صادرات أوبك من منطقة الخليج تتراجع في يوليو

إنتاج روسيا اليومي يتجاوز تعهداتها

بحسب تحليلات بلومبيرغ لحركة الناقلات فقد انخفضت الصادرات من منطقة الخليج (رويترز)
بحسب تحليلات بلومبيرغ لحركة الناقلات فقد انخفضت الصادرات من منطقة الخليج (رويترز)
TT

صادرات أوبك من منطقة الخليج تتراجع في يوليو

بحسب تحليلات بلومبيرغ لحركة الناقلات فقد انخفضت الصادرات من منطقة الخليج (رويترز)
بحسب تحليلات بلومبيرغ لحركة الناقلات فقد انخفضت الصادرات من منطقة الخليج (رويترز)

تراجع حجم صادرات النفط من الدول الست من منطقة الخليج العربي الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في شهر يوليو (تموز) مقارنة بشهر يونيو (حزيران) بحسب ما أظهرته بيانات تتبع ناقلات النفط التي تقوم وكالة بلومبيرغ بجمعها وتحليلها شهرياً.
وأظهرت أرقام بلومبيرغ أن صادرات النفط من منطقة الخليج، والتي تشمل ست دول أعضاء في أوبك، وهي السعودية والكويت والإمارات وقطر وإيران والعراق، انخفضت بشكل واضح في يوليو. وصدرت منطقة الخليج 18.39 مليون برميل يومياً في يوليو، هبوطاً من 19.68 مليون برميل يومياً في يونيو. وكان معدل تصدير يوليو هو الأقل منذ يناير (كانون الثاني) هذا العام.
وانخفضت الصادرات من كل الدول في منطقة الخليج ما عدا العراق الذي تمكن من زيادة صادراته في يوليو إلى مستوى قياسي بعد أن اتفقت دول أوبك وحلفائها في شهر يونيو على زيادة إنتاجهم بنحو مليون برميل يومياً ابتداء من أول يوم في شهر يوليو.
ويبدو أن إيران بدأت تحس بأثر العقوبات الأميركية المرتقبة عليها، حيث انخفضت شحناتها النفطية إلى زبائنها في أوروبا، فيما هبطت صادراتها من المكثفات (نوع خفيف جداً من النفط) بنحو النصف مقارنة بشهر يونيو. وصدرت إيران الشهر الماضي بشكل عام نحو 2.39 مليون برميل يومياً من النفط، مقارنة بنحو 2.58 مليون برميل يوميا في يونيو.
وبحسب تحليلات بلومبيرغ لحركة الناقلات، فقد انخفضت الصادرات من منطقة الخليج إلى الصين، إلى مستوى 2.92 مليون برميل يومياً، من 3.08 مليون برميل يومياً في يونيو. فيما انخفضت بشكل طفيف إلى الولايات المتحدة لتصل إلى 1.26 مليون برميل يومياً، هبوطاً من 1.27 مليون برميل يومياً في يونيو.
وشهدت كوريا الجنوبية أكبر تراجع في الصادرات، حيث تم تصدير 1.75 مليون برميل يومياً إليها من الخليج في يوليو، مقارنة بنحو 2.59 مليون برميل يومياً في يونيو. ولا تزال الهند تستورد النفط بشكل كبير هذا العام، حيث ارتفعت الصادرات من منطقة الخليج إليها إلى 2.91 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 2.8 مليون برميل يومياً في يونيو.
وانخفضت صادرات السعودية في يوليو إلى 6.88 مليون برميل يومياً نزولاً من 7.48 مليون برميل يومياً في يونيو، فيما زاد العراق صادراته إلى رقم قياسي بلغ 3.55 مليون برميل يومياً ارتفاعاً من 3.5 مليون برميل يومياً في الشهر الماضي.
- إنتاج روسيا يزداد
من جهة أخرى، أظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية أمس الخميس أن إنتاج روسيا اليومي من النفط ارتفع 150 ألف برميل يوميا في يوليو عن الشهر السابق، ليتجاوز بذلك الكمية التي تعهدت روسيا بزيادتها بعد اجتماع منتجي النفط العالميين في فيينا في يونيو الماضي.
وبموجب اتفاق مبدئي بين أوبك ومنتجين مستقلين، وافقت موسكو على خفض الإنتاج 300 ألف برميل يوميا من مستوى 11.247 مليون برميل يوميا المسجل في أكتوبر (تشرين الأول) 2016.
وبعدما ارتفعت أسعار النفط إثر تطبيق تخفيضات الإنتاج، قررت أوبك والمنتجون المستقلون في 22 يونيو في فيينا زيادة الإنتاج مليون برميل يوميا، تبلغ حصة روسيا فيها 200 ألف برميل يوميا اعتبارا من أول يوليو.
وكشفت بيانات وزارة الطاقة أن إنتاج روسيا النفطي ارتفع إلى 47.429 مليون طن في يوليو، مقارنة مع 45.276 مليون في يونيو. ويعادل هذا 11.21 مليون برميل يوميا، ارتفاعا من 11.06 مليون برميل يوميا في يونيو. وبهذا تصل الزيادة في إنتاج روسيا إلى 263 ألف برميل يوميا مقارنة مع التخفيضات المتفق عليها قبل عامين.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك يوم الأربعاء إن زيادة موسكو للإنتاج يهدف إلى «الحفاظ على استقرار سوق النفط (العالمية) في إطار التحركات المشتركة للدول الأعضاء في أوبك وغير الأعضاء».
وصرح نوفاك الأسبوع الماضي بأن روسيا تعتزم زيادة الإنتاج ما بين 200 و250 ألف برميل يوميا، وأن أوبك والمنتجين المستقلين بقيادة السعودية وروسيا سيجتمعون مجددا في سبتمبر (أيلول) المقبل لمناقشة الاتفاق الراهن.


مقالات ذات صلة

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط تعمل في حقل مونتيبيلو النفطي خلف صف من خطوط الكهرباء في مونتيبيلو، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يقفز 3 % وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع الإيراني

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الخميس، مواصلةً صعودها مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.


اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».


النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
TT

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات، فيما يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب إلى توقف الحركة فيه بشكل شبه كامل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3 في المائة إلى 106 دولارات في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص المكاسب لتتداول عند 103 دولارات للبرميل. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل، ثم قلصت مكاسبها، ليتداول الخام قرب 98 دولاراً للبرميل.