يبدو أن الإجراءات والقرارات العاجلة التي اتخذتها حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي لتلبية مطالب المحتجين، لم تفلح حتى الآن في امتصاص النقمة الجماهيرية المتواصلة منذ أسابيع في محافظات الوسط والجنوب. وجاءت إشادة مرجعية النجف الجمعة الماضية، بحالة «الغضب» الجماهيري للمطالبة بحقوقه، لتضيف مزيدا من الضغط على حكومة العبادي من جهة، ولتدفع المتظاهرين إلى مستويات جديدة من الاحتجاج والغضب.
في غضون ذلك، كشفت الحكومة العراقية عن قيامها بإصدار عشرات الإجراءات المتعلقة بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالاستجابة لمطالب المتظاهرين. وقال المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء سعد الحديثي في تصريحات، أمس، إن «الحكومة بصدد تنفيذ المقررات والإجراءات التي صدرت عن مجلس الوزراء على الأرض وبشكل مباشر». كاشفا عن أن «المقررات المتخذة لحد الآن بلغت أكثر من 170 قراراً مهماً».
وتتعلق أغلب القرارات الحكومية بتوفير التخصيصات المالية التي أطلقت للمحافظات على مستوى توفير الدرجات الوظيفية وتوفير العمل للعاطلين، وتقديم تسهيلات القروض من المصرف الزراعي والإعفاء من الفوائد وتأجيل دفع الأقساط لعامين للمزارعين، وأيضا تمويل المشاريع الصغيرة والصناعية وتأهيل العاطلين عن العمل.
وفيما دخل «الاعتصام» في محافظة المثنى أسبوعه الثاني وهناك إصرار على استمراره في حال عدم الاستجابة للمطالب، تفيد الأنباء الواردة من البصرة أن بعض الفعاليات الشبابية أخذت في الأيام الأخيرة بالتجول داخل في الأزقة والأحياء الشعبية لحث الناس على الالتحاق بساحات التظاهر.
بدوره، كشف الناشط البارز في محافظة المثنى باسم خشان عن التوصل إلى اتفاق بين المعتصمين في مدينة السماوة مركز المحافظة والحكومة الاتحادية في بغداد. وقال خشان لـ«الشرق الأوسط»: «وضعنا 3 شروط آنية لفض الاعتصام وأبدت الحكومة استعداداها للاستجابة لها، وهي إقالة مديري الاستخبارات والشرطة وشؤون العشائر في المحافظة».
ويشير إلى أن سبب اشتراط المعتصمين على الحكومة الاتحادية إقالة الثلاثة جاء نتيجة «توفر أدلة لدى على قيام مدير الاستخبارات بتعذيب المتظاهرين ومدير الشرطة بقتلهم، وتحدث مدير شؤون العشائر نيابة عن المعتصمين حين قابل رئيس الوزراء في بغداد وهو عمل غير مقبول بالنسبة لهم».
ويؤكد خشان أن «الاعتصامات ستتوقف لمدة عشرة أيام في حال استجابت الحكومة الاتحادية لمطالبنا العاجلة المتعلقة بإقالة المسؤولين الثلاثة، وبخلاف ذلك ستستمر».
وحول المطالب العامة التي يطالب بها المعتصمون يرى أنها «تختلف عن مطالب بقية المحافظات الطويلة، نحن نركز على مطلب أساسي وهو تفعيل دور القضاء في محاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة لأننا نعتقد أنه المطلب الجوهري الوحيد الكفيل بتحقيق جميع المطالب».
وفي البصرة جنوبا، أفادت مصادر صحافية لـ«الشرق الأوسط» بقيام شباب ناشطين في المظاهرات بالتجوال داخل الأحياء السكنية لحث الناس على التظاهر. وتؤكد المصادر أن «الناشطين في البصرة يسعون إلى بلورة أساليب جديدة لحث الناس، ويعتقدون أن الإعلان في مواقع التواصل الاجتماعي غير كافية، لأنها دعوات ربما لا تصل إلى بعض الفئات الاجتماعية».
في غضون ذلك، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، رسالة موجهة إلى المرجع الديني الشيعي الأعلى علي السيستاني من قبل شباب عاطلين عن العمل في البصرة، كما ورد في الرسالة المتداولة. وركزت رسالة الشباب العاطلين على الطلب من المرجع بإسناد منصب رئاسة الوزراء إلى أحد أبناء البصرة، لأنه الوحيد الذي سيتمكن من معالجة مشاكلها برأيهم. وورد في نص الرسالة أن «البصرة توشك على الهلاك ولا يحسّن من أحوالها إلا رئيس للوزراء من أبنائها».
ويقول كاتبو الرسالة إن البصرة مؤهلة لقيادة العراق نظرا لثروتها النفطية التي «تعيل العراق بكامله» والحرمان الذي عانته على امتداد السنوات الماضية، مشددين على أن أهل البصرة «عازمون على أن لا يسلموا نفطهم إلى اللصوص بعد اليوم». وأكدت الرسالة أن «مشروع الإقليم قادم لا محالة إذا لم تلب مطالب البصريين بإسناد رئاسة الوزراء لأحد أبنائها».
8:33 دقيقه
170 قراراً حكومياً لا تهدئ غضب الشارع العراقي
https://aawsat.com/home/article/1356236/170-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A6-%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A
170 قراراً حكومياً لا تهدئ غضب الشارع العراقي
بصريون يطالبون المرجعية بإسناد رئاسة الحكومة إليهم
170 قراراً حكومياً لا تهدئ غضب الشارع العراقي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






