2018 سنة انتعاش الاقتصاد السعودي

القطاعات غير النفطية تستعيد قوتها

ساهمت الزيادات التي حققتها قطاعات التصنيع والخدمات المالية والعقارية إضافة إلى القطاع الحكومي في انتعاش أداء القطاع غير النفطي في السعودية خلال الربع الأول من 2018 (رويترز)
ساهمت الزيادات التي حققتها قطاعات التصنيع والخدمات المالية والعقارية إضافة إلى القطاع الحكومي في انتعاش أداء القطاع غير النفطي في السعودية خلال الربع الأول من 2018 (رويترز)
TT

2018 سنة انتعاش الاقتصاد السعودي

ساهمت الزيادات التي حققتها قطاعات التصنيع والخدمات المالية والعقارية إضافة إلى القطاع الحكومي في انتعاش أداء القطاع غير النفطي في السعودية خلال الربع الأول من 2018 (رويترز)
ساهمت الزيادات التي حققتها قطاعات التصنيع والخدمات المالية والعقارية إضافة إلى القطاع الحكومي في انتعاش أداء القطاع غير النفطي في السعودية خلال الربع الأول من 2018 (رويترز)

توقع تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن يستعيد الاقتصاد السعودي قوته هذا العام، بالتزامن مع زيادة إنتاج النفط المتوقع بعد إقرار منظمة أوبك وشركائها قرار رفع الإنتاج ابتداءً من شهر يوليو (تموز). وينعكس هذا الأمر إيجابياً على نشاط القطاع غير النفطي من خلال ارتفاع مستوى الإنفاق الحكومي، وذلك حسب ما أعلنت عنه سلطات المملكة في ميزانيتها التوسعية. ويأتي هذا التحسن في ظل الإصلاحات الهيكلية المستمرة وفق رؤية السعودية 2030 ولكن بوتيرة مناسبة لا تؤثر على الطلب المحلي ونشاط القطاع الخاص.
- الإصلاحات
وقد جاءت الإصلاحات بشقين، يهدفان إلى تحقيق الاستدامة المالية والتنويع الاقتصادي، من خلال خفض الدعم على الوقود والخدمات، وزيادة الضرائب على السلع الانتقائية كالتبغ، والرسوم على الوافدين المقيمين، فضلاً عن ضريبة القيمة المضافة. إذ تعتزم السلطات تحقيق ذلك من خلال إنعاش القطاع الخاص وخصخصة أصول المملكة، بالإضافة إلى إجراءات وضوابط من شأنها جذب الاستثمارات الأجنبية والخبرات التكنولوجية إلى السعودية. ويتوقع أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ليصل إلى 2.2 في المائة في 2018.
- النمو ربع السنوي
وأضاف التقرير أن البيانات الربع سنوية للناتج المحلي الإجمالي، التي أصدرت مؤخراً، ساهمت في زيادة ترجيح كفة التوقعات بتعافي الاقتصاد، فقد اتسع الإنتاج الحقيقي بواقع 1.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول.
وسجل القطاع غير النفطي في الربع نفسه نمواً بواقع 1.6 في المائة على أساس سنوي بدعم من الزيادات التي حققها القطاع الخاص والقطاع الحكومي، بينما ارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي بواقع 0.6 في المائة على أساس سنوي على خلفية زيادة إنتاج النفط، حيث استطاعت المملكة زيادة إنتاجها إلى جانب الإيفاء بكل التزاماتها وفق اتفاقية «أوبك» وشركائها.
- الإنتاج النفطي
من المتوقع أن يسجل إنتاج المملكة النفطي ارتفاعاً كبيراً في النصف الثاني من عام 2018، لا سيما بعد أن أقرت منظمة أوبك رفع إجمالي إنتاجها بنحو مليون برميل يومياً لمواجهة ضيق السوق وللتحكم بتحركات أسعار النفط، وتجدر الإشارة إلى أن إنتاج السعودية قد بلغ متوسط 9.95 مليون برميل يومياً في عام 2017، مع التزامها بالاتفاقية بنسبة 122 في المائة.
- مصروفات وإيرادات
في الوقت نفسه، ساهمت الزيادات التي حققها كل من قطاع التصنيع وقطاع الخدمات المالية وقطاع الخدمات العقارية بالإضافة إلى القطاع الحكومي في انتعاش أداء القطاع غير النفطي في الربع الأول من عام 2018 مقارنة بالربع الرابع من عام 2017. ويعد الإنفاق الحكومي عمود الاقتصاد السعودي، ويظهر جلياً في ميزانية المملكة التوسعية لعام 2018 بقيمة 978 مليار ريال (260.8 مليار دولار) وبرامج تحفيز وإنعاش القطاع الخاص بقيمة 72 مليار ريال (19.2 مليار دولار) على مدى خمس سنوات، بالإضافة إلى برامج حسابات المواطنين والأُسر التي تهدف إلى التخفيف من عبء خفض دعوم الطاقة والوقود على الأسر ذات الدخل المتدني. وسيساهم برنامج الخصخصة الذي تم إطلاقه مؤخراً في بيع بعض الأصول العامة (الخدمات والمستشفيات، إلخ..) وتشجيع إنشاء المزيد من مشاريع الشراكة بين القطاعين الخاص والعام.
ومن خلال ذلك، تأمل الحكومة في أن تحقق صافي إيرادات من عمليات البيع المباشر بقيمة 35 إلى 40 مليار ريال (9.3 إلى 10.67 مليار دولار)، وأن تحقق مدخرات تبلغ 25 إلى 35 مليار ريال (6.67 إلى 9.3 مليار دولار)، بالإضافة إلى خلق وظائف في القطاع الخاص ما بين 10 آلاف و12 ألف وظيفة.
- نقاط البيع ومؤشر المشتريات
وجاءت بيانات أجهزة نقاط البيع وبيانات مؤشر مديري المشتريات الأخيرة مؤكدة أيضاً على تعافي الاقتصاد في القطاع غير النفطي. فقد سجلت قيمة صفقات أجهزة نقاط البيع نمواً بواقع 18 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان)، بينما ارتفع مؤشر مديري المشتريات، الذي يقيس مستوى النشاط غير النفطي في القطاع الخاص، إلى أعلى مستوياته في عام 2018 ليصل إلى 55 نقطة نتيجة ارتفاع الإنتاج والطلبات الجديدة.
- التضخم
أما التضخم، فقد اتخذ خطاً معتدلاً منذ أن بدأت السلطات بتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة ورفع أسعار الطاقة في يناير (كانون الثاني) للمرة الثانية. فقد ارتفعت أسعار المستهلك بواقع 5.6 في المائة على أساس شهري و6.8 في المائة على أساس سنوي مع تأثر أسعار قطاع النقل والمواصلات وقطاع المواد الغذائية والمطاعم وقطاع الفنادق.
وﻣﻊ ذﻟك، يتوقع أن يستمر التضخم بالتباطؤ إلى 2.9 في المائة (في المتوسط) خلال عام 2018 تماشيا مع تراجع الأثر من رفع الأسعار في يناير، وأيضاً بسبب أن أسعار المسكن والإيجارات تشغل الحيز الأكبر في سلة أسعار المستهلك والتي لا تزال في تراجع نتيجة انخفاض الطلب في ظل محاولات الحكومة لجعل المساكن أقل تكلفة. ونتيجة لذلك، بلغ نمو مؤشر أسعار العقار السعودي «- 1.5» في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2018.
- المالية العامة
على صعيد أوضاع المالية العامة يتوقع الاستمرار في التحسن تماشيا مع تحقيق السلطات بعض المكاسب المستهدفة في برنامج تحقيق التوازن المالي السعودي. وبما أن الحكومة أجلت هدف تحقيق التوازن حتى عام 2023 من أجل تجنب الأثر الشديد الذي قد تولده السياسة المتشددة على الطلب، فإنه من المتوقع أن يستمر العجز في التراجع من 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي ليصل إلى 6 في المائة في 2018، و4.6 في المائة في 2019. ويعد ارتفاع أسعار النفط من أهم العوامل التي ستحقق ارتفاع الإيرادات النفطية، خصوصا أنها تشكل 63 في المائة من كل الإيرادات، ولا سيما أن السلطات تعتزم إنعاش الإنفاق بواقع 5.6 في المائة على أساس سنوي في أكبر موازنة على الإطلاق والتي من المقدر أن تبلغ نسبة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية فيها 20 في المائة.
وستستمر الإيرادات غير النفطية بالارتفاع نظراً لاستمرار السلطات بالاستفادة من الضرائب المطبقة مؤخراً كضريبة القيمة المضافة والضريبة على السلع الانتقائية والضرائب على مرافقي الوافدين والتي سترتفع مرة أخرى هذا العام. حيث تضاعفت الإيرادات غير النفطية منذ عام 2014 لتصل إلى 256 مليار ريال (9.4 مليار دولار) في 2017، أي ما يساوي 36.7 في المائة من كل الإيرادات و10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المفترض أن ترتفع أيضاً عوائد الاستثمار المتراكمة للخزينة من خلال صندوق الاستثمارات العامة، وذلك بدعم من ارتفاع الفائدة الأميركية والعالمية.
وقامت السلطات بطرح سندات هذا العام بقيمة 11 مليار دولار، والتي من المتوقع أن ترتفع إلى ما يقارب 37 مليار دولار بحلول نهاية العام، أي بنحو مماثل لقيمة العام الماضي التي ساهمت في تمويل 61 في المائة من العجز وتمويل النسبة المتبقية من احتياطات العملة الأجنبية. ويتوقع التقرير أن تبذل السلطات كامل جهودها للتقليل من اعتمادها على الاحتياطات الأجنبية والاعتماد بصورة أكبر على إصدار سندات الدين لاستغلال الانخفاض النسبي في الفائدة العالمية. ويذكر أن أصول الاحتياطات الأجنبية ارتفعت اعتباراً من أبريل بواقع 10 في المائة إلى 506 مليارات دولار.
- السياسة النقدية
وعلى صعيد الساسة النقدية التي ترتكز على استمرار ارتباط الريال بالدولار، ومواكبة الفائدة الأميركية من أجل التخفيف من التدفقات المالية إلى الخارج، فقد قامت مؤسسة النقد العربي السعودي برفع سعر الفائدة الأساسي وإعادة الشراء مرتين هذا العام بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة. فقد تم رفع سعر الشراء في مارس (آذار) استباقياً وذلك للمرة الأولى منذ عام 2009 بعد تراجع أسعار الفائدة ما بين البنوك إلى ما دون سعر الفائدة الأميركية.
- البورصة
أما في البورصة، فقد تفوق مؤشر السوق السعودية الرئيسي (تداول) على نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي بهامش كبير، حيث ارتفع بنحو17.5 في المائة ليصل إلى 8490 نقطة حتى الآن في العام 2018، وذلك بدعم من ضم السوق مؤخراً إلى مؤشري «مورغان ستانلي» و«فوتسي» للأسواق الناشئة، حيث من المتوقع كذلك أن تصل قيمة التدفقات الساكنة إلى 10 مليارات دولار على الأقل. كما تحسنت المعنويات نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتأكيد وكالة «موديز» على تصنيف السعودية الائتماني عند A1، ووكالة «فيتش» عند A+. وستشهد الأسواق الاكتتاب العام المحتمل لشركة أرامكو بنسبة 5 في المائة في عام 2019، بالإضافة إلى المزيد من الإصلاحات المالية التي من شأنها إنعاش الثقة.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

أطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، يوم الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مستثمرون في قطر يتابعون أسعار الأسهم على شاشة التداول ببورصة الدوحة (رويترز)

التوترات الإقليمية تضغط على معظم بورصات الخليج

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، مع طغيان تصاعد التوترات على الآمال الحذِرة بإحراز تقدم دبلوماسي، خلال اجتماعات الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
خاص سعودية تقوم بأعمال المستحضرات المستخلصة من شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)

خاص «بان العلا»... من الحقول إلى الأسواق العالمية

من مورد طبيعي محلي إلى مكونات تدخل في صناعات التجميل والعناية الشخصية والضيافة، تحاول «بان العلا» بناء سلسلة قيمة تتجاوز إنتاج المادة الخام.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

خاص «ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

أكّد البنك المركزي السعودي أن مشاركته في مشروع «إم بريدج» للعملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية انتهت عام 2025.

هلا صغبيني (الرياض)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، يوم الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات تحت مسمى «إكزوبوت»، والذي يأتي تجسيداً للتوجه الاستراتيجي للمملكة في تطوير قطاع صناعي متقدم يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيزاً لمكانة المملكة على خريطة صناعة السيارات العالمية.

وبهذه المناسبة، قال ولي العهد: «يمثِّل إطلاق أولى سيارات شركة (سير) خطوة أخرى تخطوها المملكة في رحلتها لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا القطاع».

وتُعد سيارات «إكزوبوت» بفئتيها السيدان والدفع الرباعي أول منتجات شركة «سير» ضمن أسطول مكون من 7 إصدارات ستُطرح تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة، وتشمل إصدارات بأحجام متوسطة وصغيرة وبأنظمة دفع متنوعة، لتلبي مختلف احتياجات العملاء، حيث سيتم إنتاج جميع الفئات في مجمع «سير» الصناعي ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وتُعد المنشأة الكبرى من نوعها في الشرق الأوسط وإحدى أكثر منشآت صناعة السيارات تقُدماً على مستوى العالم.

وتتميز «إكزوبوت» بتصميم فريد من نوعه مستوحى من أرض المملكة، ومتجذر في ثقافتها، ومعبّر عن رؤيتها؛ إذ تم تصميم وهندسة السيارات محلياً بأعلى المواصفات العالمية، بما يرسخ مكانة المملكة كقوة إقليمية صاعدة في صناعة السيارات.

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ومن المتوقع أن تسهم الشركة بنحو أكثر من 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تحسن الميزان التجاري بمقدار نحو 80 مليار ريال (21 مليار دولار أميركي)، وأن توفر وظائف نوعية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2034.

ويتماشى الإعلان عن أولى سيارات «سير» مع جهود صندوق الاستثمارات العامة لتطوير منظومة محلية متكاملة وتنافسية لصناعة السيارات، في إطار دوره كمحرك رئيسي لتنويع الاقتصاد في المملكة، وقد أطلق الصندوق شركة «سير» في 2022 لتكون أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات بهدف دعم تطوير المنظومة الصناعية الوطنية وجذب الاستثمارات واستحداث الفرص للقطاع الخاص، وزيادة الناتج المحلي.


كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
TT

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)

قالت شركة «كازترانس أويل» الكازاخية الحكومية المشغلة خطوط الأنابيب، الاثنين، إن كازاخستان زادت شحنات النفط عبر ميناء «نوفوروسيسك» الروسي المطل على البحر الأسود بنسبة 27.8 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، لتصل إلى 460 ألف طن متري.

وفي الوقت نفسه، خفضت الدولة الواقعة في آسيا الوسطى صادراتها عبر ميناء «أوست لوغا» الروسي المطل على بحر البلطيق بنسبة 30 في المائة الشهر الماضي لتصل إلى 200 ألف طن.

وذكرت مصادر في القطاع، وفقاً لـ«رويترز»، أن روسيا أعادت توجيه صادرات النفط الخام الكازاخستاني من «أوست لوغا» إلى «نوفوروسيسك»؛ مما أتاح سعة إضافية لصادرات النفط الروسي من منطقة البلطيق في ظل ازدياد المخاطر الأمنية في البحر الأسود.


«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

أطلق البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، خدمة جديدة تربط نظام المدفوعات التابع له بالأسواق المالية القائمة على تقنية «بلوك تشين»، مُعلناً أنه سيستثمر جزءاً من أمواله الخاصة في أوراق مالية رقمية.

تأتي هذه الخطوة في إطار جهودٍ أوسع تبذلها البنوك المركزية للتكيف مع الاستخدام المتزايد لتقنية «بلوك تشين» في القطاع المالي، حيث تُصدر الأصول المالية وتُتداول عبر سِجلات رقمية موزعة، بدلاً من البنية التحتية التقليدية، وفق «رويترز».

وتتيح الخدمة الجديدة، التي تحمل اسم «بونتس»، للبنوك والمستثمرين تسوية المعاملات القائمة على «بلوك تشين» باستخدام اليورو المدعوم من البنك المركزي الأوروبي، بدلاً من العملات المستقرة أو غيرها من أشكال الأموال الخاصة.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن المجموعة الأولى من المستخدمين، التي تضم «دويتشه بنك» و«سانتاندير» وشركة المقاصة «كليرستريم»، أكملت إجراءات الانضمام إلى الخدمة، وأصبحت قادرة على استخدام «بونتس» منذ بدء تشغيلها.

وستعمل المنصة في البداية من الساعة الثامنة صباحاً حتى الرابعة عصراً، بتوقيت وسط أوروبا، خلال أيام العمل، على أن يجري توسيع خدماتها تدريجياً.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن «هذه التقنية لديها القدرة على جعل المعاملات أسرع وأكثر كفاءة، من خلال دمج مراحل متعددة من دورة حياة الأصل... وإتاحة أتمتة العمليات».

استثمار في سندات قائمة على «بلوك تشين»

وقال البنك المركزي الأوروبي إنه سيبدأ أيضاً استثمار جزء ضئيل من أمواله الخاصة، البالغة 23 مليار يورو، في أوراق مالية قائمة على «بلوك تشين»، مع التركيز على أدوات دَين مقوَّمة باليورو وذات تصنيف ائتماني مرتفع، تُصدرها مؤسسات عامة.

وقالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، الشهر الماضي، إن على البنوك المركزية «الانتقال إلى تقنية البلوك تشين»، وعدَّت أن ذلك سيقلل الاعتماد على البدائل الخاصة.

وتتبع بنوك مركزية أخرى مبادرات مماثلة؛ إذ يدير البنك الوطني السويسري «مشروع هلفيتيا»، الذي يستخدم عملة رقمية مخصصة للمعاملات بين المؤسسات لتسوية صفقات الأوراق المالية.

كما يختبر بنك إنجلترا استخدام تقنية «بلوك تشين»، من خلال «البيئة التجريبية للأوراق المالية الرقمية».

ويعمل البنك المركزي الأوروبي أيضاً على تطوير اليورو الرقمي المخصص للمستهلكين، في إطار مساعٍ، مِن بين أهداف أخرى، لتقليل اعتماد المنطقة على بطاقات الائتمان الأميركية، ويستهدف إطلاقه في عام 2029.