اعتقال زوجة التونسي المتهم بتصنيع قنبلة بيولوجية في ألمانيا

وزير الداخلية الاتحادي يستعرض «التقرير الأمني - 2017»

TT

اعتقال زوجة التونسي المتهم بتصنيع قنبلة بيولوجية في ألمانيا

اعتقلت النيابة العامة في ألمانيا زوجة التونسي المتهم بالإعداد لعملية إرهابية بقنبلة بيولوجية، بتهمة مساعدة زوجها أكثر من مرة في شراء مواد لتصنيع القنبلة البيولوجية، ودعمه في محاولتي سفر باءتا بالفشل إلى سوريا للالتحاق بتنظيم «داعش».
ذكرت ذلك، أمس، مجلة «دير شبيغل.أونلاين» المعروفة، نقلاً عن مصادر في النيابة العامة. وجاء في التقرير أن الألمانية ياسمين.هـ. (42 سنة)، زوجة التونسي سيف الله.هـ. (30 سنة)، أصبحت موضع شك رجال التحقيق بعد أن كانوا قد أطلقوا سراحها بعد اعتقالها في اليوم نفسه لاعتقال زوجها في يونيو (حزيران) الماضي.
وكانت ياسمين.هـ، وهي أم لستة أطفال، تخضع لرقابة دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) بسبب محاولات سابقة منها للتقرب من متطرفين. وكانت زوجة التونسي حاملاً لحظة إلقاء القبض عليها مع زوجها، وولدت طفلاً بعد يوم من إطلاق سراحها. ولها أطفال من زيجتين أخريين سابقتين.
تعرفت ياسمين.هـ. على زوجها الحالي، الذي كان يعمل موظفاً في البريد في تونس، على شبكة «فيسبوك» وتزوجت منه سنة 2015 هناك. والتحق بها بعد سنة على أساس قانون لمّ شمل عائلات الألمان المتزوجين من أجانب.
وبحسب معطيات «دير شبيغل»، أخبرت ياسمين.هـ. اثنتين من جاراتها في رسالة تحريرية بأن زوجها سيف الله.هـ. يود الالتحاق بتنظيم «داعش». كما أنها كتبت في الرسالة أنها تقدم الدعم المالي لزوجها في خطط سفره إلى سوريا للالتحاق بالإرهابيين، وأن زوجها على صلة جيدة بتنظيم «داعش».
وبعد أن نفت الزوجة علمها بخطط زوجها الإرهابية لتحضير قنبلة سم الريسين، كشف رجال التحقيق الآن حساباً لها على موقع «أمازون» يظهر أنها طلبت عبر الإنترنت جهازاً كهربائياً لطحن القهوة لزوجها. وهو الجهاز الذي استخدمه الزوج، أو حاول استخدامه، بحسب تعبير «دير شبيغل»، في تحضير سم الريسين من حبوب الخروع التي ابتاعها على الإنترنت من مصادر مختلفة.
وتتهم النيابة العامة ياسمين.هـ. بوضع حسابها على «أمازون» تحت تصرف زوجها بهدف شراء المعدات اللازمة لإكمال صناعة القنبلة مثل الكرات المعدنية، كما أنها تكفلت لزوجها بمهمة الاتصال بمواقع في بولندا من أجل الحصول على مواد حرارية حارقة تستخدم في صناعة المتفجرات.
وعندما وجد زوجها سيف الله.هـ. صعوبة مرة في التعامل مع بائع لبذور الخروع على الإنترنت، تدخلت زوجته لطلب نحو ألف بذرة. كما شاركت الزوجة سيف الله.هـ. في طلب الحصول على «خنزير غينيا (فأر اختبار)»، يعتقد المحققون أن المتهم أراد تجربة تأثير السم عليه.
جرى اعتقال سيف الله.هـ. في حي كورفايلر، بمدينة كولون في يونيو الماضي بمشاركة وحدات مكافحة الإرهاب وإسناد فريق الإنقاذ وفرق كشف الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية. ووضع أطفال الزوجين آنذاك تحت رعاية دائرة الشباب في حي كورفايلر.
وصادرت الشرطة من منزله 3150 حبة خروع و83.3 ملغم من سم الريسين. وتكفي هذه الكمية، بحسب تقدير الخبراء، إلى قتل كثير من الناس عند تفجيرها في أماكن مغلقة مثل محطات المترو والملاعب المغلقة... وغيرها. ومعروف أن مسحوق الريسين من أخطر أنواعه السمية ويكفي ملغم واحد منه لقتل إنسان بالغ. وعثرت الشرطة على كرات معدنية ومسامير تستخدم عادة في زيادة تأثير الانفجار. كما كان المتهم قد طلب عبر الإنترنت مواد كيماوية تستخدم لترشيح سم الريسين من بذور الخروع. واتضح أيضاً أنه نال تعليمات تصنيع قنبلة الريسين من مواقع تابعة للإرهابيين على الإنترنت.
ووجهت النيابة العامة إلى سيف الدين.هـ. تهمة خرق قوانين حيازة السلاح لعدم وجود أدلة ملموسة على تحضيرات لتنفيذ عملية إرهابية. وواصلت النيابة العامة حملة تفتيش البناية العالية التي يسكنها التونسي في شارع أوسلو في اليوم الثاني، بعد أن اتضح أنه كان يحمل مفتاحاً «عاماً» يفتح أبواب نحو 10 شقق أخرى في البناية. وتعززت الشكوك في مجري التحقيقات حول بلوغ سيف الله.هـ. مرحلة متقدمة على طريق إنتاج قنبلة الريسين. وهذا ما أكده رئيس الدائرة الأمنية هانز جورج ماسن ووزير الداخلية في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا هيربرت رويل.
وعن الموضوع نفسه، قال ماسن في مؤتمر صحافي إن قضية سيف الله.هـ. رفعت لديه درجة الحذر من الإرهاب. وكان ماسن يرافق وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر عند عرضهما التقرير الأمني لعام 2017 في العاصمة برلين أمس. وقال ماسن في المؤتمر إن الخطر لا يزال داهماً، وإنه لم يحدث ما يدعوا لإطلاق صفارة الأمان في ألمانيا. وذكر زيهوفر أن عدد الإرهابيين الخطرين في ألمانيا بلغ مستوى لم يسبق له مثيل. وأشار إلى 770 «خطراً» يخضعون إلى رقابة أمنية دائمة. وحذر وزير الداخلية من تصاعد النشاط اليميني المتطرف، خصوصاً جماعة «مواطني الرايخ»، التي يسعى أعضاؤها بشكل دائب للحصول على السلاح. وقال الوزير إن أفراد هذه الجماعة لا يتورعون عن استخدام هذه الأسلحة، وإنهم على استعداد لممارسة أثقل الجنايات ضد أمن الدولة. وقدر زيهوفر عدد أعضاء ومناصري «مواطني الرايخ» بأكثر من 16500.


مقالات ذات صلة

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
خاص صورة مقاتل من «داعش» وزعتها وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم، في الباغوز السورية في 2019 (أ.ب) p-circle 03:03

خاص «داعش» يغيّر أولوياته ويسعى لرفع «تكلفة الحكم» في سوريا

تشكل الأشهر القادمة مرحلة مفصلية في رسم طبيعة التهديد الأمني في شمال ووسط سوريا، بما يحدد ملامح المواجهة القادمة بين الدولة وأجهزتها الأمنية وتنظيم «داعش».

سلطان الكنج
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم العربي أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.