خضعت الأسواق العالمية خلال الأيام الثلاثة الماضية لسيطرة «مهمة: مستحيلة - تداعيات» عليها مما نتج عنه اختراق الفيلم لسقف الـ200 مليون دولار، في حين ما زال متربعاً على قمة الإيرادات الأميركية للأسبوع الثاني مسجلاً في الفترة نفسها مسجلاً 124 مليون دولار منذ إطلاقه في الأسبوع الماضي.
سوقان رئيسيان لم يستجيبا لسطوة إيثن هنت أو لوسامة وحيوية ممثله توم كروز هما الصين وكوريا. الأولى تربع على قمتها فيلم بعنوان «هالو مستر بليونير» مسجلاً 132 مليون دولار في أسبوعه الأول. أما كوريا (الجنوبية بالطبع) فقد شهدت وصول فيلم صيني إلى تلك القمّة عنوانه «بصحبة الآلهات» الذي حصد 71 في المائة من إيرادات الصالات الكورية مسجلاً ما يوازي 30 مليون دولار.
وبالمناسبة، فإن «هالو مستر بليونير» ما هو إلا إعادة صنع للفيلم الأميركي «ملايين بروستر» (Brewster’s Millions) الذي أنتجته هوليوود ست مرات بدءاً من عام 1914 وحتى نسخة المخرج وولتر هِل سنة 1985 التي قام ببطولتها الكوميديان الراحلان رتشارد بريور وجون كاندي.
وجه جديد لمحارب قديم
ستيفن سيغال بات منذ يومين «الممثل الروسي الرسمي لأواصر التعاون الإنساني الروسي - الأميركي» كما ينص إعلان صادر عن وزارة الخارجية نُشر على صفحتها على «فيسبوك» كما في الإعلام الداخلي.
وكان لافتاً تأكيد وزير الخارجية الروسي من أن ممثل أفلام القوّة المعروف سوف «لن يتقاضى أجراً لقاء خدماته».
سيغال لديه روابط متينة مع القيادة الروسية، فقد تم منحه جواز سفر روسي قبل عامين في حفلة حضريا فلاديمير بوتين نفسه. صحيح أن الممثل ودّع أيام ما كانت أفلامه تضرب الأفلام المنافسة في مقتل، لكن الرجل ما زال حاضراً مرتدياً الآن وجهاً أكثر إنسانية.
سيغال ما زال نشطاً كممثل ولديه حفنة لا بأس بها من الأفلام المنجزة مثل «كارتلز» و«نهاية مسدس» وأخرى قيد الإنجاز (في مطلعها «جنرال كوماندر» الذي انتهى تصويره فعلاً) لكن قدراته على القتال بأسلوب أيكايدو (الذي نال عنه حزامات من كل لون) لم تعد كما كانت أيام «تحت الحصار» و«فوق القانون» و«من الصعب قتله» التي حققها في نهاية الثمانينات وما بعد.
التالي أعلى خمسة أفلام من حيث نجاحاتها التجارية علما بأن هذه الأرقام تحققت حين كان سعر التذكرة أقل مما هو عليه.
على سبيل المثال فقط، فإن إيراد الفيلم الأول بسعر اليوم تزيد قليلاً عن 186 مليون و650 ألف دولار.
مهمّة
الكوميدي البريطاني ساشا بارون كووّن يثير حالياً بلابل إعلامية كثيرة بسبب برنامجه التلفزيوني المقدّم على شاشة Showtime الأميركية بعنوان Who is America. السبب يتضح من مشاهدة أي من الحلقات التي قدّمت منذ منتصف الشهر الماضي وإلى اليوم.
هو ماهر في التقمّص شكلاً ولهجة وأكثر من سياسي أميركي وقع في شباكه بينهم القاضي السابق لولاية ألاباما روي مور المتهم بتحرشات جنسية تم تحويل قضاياها إلى المحاكم. في البداية نرى كووَن وهو يمثل شخصية صحافي موفد من قِبل إحدى محطات التلفزيونية الإسرائيلية، وهو يكسب ثقة محدثه سريعاً بمدحه ولاية ألاباما «المعروفة بعدالتها وحريتها» ويبادله روي بمدح سياسة إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها.
بعد قليل، ومن دون سابق إنذار، يتولى كووَن لاعباً شخصية كولونيل سابق في الجيش الإسرائيلي اسمه إيران موراد (شخصية مختلقة) تقديم جهاز يدوي يقول عنه إنه يكشف المتحرشين الجنسيين بمجرد تقريبه من صدر الشخص (جهاز يشبه ما تستخدمه أجهزة الأمن في المطارات). وللتدليل يعرض كووَن الجهاز على نفسه وعلى معاونه من دون صدور أي صوت من الجهاز. لكن حين يجرب الجهاز على مور فيصدر صوتاً. ويكرر ذلك بضع مرّات. يمكن ملاحظة امتقاع وجه مور مباشرة وهو يدرك الفخ الذي نُصب له حتى من قبل أن يقف منهياً المقابلة ويقول للصحافي: «إسرائيل تنتج أجهزة أفضل من هذا».
في موقف آخر يعلن الكوميدي لسياسي آخر أن على الحكومة الأميركية سن تشريع يقضي بالسماح للأولاد من سن السادسة وحتى الثالثة عشرة سنة بحمل السلاح في المدارس للدفاع عن النفس وليس الاكتفاء بالفكرة التي تم تداولها لفترة وجيزة من احتمال تشريع قانون ينص على تسليح الطلاب من سن السادسة عشر وما فوق.
لكن إحدى أكثر حلقات الكوميدي إثارة للجدل هي تلك التي يلتقي فيها بالسيناتور جاسون سبنسر (جمهوري من ولاية جورجيا)، مدعياً أنه إيران موراد ليشرح له كيف يمكن لجهاز إسرائيلي مبتكر معرفة إذا ما كانت المرأة التي ترتدي البرقع «مسلمة عادية أو إرهابية»، مضيفاً: «تحت الرداء قد تكون رجلاً متقمصاً شخصية امرأة». الجهاز يشبه أيضاً ما يستخدم للكشف عن السيارات المفخخة ويتم بتمريره من تحت الرداء.
الأسوأ هو عندما يقنع بوسائل خادشة للحياة ومثيرة للسخرية السيناتور ذاته بكشف مؤخرته إذا ما تعرض له إرهابيو حماس لأنهم حساسون حيال الظهور كمثليين.
لم يمر هذا من دون ردات فعل متباينة في إسرائيل ذاتها، فبينما يتحلق كثيرون هناك حول هذا البرنامج الساخر، ينتقده البعض ويقول إن كووَن مضى بعيداً في سخريته التي تطال اليمين الحاكم. المؤكد أن الكوميدي البريطاني المولود في لندن (من أم إسرائيلية) يتجاوز محظورات متعددة في سبيل إيصال رسالة معادية لا لليمين الإسرائيلي وحده بل لليمين الأميركي أيضاً.
لا يجب أن تفوت ملاحظة أن العنوان «من هو أميركا» لا ينتهي بعلامة سؤال ما يفيد بأن البرنامج يقصد التقرير والتأكيد.

