يخوض مانشستر يونايتد الإنجليزي أولى مبارياته في كأس الأبطال الدولية الودية فجر اليوم (الثالثة بتوقيت غرينتش) ضد ميلان الإيطالي في مدينة لوس أنجليس، في الوقت الذي أعرب فيه مدربه جوزيه مورينيو عن سخطه لغياب العديد من لاعبي الفريق الأساسيين عن برنامج الإعداد للموسم المقبل.
وتذمر المدرب البرتغالي ليونايتد من تأثير مجريات كأس العالم التي اختتمت في 15 يوليو (تموز) الحالي، على تحضيرات فريقه للموسم الجديد، إذ يفتقد عددا من ركائزه الأساسية بسبب التزاماتهم مع منتخبات بلادهم.
وعندما سئل مورينيو عما إذا كان راضيا عن مشوار فريقه في الجولة الأميركية حتى الآن، أجاب: «كلا. كما الحال دائما، لدي كل التسهيلات. لدي التزام رائع من الناس الذين يشاركون في عملية الإعداد الجيد لمرحلة ما قبل الموسم، أنا سعيد بالمباريات، لكن ليس لدي اللاعبون للعمل معهم. ليس لدي غالبية اللاعبين الذين سيكونون ضمن التشكيلة في التاسع من أغسطس (آب) عندما يقفل سوق الانتقالات ونعلن عن التشكيلة الرسمية لهذا الموسم».
وتعطل المشوار التحضيري ليونايتد في جولته الأميركية بسبب وصول كل من فرنسا وبلجيكا وإنجلترا إلى الدور نصف النهائي من المونديال الروسي الذي توج به في نهاية المطاف المنتخب الفرنسي، إذ يغيب عن «الشياطين الحمر» كل من الفرنسي بول بوغبا والبلجيكيان روميلو لوكاكو ومروان فيلايني والرباعي الإنجليزي جيسي لينغارد وفيل جونز وآشلي يونغ وماركوس راشفورد. كما غاب عن يونايتد في مباراتيه الأوليين في جولته الأميركية حيث اكتفى بتعادلين مع كلوب أميركا المكسيكي (1 - 1) وسان خوسيه أورثكوايكس الأميركي (صفر - صفر)، الأرجنتيني ماركوس روخو والسويدي فيكتور لينديلوف والحارس الإسباني ديفيد دي خيا والصربي نيمانيا ماتيتش والبرازيلي فريد، القادم هذا الصيف من شاختار دونيتسك الأوكراني، لكن من المتوقع أن يلتحقوا تباعا بالفريق خلال جولته التحضيرية.
ولن يشارك اللاعبون الذين بلغوا الدور قبل النهائي ونهائي كأس العالم في كأس الأبطال الدولية بسبب العطلة الإجبارية.
وأعرب مورينيو عن خشيته من أن تتسبب عطلات ما بعد كأس العالم في بداية غير جيدة لفريق بالموسم الجديد.
وأشار المدرب البرتغالي إلى أن عدم قدرته على تدريب تشكيلة
كاملة سيظهر تأثيرها عندما يستضيف ليستر سيتي (9 من أغسطس) ثم زيارة برايتون آند هوف البيون (19 أغسطس) في أول مباراتين ليونايتد بالدوري الإنجليزي.
واعتبر مورينيو أن «ليستر لم يتأثر سوى بغياب قلب دفاع واحد ومهاجم واحد عن تشكيلته خلال تحضيراته للموسم الجديد، وبالتالي فمن الواضح أن الوضع أفضل (من يونايتد) بالنسبة لهم. وعندما أنظر إلى برايتون للمباراة الثانية، لا أرى أي لاعب منهم لا يخوض تحضيرات جيدة للموسم الجديد في ظل المباريات والتمارين الكثيرة التي يخوضونها معا».
وأردف: «بالتالي من المؤكد أن الوضع ليس رائعا بالنسبة لنا ضد ليستر وبرايتون... علينا أن نقاتل من أجل النقاط مع اللاعبين الموجودين في تصرفنا».
وقال مورينيو: «ليستر يعمل لمدة ستة أسابيع على الأقل بتشكيلة كاملة ما عدا المدافع هاري ماغواير وجيمي فاردي اللذين وصلا مع منتخب إنجلترا إلى المرحلة الأخيرة في كأس العالم، بينما حارسهم الدنماركي كاسبر شمايكل ودع البطولة مبكرا... من الواضح أن برنامجهم الإعدادي في وضع أفضل».
وبسبب غياب معظم الدوليين عن يونايتد في بطولة كأس الأبطال سيفتقد الفريق 11 من ركائزه التي يبني عليهم خططه في المباريات خاصة بول بوغبا لاعب وسط فرنسا وروميلو لوكاكو مهاجم بلجيكا.
وقال مورينيو: «الوضع ضد ليستر وبرايتون ليس جيدا بالنسبة لنا. ويمكنني القول إن المباراة الثالثة سنلعب ضد فريق (توتنهام هوتسبر يوم 27 أغسطس) سنواجه الموقف ذاته. أعتقد أن بعد ثلاثة أسابيع ستكون الأمور على ما يرام. في أول مباراتين علينا القتال للحصول على نقاط لأننا بحاجة إليها لذا هذا ما سنفعله مع اللاعبين المتاحين أمامنا».
وأجاب مورينيو عند سؤاله هل يواجه منافسو يونايتد المشاكل ذاتها: «لو نظرتم إلى اللاعبين لدى تشيلسي وليفربول في استعدادات ما قبل بداية الموسم وأيضا آرسنال أعتقد لو قارنتم سترون الفارق في هذا الموقف، مانشستر سيتي وتوتنهام في موقف مثلنا». ورفض المدرب البرتغالي الرد على سؤال بخصوص حظوظ يونايتد في الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الذي ذهب الموسم الماضي لجاره اللدود مانشستر سيتي بقيادة الإسباني جوسيب غوارديولا بفارق 19 نقطة.
ويعاني غوارديولا الذي سيخوض فريقه (الساعة الواحدة صباحا قبل فجر اليوم) مباراة ضد ليفربول في كأس الأبطال الودية، أيضا من غياب 15 لاعبا عن معسكر الإعداد الذي يخوضه في أميركا.
وأشار غوارديولا إلى أن تكرار سيناريو الموسم الماضي، حين حطم فريقه مانشستر سيتي جميع الأرقام القياسية الممكنة في طريقه إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، سيكون «مستحيلا».
وهيمن سيتي على الدوري الممتاز الموسم الماضي وحطم الكثير من الأرقام القياسية في طريقه إلى لقبه الأول في «بريميير ليغ» مع المدرب الإسباني، إذ أصبح أول فريق يتوج بطلا بـ100 نقطة أو أكثر، وصاحب الفارق الأكبر بين البطل والوصيف (19 نقطة)، وصاحب أكبر عدد من الأهداف (106) والانتصارات (32) والانتصارات المتتالية (18) وفارق الأهداف (+79).
وحطم رجال غوارديولا 11 رقما قياسيا بالمجمل، لكن المدرب الإسباني توقع من الولايات المتحدة، حيث يشارك فريقه في كأس الأبطال الدولية التحضيرية، أن يكون الموسم الجديد الذي ينطلق الشهر المقبل أصعب بكثير من سابقه.
وقال بهذا الصدد: «لن نحطم المزيد من الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي الممتاز، هذا أمر مستحيل... أو شبه مستحيل»، مضيفا عشية لقاء الغريم المحلي ليفربول في نيوجيرسي: «علي رؤية وجوه لاعبي في الأسبوعين المقبلين عندما يجتمعون لأننا هنا من دون 15 منهم» بسبب التزاماتهم مع منتخبات بلادهم في كأس العالم.
وأوضح: «عندما نعود (إلى إنجلترا)، سنحظى بأربعة أو خمسة أيام من أجل التحضير لمباراة تشيلسي (في درع المجتمع)، وسنرى حينها وجوههم. الهدف (فسلفته) هو الفوز بالمباراة التالية وكيفية التحضير للفوز بالمباراة، هذا هو الهدف. الأرقام القياسية التي حققناها الموسم الماضي كانت ثمرة ما قمنا به كل يوم. هذا هو الأهم».
وفي إطار المحافظة على الاستمرارية في الفريق، قرر سيتي تمديد عقد غوارديولا في مايو (أيار) الماضي حتى 2021، وهي أطول فترة التزام للمدرب الإسباني مع فريق واحد منذ بداية مشواره كمدرب لبرشلونة عام 2008.
وأوضح الإسباني أن الراحة التي يشعر بها في سيتي، وثقة النادي بما يقوم به، دفعاه إلى اتخاذ قرار تمديد العقد، مضيفا: «المسؤولون في النادي يدركون... أن المسألة مرتبطة بالنتائج. العقد يربطنا لثلاثة أعوام إضافية لكن النتائج ستملي ما سيحصل في المستقبل... مدربو كرة القدم دائما في موقع الخطر». وأعرب عن ارتياحه لوضع الفريق رغم اكتفائه حتى الآن بالتعاقد مع الجزائري رياض محرز من ليستر سيتي، مضيفا: «كل نادي يفعل ما يؤمن به. أنا أتفهم هذا الأمر تماما»، في إشارة إلى الأموال التي تنفقها الفرق الإنجليزية الأخرى من أجل محاولة إزاحة سيتي عن العرش لا سيما ليفربول الذي تحرك بقوة وأبرم صفقت جيدة للمنافسة على اللقب.
وعلق غوارديولا على صفقات ليفربول قائلا: «كل فريق يفعل ما يؤمن به وأتفهم هذا. عندما يرى ليفربول أنه بحاجة للإنفاق لجلب هؤلاء اللاعبين فهذا لأنه يعتبر ذلك في مصلحته».
وتابع المدرب الإسباني: «في الموسم الماضي رفعنا المستوى في الدوري وحققنا 100 نقطة وكل فريق يبذل أقصى ما بوسعه للتحسن».
واستغل الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول زيادة الموارد بعد بيع البرازيلي فيليب كوتينيو إلى برشلونة في يناير (كانون الثاني) الماضي لينفق بقوة على الصفقات ودفع مبلغا قياسيا بالنسبة لحارس مرمى للتعاقد مع البرازيلي أليسون الأسبوع الماضي.
وضم الغيني نابي كيتا والبرازيلي فابينيو لدعم خط الوسط كما عزز خياراته الهجومية بالتوقيع مع شيردان شاكيري جناح سويسرا.
وبدا غوارديولا راضيا عن تشكيلته الحالية، وقال: «سنقرر لاحقا لكن تشكيلتنا الحالية جيدة بما يكفي. نملك لاعبين في كل مركز وسنرى في الأيام المقبلة إن كنا سنضم لاعبا جديدا أو سننتظر».
وعلى نفس الدرب أكد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام أنه غير منزعج من عدم ضم أي لاعب حتى الآن، وأن النادي لن يتعجل دفع الأموال لتعزيز تشكيلته. ونجح توتنهام في تمديد عقود العديد من أبرز لاعبيه لفترات طويلة لكنه مع بيرنلي هما الفريقان الوحيدان في الدوري الممتاز اللذان لم يضما أي لاعب في الصيف الحالي.
وقال بوكيتينو على هامش الأعداد لمواجهة فريق روما في وقت مبكر قبل فجر اليوم ضمن كأس الأبطال الدولية: «نعمل بجد على تحسين تشكيلتنا. سوق الانتقالات بدأ يتحرك سريعا بعد نهاية كأس العالم. تأكدوا من أننا سندعم صفوفنا لكن كما هو المعتاد نجتهد ولن نتعجل اتخاذ القرارات. لست قلقا. أنا سعيد بإعداد الفريق للوصول إلى أفضل حال من أجل المباراة الأولى للدوري».
ويفتتح توتنهام مشواره في الدوري بمواجهة نيوكاسل يونايتد يوم 11 أغسطس بعد يومين من غلق باب الانتقالات في إنجلترا.
يونايتد يواجه ميلان... ومورينيو متذمر من غياب نجومه عن برنامج الإعداد
غوارديولا يرى أن تكرار مانشستر سيتي لسيناريو الموسم الماضي سيكون «مستحيلاً»
مورينيو بين لاعبيه ميتشل وشوان في تدريبات يونايتد بمعسكره الاميركي - غوارديولا مدرب سيتي (أ.ف.ب)
يونايتد يواجه ميلان... ومورينيو متذمر من غياب نجومه عن برنامج الإعداد
مورينيو بين لاعبيه ميتشل وشوان في تدريبات يونايتد بمعسكره الاميركي - غوارديولا مدرب سيتي (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




