صفقات يتعيّن على أندية الدوري الإنجليزي إبرامها

قبل ستة أيام من انتهاء فترة الانتقالات الصيفية

هل يتخلى آرسنال عن رامزي لتشيلسي؟
هل يتخلى آرسنال عن رامزي لتشيلسي؟
TT

صفقات يتعيّن على أندية الدوري الإنجليزي إبرامها

هل يتخلى آرسنال عن رامزي لتشيلسي؟
هل يتخلى آرسنال عن رامزي لتشيلسي؟

تخطت قيمة الصفقات، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حاجز المليار يورو للموسم الخامس على التوالي. ومع تبقي ستة أيام على انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي وخمسة أيام على ختام فترة الانتقالات الصيفية، تجاوزت القيمة الإجمالية لصفقات الأندية هذا الصيف حاجز المليار يورو، رغم انتهاء سوق الانتقالات بشكل مبكر. وقبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية في التاسع من أغسطس (آب) الحالي، «الغارديان» تستعرض هنا اللاعبين الذين يجب أن تستهدفهم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز...
- آرسنال: جمال لاسيلاس
عقد المدير الفني لآرسنال أوناي إيمري خمس صفقات حتى الآن – لوكاس توريرا، وبيرند لينو، وسوكراتيس، وماتيو غويندوزي، وستيفان ليشتستاينر – وهو ما يعني أن المدير الفني الإسباني قد يكتفي بهذه الصفقات. ومع ذلك، يتعين على النادي أن يسعى للتعاقد مع مدافع آخر؛ نظراً لغياب مدافعه لورينت كوسيلني عن الملاعب لفترة طويلة بداعي الإصابة. صحيح أن سعر مدافع نيوكاسل يونايتد جمال لاسيلاس قد يصل إلى نحو 30 مليون جنيه إسترليني، لكن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً يمتلك الصفات الذهنية والقيادية التي يحتاج إليها آرسنال بشدة في خط الدفاع.
- بورنموث: كونور هوريهان
استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى يثق المدير الفني لنادي بورنموث في محور ارتكاز آخر غير أندرو سورمان، ودان غوسلينغ، وهاري أرتر، وهو الثلاثي الذي ساهم بصورة كبيرة في صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز عام 2015. ولا يزال نادي بورنموث لديه هذا الثلاثي في خط الوسط، لكن الشيء الملاحظ هو أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة ليس لديهم سجل تهديفي قوي في الدوري الإنجليزي. وبالتالي، قد يكون كونور هوريهان هو الحل المثالي لهذه المشكلة، ولا سيما أنه قد سجل 11 هدفاً مع نادي أستون فيلا الموسم الماضي، وصنع 14 هدفاً في دوري الدرجة الأولى في الموسم السابق.
- برايتون: بونا سار
من المعروف أن قائد نادي برايتون، برونو، هو معشوق الجمهور في النادي، ومن الصعب الحديث على الملأ عن اللاعب الذي سيخلفه؛ لأن ذلك سيثير حفيظة الجمهور الذي يعشقه، لكن هذا اللاعب الكبير سيكمل عامه الثامن والثلاثين في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ولن يكون الظهير الأيمن البديل له، إزيكويل سكيلوتو، قادراً على ملء الفراغ الذي سيتركه بعد رحيله عن الفريق.
وقد تألق بونا سار بقوة مع نادي مارسيليا الموسم الماضي. صحيح أن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً قد جدد تعاقده مع النادي الفرنسي في الآونة الأخيرة، لكن سعره سيكون في حدود ميزانية نادي برايتون.
- بيرنلي: نيك باول
نظراً لأن المدير الفني للفريق شون دايش ما زال يفتقد للاعب القادر على تقديم اللمحات الإبداعية في خط الوسط، فقد يكون الفريق في حاجة إلى التعاقد مع نيك باول، الذي يدخل عامه الأخير مع نادي ويغان ويمتلك رغبة قوية في إثبات قدراته وإمكاناته بعد تجربته التي لم تكلل بالنجاح مع مانشستر يونايتد. ويمتلك بيرنلي عدداً قليلاً من اللاعبين في هذا المركز، بما في ذلك توم هيتون ومايكل كين وروبي برادي.
- كارديف سيتي: ماركو جرويتش
قضى اللاعب الصربي ماركو جرويتش النصف الثاني من الموسم الماضي يلعب لنادي كارديف سيتي على سبيل الإعارة من نادي ليفربول، وسيكون حريصاً على إثبات أنه يمكنه اللعب في هذا المستوى، بعدما شارك مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا. وترك جرويتش بصمة كبيرة على أداء نادي كارديف سيتي الموسم الماضي، حيث فاز الفريق في ثماني مباريات ولم يخسر سوى مرة واحدة في الاثنتي عشرة مباراة التي لعبها مع الفريق. ومن شأن هذه الصفقة أن تمنح المدير الفني لنادي كارديف، نيل وارنوك، الحيوية التي يبحث عنها في فريقه.
- تشيلسي: آرون رامزي
سوف تكون صفقة مدوية بكل تأكيد، لكن آرسنال ليس من نوعية الأندية التي ترفض عروضاً من الفرق المنافسة لها عندما يتعلق الأمر بلاعبين أوشكت عقودهم مع النادي على الانتهاء. ولا يزال بإمكان رامزي تقديم المزيد بكل تأكيد. ومن الواضح أن المدير الفني الجديد لنادي تشيلسي ماوريسيو ساري يفتقد للاعب خط الوسط الهداف في فريقه ليقوم بالدور الذي كان يقوم به ماريك هامسيك تحت قيادة ساري في نادي نابولي الإيطالي. ولو حافظ رامزي على لياقته البدنية فسيكون إضافة قوية لتشيلسي بكل تأكيد، ولن يكون من الغريب أن نرى اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً يقدم أداءً متميزاً مع «البلوز» في حال انتقاله إلى «ستامفورد» بريدج.
- كريستال بالاس: نيلز بيترسن
حتى لو قرر ويلفريد زاها البقاء مع كريستال بالاس، فسيكون المدير الفني للفريق روي هودجسون في حاجة إلى التعاقد مع مهاجم آخر. وسيكون التعاقد مع مهاجم قوي مكلفاً للغاية لنادي كريستال بالاس، وهو الأمر الذي ينطبق أيضاً على نجم نادي فرايبورغ الألماني نيل بيترسن، الذي انضم إلى القائمة الأولية للمنتخب الألماني قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2018 بروسيا. ووصل المعدل التهديفي للاعب البالغ من العمر 29 عاماً الموسم الماضي في الدوري الألماني الممتاز هدفاً في كل مباراة تقريباً، ولم يتفوق عليه سوى نجم بايرن ميونيخ روبرت ليفاندوفسكي. وبشكل إجمالي، سجل بيترسن 64 هدفاً في 114 مباراة مع نادي فرايبورغ.
- إيفرتون: ياري مينا
سوف يصل عمر مدافعي نادي إيفرتون فيل جاجيلكا وأشلي ويليامز سوياً إلى 70 عاماً بنهاية أغسطس الحالي. ورغم أن إيفرتون لديه كل الحق الآن في الاعتماد على ماوسون هولغيت البالغ من العمر 21 عاماً، فإن مايكل كين لم يقدم الأداء القوي الذي يجعله شريكاً قوياً له في خط الدفاع. وتشير تقارير إلى رغبة نادي إيفرتون في التعاقد مع مدافع نادي برشلونة الإسباني ياري مينا، الذي لا يشارك بصفة أساسية مع الفريق الكاتالوني. وقدم المدافع الكولومبي أداءً استثنائياً لفت الأنظار بشدة في نهائيات كأس العالم 2018 خلال الصيف الحالي، وسجل أهدافاً في المباريات الثلاث التي شارك فيها مع منتخب بلاده في المونديال. ويتميز المدافع البالغ من العمر 23 عاماً بالقوة البدنية والتفوق في الألعاب الهوائية.
- فولهام: مات تارغيت
من الواضح أن المدير الفني للفريق سلافيسا يوكانوفيتش يحتاج بشدة إلى ظهير أيسر، ويتمنى بالتأكيد إقناع نادي ساوثهامبتون بالتخلي عن لاعبه مات تارغيت بعد فترة الإعارة الناجحة التي قضاها مع النادي منذ مطلع العام الحالي. ويتعين على فولهام أن يتحرك بسرعة من أجل التعاقد بشكل نهائي مع تارغيت الذي لعب دوراً مؤثراً مع الفريق الموسم الماضي، وكان يساعد نجم الفريق ريان سيسيغنون على التحرك بحرية وتقديم أفضل ما لديه.
- هيدرسفيلد: تيون كوبمينيرس
حقق المدير الفني لنادي هيدرسفيلد تاون ديفيد فاغنر مفاجأتين خلال الموسمين الماضيين، الأولى بالصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، والأخرى بالبقاء في المسابقة، لكنه يدرك جيداً أن الأمور ستكون أكثر صعوبة هذه المرة.
وفي حال إصابة أي من آرون موي أو جوناثان هوغ، فإن الفريق لن تكون لديه خيارات أخرى في خط الوسط.
ويميل فاغنر للتعاقد مع لاعبين صغار في السن، حيث تعاقد النادي مؤخرا مع جونينو بوكونا البالغ من العمر 20 عاماً قادماً من نادي جرونينجن الهولندي. وفي حال تعاقد فاغنر مع لاعب آخر يبلغ من العمر 20 عاماً، وهو نجم خط وسط نادي ألكمار الهولندي، تيون كوبمينيرس، فسيكون ذلك بمثابة إضافة قوية للفريق.
- ليستر سيتي: دوماغوي فيدا
سيكون ليستر في حاجة إلى مدافع آخر في حال رحيل هاري ماغوير. وقد يلجأ ليستر سيتي إلى أحد اللاعبين الذين تألقوا بشكل لافت في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا في حال رحيل ماغوير، وهو المدافع الكرواتي دوماغوي فيدا، الذي بات محط أنظار الكثير من الأندية العالمية، وليس الإنجليزية فحسب.
وقد لعب فيدا دوراً محورياً في صعود المنتخب الكرواتي لنهائي كأس العالم، وقد يكون متاحاً في سوق الانتقالات الحالية مقابل 20 مليون جنيه إسترليني، بعد أن كان قد انتقل إلى نادي فناربخشة التركي في يناير (كانون الثاني) الماضي في صفقة انتقال حر. ويبلغ فيدا من العمر 29 عاماً؛ وهو ما يعني أنه يمكنه اللعب بمستوى عالٍ لمدة ثلاثة أو أربعة أعوام.
- ليفربول: جونيور فيربو
قدم أندرو روبرسون أداءً جيداً في مركز الظهير الأيسر مع ليفربول الموسم الماضي، لكن الفريق سيعاني بقوة في هذا المركز في حال حدوث إصابات، وبخاصة بعدما فشل ألبرتو مورينو في تقديم أداء مقنع في النواحي الدفاعية. الفريق في حاجة إلى ظهير أيسر شاب يتمتع بالنشاط والحيوية من أجل زيادة المنافسة في هذا المركز. وقدم فيربو أداءً استثنائياً في النصف الثاني من الموسم الماضي مع نادي ريال بيتيس الإسباني، علاوة على أن اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً لديه شرط جزائي في عقده مع النادي بقيمة 22 مليون جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي يمكن دفعه بسهولة في حال مواصلة اللاعب لتقديم نفس الأداء القوي.
- مانشستر سيتي: تياغو ألكانتارا
يتعين على المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، أن يفكر في بدائل طويلة المدى لنجم خط وسط فريقه فيرناندينيو، الذي يقترب من إتمام عامه الرابع والثلاثين. وفي ظل استعداد نادي بايرن ميونيخ الألماني للتخلي عن خدمات نجم خط وسطه تياغو ألكانتارا خلال الصيف الحالي، فقد يفكر غوارديولا في التعاقد معه. وبعيداً عن النواحي البدنية، يمكن القول إن اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً يعد من بين أفضل اللاعبين في أوروبا من حيث التمرير والقدرة على استعادة الكرات من الخصم في منتصف الملعب.
- مانشستر يونايتد: توبي ألديرويرلد
يبدو أن نادي مانشستر يونايتد ما زال يفاضل بين التعاقد مع هاري ماغواير أو توبي ألديرويرلد، لكن الأخير بالطبع لديه خبرات أكبر في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسيكون متاحاً بسعر أقل.
ومن المؤكد أن نادي توتنهام لن يرغب في بيع ألديرويرلد لأحد منافسيه في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه قد يوافق في نهاية المطاف في حال حصوله على مقابل مادي مرتفع.
- نيوكاسل: جو برايان
بعد البداية الضعيفة في فترة الانتقالات الصيفية، تعاقد نيوكاسل مع يوشينوري موتو لتدعيم خط الهجوم. ونظراً لأن النادي ليس لديه سوى بول دوميت فقط في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار، فإن التعاقد مع جو برايان من نادي بريستول سيتي سيكون منطقياً للغاية، وبخاصة أن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً يتميز بالقوة في استخلاص الكرات وبدء الهجمات من الخلف للأمام.
- ساوثهامبتون: باكو ألكاسير
كان نادي ساوثهامبتون على وشك الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي؛ لأن معدل تسجيله للأهداف كان أقل من هدف في المباراة الواحدة. صحيح أن سعر ألكاسير سيكون مرتفعاً بكل تأكيد، لكنه مهاجم من الطراز الرفيع، ورأينا جميعاً كيف كان قادراً على تغيير نتيجة الكثير من المباريات التي شارك فيها بديلاً مع نادي برشلونة الإسباني. ورغم أن ألكاسير لا يزال في الرابعة والعشرين من عمره، فإنه ساهم بصورة أساسية في إحراز 74 هدفاً في الدوري الإسباني الممتاز، رغم أنه كان يشارك بديلاً في معظم المباريات.
- توتنهام: جاك غريليش
إذا كان رئيس نادي توتنهام، دانيل ليفي، يريد الانتظار حقاً حتى اللحظات الأخيرة من أجل التعاقد مع لاعب أستون فيلا، جاك غريليش، بسعر زهيد، فمن المؤكد أن ليفي لن يكون موفقاً في تبني هذا النهج؛ نظراً لأن سعر غريليش قد تضاعف بالفعل الآن.
ومن المؤكد أن قدرة اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً على اللعب في مركز خط الوسط المهاجم ومركز صانع الألعاب وفي الناحية اليسرى سوف يمنح المدير الفني لتوتنهام ماوريسيو بوكيتينو الكثير من الخيارات داخل الملعب.
- واتفورد: بين جيبسون
يمتلك نادي واتفورد قائمة ضخمة من اللاعبين، وبالتالي يتعين عليه بيع عدد من اللاعبين قبل أن يشتري لاعبين جدداً، لكن من حيث تدعيم صفوف الفريق يجب التعاقد مع لاعب قوي في مركز قلب الدفاع لا يعاني من كثرة الإصابات.
وكان كريستيان كاباسيلي هو المدافع الوحيد الذي بدأ في التشكيلة الأساسية للفريق في أكثر من 20 مباراة الموسم الماضي، لكنه في حاجة إلى لاعب آخر يلعب معه بشكل مستمر في الخط الخلفي. ويمكن لبين جيبسون أن يرحل الآن عن ميدلزبرة الذي تعاقد مع إيدن فلينت من بريستول سيتي.
- وستهام: داني درينكووتر
يسعى داني درينكووتر لإحياء مسيرته الكروية مرة أخرى بعد صعوبة مشاركته بصفة أساسية مع نادي تشيلسي، وبخاصة بعد تعاقد النادي مع المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري واللاعب الذي كان يعتمد عليه بصفة أساسية في نابولي، جورجينيو. وسيكون درينكووتر خياراً جيداً لوستهام، وبخاصة أنه يتمتع بالقدرة الجيدة على التمرير بالشكل الذي سيناسب طريقة لعب كل من فيليبي أندرسون وأندري يارمولينكو وماركو أرناتوفيتش.
- وولفرهامبتون: روبن دياس
لدى نادي وولفرهامبتون سجل حافل في التعاقد مع اللاعبين البرتغاليين؛ ولذا لن يكون غريباً لو أبدى النادي اهتماماً للتعاقد مع أفضل موهبة شابة في الدوري البرتغالي الممتاز، وهو روبن دياس.
ومن المرجح أن يكون اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً أحد الأعمدة الأساسية في صفوف منتخب بلاده خلال الفترة المقبلة، وبخاصة أنه يمتلك مهارة كبيرة في التحرك بالكرة، وسوف تكون إمكاناته مناسبة تماماً لطريقة اللعب التي يعتمد عليها وولفرهامبتون والتي تعتمد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي.


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».