حملة إعلانية في مصر لتحفيز المواطنين على سداد الضرائب العقارية

حملة إعلانية في مصر لتحفيز المواطنين على سداد الضرائب العقارية
TT

حملة إعلانية في مصر لتحفيز المواطنين على سداد الضرائب العقارية

حملة إعلانية في مصر لتحفيز المواطنين على سداد الضرائب العقارية

أثارت حملة إعلانية لمصلحة الضرائب العقارية في مصر انتباه المواطنين، وقد طالبتهم هذه الحملة بالبدء في إجراءات سداد الضريبة قبل منتصف الشهر الحالي، ورغم أن القانون الساري حالياً مُشرع منذ نحو عقد، فإنه تعرض لتعديلات كثيرة عرقلت من عمله، الأمر الذي جعل من تجربة كثير من المصريين بالإبلاغ عن عقاراتهم خلال هذه الأيام بمثابة التجربة الأولى في حياتهم الشخصية للتعامل مع مصلحة الضرائب العقارية.
«أعتقد أن كثيراً من المواطنين سيستجيبون للحملة الإعلانية، فإجراءات سداد الضريبة ستكون بمثابة وثيقة إثبات ملكية للعقار»، كما يقول أشرف العربي، الرئيس السابق لمصلحة الضرائب العضو الحالي في البرلمان.
وبحسب القانون الصادر في 2008، يتم تقدير القيمة الإيجارية للعقارات مرة كل 5 سنوات، ويتحدد على أساس هذا الإجراء قيمة الضريبة السنوية التي تحتسب بنسبة 10 في المائة من القيمة الإيجارية للعقار، بعد استبعاد مصاريف الصيانة.
وقد أثار القانون كثيراً من الجدل بين المواطنين بعد صدوره، في ظل ما تمثله العقارات من ملاذ لاستثمارات الأسر المصرية، وتعرض القانون لتعديلات عدة أجلت موعد استحقاق الضريبة، ومن آخر هذه التعديلات ما تم النص عليه في 2014 باستحقاق الضريبة المربوطة عن أول تقدير اعتباراً من يوليو (تموز) 2013، على أن يستمر العمل بذلك التقدير حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) من 2018.
وقالت رئيسة مصلحة الضرائب العقارية، سامية حسين، في تصريحات إعلامية إن ملاك العقارات ممن تستحق عليهم الضريبة سيتعرضون لغرامات تأخير، إذا لم يبلغوا مصلحة الضرائب عن العقارات التابعة لهم قبل 15 أغسطس (آب) الحالي.
وتعد العقارات المعدة لقضاء إجازات الصيف أحد أبرز الملاذات التي تستثمر فيها الأسر المصرية، لذا حاولت مصلحة الضرائب اجتذاب هذه الفئة بالإعلان عن إمكانية سداد الضريبة المستحقة على وحدات الساحل الشمالي والمناطق النائية في مقر مصلحة الضرائب بالقاهرة، بدلاً من القيام بهذا الإجراء في محافظة ساحلية.
وبحسب بيانات وزارة التخطيط المصرية، فإن الأنشطة العقارية تمثل نحو 10.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في عام 2016 - 2017، لكن ليس كل العقارات في مصر خاضعة للضريبة، حيث يعفي القانون وحدات السكن الخاص التي تزيد قيمتها الإيجارية السنوية عن 24 ألف جنيه سنوياً (نحو 1300 دولار)، والوحدات التجارية والصناعية التي تزيد قيمتها الإيجارية السنوية عن 12 ألف جنيه، ومنشآت أخرى مثل المؤسسات التعليمية والمستشفيات التي لا تهدف إلى الربح.
«حصيلة الضرائب ليست هي فقط المستهدفة من الحملة الإعلانية، ولكن جمع المعلومات والحصر الضريبي من الأهداف أيضاً، في ظل ما تتطلع إليه الدولة من تعزيز إيراداتها الضريبية»، كما يقول الخبير الضريبي أشرف عبد الغني.
وبحسب تصريحات لرئيسة المصلحة لصحيفة «المصري اليوم»، فإن حصيلة الضرائب العقارية ارتفعت من أقل من نصف مليار جنيه (نحو 27 مليون دولار) في 2014 - 2015 إلى نحو 3 مليارات جنيه خلال العام المالي الذي انتهى في يونيو (حزيران) الماضي.
ولا يزال القانون يثير انتقادات، سواء لملاك العقارات السكنية الذين يعترض بعضهم على مبدأ فرض الضريبة على العقارات المستغلة في سكن شخصي مهما زادت قيمتها، أو ملاك العقارات المستغلة لأغراض غير سكنية.
ويقول العربي إن هناك اعتراضات على تحديد قيمة العقارات المستغلة في أنشطة مثل السياحة والموانئ والمطارات، ومُلاك المنشآت الصناعية يعترضون على إدخال الأراضي غير المستغلة في تقييم الضريبة.
ويوضح عبد الغني أن «هناك مصنعون يطالبون باحتساب قيمة المنشأة الصناعية بعد إهلاكها، وقيمة أراضي المصنع وقت شرائها، وليس في الوقت الحالي»، كأحد سبل تخفيف قيمة الضريبة.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.