صفقات يتعيّن على أندية الدوري الإنجليزي إبرامها

قبل ستة أيام من انتهاء فترة الانتقالات الصيفية

هل يتخلى آرسنال عن رامزي لتشيلسي؟
هل يتخلى آرسنال عن رامزي لتشيلسي؟
TT

صفقات يتعيّن على أندية الدوري الإنجليزي إبرامها

هل يتخلى آرسنال عن رامزي لتشيلسي؟
هل يتخلى آرسنال عن رامزي لتشيلسي؟

تخطت قيمة الصفقات، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حاجز المليار يورو للموسم الخامس على التوالي. ومع تبقي ستة أيام على انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي وخمسة أيام على ختام فترة الانتقالات الصيفية، تجاوزت القيمة الإجمالية لصفقات الأندية هذا الصيف حاجز المليار يورو، رغم انتهاء سوق الانتقالات بشكل مبكر. وقبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية في التاسع من أغسطس (آب) الحالي، «الغارديان» تستعرض هنا اللاعبين الذين يجب أن تستهدفهم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز...
- آرسنال: جمال لاسيلاس
عقد المدير الفني لآرسنال أوناي إيمري خمس صفقات حتى الآن – لوكاس توريرا، وبيرند لينو، وسوكراتيس، وماتيو غويندوزي، وستيفان ليشتستاينر – وهو ما يعني أن المدير الفني الإسباني قد يكتفي بهذه الصفقات. ومع ذلك، يتعين على النادي أن يسعى للتعاقد مع مدافع آخر؛ نظراً لغياب مدافعه لورينت كوسيلني عن الملاعب لفترة طويلة بداعي الإصابة. صحيح أن سعر مدافع نيوكاسل يونايتد جمال لاسيلاس قد يصل إلى نحو 30 مليون جنيه إسترليني، لكن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً يمتلك الصفات الذهنية والقيادية التي يحتاج إليها آرسنال بشدة في خط الدفاع.
- بورنموث: كونور هوريهان
استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى يثق المدير الفني لنادي بورنموث في محور ارتكاز آخر غير أندرو سورمان، ودان غوسلينغ، وهاري أرتر، وهو الثلاثي الذي ساهم بصورة كبيرة في صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز عام 2015. ولا يزال نادي بورنموث لديه هذا الثلاثي في خط الوسط، لكن الشيء الملاحظ هو أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة ليس لديهم سجل تهديفي قوي في الدوري الإنجليزي. وبالتالي، قد يكون كونور هوريهان هو الحل المثالي لهذه المشكلة، ولا سيما أنه قد سجل 11 هدفاً مع نادي أستون فيلا الموسم الماضي، وصنع 14 هدفاً في دوري الدرجة الأولى في الموسم السابق.
- برايتون: بونا سار
من المعروف أن قائد نادي برايتون، برونو، هو معشوق الجمهور في النادي، ومن الصعب الحديث على الملأ عن اللاعب الذي سيخلفه؛ لأن ذلك سيثير حفيظة الجمهور الذي يعشقه، لكن هذا اللاعب الكبير سيكمل عامه الثامن والثلاثين في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ولن يكون الظهير الأيمن البديل له، إزيكويل سكيلوتو، قادراً على ملء الفراغ الذي سيتركه بعد رحيله عن الفريق.
وقد تألق بونا سار بقوة مع نادي مارسيليا الموسم الماضي. صحيح أن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً قد جدد تعاقده مع النادي الفرنسي في الآونة الأخيرة، لكن سعره سيكون في حدود ميزانية نادي برايتون.
- بيرنلي: نيك باول
نظراً لأن المدير الفني للفريق شون دايش ما زال يفتقد للاعب القادر على تقديم اللمحات الإبداعية في خط الوسط، فقد يكون الفريق في حاجة إلى التعاقد مع نيك باول، الذي يدخل عامه الأخير مع نادي ويغان ويمتلك رغبة قوية في إثبات قدراته وإمكاناته بعد تجربته التي لم تكلل بالنجاح مع مانشستر يونايتد. ويمتلك بيرنلي عدداً قليلاً من اللاعبين في هذا المركز، بما في ذلك توم هيتون ومايكل كين وروبي برادي.
- كارديف سيتي: ماركو جرويتش
قضى اللاعب الصربي ماركو جرويتش النصف الثاني من الموسم الماضي يلعب لنادي كارديف سيتي على سبيل الإعارة من نادي ليفربول، وسيكون حريصاً على إثبات أنه يمكنه اللعب في هذا المستوى، بعدما شارك مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا. وترك جرويتش بصمة كبيرة على أداء نادي كارديف سيتي الموسم الماضي، حيث فاز الفريق في ثماني مباريات ولم يخسر سوى مرة واحدة في الاثنتي عشرة مباراة التي لعبها مع الفريق. ومن شأن هذه الصفقة أن تمنح المدير الفني لنادي كارديف، نيل وارنوك، الحيوية التي يبحث عنها في فريقه.
- تشيلسي: آرون رامزي
سوف تكون صفقة مدوية بكل تأكيد، لكن آرسنال ليس من نوعية الأندية التي ترفض عروضاً من الفرق المنافسة لها عندما يتعلق الأمر بلاعبين أوشكت عقودهم مع النادي على الانتهاء. ولا يزال بإمكان رامزي تقديم المزيد بكل تأكيد. ومن الواضح أن المدير الفني الجديد لنادي تشيلسي ماوريسيو ساري يفتقد للاعب خط الوسط الهداف في فريقه ليقوم بالدور الذي كان يقوم به ماريك هامسيك تحت قيادة ساري في نادي نابولي الإيطالي. ولو حافظ رامزي على لياقته البدنية فسيكون إضافة قوية لتشيلسي بكل تأكيد، ولن يكون من الغريب أن نرى اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً يقدم أداءً متميزاً مع «البلوز» في حال انتقاله إلى «ستامفورد» بريدج.
- كريستال بالاس: نيلز بيترسن
حتى لو قرر ويلفريد زاها البقاء مع كريستال بالاس، فسيكون المدير الفني للفريق روي هودجسون في حاجة إلى التعاقد مع مهاجم آخر. وسيكون التعاقد مع مهاجم قوي مكلفاً للغاية لنادي كريستال بالاس، وهو الأمر الذي ينطبق أيضاً على نجم نادي فرايبورغ الألماني نيل بيترسن، الذي انضم إلى القائمة الأولية للمنتخب الألماني قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2018 بروسيا. ووصل المعدل التهديفي للاعب البالغ من العمر 29 عاماً الموسم الماضي في الدوري الألماني الممتاز هدفاً في كل مباراة تقريباً، ولم يتفوق عليه سوى نجم بايرن ميونيخ روبرت ليفاندوفسكي. وبشكل إجمالي، سجل بيترسن 64 هدفاً في 114 مباراة مع نادي فرايبورغ.
- إيفرتون: ياري مينا
سوف يصل عمر مدافعي نادي إيفرتون فيل جاجيلكا وأشلي ويليامز سوياً إلى 70 عاماً بنهاية أغسطس الحالي. ورغم أن إيفرتون لديه كل الحق الآن في الاعتماد على ماوسون هولغيت البالغ من العمر 21 عاماً، فإن مايكل كين لم يقدم الأداء القوي الذي يجعله شريكاً قوياً له في خط الدفاع. وتشير تقارير إلى رغبة نادي إيفرتون في التعاقد مع مدافع نادي برشلونة الإسباني ياري مينا، الذي لا يشارك بصفة أساسية مع الفريق الكاتالوني. وقدم المدافع الكولومبي أداءً استثنائياً لفت الأنظار بشدة في نهائيات كأس العالم 2018 خلال الصيف الحالي، وسجل أهدافاً في المباريات الثلاث التي شارك فيها مع منتخب بلاده في المونديال. ويتميز المدافع البالغ من العمر 23 عاماً بالقوة البدنية والتفوق في الألعاب الهوائية.
- فولهام: مات تارغيت
من الواضح أن المدير الفني للفريق سلافيسا يوكانوفيتش يحتاج بشدة إلى ظهير أيسر، ويتمنى بالتأكيد إقناع نادي ساوثهامبتون بالتخلي عن لاعبه مات تارغيت بعد فترة الإعارة الناجحة التي قضاها مع النادي منذ مطلع العام الحالي. ويتعين على فولهام أن يتحرك بسرعة من أجل التعاقد بشكل نهائي مع تارغيت الذي لعب دوراً مؤثراً مع الفريق الموسم الماضي، وكان يساعد نجم الفريق ريان سيسيغنون على التحرك بحرية وتقديم أفضل ما لديه.
- هيدرسفيلد: تيون كوبمينيرس
حقق المدير الفني لنادي هيدرسفيلد تاون ديفيد فاغنر مفاجأتين خلال الموسمين الماضيين، الأولى بالصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، والأخرى بالبقاء في المسابقة، لكنه يدرك جيداً أن الأمور ستكون أكثر صعوبة هذه المرة.
وفي حال إصابة أي من آرون موي أو جوناثان هوغ، فإن الفريق لن تكون لديه خيارات أخرى في خط الوسط.
ويميل فاغنر للتعاقد مع لاعبين صغار في السن، حيث تعاقد النادي مؤخرا مع جونينو بوكونا البالغ من العمر 20 عاماً قادماً من نادي جرونينجن الهولندي. وفي حال تعاقد فاغنر مع لاعب آخر يبلغ من العمر 20 عاماً، وهو نجم خط وسط نادي ألكمار الهولندي، تيون كوبمينيرس، فسيكون ذلك بمثابة إضافة قوية للفريق.
- ليستر سيتي: دوماغوي فيدا
سيكون ليستر في حاجة إلى مدافع آخر في حال رحيل هاري ماغوير. وقد يلجأ ليستر سيتي إلى أحد اللاعبين الذين تألقوا بشكل لافت في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا في حال رحيل ماغوير، وهو المدافع الكرواتي دوماغوي فيدا، الذي بات محط أنظار الكثير من الأندية العالمية، وليس الإنجليزية فحسب.
وقد لعب فيدا دوراً محورياً في صعود المنتخب الكرواتي لنهائي كأس العالم، وقد يكون متاحاً في سوق الانتقالات الحالية مقابل 20 مليون جنيه إسترليني، بعد أن كان قد انتقل إلى نادي فناربخشة التركي في يناير (كانون الثاني) الماضي في صفقة انتقال حر. ويبلغ فيدا من العمر 29 عاماً؛ وهو ما يعني أنه يمكنه اللعب بمستوى عالٍ لمدة ثلاثة أو أربعة أعوام.
- ليفربول: جونيور فيربو
قدم أندرو روبرسون أداءً جيداً في مركز الظهير الأيسر مع ليفربول الموسم الماضي، لكن الفريق سيعاني بقوة في هذا المركز في حال حدوث إصابات، وبخاصة بعدما فشل ألبرتو مورينو في تقديم أداء مقنع في النواحي الدفاعية. الفريق في حاجة إلى ظهير أيسر شاب يتمتع بالنشاط والحيوية من أجل زيادة المنافسة في هذا المركز. وقدم فيربو أداءً استثنائياً في النصف الثاني من الموسم الماضي مع نادي ريال بيتيس الإسباني، علاوة على أن اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً لديه شرط جزائي في عقده مع النادي بقيمة 22 مليون جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي يمكن دفعه بسهولة في حال مواصلة اللاعب لتقديم نفس الأداء القوي.
- مانشستر سيتي: تياغو ألكانتارا
يتعين على المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، أن يفكر في بدائل طويلة المدى لنجم خط وسط فريقه فيرناندينيو، الذي يقترب من إتمام عامه الرابع والثلاثين. وفي ظل استعداد نادي بايرن ميونيخ الألماني للتخلي عن خدمات نجم خط وسطه تياغو ألكانتارا خلال الصيف الحالي، فقد يفكر غوارديولا في التعاقد معه. وبعيداً عن النواحي البدنية، يمكن القول إن اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً يعد من بين أفضل اللاعبين في أوروبا من حيث التمرير والقدرة على استعادة الكرات من الخصم في منتصف الملعب.
- مانشستر يونايتد: توبي ألديرويرلد
يبدو أن نادي مانشستر يونايتد ما زال يفاضل بين التعاقد مع هاري ماغواير أو توبي ألديرويرلد، لكن الأخير بالطبع لديه خبرات أكبر في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسيكون متاحاً بسعر أقل.
ومن المؤكد أن نادي توتنهام لن يرغب في بيع ألديرويرلد لأحد منافسيه في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه قد يوافق في نهاية المطاف في حال حصوله على مقابل مادي مرتفع.
- نيوكاسل: جو برايان
بعد البداية الضعيفة في فترة الانتقالات الصيفية، تعاقد نيوكاسل مع يوشينوري موتو لتدعيم خط الهجوم. ونظراً لأن النادي ليس لديه سوى بول دوميت فقط في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار، فإن التعاقد مع جو برايان من نادي بريستول سيتي سيكون منطقياً للغاية، وبخاصة أن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً يتميز بالقوة في استخلاص الكرات وبدء الهجمات من الخلف للأمام.
- ساوثهامبتون: باكو ألكاسير
كان نادي ساوثهامبتون على وشك الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي؛ لأن معدل تسجيله للأهداف كان أقل من هدف في المباراة الواحدة. صحيح أن سعر ألكاسير سيكون مرتفعاً بكل تأكيد، لكنه مهاجم من الطراز الرفيع، ورأينا جميعاً كيف كان قادراً على تغيير نتيجة الكثير من المباريات التي شارك فيها بديلاً مع نادي برشلونة الإسباني. ورغم أن ألكاسير لا يزال في الرابعة والعشرين من عمره، فإنه ساهم بصورة أساسية في إحراز 74 هدفاً في الدوري الإسباني الممتاز، رغم أنه كان يشارك بديلاً في معظم المباريات.
- توتنهام: جاك غريليش
إذا كان رئيس نادي توتنهام، دانيل ليفي، يريد الانتظار حقاً حتى اللحظات الأخيرة من أجل التعاقد مع لاعب أستون فيلا، جاك غريليش، بسعر زهيد، فمن المؤكد أن ليفي لن يكون موفقاً في تبني هذا النهج؛ نظراً لأن سعر غريليش قد تضاعف بالفعل الآن.
ومن المؤكد أن قدرة اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً على اللعب في مركز خط الوسط المهاجم ومركز صانع الألعاب وفي الناحية اليسرى سوف يمنح المدير الفني لتوتنهام ماوريسيو بوكيتينو الكثير من الخيارات داخل الملعب.
- واتفورد: بين جيبسون
يمتلك نادي واتفورد قائمة ضخمة من اللاعبين، وبالتالي يتعين عليه بيع عدد من اللاعبين قبل أن يشتري لاعبين جدداً، لكن من حيث تدعيم صفوف الفريق يجب التعاقد مع لاعب قوي في مركز قلب الدفاع لا يعاني من كثرة الإصابات.
وكان كريستيان كاباسيلي هو المدافع الوحيد الذي بدأ في التشكيلة الأساسية للفريق في أكثر من 20 مباراة الموسم الماضي، لكنه في حاجة إلى لاعب آخر يلعب معه بشكل مستمر في الخط الخلفي. ويمكن لبين جيبسون أن يرحل الآن عن ميدلزبرة الذي تعاقد مع إيدن فلينت من بريستول سيتي.
- وستهام: داني درينكووتر
يسعى داني درينكووتر لإحياء مسيرته الكروية مرة أخرى بعد صعوبة مشاركته بصفة أساسية مع نادي تشيلسي، وبخاصة بعد تعاقد النادي مع المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري واللاعب الذي كان يعتمد عليه بصفة أساسية في نابولي، جورجينيو. وسيكون درينكووتر خياراً جيداً لوستهام، وبخاصة أنه يتمتع بالقدرة الجيدة على التمرير بالشكل الذي سيناسب طريقة لعب كل من فيليبي أندرسون وأندري يارمولينكو وماركو أرناتوفيتش.
- وولفرهامبتون: روبن دياس
لدى نادي وولفرهامبتون سجل حافل في التعاقد مع اللاعبين البرتغاليين؛ ولذا لن يكون غريباً لو أبدى النادي اهتماماً للتعاقد مع أفضل موهبة شابة في الدوري البرتغالي الممتاز، وهو روبن دياس.
ومن المرجح أن يكون اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً أحد الأعمدة الأساسية في صفوف منتخب بلاده خلال الفترة المقبلة، وبخاصة أنه يمتلك مهارة كبيرة في التحرك بالكرة، وسوف تكون إمكاناته مناسبة تماماً لطريقة اللعب التي يعتمد عليها وولفرهامبتون والتي تعتمد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.