توقيف شرطي لاتهامه بالتورط في اغتيال السفير الروسي لدى تركيا

فتح باب توتر جديد مع برلين باعتقال ألماني بتهمة الإرهاب

TT

توقيف شرطي لاتهامه بالتورط في اغتيال السفير الروسي لدى تركيا

ألقت قوات الأمن التركية أمس الخميس القبض على شرطي سابق لاتهامه بالضلوع في اغتيال السفير الروسي السابق في أنقرة أندريه كارلوف في 19 ديسمبر (كانون الأول) عام 2016. وتشتبه سلطات التحقيق في أن الشرطي كان شريكا في قتل السفير مع الشرطي مولود ميرت ألطنطاش الذي نفذ عملية الاغتيال أثناء إلقاء كارلوف كلمة في معرض للصور في العاصمة أنقرة.
وكان ألطنطاش قتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في موقع الحادث، وقالت السلطات التركية إن التحقيقات كشفت عن ارتباطه مع حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016.
ولم تتمكن سلطات التحقيق حتى الآن من فك شفرة الهاتف المحمول للشرطي ألطنطاش. وقالت مصادر أمنية إن الشرطي الذي قبض عليه أمس كان يقيم مع ألطنطاش في شقة واحدة وأنهما كانا يذهبان معا إلى اجتماعات حركة غولن. وقرر القضاء التركي، أمس، حبس الشرطي بتهمة «الانتماء إلى تنظيم إرهابي»، بعد النظر في إفادته أمام النيابة العامة المعنية بالتحقيقات.
ونفى الشرطي في إفادته أي صلة مع حركة غولن وأنه قطع صلته بالحركة بعد حملة توقيفات في الفترة ما بين 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013. التي جرت في قضية الفساد والرشوة الكبرى التي اتهم فيها وزراء بحكومة إردوغان ورجال أعمال مقربون منها وقال إنها كانت محاولة من حركة غولن للإطاحة به.
وسبق إلقاء القبض في أبريل (نيسان) الماضي على موظف سابق، وأصدر ممثلو الادعاء مذكرات اعتقال لثمانية أشخاص، بما في ذلك غولن، للاشتباه في صلتهم باغتيال السفير الروسي.
وقالت سلطات التحقيق إن الموظف الذي قبض عليه كان يستخدم تطبيق «بايلوك» للرسائل المشفرة الذي تقول السلطات إنه كان وسيلة التواصل بين أعضاء الحركة قبل وأثناء محاولة الانقلاب، كما كان مسؤولا عن محو الرسائل من البريد الإلكتروني للشرطي ألطنطاش في بريد «جي ميل»، ونقل الرسائل من قيادات الحركة إلى ألطنطاش.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، اعتقل موظف سابق آخر في هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية بتهمة التواطؤ في التآمر على قتل السفير. وفي أواخر العام الماضي، ألقي القبض على 6 أشخاص بينهم 3 من ضباط الشرطة، إضافة إلى منظم المعرض الفني.
في سياق متصل، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده لن تسمح لـ«منظمة غولن الإرهابية» (حركة الخدمة) «بتدنيس أراضي جنوب أفريقيا وتحويلها إلى قاعدة لها واستغلال رحابة صدر الأصدقاء فيها». وجاءت تصريحات إردوغان، خلال مشاركته في حفل افتتاح المبنى الجديد لسفارة بلاده في مدينة جوهانسبرغ حيث يشارك في قمة بريكس، وقال إنه من غير الممكن التساهل مع مساعي «منظمة غولن» لاستغلال الجهاز القضائي في جنوب أفريقيا، كما فعلت في تركيا سابقا.
وأضاف أن أنشطة الحركة في جنوب أفريقيا خلال الفترة الأخيرة، أظهرت للعيان ضرورة مكافحتها للحفاظ على سلامة تركيا وباقي البلدان أيضا. وتابع: «للأسف جنوب أفريقيا من أكثر البلدان التي تنشط فيها الحركة وسأناقش هذا الأمر مع مسؤولي البلد، وسأزودهم بوثائق ومعلومات جديدة تثبت أنها منظمة إرهابية».
في سياق قريب، أجرى مجلس القضاة ومدعي العموم في تركيا أمرا بإصدار حركة تنقلات، شملت تغيير مواقع 3320 قاضيا ومدعيا عاما. وتم استبدال كبار المدعين في عدة ولايات منها أنقرة وإزمير وأنطاليا وبورصة وكونيا وغازي عنتاب وأرضروم وشانلي أورفا.
على صعيد آخر، ألقت السلطات التركية القبض على مواطن ألماني لاتهامه بنشر «دعاية إرهابية» على مواقع للتواصل الاجتماعي.
وقالت مصادر أمنية إنه جرى إلقاء القبض على المواطن الألماني في منزله بمحافظة هطاي جنوب تركيا بعدما نشر دعاية لحزب العمال الكردستاني المحظور على «فيسبوك».
وتوترت العلاقات بين ألمانيا وتركيا منذ محاولة الانقلاب في 2016. على خلفية اعتقال عدد من الصحافيين والأكاديميين الألمان بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، وسعى البلدان في الأشهر الأخيرة إلى تحسين العلاقات فيما بينهما وألغت برلين عقوبات اقتصادية رمزية كما خففت قيود السفر للمواطنين الألمان بعد أن قررت تركيا في 19 يوليو (تموز) الجاري إلغاء حالة الطوارئ التي استمرت لعامين.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.