الاتحاد الآسيوي يطرح تذاكر «كأس الأمم» نهاية الشهر

الشيخ سلمان آل خليفة («الشرق الأوسط»)
الشيخ سلمان آل خليفة («الشرق الأوسط»)
TT

الاتحاد الآسيوي يطرح تذاكر «كأس الأمم» نهاية الشهر

الشيخ سلمان آل خليفة («الشرق الأوسط»)
الشيخ سلمان آل خليفة («الشرق الأوسط»)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واللجنة العليا المنظمة لبطولة كاس آسيا الإمارات 2019، عن بدء طرح تذاكر بطولة كأس أمم آسيا «الإمارات 2019» للجمهور اعتباراً من يوم الاثنين 30 يوليو (تموز) الجاري، وتبدأ البطولة من الخامس من شهر يناير (كانون الثاني) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في الإمارات العربية المتحدة.
جاء ذلك خلال الاجتماعات التي عقدها وفد اللجنة العليا المحلية المنظمة مع الاتحاد الآسيوي في مقر الأخير بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، بحضور داتو وندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وعارف حمد العواني، أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي مدير البطولة، لاستعراض آخر تحضيرات الإمارات لاستضافة النسخة الأكبر في تاريخ البطولة.
وشهد الاجتماع مناقشة الاتحاد الآسيوي مع وفد اللجنة العليا المحلية المنظمة للبطولة الخطة التنظيمية ومدى جاهزية المنشآت ومتابعة آخر الاستعدادات لاستضافة البطولة، بمشاركة 24 منتخباً يمثلون نخبة منتخبات القارة الصفراء، كما تطرق الاجتماع إلى تفاصيل عمليات التجديد في الملاعب الثمانية التي تستضيف مباريات البطولة ونسب الإنجاز المحققة، فضلاً عن ذلك الاطلاع على جهود اللجنة العليا المحلية المنظمة واستعداداتها لاستقبال المنتخبات والجماهير خلال البطولة.
واستعرضت اللجنة العليا المحلية المنظمة رؤيتها المتمثلة في الجمع بين المجتمعات المحلية ورعاية المواهب الجديدة من خلال طرح مجموعة من الفرص المهمة للجمهور للانخراط في البطولة القارية، حيث تستهدف اللجنة العليا المحلية المنظمة من خلال العمل مع المدارس والجامعات وأكاديميات كرة القدم، إلى إشراك مختلف المجتمعات في الإمارات عبر مبادرات «صنّاع اللعب» و«الفريق المضيف»، كما أنها بصدد إطلاق حملة ترويجية متنقلة وبرنامج للمدارس ومبادرات تطوعية موسعة.
من جهته، قال داتو وندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم من الاتحاد الآسيوي: «نقدر العمل المميز الذي أنجزته اللجنة العليا المحلية المنظمة للبطولة، والتقدم الكبير الذي سجلته في عمليات التحضير والاستعداد المثالي للحدث القاري، مؤكدا أن الإمارات تمتلك سجلا حافلا في تنظيم الفعاليات الرياضية الدولية وفق أعلى المستويات العالمية»، مضيفاً: «نؤمن بقدرة الإمارات في تقديم نسخة تتجاوز كل التوقعات، فضلاً عن قدرتها على تحقيق هدف البطولة وتوحيد المجتمعات الآسيوية»، موضحاً أن الإعلان عن موعد إطلاق تذاكر البطولة يعد بداية العد التنازلي للبطولة وفرصة مثالية للجمهور لحجز تذاكرهم والاستمتاع ببطولة مميزة من كل الجوانب».
من جانبه، قال عارف العواني مدير البطولة: «يشكل الإعلان عن إطلاق مبيعات التذاكر للجمهور أهمية كبيرة في مراحل التحضير المتواصلة للبطولة، مؤكدا أن اللجنة العليا المحلية المنظمة حريصة كل الحرص على تقديم نسخة استثنائية مبهرة في تاريخ ومسيرة البطولة، مبيناً أن الاجتماعات مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بخصوص مستجدات العمل التنظيمي للبطولة القارية أسفرت عن نتائج إيجابية وإشادة آسيوية وترحيب كبير بكل الأعمال التحضيرية التي عكست اهتمام اللجنة العليا المحلية المنظمة برئاسة الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي والمكتب التنفيذي برئاسة محمد خلفان الرميثي نائب رئيس اللجنة العليا المحلية المنظمة، مؤكدا أن اللجنة العليا المحلية المنظمة حرصت على توفير التذاكر بأسعار مناسبة وفي متناول الجميع للسماح لأكبر عدد ممكن من الجماهير لحضور المباريات في كل الملاعب المعتمدة والعمل على تحقيق التفاعل الجماهيري الكبير مع الحدث».
وأعرب العواني عن ارتياحه الكبير للخطة التنظيمية التي تسير باتجاه التطلعات والطموحات العريضة نحو تقديم تجربة نموذجية ونسخة مميزة متكاملة، بما يحقق تفاعل مجتمعات القارة الآسيوية في موطنهم الإمارات، مرحبا بجميع المنتخبات الآسيوية وجماهيرهم، داعيا الجماهير للإسراع في حجز تذاكر البطولة والتفاعل بمختلف المبادرات الترويجية التي تقيمها اللجنة العليا المحلية المنظمة.
من جانب آخر، أشاد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالاستعدادات الجارية والتحضيرات المكثفة لاستضافة البطولة ووصول نسب الإنجاز إلى مراحل متقدمة، بما يؤكد حرص اللجنة العليا المحلية المنظمة على تنظيم البطولة بشكل مميز يليق بمكانة دولة الإمارات وسمعتها العالمية.
وجاءت أسعار تذاكر بطولة في دور المجموعات حيث تتراوح الأسعار من 25 إلى 75 درهما إماراتيا، وفي دور الـ16 تتراوح الأسعار من 50 إلى 150 درهما إماراتيا، أما في دور الـ8 ودور الـ4 من البطولة تتراوح الأسعار من 50 إلى 150 درهما إماراتيا، وفي نهائي البطولة ستكون أسعار تذاكر النهائي تتراوح من 75 إلى 300 درهم.
في جانب آخر، أبلغت لجنة الانتخابات بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم كلا من المنغولي غانباتار أمغالانباتار والفيتنامي تران كووك توان أنهما مؤهلان للترشح لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي في المؤتمر العادي الثامن والعشرين للاتحاد الآسيوي الذي سيعقد في كوالالمبور، ماليزيا في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2018.
ويأتي ترشح الثنائي للمقاعد الشاغرة في المكتب التنفيذي للاتحاد القاري من شرق آسيا وجنوب الشرق في الفترة المتبقية من الدورة والتي بدأت في 2015م وتنتهي في مارس (آذار) من عام 2019.


مقالات ذات صلة

كيفيور يكمل انتقاله من آرسنال إلى بورتو مقابل 19.3 مليون دولار

رياضة عالمية جاكوب كيفيور (د.ب.أ)

كيفيور يكمل انتقاله من آرسنال إلى بورتو مقابل 19.3 مليون دولار

انتقل مدافع آرسنال، جاكوب كيفيور، بشكل نهائي إلى بورتو البرتغالي مقابل 14.6 مليون جنيه إسترليني (19.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عربية محمد صلاح (أ.ف.ب)

أمام أستراليا… هل يكتب صلاح الفصل الأهم في تاريخ الكرة المصرية؟

يدخل قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، مواجهة أستراليا في كأس العالم 2026 وهو يحمل أكثر من دافع، إذ يسعى لقيادة «الفراعنة» إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخهم.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية الجمعية العمومية ستعقد اجتماعاً جديداً الأربعاء المقبل (الشرق الأوسط)

استقالة المسحل أمام عمومية الاتحاد السعودي… وتعديلات تمهد لانتخاب مجلس جديد

وجّه مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، اليوم، الدعوة إلى أعضاء الجمعية العمومية لحضور اجتماع الجمعية العمومية غير العادية الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية لاعبو ألمانيا يشعرون بخيبة أمل بعد الخسارة أمام باراغواي (إ.ب.أ)

مونديال 2026: سقوط الكبار يرسم ملامح نظام كروي جديد

فجرت ألمانيا الفائزة بكأس العالم أربع مرات واحدة من أكبر مفاجآت مونديال 2026 بعد خروجها من دور الـ32 أمام باراغواي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية راوول رانغيل حارس مرمى المنتخب المكسيكي (د.ب.أ)

أفضل حراس المرمى حفاظاً على نظافة شباكهم في المونديال

برز خلال بطولة كأس العالم الحالية عدد من حراس المرمى الذين حافظوا على نظافة شباكهم وأرهقوا خصومهم... مَن أبرزهم؟

إبراهيم محمود (القاهرة)

شي يدعو الحزب الشيوعي إلى التكيّف وحماية منجزاته

شي جينبينغ يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (أ.ب)
شي جينبينغ يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (أ.ب)
TT

شي يدعو الحزب الشيوعي إلى التكيّف وحماية منجزاته

شي جينبينغ يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (أ.ب)
شي جينبينغ يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (أ.ب)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، الحزب الشيوعي الحاكم إلى مواكبة المتغيرات الداخلية والخارجية، مع الحفاظ على الإنجازات التي حققها، مؤكداً أن الصين تمر بمرحلة تتزامن فيها الفرص الاستراتيجية مع المخاطر والتحديات، وذلك خلال الاحتفال بالذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب.

وفي خطاب استمر نحو 40 دقيقة في قاعة الشعب الكبرى في بكين، حثّ شي كوادر الحزب على إدراك التغيرات والتكيف معها بفاعلية، مع تعزيز دور الحزب في قيادة البلاد، قائلاً إن التنمية في الصين «تمُرّ حالياً بمرحلة تتعايش فيها الفرص الاستراتيجية مع المخاطر والتحديات»، داعياً إلى تنسيق أفضل للتعامل مع القضايا الداخلية والخارجية.

مخاطر وتحديات

ولم يحدد الرئيس الصيني طبيعة هذه الفرص أو المخاطر، وفق وكالة «رويترز»، إلا أن محللين يرون أن تباطؤ النمو الاقتصادي والتراجع الديموغرافي يمثلان أبرز التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلى جانب القيود الغربية على التكنولوجيا، والعلاقات التجارية المتوترة مع الولايات المتحدة، والتوتر المتصاعد بشأن تايوان.

الرئيس الصيني يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (إ.ب.أ)

وتأسس الحزب الشيوعي الصيني عام 1921 على يد عشرات الثوريين، ويضم اليوم أكثر من 100 مليون عضو، أي ما يعادل نحو 7.2 في المائة من سكان الصين. وقالت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) في افتتاحية هذا الأسبوع إن الحزب يسعى إلى التحول من «أكبر حزب سياسي في العالم» إلى «أقوى حزب سياسي في العالم».

ودعا شي أعضاء الحزب إلى القضاء على كل ما يضر بتقدمه و«نقائه»، والعمل على استئصال «كل الفيروسات التي تنخر في الجسد السليم للحزب».

ومنذ توليه السلطة عام 2012، عمل شي على ترسيخ سلطة الحزب داخلياً، وتعزيز الانضباط والولاء بين أعضائه، بالتوازي مع توسيع نفوذ الصين على الساحة الدولية. كما أطلق واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد منذ عهد ماو تسي تونغ، شملت التحقيق مع ملايين المسؤولين ومعاقبة مئات القيادات المدنية والعسكرية.

وبعد حملة واسعة لمكافحة الفساد داخل الجيش طالت معظم كبار القادة العسكريين، أرسل شي في أبريل (نيسان) الماضي كبار الضباط إلى دورة لإعادة التأهيل السياسي استمرت عشرة أسابيع، داعياً إياهم إلى ترسيخ الولاء للحزب ومبادئه وتنظيمه.

وفي الشأن التايواني، جدد الرئيس الصيني التأكيد على هدف بكين المتمثل في تحقيق «إعادة التوحيد» مع الجزيرة، داعياً إلى التطبيق الكامل لاستراتيجية الحزب بشأن «حل قضية تايوان».

الرئيس الصيني يشارك في فعاليات الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي في بكين يوم 1 يوليو (إ.ب.أ)

وتعدّ بكين تايوان جزءاً من أراضيها، في حين ترفض حكومة تايبيه هذا الموقف، وتؤكد أن مستقبل الجزيرة يقرره شعبها.

ورداً على خطاب شي، قالت هيئة شؤون البر الرئيسي في تايوان إن تصريحاته «لا تعدو كونها تكراراً لخطابات سابقة»، مؤكدة أن الحكومة التايوانية لا تزال تدعو إلى حل الخلافات عبر الحوار مع الحكومة المنتخبة ديمقراطياً، ومن دون شروط مسبقة، كما نقلت «رويترز».

ولم تستبعد الصين استخدام القوة لفرض سيطرتها على تايوان، فيما يواصل جيشها تنفيذ طلعات وتحركات عسكرية شبه يومية في محيط الجزيرة، التي أجرت الأسبوع الماضي مناورات لرفع جاهزيتها القتالية.

قانون الوحدة العرقية

دخل الأربعاء حيز التنفيذ قانون جديد في الصين يهدف إلى تعزيز الوحدة العرقية، فيما علت تحذيرات من تايوان والأمم المتحدة ومنظمات حقوقية من أنه قد يهدد الحريات، خصوصاً لدى الأقليات. ويهدف «قانون تعزيز الوحدة والتقدم العرقي» إلى صياغة هوية وطنية «مشتركة» بين المجموعات العرقية، و«تعزيز التماسك» في المجتمع الصيني، فيما يعتبر ناشطون أنه سيقوّض حقوق الأقليات، مثل الأويغور والتيبتيين، الذين تتهم منظمات حقوقية بكين باضطهادهم، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية». وقالت نائبة المديرة الإقليمية لمنظمة العفو الدولية، سارة بروكس، للوكالة إن القانون سيُلزم الجميع بـ«التماهي السياسي والآيديولوجي مع الحزب الشيوعي الصيني»، كما أنه «يُكرّس سياسات الاستيعاب القسري». وحذّرت المنظمة من أن التشريع يدفع المجموعات العرقية إلى تبنّي «هوية وطنية واحدة تحدّدها الدولة وتُهيمن عليها ثقافة الهان».

شي يكرّم أحد أعضاء الحزب الحاكم في فعاليات الذكرى السنوية لتأسيسه يوم 1 يوليو (إ.ب.أ)

في المقابل، تنفي بكين ارتكاب أي انتهاكات بحق الأقليات، مؤكدة أن سياساتها تعزّز الأمن الداخلي والتنمية الاقتصادية لجميع المجموعات.

وبحسب مسؤول قضائي صيني بارز، فإن القانون يستهدف «الأفعال غير القانونية» التي «تقوّض الوحدة العرقية أو تحرّض على الانفصال»، معتبراً أن البند الذي ينصّ على تطبيقه خارج حدود الصين «مشروع وقانوني وضروري». من جهتها، أدانت تايوان «بشدة» القانون، معتبرة أنه يزيد «التهديدات والترهيب» ضدّ مواطنيها. وقالت وزارة الخارجية التايوانية: «في المستقبل، قد يصبح أي شخص في أي بلد، إذا لم تكن أقواله أو أفعاله مقبولة لدى الصين، عرضة للملاحقة بموجب هذا القانون». وأضافت أن الصين قد تستخدم هذا القانون كذريعة «لتكثيف القمع بحق الأقليات في شينغيانغ والتيبت، أو لتوسيع تهديداتها للأصوات المؤيدة لتايوان على المستوى الدولي».

تعزيز العلاقات مع بيونغ يانغ

في سياق متصل، تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مواصلة تعزيز العلاقات مع الصين، واصفاً محادثات القمة الأخيرة مع شي في بيونغ يانغ بأنها «مناسبة تاريخية».

وفي رسالة تهنئة وجهها إلى شي لمناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، أكد كيم أن التطوير المستمر للعلاقات مع بكين يمثل «موقفاً ثابتاً» لبيونغ يانغ، وفق «وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية». وقال كيم في الرسالة إن «التطوير المستمر لعلاقات الصداقة بين كوريا الشمالية والصين التاريخية والراسخة التي تشكل الاشتراكية ركيزتها الأساسية، يعدّ موقفاً ثابتاً لحزبنا وحكومتنا».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في بيونغ يانغ يوم 8 يونيو (رويترز)

وأضاف: «شكّلت قمة بيونغ يانغ الأخيرة مناسبة تاريخية لتعميق علاقات الصداقة والثقة الرفاقية بيننا»، مشيراً إلى أن الزعيمين أكّدا مجدداً على «إرادتهما الراسخة» للارتقاء بالعلاقات الثنائية التقليدية. كما أعرب كيم عن استعداد بلاده للعمل مع شي لمواصلة تطوير «علاقات الصداقة والتعاون» بين كوريا الشمالية والصين، واصفاً إياها بأنها «ثروة مشتركة لشعبي البلدين».

وتأتي هذه الرسالة بعد أسابيع قليلة من زيارة نادرة قام بها شي لبيونغ يانغ، حيث تعهد الزعيمان تعزيز العلاقات الثنائية، بما في ذلك روابط بيونغ يانغ العسكرية الوثيقة والمتنامية مع روسيا.


أكثر من 100 ألف قتيل في نزاع ميانمار منذ الانقلاب العسكري عام 2021

رجال إطفاء يرشون المياه أمام كميات من المخدرات المصادرة خلال مراسم إتلافها في بورما (إ.ب.أ)
رجال إطفاء يرشون المياه أمام كميات من المخدرات المصادرة خلال مراسم إتلافها في بورما (إ.ب.أ)
TT

أكثر من 100 ألف قتيل في نزاع ميانمار منذ الانقلاب العسكري عام 2021

رجال إطفاء يرشون المياه أمام كميات من المخدرات المصادرة خلال مراسم إتلافها في بورما (إ.ب.أ)
رجال إطفاء يرشون المياه أمام كميات من المخدرات المصادرة خلال مراسم إتلافها في بورما (إ.ب.أ)

قتل أكثر من مائة ألف شخص من جميع الأطراف في ميانمار (بورما) منذ اندلاع النزاع الذي أعقب الانقلاب العسكري عام 2021، بحسب ما أفادت، اليوم الأربعاء، منظمة متخصصة في مراقبة النزاعات المسلحة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأطاح الجيش في فبراير (شباط) 2021 حكومة أونغ سان سو تشي المنتخبة، واضعاً بذلك حداً لمسيرة الحائزة جائزة نوبل للسلام، ولتجربة حكم مدني استمرت عقداً.

وقمعت قوات الأمن الاحتجاجات المناهضة للانقلاب، لكن ناشطين غادروا المدن وشكلوا مجموعات مسلحة مطالبة بالديمقراطية، وتقاتل إلى جانب فصائل منبثقة عن أقليات عرقية تقاوم الحكم المركزي منذ فترة طويلة.

وبحسب الأرقام الأخيرة لمنظمة «بيانات مواقع النزاعات المسلحة وأحداثها» (أكليد)، وهي منظمة غير حكومية توثق الأحداث التي تنقلها وسائل الإعلام، فإن المواجهات المسلحة تسببت في المجمل بمقتل 100114 شخصاً.

ولا توجد حصيلة رسمية للضحايا، فيما تتباين التقديرات بشأنها بشكل كبير، إلا أن محللين يعتبرون الحرب المستمرة منذ خمس سنوات واحدة من الأكثر دموية في آسيا.

وقالت ثين آي نو البالغة 49 عاماً، والتي قُتل زوجها في قصف جوي الشهر الماضي في ولاية راخين في غرب ميانمار: «الألم لا ينتهي».

وأضافت: «أشعر باستياء شديد وغضب عارم. لكنني لم أعد أعرف حتى على من أوجه غضبي. ولم يبقَ لي سوى أن أواسي نفسي بقبول الأمر كقدر محتوم».

الكثير من الذكريات

تولى قائد الجيش مين أونغ هلاينغ زمام الحكم في ميانمار بعد الانقلاب.

وتقاعد من القوات المسلحة ليتولى منصب الرئيس المدني في أبريل (نيسان) عقب انتخابات خضعت لقيود صارمة، وعطلها المتمردون في مناطق نفوذهم، مع تهميش حزب سو تشي خلالها.

ورأى محللون أن الانتخابات كانت مسعى لتلميع صورة حكومة مين أونغ هلاينغ، فيما رفض المتمردون دعوته إلى محادثات سلام جديدة، معتبرين أنها محاولة غير صادقة لتحسين صورته في الخارج.

وقال رجل من بلدة ميت تشاي في منطقة ماغواي (وسط) قُتل ابنه المراهق أخيراً: «لو لم يحدث الانقلاب، لكان الأطفال يرتادون المدارس».

وأضاف أن ابنه قُتل في معارك بعد فراره من المنزل للقتال إلى جانب مجموعات متمردة مؤيدة للديمقراطية.

وتابع: «لم تُتح لنا حتى فرصة القيام بالطقوس الجنائزية البوذية كما ينبغي، فقد كان القصف المدفعي كثيفاً».

وأضاف: «ترك وراءه الكثير من الذكريات، ويؤلمني أنني لم أستطع أن أفعل له أكثر من ذلك».

نزاع على مستوى البلاد

وبحسب الأمم المتحدة، يناهز عدد النازحين داخل ميانمار 3.7 مليون شخص، فيما يواجه أكثر من واحد من كل خمسة أشخاص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، مع انزلاق البلاد مجدداً نحو الفقر.

وفي رانغون، أكبر مدن البلاد، تقتصر أعمال العنف في بعض الأحيان على عمليات اغتيال.

وتعصف بمناطق أخرى حروب متجذرة، أو تتعرض لقصف جوي يومي تشنه طائرات الجيش التي زودته بها روسيا والصين.

وكانت ميانمار ثاني أكثر المناطق تضرراً من النزاعات في العالم العام الماضي، وفقاً لمنظمة أكليد، بعد الأراضي الفلسطينية.

ورصدت المنظمة أكثر من 1200 مجموعة مسلحة مختلفة في الحرب الأهلية، معتبرة أنها «أكثر النزاعات تشرذماً في العالم».

وقالت المحللة في «أكليد» سو مون: «إنها حرب فتاكة، وتشكل خطراً على المدنيين، وقد امتد النزاع ليشمل البلاد بأكملها».

وتغير مسار النزاع في بعض الأحيان لصالح كلا الجانبين.

وأفضى هجوم مشترك شنته عدة فصائل متمردة منذ أواخر عام 2023 إلى تحقيق مكاسب ميدانية كبيرة، مع تقدمها نحو ماندلاي، ثاني أكبر مدن البلاد، وسط تكهنات بأنها قد تسيطر حتى على العاصمة الملكية القديمة.

لكن محللين يرون أن الكفة انقلبت لصالح الجيش بعد دعم الصين له، وتوقيع اتفاقات هدنة برعاية بكين مع اثنين من أقوى فصائل الأقليات العرقية.

يرسلون للموت

في فبراير 2024، أعاد الجيش العمل بقانون التجنيد الإجباري، بهدف رصّ صفوفه بـ50 ألف مواطن.

وقال مجند سابق فرّ بعد خدمته في الخطوط الأمامية: «هؤلاء المجندون عاجزون عن فعل أي شيء. كأنهم يُرسَلون للموت فحسب».

وأضاف الشاب البالغ 20 عاماً، طالباً عدم الكشف عن هويته: «إنْ لم تمت في مكان ما، يُرسَلونك إلى مكان آخر».

وكان للحرب أيضاً تداعيات واسعة النطاق خارج ميانمار . فقد امتلأت مخيمات في تايلاند وبنغلادش المجاورتين باللاجئين، ما وفر بيئة خصبة لأنشطة إجرامية عابرة للحدود.

وتمول مجموعات مسلحة من جميع الأطراف خزائنها من أرباح الإنتاج المتزايد للمخدرات، كالهيروين والميثامفيتامين، بحسب منظمات مراقبة.

وفي المقابل، أصبحت مناطق حدودية في ميانمار بؤرة لمراكز عمليات احتيال إلكتروني، غالباً ما تنشط من داخل مجمعات محصنة تحرسها فصائل مسلحة.


الجيش الباكستاني يعلن اعتراض 4 مسيّرات أطلقت من أفغانستان

سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
TT

الجيش الباكستاني يعلن اعتراض 4 مسيّرات أطلقت من أفغانستان

سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)

قال الجيش الباكستاني، صباح اليوم (الأربعاء)، إنه اعترض أربع مسيّرات أطلقت من أفغانستان في اليوم السابق، في أحدث واقعة خلال أشهر من الصراع المستمر بين البلدين المتجاورين.

وكانت حكومة طالبان توعدت بالرد على الضربات الجوية الباكستانية الدامية التي استهدفت شرق أفغانستان هذا الأسبوع، في حين أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان صدر الليلة الماضية أنها نفذت عمليات جوية استهدفت مسلحين في المقاطعات الحدودية الباكستانية.

وقال الجيش الباكستاني إن قوات طالبان الأفغانية قامت الثلاثاء «بإطلاق أربع مسيّرات بدائية الصنع عبر الحدود في إقليم بلوشستان... ورصدت شبكة الدفاع الجوي الباكستانية تلك المنصات الجوية المعادية على الفور».

وأضاف «إذا واصلت حركة طالبان الأفغانية استفزاز باكستان، فستتلقى ردا مناسبا سيكلفها غاليا».

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الأفغانية على «إكس» إنها شنت رغارات جوية» في بلوشستان وشمال غرب إقليم خيبر بختونخوا، مشيرة إلى أن هذه الغارات أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف عناصر تنظيم «داعش».

وتفتقر القوات العسكرية لحركة طالبان إلى سلاح جو يعمل بكامل طاقته، لكنها استخدمت مسيّرات صغيرة استهدفت مناطق تقع في الغالب عند الحدود مع باكستان.

ولم تشر باكستان التي تنفي استخدام تنظيم «داعش» أراضيها، إلى وقوع أي إصابات واتهمت الحكومة الأفغانية بـ«تضليل» شعبها، قائلة إن هجمات الطائرات المسيرة «أُحبطت فعليا».

وتُعد هذه الحادثة أحدث تصعيد للصراع بين الجارتين اللتين تشهد علاقتهما توترا منذ العام 2021 حين تولت حكومة طالبان السلطة في كابول عقب حرب اندلعت في فبراير (شباط).

وبعد هجوم دامٍ وقع في كراتشي خلال نهاية الأسبوع، أسفرت غارات جوية باكستانية عن مقتل العشرات في شرق أفغانستان. وفي حين صرحت إسلام آباد، الاثنين، بأنها استهدفت مسلحين، أفادت الحكومة الأفغانية بسقوط ضحايا مدنيين.

من جهتها، أكدت الأمم المتحدة أن الضربات أسفرت عن مقتل 28 مدنيا وإصابة العشرات في حين لم تعلق باكستان على الخسائر في صفوف المدنيين، وذكرت أن 29 مسلحا قُتلوا جراء الضربات والعمليات البرية.

وتمحورت أشهر الصراع الذي أودى بحياة المئات، حول اتهامات إسلام آباد لحكومة طالبان بإيواء مسلحين يقفون وراء تصاعد الهجمات، ولا سيما حركة «تحريك طالبان باكستان» التي تشن حملة عنيفة ضد باكستان منذ سنوات.

وينفي مسؤولون أفغان تلك المزاعم ويؤكدون في المقابل أن باكستان تؤوي جماعات معادية ولا تحترم سيادة بلادهم.

عاجل مونديال 2026: بلجيكا تعود من بعيد أمام السنغال 3-2 بعد التمديد وتبلغ ثمن النهائي