463 مليار دولار قيمة الإصدارات القائمة للسندات والصكوك الخليجية

نصيب السعودية منها أكثر من 38 %

463 مليار دولار قيمة الإصدارات القائمة للسندات والصكوك الخليجية
TT

463 مليار دولار قيمة الإصدارات القائمة للسندات والصكوك الخليجية

463 مليار دولار قيمة الإصدارات القائمة للسندات والصكوك الخليجية

بلغ إجمالي قيمة الإصدارات الخليجية القائمة من الصكوك والسندات 463.29 مليار دولار حتى 30 يونيو (حزيران) 2018. والإصدارات القائمة هي التي أصدرت خلال السنة الحالية والسنوات الماضية، والتي لم يبلغ موعد استحقاقها بعد.
وهيمنت الإصدارات السيادية على إجمالي قيمة الإصدارات الخليجية القائمة بقيمة إجمالية بلغت 236 مليار دولار، أو ما نسبته 51 في المائة من الإجمالي. بالمقابل، هيمنت إصدارات القطاع المالي على الإصدارات الإجمالية القائمة لقطاع الشركات أو الإصدارات غير السيادية، حيث استحوذ هذا القطاع على 22.5 في المائة من الإجمالي بقيمة بلغت 104.37 مليار دولار.
وبلغت القيمة الإجمالية للإصدارات القائمة للمؤسسات السعودية 179 مليار دولار أو ما نسبته 38.6 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات الخليجية القائمة كما في 30 يونيو الماضي، وهي النسبة الأعلى خليجيا وفقا لتقرير صادر عن شركة المركز المالي.
وأضاف التقرير: «بلغت قيمة إصدارات الصكوك والسندات الأولية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها إصدارات البنوك المركزية والإصدارات السيادية وإصدارات البنوك والشركات 95 مليار دولار في النصف الأول من العام 2018، بارتفاع نسبته نحو 10 في المائة، مقارنة بإجمالي قيمة الإصدارات التي تمت في النصف الأول من العام 2017».
وفي التفاصيل، بلغت قيمة الإصدارات المحلية للبنوك المركزية بالعملات المحلية وذات الاستحقاقات قصيرة الأجل، بغرض تنظيم مستويات السيولة المحلية في النصف الأول، 32.7 مليار دولار، وفقا للمعلومات المتاحة من البنوك المركزية الخليجية. وتصدر بنك الكويت المركزي إصدارات البنوك المركزية الخليجية في النصف الأول من العام 2018، حيث أصدر سندات بقيمة إجمالية بلغت 15.8 مليار دولار، بما يمثل نسبة 48.59 في المائة من إجمالي قيمة إصدارات البنوك المركزية الخليجية من خلال 22 إصداراً، تلاه مصرف البحرين المركزي الذي بلغ إجمالي إصداراته 7.95 مليار دولار.

- سوق الصكوك والسندات
يتألف سوق الصكوك والسندات في دول مجلس التعاون الخليجي من إصدارات حكومات وشركات أو مؤسسات مالية لأغراض التمويل، مدعمة بالعملات المحلية والأجنبية. وبلغ إجمالي المبالغ في سوق السندات الخليجية 62.57 مليار دولار في النصف الأول من العام 2018، بنمو نسبته 33.27 في المائة مقارنة بالنصف الأول من العام 2017 حيث بلغت آنذاك 46.95 مليار دولار.
وخلال النصف الأول من العام 2018، واصلت الإصدارات السيادية هيمنتها على سوق السندات والصكوك الخليجية بنسبة 60.2 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات وبقيمة إجمالية بلغت 37.68 مليار دولار، مقارنة مع 24 مليار دولار في النصف الأول من العام 2017.
أما إصدارات الشركات، التي بلغت 39.8 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات، فقد ارتفعت بنسبة 8.45 في المائة إلى 24.89 مليار دولار في النصف الأول من العام الجاري، مقارنة مع 22.95 مليار دولار في النصف الأول من العام 2017.
وبلغت الإصدارات السيادية للسعودية 16.87 مليار دولار، منها إصدارات محلية بالريال السعودي بقيمة 5.87 مليار دولار (29.99 مليار ريال سعودي).

- السندات التقليدية مقابل الصكوك
بلغ إجمالي قيمة إصدارات السندات التقليدية 50.17 مليار دولار، أو ما نسبته 80.19 في المائة من إجمالي إصدارات سوق الصكوك والسندات لدول مجلس التعاون الخليجي في النصف الأول من العام الجاري، فيما انخفضت إصدارات الصكوك الخليجية بنسبة 3.84 في المائة لتبلغ 12.39 مليار دولار، مقارنة مع 17.93 مليار دولار في النصف الأول من العام 2017، لتمثل ما نسبته 19.81 في المائة من إصدارات السوق في النصف الأول من العام 2018.

- توزيع القطاعات
وتصدر قطاع الإصدارات السيادية (الحكومية) من حيث إجمالي القيمة في النصف الأول من العام 2018، فبلغت القيمة الإجمالية لتلك الإصدارات 37.68 مليار دولار، أي ما يمثل 60.2 في المائة من القيمة الإجمالية لسوق السندات والصكوك الخليجي، مقارنة مع 24.89 مليار دولار في النصف الأول من العام 2017. في حين حل القطاع المالي في المرتبة الثانية، حيث بلغت القيمة الإجمالية لإصداراته 18.29 مليار دولار من خلال 140 إصدارا، بنسبة 29.26 في المائة من القيمة الإجمالية لسوق السندات والصكوك الخليجي.

- مدة الاستحقاق
هيمنت الإصدارات ذات مدد استحقاق أقل من 5 سنوات على إجمالي إصدارات السندات لتبلغ 25.7 مليار دولار من خلال 132 إصداراً، بما يمثل نسبة 41.1 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات الخليجية، تبعتها الإصدارات التي تراوحت مدة استحقاقها بين 11 و30 سنة، حيث بلغت القيمة الإجمالية لها 18.65 مليار دولار، بما يمثل نسبة 29.8 في المائة من السوق.

- حجم الإصدارات
وتراوح حجم إصدارات الصكوك والسندات الخليجية في النصف الأول من العام 2018 ما بين مليون دولار إلى 6 مليارات دولار. وتفوقت الإصدارات التي تبلغ قيمتها مليار دولار أميركي أو أكثر حيث بلغت قيمتها 41.83 مليار دولار، بما يمثل 66.85 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات.

- هيكل العملات
هيمنت الإصدارات المقومة بالدولار على سوق الصكوك والسندات الخليجي خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث بلغت القيمة الإجمالية لتلك الإصدارات 52.58 مليار دولار من خلال 113 إصدارا، بنسبة 84.19 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات. وتلتها الإصدارات المقومة بالريال السعودي بقيمة تعادل 5.87 مليار دولار بما يمثل نسبة 9.38 في المائة من مجموع المبالغ المصدرة من خلال 6 إصدارات.

- التصنيفات الائتمانية
خلال النصف الأول من العام 2018، حصل ما نسبته 85.2 في المائة من الإصدارات السيادية وإصدارات الشركات على تصنيف ائتماني واحد أو أكثر من قبل إحدى وكالات التصنيف الائتمانية التالية؛ «موديز»، و«ستاندرد آند بورز»، و«فيتش»، و«كابيتال إنتلجنس». كما حصل ما نسبته 94.6 في المائة من هذه الإصدارات على تصنيف ائتماني بدرجة استثمارية.

- الإدراج
وفي النصف الأول من العام 2018، تم إدراج 99 إصدارا من الصكوك والسندات الخليجية، أو ما نسبته 42 في المائة من إجمالي عدد الإصدارات، بقيمة إجمالية بلغت 54.14 مليار دولار.
وتم إدراج نحو 96 في المائة من تلك الإصدارات في الأسواق العالمية، منها 35 إصدارا أدرج في سوق دبلن للأوراق المالية.


مقالات ذات صلة

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.


باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».