون الحج والحجاج بمكة المكرمة والمدينة المنورة والمدن المعنية بخدمة الحجاج استعداداتها لتقديم خدماتها لضيوف الرحمن خلال موسم حج هذا العام.
من جهته، تفقد الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة أمس، مركز الاستقبال والترحيب بضيوف الرحمن الواقع على طريق الحرمين (مكة - جدة)، حيث اعتمد التصاميم النهائية لتطويره وسيتم الانتهاء منه خلال العام المقبل 1440هــ، واستمع إلى شرح عن المشروع الذي تنفذه هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة ووزارة الحج والعمرة، ويقع على مساحة تقدر بنحو 448 ألف متر مربع، ويحوي مواقف تتسع لأكثر من 4 آلاف مركبة ويضم 8 مسارات، كما يشتمل المركز على مقار للجهات ذات العلاقة تستوعب 800 موظف، ويضم كذلك مسجدا وساحات تتسع لأكثر من 20 ألف مصل، وسيتم إنهاء إجراءات الحجاج في وقت لا يتجاوز 7 دقائق بعد إنجاز المشروع.
بينما رحب الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمدينة المنورة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبالنيابة عن أهالي طيبة الطيبة بضيوف الرحمن زوار المسجد النبوي الشريف.
وأكد الأمير فيصل بن سلمان خلال استقباله رؤساء وفود بعثات الحج، أن أهل المدينة المنورة، والمسؤولين فيها، سعيدون بزيارة ضيوف الرحمن لها، ويبذلون كل الجهود لخدمتهم وتيسير أمورهم، ويرجون لهم طيب الإقامة، وأن تتسنى لهم الفرصة للاطلاع على مشـروعات توسعة المسجد النبوي والمشاريع التنموية، والمناشط الثقافية، وزيارة الأماكن التاريخية.
من جانب آخر، أكمل ميناء جدة الإسلامي جميع الإجراءات التي تُمكن من استخدام التقنية في مختلف إنهاء إجراءات قدوم الحجاج عبر المنفذ البحري الذي يعد الأكبر في السعودية، وذلك ضمن خطته التشغيلية لموسم حج العام الحالي 2018.
وأوضح الكابتن عبد الله الزمعي مدير عام ميناء جدة الإسلامي لـ«الشرق الأوسط» أمس أن «جميع الإجراءات ستستثمر التقنية بهدف التسهيل وخدمة الحجيج، في ظل أن الكوادر السعودية التي تعمل في جميع أقسام الميناء مؤهلة بشكل يمكنها من تقديم الخدمات المطلوبة للحجاج».
في حين أكد قادة قوات الدفاع المدني بالحج في مكة المكرمة، أنه سيتم وللمرة الأولى في الحج إسناد قيادة منطقتين في مشعر منى للنساء فيما يتعلق بالإرشاد والتوعية الوقائية، وستخضع هذه التجربة للتقييم تمهيدا لتعميمها بشكلٍ أوسع فيما بعد.
وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني جاهزيتها لمواجهة الطوارئ والحفاظ على سلامة الحجاج خلال موسم الحج للعام الحالي 1439هـ بالعاصمة المقدسة والمدينة المنورة والمشاعر، من خلال خطط تفصيلية بمشاركة أكثر من 33 جهة حكومية واستشارية تشارك في تنفيذ خطة الدفاع المدني للطوارئ في الحج، وكشفت تجنيد أكثر من 18 ألفا من رجال الدفاع المدني يدعمهم أكثر من 3 آلاف آلية ومعدة متطورة لتوفير أعلى درجات السلامة من المخاطر لضيوف الرحمن.
إلى ذلك تفقد اللواء سليمان اليحيى مدير عام الجوازات أمس، سير العمل في مدينة الحجاج بمنفذ حالة عمار، للوقوف ميدانيا على الخدمات التي تقدمها الجوازات لحجاج بيت الله الحرام وتسهيل إجراءاتهم بكل يسر وسهولة في منافذ المملكة.
وأكد اللواء اليحيى بعد لقائه عددا من الحجاج القادمين والترحيب بهم، أن تعداد الحجاج عبر مدينة الحجاج بمنفذ حالة عمار وصل إلى أكثر من 6000 حاج وحاجة، مشيرا إلى أن جميع الجهات المسؤولة يعملون كفريق عمل واحد، حاثاً جميع العاملين بمدينة الحجاج بالمنفذ على تقديم أرقى الخدمات وحسن التعامل مع ضيوف الرحمن، الذين شرف الله هذه البلاد بخدمتهم.
على صعيد آخر، جددت السعودية ترحيبها بالمواطنين القطريين الراغبين بأداء مناسك الحج لهذا العام وتمكينهم من أداء فريضة الحج رغم قيام السلطات القطرية بحجب الروابط الإلكترونية التي خصصتها الوزارة لهم لتسجيل بياناتهم لموسم الحج.
وأكدت وزارة الحج والعمرة على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده، بتمكين المواطنين القطريين من القدوم إلى المملكة واستكمال تسجيل بياناتهم النظامية حال وصولهم إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة.
وأشارت إلى أن قدوم الحجاج القطريين يكون عن طريق أي من شركات الطيران عدا الخطوط الجوية القطرية، وأنه بإمكان القطريين المقيمين في المملكة إقامة نظامية تسجيل طلباتهم لأداء مناسك الحج من داخل المملكة في الرابط الذي خصصته الوزارة لهم.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.