«بكيزة هانم»... حُلي تحتفل بالحياة والحرية

«بكيزة هانم»... حُلي تحتفل بالحياة والحرية

الخميس - 21 ذو القعدة 1439 هـ - 02 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14492]
المصممة هبة ممدوح - من أعمالها - الإعلامية المصرية فرح علي من المعجبات بتصاميمها
القاهرة: إيمان مبروك
«سعادة، طموح، ثقة، أمل، حواء». رسائل تقدمها «بكيزة هانم» أو بالأحرى مصممة الحلي هبة ممدوح، من خلال قطع من النحاس المطليّ. تقول إن رسالتها قد تكون في قطعة مستوحاة من التراث المصري، أو كلمة غيرّت حياتها، وأحياناً كثيرة فكرة تعطي أملاً في غد أفضل.
قيمة الحُلي لا تُحدد بنوع المعدن فحسب بقدر ما يحددها التصميم، فهذه هي القاعدة التي تعتمد عليها هبة ممدوح في أعمالها، بحيث تحكي كل قطعة حكاية تجربة شخصية أو عايشها شخص مقرب منها. تقول لـ«الشرق الأوسط»: «بدأ شغفي بالحُلي منذ طفولتي، فكنت أمتلك قطعاً كثيرة مقارنة بعمري، حتى أصبح ما يُقدم في الأسواق لا يشبع رغبتي، لذا اتجهت في عام 2010 إلى تصميم قطع تُعبر عن شخصيتي لكي أتزين بها». وتتابع: «فأنا أؤمن بقوة الحُلي وطاقتها، لهذا تطور الأمر إلى إهدائي تصاميمي لصديقاتي والمقربات مني».
وحتى هذا الحين، ظلت علاقة هبة بتصميم الحُلي لا تتخطى الشغف الشخصي لعدة سنوات، إلى أن فوجئت بالممثلة المصرية بشرى تتحدث عن إحدى تصاميمها في لقاء في برنامج تلفزيوني. كانت هذه الشرارة لكي تنطلق نحو الاحتراف. تقول هبة: «لم أكن أعرف بُشرى معرفة شخصية على الإطلاق، ولكنها حصلت بطريقة ما على قطعة حُلي من تصميمي أعجبت بها إلى حد التحدث عنها في أحد لقاءاتها. شعرت بأن الأمر رسالة لي لكي أحترف تصميم الحُلي، وبأن موهبتي تستحق الخروج إلى النور».
تعرف هبة أن الدراسة ركن أساسي للاحتراف، لكنها اختارت طريقاً مختلفاً، حيث قررت أن تتعلم أصول الحرفة في ورشات حرفيين توارثوا المهنة أبا عن جد. فكل معدن له أسرار ولا يمكن تطويعه إلا بعد فهم حدوده وخواصه وهي أمور يعلمها جيداً أي حرفي مصري يعمل في ورشات الصاغة أو منطقة خان الخليلي. ولكنها تؤكد على متابعتها لبعض الفيديوهات التعليمية التي كانت تنشرها مصممة الحلي المصرية العالمية عزة فهمي عبر قناتها على «يوتيوب». وتضيف أن التراث المصري يمثل مصدر إلهام كبيرا لها، خصوصا أنها قارئة جيدة لكل ما يتعلق بالتاريخ والفنون المصرية والتراث في صياغة النحاس الذي له بريق شرقي خاص.
الطريف أنها عندما أطلقت علامتها اختارت لها اسم «بكيزة هانم» الذي قد يبدو غريبا، على الأقل لغير المصريين، وهو ما تُدركه جيدا. تشرح أن التسمية «تعود إلى الشخصية التي جسدتها الممثلة المصرية القديرة سهير البابلي في المسلسل التلفزيوني «بكيزة وزغلول»، حيث كانت العائلة والأصدقاء يطلقون علي هذا الاسم بسبب عشقي للحلي والموضة، وكنت أعتز بهذا اللقب لأن شخصية «بكيزة هانم» لم تكن متغطرسة كما يظن البعض، بل كانت شخصية مصرية تعكس أهمية أن تبدو المرأة أنيقة حتى وإن لم تمتلك شيئا. هذا المفهوم جزء مهم من رسالتي، لأن العبرة بالنسبة لي ليست في القيمة المادية للقطعة بل في مدى ملاءتها لشخصية المرأة وأسلوبها.
قدمت علامة «بكيزة هانم» أكثر من مجموعة أهمها أول مجموعة انطلقت بها وكانت باسم «في أمل». تقول إنها كانت انعكاسا «لتجارب شخصية مرت علي، خضت خلالها الكثير من التحديات ولحظات الإحباط والأزمات، وفي كل مرة كان يفتح الله أمامي باباً جديداً للأمل».
النجاح قد يأتي بالصدفة «فالشخص الموهوب لا يسعى إلى الشهرة» حسب رأيها وتجربتها. فإقبال أكثر من فنانة وشخصية عامة على تصاميمها فتح لها الأبواب. الفنانة المصرية إسعاد يونس، كانت على رأس من ظهرن بها في برنامجها «صاحبة السعادة». وتؤكد هبة ممدوح أن هذا الإقبال مصدر لسعادتها ويعزز ثقتها بنفسها، لأنها لا تسعى إليهن ولا تربطها بأي واحدة منهن أي علاقة شخصية «لكنهن يخترن تصاميمي من باب إعجابهن بالروح المصرية التي تعكسها».
بعد مجموعة «في أمل» ومجموعات التراث المصري، كشفت هبة أنها بصدد إطلاق تصاميم جديدة تحمل رسالة إنسانية مختلفة. مجموعتها الجديدة التي تحمل اسم «غادة الكاميليا» مثلا تعكس تجربة سيدة تعرفها جيدا، عاشت طيلة حياتها ترضي الآخرين على حساب رغباتها الشخصية. «وفي لحظة الموت رأيتها حرة وفي أبهى صورها. فقد رأت في الموت حياة جديدة تمنحها الحرية التي لطالما سُلبت منها»، لذا جاءت المجموعة الجديدة تحتفل بالحرية وتحث عليها بالعيش في الحاضر وتحقيق طموحاتها وأحلامها.
مصر موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة