التحضير لاجتماعات ثلاثية جديدة في ملف نقل الغاز الروسي لأوروبا

لتفادي أزمة في فصل الشتاء

عامل يتحكم في إحدى الطلمبات بحقل غاز روسي
عامل يتحكم في إحدى الطلمبات بحقل غاز روسي
TT

التحضير لاجتماعات ثلاثية جديدة في ملف نقل الغاز الروسي لأوروبا

عامل يتحكم في إحدى الطلمبات بحقل غاز روسي
عامل يتحكم في إحدى الطلمبات بحقل غاز روسي

يعمل الاتحاد الأوروبي جاهداً على تفادي أي أزمة تتعلق بوصول إمدادات الغاز الروسي إلى دول التكتل الموحد خلال فصل الشتاء عبر أراضي أوكرانيا، على غرار الأزمة التي وقعت قبل سنوات. وفي هذا السياق، يقوم الاتحاد بالتدخل لحل أي خلافات بين أوكرانيا وروسيا تتعلق بهذا الملف.
وكان آخر الاجتماعات في هذا الصدد استضافته المفوضية الأوروبية في بروكسل الأسبوع الماضي، وقد نجحت في تحقيق نتائج أشادت بها المفوضية. وقال نائب رئيس المفوضية، ماروس سيفوفيتش، عقب المحادثات الوزارية الثلاثية بشأن نقل الغاز الروسي إلى أوروبا على المدى الطويل: «لقد نجحنا في إقامة عملية ثلاثية مع روسيا وأوكرانيا، وبعبارة أخرى لدينا اتفاق مشترك واتفقنا على أننا بحاجة إلى فصل القضايا القديمة عن الجديدة».
وقالت مفوضية بروكسل في بيان، إن الأطراف الثلاثة قامت بتكليف خبراء رفيعي المستوى بالعمل على 4 قضايا؛ أولاً احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز، وثانياً السبل التي يؤثر بها قانون الاتحاد الأوروبي المطبق في أوكرانيا على عقد النقل العابر مستقبلاً، وثالثاً مُشغل نظام الإرسال المعتمد، ورابعاً ملف التعريفات.
وستكون هناك اجتماعات للخبراء في سبتمبر (أيلول) المقبل لوضع الأسس للاجتماع الثلاثي المقبل المقرر منتصف أكتوبر (تشرين الأول) المقبل على المستوى الوزاري. وأوضحت المفوضية الأوروبية أنه في مطلع يناير (كانون الثاني) 2020 سيكون هناك اتفاق بشأن نقل الغاز الروسي عبر أوكرانيا على المدى الطويل وبطريقة مجدية تجارياً، وتأمل المفوضية في التوصل إلى اتفاق حول هذا الأمر في نهاية هذه المحادثات، لأن مثل هذا الاتفاق سيكون في مصلحة الجميع.
وفي تصريحات سابقة، شدد المفوض الأوروبي المكلف بملف الطاقة على أهمية علاقات الطاقة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا والترابط بين الجانبين في شؤون الطاقة، باعتبار أن «الاتحاد الأوروبي عميل رئيسي لصادرات الوقود الأحفوري الروسي، ويدفع الاتحاد الأوروبي التزاماته في الوقت المناسب وبالعملة الصعبة، ولديه الرغبة في استمرار شراء الغاز الروسي في المستقبل».
يذكر أنه لتفادي تكرار أزمة الغاز التي وقعت في شتاء 2009 في دول الاتحاد الأوروبي، تحرص دول ومؤسسات الاتحاد على إجراء مفاوضات مع كل من روسيا وأوكرانيا لضمان إمدادات غاز مستقرة خلال الشتاء.
وتسعى بروكسل لإنهاء الخلافات التي تطرأ بين روسيا وأوكرانيا، وقد تعرقل مسألة إمدادات الطاقة، وبالتالي تؤثر في وصول الغاز الروسي إلى الأراضي الأوروبية عبر أوكرانيا، خصوصاً أن مشتريات الغاز من روسيا تمثل 39 في المائة من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز، وتغطي 27 في المائة من حاجته الاستهلاكية.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قالت مصادر داخل مقر المفوضية ببروكسل، إن مؤسسات الاتحاد وبالتنسيق مع الأطراف الأخرى تعمل على استضافة الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية، بعد أن أثبتت الجولات السابقة نجاحاً، من منطلق أنه من الأفضل للجميع الجلوس على طاولة واحدة؛ روسيا كدولة مصدرة، وأوكرانيا كدولة عبور، والاتحاد الأوروبي كمستورد رئيسي، «وبالتالي من الأنسب أن يبحث الجميع ملف إمدادات الغاز للتدفئة في فصل الشتاء».
وأضاف المصدر نفسه، أن هناك علاقة طويلة الأمد بين الجانبين في مجال الطاقة، في إطار المصلحة المتبادلة، وشكلت الطاقة عنصراً أساسياً في تجارة أوروبا مع روسيا لسنوات كثيرة، وسيظل الأمر كذلك في المستقبل.
وتقول المفوضية الأوروبية إنه يحق للمنتجين استكشاف إمكانيات لتطوير أسواق جديدة، وفي الوقت نفسه يحق للمستهلكين الحصول على أسعار تنافسية وتنويع مصادر الطاقة واستقرار عملية تدفق الإمدادات، وهي أمور مفيدة لكل من الاتحاد الأوروبي وروسيا.
وحسب مفوضية بروكسل، يعمل الاتحاد الأوروبي منذ وقت على مشروع كبير لتطوير اتحاد للطاقة، الذي سيلتزم بضمان أمن الطاقة لجميع الدول الأعضاء، بالإضافة إلى الدول الشريكة ومنها أوكرانيا.



باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها في مكافحته للتضخم، مشدداً على أن «الاستقلالية والنزاهة متلازمتان». وهي تصريحات لها صدى خاص في ظل دفاع باول عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط مساعي إدارة ترمب لحثه على خفض أسعار الفائدة.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان فولكر له دور محوري في ترسيخ مكانة البنك المركزي في مكافحة التضخم، متجاوزاً الضغوط الخفية من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، ومتجاوزاً منتقديه، حيث رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أدى إلى ركود اقتصادي، ولكنه أعاد أيضاً استقرار الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

وفي انتقادات جديدة، وصف الرئيس الأميركي باول بأنه «شخص غير كفوء للغاية» و«ربما يكون شخصاً غير نزيه». وجاءت تصريحات بعد أيام من إعلان جانين بيرو، المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، عزمها استئناف قرار إلغاء مذكرتي استدعاء أصدرتهما وزارة العدل في تحقيقها الجنائي بشأن تعامل باول مع عملية تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت تكلفتها 2.5 مليار دولار.

وصف باول التحقيق بأنه جزء من محاولة إدارة ترمب لكبح استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بحرية من ضغوط البيت الأبيض.

لم يذكر باول اسم ترمب في خطاب مسجل نُشر يوم السبت عند تسلمه جائزة بول أ. فولكر للنزاهة العامة. لكنه قال: «نحن بحاجة إلى الاستقلالية لفعل الصواب، ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام هذه الاستقلالية بحكمة. في نهاية المطاف، سيرغب كل منا في النظر إلى مسيرة حياته ومعرفة أنه فعل الصواب».

وصرح باول في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للإدارة العامة بأن «استعداد فولكر لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل حرصًا على تحقيق استقرار دائم للأسعار أظهر الشجاعة والنظرة طويلة الأجل اللتين تُعرفان الخدمة العامة القائمة على المبادئ».

وقد واجه باول ومسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات متكررة بسبب ترددهم في خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طالب بها ترمب.

حاول الرئيس إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري. وقد نفت كوك هذه المزاعم، التي لم تُوجه إليها أي تهم رسمية بعد، ولا تزال في منصبها في البنك المركزي ريثما تنظر المحكمة العليا في قضيتها ضد الرئيس.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات العام الماضي وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل، لكنه أبقى الأسبوع الماضي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند نطاق 3.5 - 3.75 في المائة.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، عقب اجتماعهم الدوري للسياسة النقدية هذا الأسبوع، إلى أن أي خطط لخفض تكاليف الاقتراض مُعلقة حتى انتهاء حرب ترمب في إيران.

وقد رفعت الحرب أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50 في المائة، ما أدى إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها خلال فترتي رئاسة ترمب.

ةمن المقرر أن يغادر باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار)، لكنّ تأييد تعيين خليفته المحتمل كيفن وارش قد عرقل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية. وقد صرّحوا بأنهم لن يدعموا اختيار ترمب حتى تُسقط بيرو تحقيقها.

وفي حال عدم الموافقة على تعيين وورش بحلول منتصف مايو، يعتقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن باول يمكنه البقاء رئيساً للمجلس إلى حين حصول الرئيس الجديد على أغلبية في مجلس الشيوخ. وقال باول إنه «لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تمامًا، بشفافية ونهائية»، حتى لو تمت الموافقة على ترشيح وورش.


أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.