تركيا تعلن بدء حفر أول بئر للغاز في البحر المتوسط

وسط خلافات مع قبرص وترقب مصري

التنقيب عن الغاز يأتي جزءاً من خطة تركيا لتصبح من أكبر 10 اقتصادات على مستوى العالم
التنقيب عن الغاز يأتي جزءاً من خطة تركيا لتصبح من أكبر 10 اقتصادات على مستوى العالم
TT

تركيا تعلن بدء حفر أول بئر للغاز في البحر المتوسط

التنقيب عن الغاز يأتي جزءاً من خطة تركيا لتصبح من أكبر 10 اقتصادات على مستوى العالم
التنقيب عن الغاز يأتي جزءاً من خطة تركيا لتصبح من أكبر 10 اقتصادات على مستوى العالم

أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز أن بلاده ستقوم بحفر أول بئر للغاز الطبيعي في البحر المتوسط خلال العام الجاري.
وقال دونماز إنه تم في الفترة الأخيرة تسريع أنشطة البحث والحفر الأولية للبحث عن النفط والغاز الطبيعي في منطقتي البحرين الأسود والمتوسط منذ أبريل (نيسان) 2017.
وأشار الوزير التركي في تصريحات أمس إلى أن سفينة البحث «الفاتح» ستبدأ مهمتها في البحر المتوسط خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن أنشطة البحث والحفر الأولية قامت بها أول سفينة تركية هي «بارباروس خير الدين باشا» عبر عمليات في مياه البحر المتوسط، في حين أن سفينة ثانية هي «إم تي إيه أوروتش رئيس» باتت جاهزة الآن للقيام بأعمال التنقيب.
وأضاف دونماز: «سنحفر أول بئر لنا في البحر المتوسط هذا العام باستخدام أول سفينة حفر في الأعماق تركية الصنع هي الفاتح التي ترسو في موقعها بولاية أنطاليا منذ شهر يونيو (حزيران) الجاري استعدادا لبدء عمليات التنقيب».
وأوضح دونماز أن التنقيب عن النفط والغاز يأتي كجزء من خطة تركيا لتصبح واحدة من أكبر 10 اقتصادات على مستوى العالم، قائلا إن «استثمارات الطاقة حاسمة ونحن ندرس كل خيار لتنويع مصادر الطاقة لدينا ولإجراء استثمارات في هذا المجال». وأضاف أن تركيا ستواصل الحفاظ على دور رئيسي في مشاريع الطاقة وستواصل المساهمة في ازدهار واستقرار المنطقة. مشددا على أن استدامة الاستثمارات هدف أساسي لتركيا.
كانت تركيا أعلنت في مايو (أيار) الماضي أنها ستبدأ أعمال الحفر على عمق 2600 متر في البحر المتوسط، معتبرة أنها خطوة تاريخية بالنسبة لها.
وثارت خلافات حول التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، واعترضت قطع بحرية تركية سفينة حفر تابعة لشركة «إيني» الإيطالية كانت في طريقها للتنقيب عن الغاز المكتشف أخيرا في المياه القبرصية في فبراير (شباط) الماضي، كما جددت التأكيد على عزمها القيام بكل الخطوات اللازمة من أجل الحفاظ على حقوق تركيا والقبارصة الأتراك ومنع اتخاذ خطوات أحادية في شرق البحر المتوسط.
وكانت السفينة «سايبم 12000» أبحرت في طريقها إلى منطقة الاستكشاف رقم «3» التي يقع بها حقل «سوبيا» للغاز جنوب شرقي الجزيرة القبرصية، حيث مُنحت الشركة الإيطالية ترخيصاً من الحكومة القبرصية للبحث والتنقيب عن الغاز هناك.
وأعلنت شركة «إيني» الخميس الماضي، عن اكتشاف الغاز النظيف في منطقة الاستكشاف رقم «6» في المياه القبرصية في «بئر كاليبسو 1» الذي تم حفره على عمق 2074 متراً من سطح البحر.

تركيا تتعهد بالحفاظ على حقوقها

وأعلنت تركيا عزمها القيام بكل الخطوات اللازمة من أجل الحفاظ على حقوقها وحقوق الشطر الشمالي من الجزيرة القبرصية أو ما تسمى «جمهورية شمال قبرص التركية». وأكدت الخارجية التركية وقوف تركيا الكامل مع ما تسمى «جمهورية شمال قبرص التركية»، وتأييدها البيان الصادر عن وزارة الخارجية فيها، الذي قالت فيه إنها لن تترد في اتخاذ خطوات مماثلة تجاه المساعي الأحادية لقبرص الرومية في التنقيب عن النفط والغاز شرق المتوسط.
واتهم بيان الخارجية التركية جمهورية قبرص بمواصلة العمل من جانب واحد على استغلال موارد الجزيرة وتجاهل حقوق القبارصة الأتراك، والتعامل مع هذه الموارد على أنها حق حصري لهم «وهو ما لن تقبل به». وقال بيان الخارجية التركية: «سوف نواصل الوقوف إلى جانب جمهورية شمال قبرص لحماية حقوقنا وحقوقهم في شرق البحر المتوسط، وسوف نقوم بالعمل معاً من أجل وضع كل الخطوات اللازمة في هذا الإطار».
وكانت وزارة الخارجية في شمال قبرص قالت في بيان إنه «لوحظ مؤخراً تحويل شركة (إيني) الإيطالية أعمال التنقيب عن النفط والغاز إلى المنطقة الاقتصادية التي أعلنت سلطات الشطر الجنوبي لجزيرة قبرص (جمهورية قبرص) عن إنشائها من جانب واحد». وأضافت: «هذا الإجراء غير مقبول من جانبنا مطلقا، كما أنه يؤكد إصرار قبرص على رفع درجة التوتر رغم جميع التحذيرات التي نوجهها». وتابعت: «لن نتردد بالتنسيق مع (الجمهورية التركية الشقيقة)، في اتخاذ خطوات مماثلة لخطوات الشطر الجنوبي (جمهورية قبرص) بهدف حماية حقوق أتراك قبرص، وذلك في ظل رفض الجانب القبرصي اليوناني التعاون مع أتراك الجزيرة ومواصلته اتخاذ خطوات أحادية تتجاهل حقوقهم في الثروات الطبيعية شرق المتوسط».
والعام الماضي، أعلنت الحكومة القبرصية عن طرح مناقصة جديدة لمنح ترخيص دولي للتنقيب عن الهيدروكربون (النفط والغاز) في منطقتها الاقتصادية الخالصة وهو ما أثار غضب تركيا التي تؤكد أن للقبارصة الأتراك حقا في موارد الجزيرة وتدعو جمهورية قبرص إلى التخلي عن وصف نفسها بأنها المالك الوحيد للموارد الطبيعية للجزيرة، وتشدد على أن عدم وقف قبرص أعمال التنقيب في شرق المتوسط من شأنه إفشال مساعي إيجاد حل شامل لأزمة الجزيرة المنقسمة إلى شطرين؛ تركي في الشمال، ويوناني في الجنوب.
وجزيرة قبرص المتوسطية مقسمة إلى شطرين منذ عام 1974؛ الأول هو «جمهورية قبرص الشمالية» التي لا تعترف بها سوى أنقرة، والثاني «جمهورية قبرص» المعترف بها عالميا والعضو في الاتحاد الأوروبي.

استفزاز تركي لمصر

واستفزت أنقرة مصر بإعلانها في فبراير أنها تخطط للبدء في التنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط قريبا، وأنها لا تعترف باتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص العام 2013 وحذرت القاهرة تركيا من «محاولة المساس بسيادة مصر على المنطقة الاقتصادية الخاصة بها في شرق المتوسط».
ورد أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، على تصريحات أدلى بها وزير خارجية تركيا، مولود جاويش أوغلو، بشأن عدم اعتراف تركيا بالاتفاق المبرم بين مصر وقبرص العام 2013 بترسيم الحدود البحرية بين البلدين للاستفادة من المصادر الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلدين في شرق البحر المتوسط. وقال إن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص «لا يمكن لأي طرف أن ينازع في قانونيتها، حيث إنها تتسق وقواعد القانون الدولي وتم إيداعها كاتفاقية دولية في الأمم المتحدة». وحذّر من أي محاولة لـ«المساس أو الانتقاص من حقوق مصر السيادية في تلك المنطقة»، مؤكدا أن القاهرة تعد ذلك «أمرا مرفوضا وسيتم التصدي له».
وتشهد قضية ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط توترا على أكثر من محور وسط الحديث عن احتمالات بوجود احتياطيات كبيرة من النفط والغاز في المنطقة، وتبادلت لبنان وإسرائيل البيانات شديدة اللهجة مؤخرا حول ملكية منطقة عرضتها لبنان للاستثمار.



مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».