تواصلت ردود الأفعال العربية والإسلامية، على الخطوة التي أقدمت عليها السعودية بسحب سفيرها في أوتاوا، والطلب من السفير الكندي مغادرة السعودية خلال 24 ساعة على خلفية التدخل الكندي في الشأن الداخلي السعودي.
وفي هذا السياق، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية أمس، إن بلاده تتابع وباهتمام التطور الأخير بين السعودية وكندا، مؤكدا موقف الكويت الثابت والرافض للتدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها وفق ما نصت عليه المواثيق والأعراف والدولية، وأعرب المصدر عن أمل بلاده في أن يتمكن البلدان من تجاوز هذا الموقف.
وأكد الأردن وقوفه إلى جانب السعودية وحقها في تنفيذ قوانينها وأنظمتها، ورفضه لأي تدخل في شؤونها الداخلية.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، جمانة غنيمات، في بيان أمس الثلاثاء، إن موقف المملكة الأردنية ثابت تجاه العلاقات الإقليمية والدولية، التي يجب أن تحترم سيادة الدول ومبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية. وشددت غنيمات، على حق السعودية السيادي والقانوني في حماية أمنها الوطني، وأشادت بالخطوات الإصلاحية الكبيرة التي تقوم بها القيادة السعودية لتحقيق تطلعات الشعب السعودي الشقيق، وخدمة مصالح الأمتين العربية والإسلامية.
بينما أعرب السودان، عن تضامنه الكامل مع السعودية ضد أي تدخل في شؤونها الداخلية، وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية السودانية: «إن إدانة السودان ورفضه الادعاءات الكندية يأتي متسقا مع موقفه الرافض للتدخل في الشؤون الداخلية للدول للنيل من سيادتها واستقلالها، بجانب محاولات فرض إملاءات عليها مهما جاءت شاكلتها وتحت أي ذريعة».
وأكد البيان أن السودان يؤيد الإجراءات التي اتخذتها المملكة لردع مثل هذه التدخلات المستهجنة في شؤونها الداخلية، في ظل سيادة حكم القوانين التي ارتضتها لحفظ مجتمعها وسلامها الأهلي وسيادتها.
من جانبها، أبدت الجمهورية الإسلامية الموريتانية عن تضامنها الكامل مع المملكة ضد أي تدخل في شؤونها الداخلية، مطالبة كندا بسحب تصريحها غير المسبوق.
ونقلت الوكالة الموريتانية للأنباء بيانا لخارجية موريتانيا، اعتبرت فيه «أن التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، على أساس ذريعة زائفة بالدفاع عن حقوق الإنسان، غير مقبول ويتنافى مع العرف الدبلوماسي والعلاقات الدولية».
بينما أعلنت حكومة جمهورية القمر المتحدة تضامنها الكامل مع السعودية إزاء الأزمة الدبلوماسية مع كندا وتأكيد رفضها وإدانتها للتدخل في الشؤون الداخلية للمملكة «على أساس ذريعة زائفة بالدفاع عن حقوق الإنسان»، وقالت في بيان أصدرته وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والفرانكفونية أمس: «إن هذا غير مقبول ويتنافى مع العرف الدبلوماسي والعلاقات الدولية، وإن ذلك لا يخدم السلم والأمن الدوليين، بل يهدد الأمن والاستقرار».
ومن العاصمة الرياض، أكد سفير جيبوتي عميد السلك الدبلوماسي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة، أن المملكة صاحبة قرار سيادي حر منذ تأسيسها، مبينا أن بلاده تحترم حكمة القيادة في المملكة وصواب قراراتها الوطنية والإقليمية والدولية، ومن هذا المنطلق كانت الثقة الدائمة في حسن قيادتها للأمتين العربية والإسلامية، وأي تدخل في سيادتها أمر مرفوض ومستنكر وغير مقبول.
وفي تطور آخر، طمأن الدكتور أحمد العيسى وزير التعليم السعودي، طلاب بلاده المبتعثين في كندا بأن الحكومة السعودية «حريصة على مستقبلكم العلمي، وبناء على توجيهات قيادتنا الرشيدة سنعمل على توفير التسهيلات الممكنة كافة ليكون انتقالكم سهلا وميسورا إلى جامعات دولية أو محلية وفق تخصصاتكم العلمية»، داعيا المبتعثين إلى التعاون مع الملحقية الثقافية في كندا «وفق التعليمات التي تصدر منها، حيث يتطلب الأمر التنسيق مع جهات مختلفة، وبإشراف فريق العمل المشكل في وزارة التعليم، والذي سيبادر إلى دراسة كل حالة دراسية وتقديم الحلول المناسبة لها بشكل عاجل ولمصلحة كل مبتعث».
فيما أكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، أن السعودية ذات سيادة تامة، يستمد الحكم فيها من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، على أساس من العدل يعزز الوحدة الوطنية ويمنع كل ما يؤدي إلى الفرقة والفتنة والانقسام، وتحمي الدولة حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية وتوفر الأمن لجميع مواطنيها والمقيمين على أرضها، ولا تقيد تصرفات أحد، أو توقفه، أو تحبسه إلا بموجب أحكام النظام.
وقالت الهيئة في بيان لها أمس: «إن القضاء في المملكة سلطة مستقلة، ولا سلطان على القضاة في قضائهم لغير سلطان الشريعة الإسلامية، ولا يقبل من أحد كائنا من كان أن يطعن في الأحكام القضائية ويطالب بالإفراج عن متهم قيد التحقيق وفق الأنظمة المرعية لدى النيابة العامة أو عمن صدرت بحقهم أحكام قضائية نافذة، ونؤكد في هذا الصدد أن الموقف الكندي يعد تدخلا سافرا للتأثير في نظام العدالة الجنائية، ويرفضه الشعب السعودي كما رفضته قيادته الحكيمة بكل حزم وقوة».
بينما أكد الدكتور هادي اليامي، رئيس المركز العربي للحقوق، الرئيس السابق للجنة حقوق الإنسان العربية بجامعة الدول العربية، أن التصرف الذي اقترفته الحكومة الكندية، والبيان الذي أصدرته وزيرة خارجيتها، والتجاوزات التي ارتكبتها سفارتها في الرياض، تمثل انتهاكا واضحا للأعراف الدبلوماسية كافة، وتعديا على المواثيق الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول.
ومن مقرها في العاصمة التونسية، أدانت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، تدخل كندا في الشؤون الداخلية للمملكة، وأكدت «الألكسو» في بيان أصدرته أمس، مساندتها الكاملة لموقف السعودية برفض التدخل في الشؤون الداخلية وفقا لمبدأ عدم التدخل المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة والمستقر في العرف الدولي.
مزيد من الدول والمنظمات والهيئات تتضامن مع إجراءات الرياض ضد أوتاوا
«كبار العلماء»: الموقف الكندي يعد تدخلاً سافراً للتأثير في نظام العدالة الجنائية
مزيد من الدول والمنظمات والهيئات تتضامن مع إجراءات الرياض ضد أوتاوا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




