5 ملفات وتحديات تنتظر الدبلوماسية الفرنسية للأشهر القادمة

سفير فرنسي سابق لـ«الشرق الأوسط»: قدرتنا على التأثير في الملفات الساخنة «ضئيلة»

الرئيس الفرنسي ماكرون خلال زيارته قبل أيام للشبونة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي ماكرون خلال زيارته قبل أيام للشبونة (أ.ف.ب)
TT

5 ملفات وتحديات تنتظر الدبلوماسية الفرنسية للأشهر القادمة

الرئيس الفرنسي ماكرون خلال زيارته قبل أيام للشبونة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي ماكرون خلال زيارته قبل أيام للشبونة (أ.ف.ب)

يلتئم اليوم في قصر الإليزيه آخر اجتماع لمجلس الوزراء الفرنسي قبل العطلة الصيفية التي تبدأ مساءً، وتمتد حتى الأسبوع الثالث من الشهر الحالي. ومع ختامه، سوف تدخل الدبلوماسية الفرنسية في مرحلة من المراوحة ولن تعود إلى نشاطها المعهود حتى انعقاد مؤتمر السفراء الفرنسيين في العالم في 27 الحالي. ووفق التقليد المتبع، فإن رئيس الجمهورية سيلقي، في هذه المناسبة، كلمة يركز فيها على التحديات والخيارات ويعرض للملفات الساخنة وما يريد أن تقوم به دبلوماسية بلاده التي تدار إلى حد بعيد من قصر الإليزيه.
بيد أن ماكرون الذي عرف عهده في الأسبوعين الأخيرين، أسوأ أيام منذ انتخابه في شهر مايو (أيار) من العام الماضي، مع اندلاع ما اصطلح على تسميته «بنعالا غيت» لم يكتفِ بالمطالعة والسباحة في «حصن بريغانسون» وهو المقر الصيفي لرؤساء الجمهورية المطل على البحر الأبيض المتوسط. فمساء اليوم، سيلتقي في إطار خاص وحميمي، رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وزوجها للبحث في صعوبات «بريكست» وكيفية التغلب على العوائق التي تحول دون التوصل إلى اتفاق. لكن إلى جانب الملفات الأوروبية الشائكة (الهجرات، المحافظة على وحدة الاتحاد، تدعيم منطقة اليورو، الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، صعود النزعات القومية داخل الاتحاد...) سيكون على ماكرون أن يتابع ملفات الشرق الأوسط التي انخرط فيها بدينامية وقوة، لكن من غير تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن. وبالطبع، ستكون هذه الملفات على جدول أعمال مؤتمر السفراء المقبل وللشهور التالية.
خمسة ملفات شرق أوسطية ستفرض نفسها على أجندة ماكرون والدبلوماسية الفرنسية: إيران، سوريا، ليبيا، اليمن ولبنان. وبشأنها جميعاً، سعت فرنسا لأن يكون لها دور وكلمة من خلال مبادرات أطلقتها في الأشهر الماضية. وبحسب سفير فرنسي سابق تحدثت إليه «الشرق الأوسط»، فإن الدبلوماسية الفرنسية «بينت عن دينامية في طرح الأفكار والمبادرات، لكن قدرتها على التأثير في الملفات الساخنة تبدو على ضوء التجربة ضئيلة». يبرز الملف النووي الإيراني أول تحدٍ للدبلوماسية الفرنسية. وخيبة باريس إزاءه أنها راهنت على قدرتها (مع الاتحاد الأوروبي) على دفع الرئيس الأميركي على الامتناع عن دفنه في مايو الماضي، مستنداً إلى «العلاقة الخاصة» التي بناها مع ساكن البيت الأبيض. والنتيجة كانت أن ترمب مزق الاتفاق وأعاد فرض العقوبات على إيران، وهدد الشركات الأوروبية التي ستستمر في التعاطي معها بعد السادس من أغسطس (آب) والرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) (فيما يخص النفط والغاز والمعاملات المالية والمصرفية). ورفض إعطاء عدد منها «إعفاءات» من التدابير الزجرية. ويبرز التحدي المطروح على باريس (وغيرها من العواصم الأوروبية) في مدى قدرتها على إبقاء الاتفاق النووي حياً من خلال توفير «بدائل» لطهران تمكنها من تصدير نفطها والاستمرار في علاقات تجارية واقتصادية واستثمارية مع أوروبا. كذلك، من خلال دعوتها للتوصل إلى اتفاق «شامل» يضم البرامج الصاروخية لإيران وسياستها المزعزعة للاستقرار في المنطقة. لكن الأوساط المعنية بالملف تعبر عن «تشاؤمها» إزاء قدرة الشركات الأوروبية على «تحدي» الولايات المتحدة وعقوباتها، في حين ترمب يبدو واثقاً من نجاعة العقوبات في لي ذراع السلطات الإيرانية و«إجبارها» على العودة إلى طاولة المفاوضات.
كما في الملف الإيراني، تبدو باريس قاصرة عن التأثير جدياً في الملف السوري. وثمة تساؤلات في العاصمة الفرنسية عن «معاني» العملية الإنسانية المشتركة التي قامت بها فرنسا بالتعاون مع روسيا لإيصال مساعدات إنسانية إلى الغوطة الشرقية نقلتها طائرة أنطونوف روسية من مطار شاتورو (وسط فرنسا) إلى قاعدة حميميم. وإذ حرص الإليزيه على حصر العملية في الجانب الإنساني، فإن محللين رأوا فيها سعياً للحصول على موطئ قدم في الملف السوري عبر موسكو. وسبق لماكرون أن التقى الرئيس بوتين مرتين: الأولى خلال زيارة رسمية في مايو في بطرسبرغ، والأخرى على هامش «المونديال» في 15 يوليو (تموز) الماضي. وبعد اتفاق بين الطرفين على إيجاد «آلية تنسيق» بين مجموعة آستانة و«المجموعة المصغرة» الغربية ــ العربية لا يبدو أن لهذه الآلية دوراً ما، أو أن موسكو تأخذها بعين الاعتبار.
أما في الملف الليبي الذي يحتل حيزاً واسعاً في نشاط الدبلوماسية الفرنسية بسبب قرب ليبيا من مناطق النفوذ الفرنسية في شمال أفريقيا وبلدان الساحل، فإن باريس لم توفر جهداً. ولهذه الغاية؛ نظمت ورعت مؤتمرين حول ليبيا، آخرهما ضم الأطراف الليبية والإقليمية والدولية في 29 مايو في قصر الإليزيه. وخرج الآخر بالتزامات من الأطراف الليبية، أهمها إجراء انتخابات قبل نهاية العام الحايل، وتوحيد المؤسسات ووقف النار وخلافها. ولا يبدو أن هذه الأهداف سوف تتحقق رغم مساعي الوزير جان إيف لودريان الذي جال على مواقع النفوذ في ليبيا شرقاً وغرباً قبل ستة أيام، محاولاً «تحفيز» الليبيين للوفاء بالتزاماتهم. وكانت هذه الزيارة الثالثة من نوعها. لكن باريس «متهمة» بأنها تقف إلى جانب المشير خلفية حفتر الذي ترى فيها سواراً ضد الإرهاب والرجل القوي القادر على الإمساك. وثمة تنافس لم يعد خفياً بين باريس وروما على ليبيا. وترى الثانية أن باريس لا تأخذ بعين الاعتبار مصالحها في هذا البلد. ولذا؛ سيكون الملف الليبي على رأس أولويات الدبلوماسية الفرنسية للأشهر المقبلة؛ لما له من تأثير في موضوعات الهجرات والإرهاب واستقرار بلدان الساحل وشمال أفريقيا.
يبقى الملفان اليمني واللبناني. وفي الملف الأول تسعى باريس، التي منذ البداية وقفت إلى جانب التحالف العربي، ونددت بالدور الإيراني في اليمن عن طريق دعم الحوثيين، إلى إيجاد «مخارج»: أولاً بالنسبة للوضع الإنساني وإيصال المساعدات. ولهذا الغرض نظمت اجتماعاً لـ«الخبراء» نهاية يونيو (حزيران) الماضي بحضور نحو عشرين دولة والكثير من المنظمات الدولية والإقليمية. كذلك، فإنها تسعى من خلال دعم جهود الأمم المتحدة وممثلها مارتن غريفيث إلى تسهيل العودة إلى طاولة المفاوضات من خلال إعادة التواصل مع الحوثيين. ولهذا الغرض، قام السفير الفرنسي في اليمن، المقيم في الرياض بزيارة إلى صنعاء منتصف الشهر الماضي من أجل «تناول الملفات الإنسانية». لكن ثمة «تشاؤماً» من إمكانية تحقيق اختراق قريب في هذا الملف.
وفي لبنان، تسعى باريس لدفع الأطراف اللبنانية إلى الإسراع في تشكيل الحكومة التي يراوح تأليفها مكانه منذ أكثر من شهرين. ورسالة باريس للبنانيين تشدد على أن الأسرة الدولية تريد أن تساعد لبنان؛ ولذلك التأم مؤتمر «سيدر» في باريس بدعوة من فرنسا وجمع ما يزيد على 10 مليارات من المساعدات «قروض وهبات» للبنان، وكل ذلك مجمد بانتظار أن يحسم اللبنانيون أمرهم ويشكلوا حكومة تعمد إلى إجراء الإصلاحات التي وعد بها ممثلو لبنان في المؤتمر. ويعي الفرنسيون بعمق «تعقيدات» المشهد السياسي اللبناني وتأثير ما يجري في محيطه عليه. لكنهم في الوقت عينه يعتبرون أن على اللبنانيين مسؤوليات كبرى ولا يكفيهم رميها على الخارج لـ«تبرئة ذمتهم».



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.