«بالعربي فلسفة»... مبادرة مصرية لتبسيط النّظريات الكبرى ونشرها

رسم لسقراط وتلامذته من مخطوط عربي.
رسم لسقراط وتلامذته من مخطوط عربي.
TT

«بالعربي فلسفة»... مبادرة مصرية لتبسيط النّظريات الكبرى ونشرها

رسم لسقراط وتلامذته من مخطوط عربي.
رسم لسقراط وتلامذته من مخطوط عربي.

دشّن باحثون مصريون مبادرة لتبسيط الفلسفة ونشرها خارج دوائر النخبة والمتخصصين، لتصبح متاحة لفئات مختلفة في المجتمع، من خلال محاضرات وورش تحرص على مشاركة الجمهور في النقاشات والقضايا الجدلية، وربط النظريات الفلسفية بواقع الحياة اليومية المعاصرة، بهدف تغيير المفهوم السائد عن أن الفلسفة مجرد نظريات نخبوية.
تسعى مبادرة «بالعربي فلسفة» إلى تبسيط الفلسفة لتكون غير معقدة، وتصل إلى فئات متنوعة من المجتمع لكسر تابوه الصورة الذهنية السائدة عن العلوم الفلسفية، باعتبارها أفكاراً نخبوية وصعبة ومنفصلة عن تفاصيل الحياة اليومية، بهدف نشر آليات التفكير المنطقي بين فئات متنوعة من المجتمع، ليتمكنوا من ربط النّظريات الفلسفية الكبرى بتفاصيل حياتهم اليومية، وفهم واقعهم والتعاطي معه بطريقة علمية.
من جهته يقول شريف سالم، المحاضر بقسم الفلسفة في الجامعة الأميركية، وأحد المحاضرين في المبادرة، لـ«الشرق الأوسط»: «النقاشات التي تدور عقب المحاضرات تؤكد أنّ القضايا الفلسفية الكبرى القديمة نفسها لا تزال تشغل العقل المصري، وهي الهوية والأديان والأخلاق والتفكير، والملاحظ أنّ الحاضرين يطرحون الأسئلة، ويذهبون في نقاشات ليس لها علاقة بموضوع المحاضرة، وهو ما يعكس بالأساس رغبتهم في المعرفة أو الحصول على إجابات لأسئلة تشغلهم».
ويضيف سالم: «أياً كانت القضية موضوع المحاضرة، سواء الأخلاق أو التفكير أو الحرية، يربطها الحضور بتلقائية بالأديان، ومنذ بداية المحاضرات كان المشاركون في النقاشات يطرحون أسئلتهم أو وجهة نظرهم بقدر كبير من الحدة والتربص، ومع مرور الوقت أصبحوا يشاركون في النقاشات بشكل أكثر هدوء، ودائماً ما يربطون القضية المطروحة بمشكلات حياتهم اليومية».
إلى ذلك، تقام المحاضرات والورش باللغة العربية في مقر الجامعة الأميركية بوسط القاهرة، ويحاضر فيها محاضرون من طلاب الدراسات العليا وخريجو قسم الفلسفة في الجامعة الأميركية، وتحرص المبادرة على تجنب الرتابة وتقديم أدوات تواصل جديدة لدفع الجمهور إلى المشاركة بطرق غير تقليدية، إذ تكون مدة المحاضرة نحو ساعة، يعقبها نقاش مفتوح مع الحضور مدته نحو الساعة ونصف الساعة، وهو ما يفسر مشهد القاعة الممتلئة بالجماهير، وهو مشهد غير مألوف في مصر، خصوصاً مع الاعتقاد السائد بأنّ الفلسفة مجموعة نظريات نخبوية يحتكرها المتخصصون.
في السياق نفسه، تقول يسرا حمودة، مؤسسة مبادرة «بالعربي فلسفة» لـ«الشرق الأوسط»: «عندما أسسنا المبادرة واجهتنا مشكلة أن كل أساتذة الفلسفة في الجامعة الأميركية لا يجيدون اللغة العربية، فكان الحل الأمثل هو الاستعانة بمحاضرين من طلبة الدراسات العليا وخريجي قسم الفلسفة والحاصلين على درجة الماجستير».
وتضيف حمودة، الحاصلة على بكالوريوس الفلسفة والإعلام في الجامعة الأميركية، وليسانس الحقوق من جامعة القاهرة: «شهدت المحاضرات إقبالاً واسعاً من جمهور متنوع ينتمي إلى فئات اجتماعية وثقافية وعمرية مختلفة، لكنّ الشباب بين مرحلة التعليم الثانوي ونهاية التعليم الجامعي أكثر إقبالاً، كما أنّ للنساء والفتيات مشاركة لافتة، سواء بالحضور أو في النقاشات الجدلية التي تعقب المحاضرات، وفي معظم الأحيان تستمر النقاشات وقتاً أطول كثيراً من الوقت المخصص لها بسبب التفاعل ورغبة الجمهور في المشاركة بالحوار».
بحكم طبيعة الفلسفة، فإنها تثير الأسئلة أكثر مما تقدم الإجابات، فتعدّد النّظريات والمدارس الفلسفية منذ نشأة التاريخ الإنساني يؤدي بطبيعة الحال إلى حماس المتخصصين وانحيازهم لنظرية عن أخرى، وهو ما تجسّد طوال مئات السنين في المعارك والمواجهات الثّقافية بين معتنقي النّظريات الفلسفية المختلفة من المفكرين والكتاب، ما دفع القائمين على المبادرة إلى الحرص على عدم تفضيل فيلسوف عن آخر، أو الانحياز لنظرية على حساب أخرى، كي يمكن تحقيق الأهداف الرئيسة من المحاضرات، وهي جعل الفلسفة جزءاً من حياة البشر اليومية، من خلال مناقشة القضايا والأفكار وتحديات الحياة المعاصرة واليومية التي تواجه الأفراد والمجتمع، ونشر الوعي واتباع طرق التفكير المنطقي، حتى يتسنّى للأفكار والنّظريات مساعدة الناس على فهم واقعهم.
تقول يسرا حمودة: «نحرص على ألّا نفضل فيلسوفاً عن آخر، أو ننحاز لنظرية عن الأخرى، حيث نقدم محاضرات متنوعة تحاول ربط النّظريات الفلسفية بالواقع المعاصر، ونعرض نماذج متعارضة من النظريات الفلسفية المختلفة حول القضية التي يتم مناقشتها، وللحرص على الموضوعية في طرح الأفكار المختلفة سنبدأ في المحاضرات المقبلة بإدخال تعديل جديد، إذ سيلقي المحاضرة الواحدة اثنان من المحاضرين يقدم كل منهما نظرية فلسفية مختلفة في نظرتها للقضية المطروحة للنقاش، على أن يستمر المحاضران في فقرة النقاش المفتوح مع الجمهور، كما دفعنا الإقبال الواسع إلى إدخال تخصصات علوم إنسانية بين المحاضرين».



«تمارا» تُعيد صوت حكمت وهبي إلى ذاكرة الأجيال

يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
TT

«تمارا» تُعيد صوت حكمت وهبي إلى ذاكرة الأجيال

يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)

مَن واكب الإعلام في سبعينات القرن الماضي وثمانيناته، فلا بدّ أن المذيع الراحل حكمت وهبي ترك أثراً في ذاكرته. فقد شكّل علامة فارقة في مسيرة الإعلام المسموع عبر أثير راديو «مونتي كارلو» لمدة 17 عاماً. كان محاوراً بارعاً، ومغنياً خفيف الظل، وممثلاً بأداء مختلف. وترك أثراً في ذاكرة جيل بأكمله، لا يزال يشعر بالفرح كلّما شاهد له مقطع فيديو أو استمع إلى إحدى أغنياته.

وفي الذكرى الـ34 لرحيله، يستذكره مَن واكب زمنه من خلال أغنية «تمارا»، التي صدرت حديثاً بصوت نجله جاد. واستعاد معها محبّوه، ولا سيما اللبنانيون منهم، ذكريات جميلة لا تزال أعمال حكمت وهبي تحييها في وجدانهم.

وتُعدّ «تمارا» ثاني عمل غنائي تطلقه شركة «مودزيكا» ضمن مشروعها الهادف إلى إحياء مجموعة من الأغنيات القديمة، إذ سبق أن قدّمت أغنية «بتونّس بيك» للراحلة وردة الجزائرية بصوت أنجي شيا.

ويشير جاد وهبي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنّ إعادة تقديم هذه الأغنية تنبع أساساً من حبّ الناس لها. ويتابع: «الفكرة تترجم هذا الوفاء لحكمت وهبي، والحبّ الذي لا يزال يكنّه كثيرون له رغم مرور 3 عقود على رحيله. فمنذ أن بدأت العمل الإذاعي، يسألني كثيرون عن إمكان إصدار أغنية له بصوتي».

قدَّم «تمارا» بتوليفة موسيقية حديثة (جاد وهبي)

ويضيف: «هذا العمل نتاج تعاون بيني وبين صاحب شركة (مودزيكا) باسم سعيد. فهو من أصدقائي المقرّبين، وموسيقي بارع، يهدف مشروعه الفنّي إلى تجديد أغنيات قديمة لاقت شهرة واسعة. وكان متحمّساً لإعادة تقديم «تمارا» بنسخة محدّثة من دون أن تفقد روحها الأصلية».

ويرى أن الوقت كان مناسباً لإصدار الأغنية في الذكرى الـ34 لرحيل والده. وما فعله بمشاركة باسم سعيد هو تقديمها بتوليفة موسيقية جديدة. ويوضح: «أجرينا تغييرات في الإيقاعات، ومزجنا أنماطاً موسيقية مختلفة، كما أدخلنا مقطع (راب) لتواكب الأغنية زمننا. فهي تندرج ضمن قائمة أغنيات (الأولديز) القديمة التي لا تزال تصدح في المطاعم وأماكن السهر حتى اليوم. لم نُجرِ أي تغيير أساسي فيها، بل لوّنّاها بآلات وأنماط موسيقية تزيد من رونقها».

جاد، الذي يعمل في المجال الإذاعي، هل بات يقترب من دخول عالم الغناء؟ وهل يفكّر في تقديم أغنية أخرى لوالده؟ يردّ: «لا، أبداً. لن أدخل هذا المجال ولن أصبح مطرباً يوماً ما. كلّ ما في الأمر أنني خضت تجربة غنائية في ذكرى رحيل والدي. حتى إنّ حكمت وهبي لم يكن هو أيضاً يُصنّف ضمن المغنّين. صحيح أنه أدّى بعض الأغنيات، ولكن من باب الهواية والتنويع، وليس الاحتراف».

صدرت الأغنية رسمياً بصوت جاد وهبي، وصُوّر لها فيديو كليب أصبح متاحاً عبر المنصات الرقمية وشاشات التلفزيون. يُعلّق: «لقد صُوّرت بعفوية أثناء تسجيلها في استوديوهات (مودزيكا). ولا يمكنني أن أعدّ هذا العمل سوى تحية تكريمية لإعلامي ترك علامة فارقة في مشواره المهني. فقد ابتكر أسلوباً إذاعياً مختلفاً، في حواراته مع ضيوفه أو في خفّة ظلّه خلال تقليد الفنانين. وأرى أنه أحدث نقلة في العمل الإذاعي، فصار هناك زمن حكمت وهبي وما قبله وبعده، تماماً مثل الراحل رياض شرارة الذي ترك بصمته التلفزيونية».

وعمّا إذا تأثّر بأداء والده لدى غنائه «تمارا»، وهي من كلمات الراحل إلياس الرحباني وألحانه، يردّ: «أداء والدي يسكنني منذ الصغر، كما أنّ للجينات الوراثية دوراً. هناك تشابه ملحوظ بين صوتي وصوته لا يمكننا إنكاره. وأردتُ أن نُحدث بعض التغيير في الأداء، وهو ما حقّقناه في التوليفة الموسيقية. فخرجنا بعمل يجمع بيني وبين والدي لجهة التوليفة، وليس الأداء».

يصف والده الإعلامي الراحل حكمت وهبي بأنه كان مختلفاً (جاد وهبي)

ويؤكّد أنّ إعادة تقديم أغنية لوالده صعبة وسهلة في آنٍ واحد. ويستطرد: «المسؤولية هي التي جعلت المهمّة صعبة، من ناحية ضرورة تقديم ما يليق بذكراه. السهل في الموضوع أن الأغنية وجدت طريقها سريعاً إلى قلوب الناس، لأنهم لا يزالون يذكرونها. أمّا مدّ جسر يعرّف الجيل الجديد بأبي، فهو الصعب في هذه المعادلة».

ويوضح: «الجيل الشاب لا يعرفه، وربما لم يسمع عنه. لكن من واجبنا أن نسلّط الضوء مجدداً على اسم حكمت وهبي. وهذا ما فعله أهلنا معنا، حين عرّفونا إلى جيل العمالقة والفنّ الجميل. وإلا لما كنّا سمعنا بسيد درويش وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وغيرهم، لأننا، نحن جيل الثمانينات والتسعينات، لم نواكب إنجازاتهم الفنّية».

ويختم: «يمكن القول إن والدي تميّز بصدقه في العمل وقربه من الناس. لذلك، عندما ألتقي بأشخاص من الجيل القديم، يتعاملون معي وكأنهم كانوا يعرفونه من قرب».


في فيتنام... حفل بيانو لجمهور من 150 دبّاً!

تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
TT

في فيتنام... حفل بيانو لجمهور من 150 دبّاً!

تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)

عزف الموسيقي البريطاني ريك واكمان أمام جماهير شتى حول العالم، لكنه قدَّم أخيراً حفلاً لجمهور لم يسبق له أن واجهه: 150 دبّاً داخل محمية في فيتنام.

وفق «الغارديان»، جلس عازف البيانو السابق في فرقة «يس»، الذي واصل لاحقاً مسيرة موسيقية منفردة حافلة، أمام آلته ليقدّم حفلاً استثنائياً للدببة التي أُنقذت من الأسر. وقال مازحاً قبل الحفل: «قبل أن تسألوا، لن أعزف مقطوعة (نزهة الدببة الدمى)».

ويُعرف الموسيقي البريطاني بدعمه قضايا الرفق بالحيوان، ويقتني كلاباً وقططاً أُنقذت من ظروف صعبة. ويهدف حفله إلى لفت الأنظار إلى معاناة الدببة القمرية المحتجزة في ظروف قاسية لاستخراج عصارتها الصفراوية.

أنغام تعبر القضبان إلى مَن لم يغادروها بعد (إ.ب.أ)

وأعرب عن قلقه من شدّة الحرارة المتوقَّعة، قائلاً: «هل تذكرون موجة الحرّ التي شهدناها في إنجلترا؟ الحرارة هنا ضعفها. عرضوا عليَّ تركيب مروحة، لكنني فكّرت أن ذلك لن يفعل سوى تحريك مزيد من الهواء الساخن».

وأُقيم الحفل على بيانو كبير من طراز «ياماها»، وُضع في محمية الدببة التابعة لمنظمة «أنيمالز آسيا»، داخل متنزه تام داو الوطني. وكان واكمان قد ألَّف مقطوعات جديدة خصوصاً للدببة التي أُنقذت من الأسر.

وعندما سُئل عمّا إذا كانت الدببة ستستمتع بالموسيقى، أجاب: «ليس أمامها خيار كبير، في الواقع. ومن المعروف أن جميع الحيوانات تتفاعل مع الموسيقى، ولا سيما الموسيقى الهادئة ذات الألحان. لذلك سأعزف مقطوعات لحنية على البيانو، وآمل أن تقترب من أطراف المحمية وتستمع».

ويرعى واكمان دببة أُنقذت منذ عام 2016، وقد تبنّى أخيراً دبّاً جديداً، وقال: «عمره 20 شهراً فقط، وهو دبّ ضخم. ذهبت لرؤيته اليوم، فاقترب من الحافة ووقف على رجليه الخلفيتين وظلَّ يحدّق بي. كان ذلك رائعاً».

وتُستخرج العصارة الصفراوية من الدببة لاستخدامها في الطبّ الصيني التقليدي، عبر إدخال إبرة إلى المرارة وسحب محتواها. وتُحتجز هذه الحيوانات في ظروف سيئة في دول بينها الصين وفيتنام، حيث حُظر استخراج العصارة الصفراوية، لكن دببة لا تزال تعيش في أقفاص ضيقة.

لعلّ الموسيقى تفتح ما أغلقه البشر (إ.ب.أ)

وتُعدّ تجارة صفراء الدببة، وفقاً للتقرير، رابع أكبر أسواق التجارة غير المشروعة بالحياة البرّية في شرق آسيا. وقد أسهمت في تراجع أعداد الدبّ الأسود الآسيوي في فيتنام، فيما تشير التقديرات إلى فقدان نحو ثلث أعداد هذه الدببة حول العالم خلال 30 عاماً.

وقال واكمان، الذي زار المحمية هذا الأسبوع: «رؤية هذه الدببة وهي تخضع لإعادة التأهيل وتعيش حياة لم تعرفها من قبل أمر مؤثّر. بعضها لم تطأ أقدامه العشب من قبل. إنها رائعة إلى حدّ يجعل ما نفعله بالحيوانات من أفعال مروّعة أمراً يفوق التصديق. قبل ذلك، كانت مقيّدة بالسلاسل داخل أقفاص، أحياناً لمدة 10 أو 20 عاماً، في ظروف لم تكن تستطيع معها حتى الاستدارة».

ويأمل أن يسهم الحفل في تسليط الضوء على الدببة التي لا تزال محتجزة في فيتنام، وحضّ السلطات على إطلاقها. وقال: «لدينا 150 دبّاً في المحمية، لكن لا يزال هناك 125 دبّاً عالقاً في أقفاص داخل مزارع استخراج الصفراء القديمة، ويموت 4 منها كل شهر. علينا إخراجها سريعاً ونقلها إلى المحمية».

وفي منزله بمقاطعة سوفولك البريطانية، اعتاد واكمان العزف لكلابه وقططه التي أنقذها. وروى: «كانت لديّ قطة اعتادت القفز فوق البيانو الكبير. وإذا توقّفت عن العزف، كانت تُدخل مخلبها بين الأوتار وتحرّكها حتى أعود إلى العزف. أعرف أنّ كلابي ستنهض وتغادر إذا لم تعجبها الموسيقى، كما أن قططي لا تحبّ موسيقى الميتال أو الغرنج أو الراب. إنها تريد لحناً».

ويقضي واكمان ساعات في مراقبة الدببة، ويقول: «إذا رأيتها، فسيصعب عليك العثور على كلمات تصفها؛ فهي تكاد تكون بشرية في الطريقة التي تنظر بها إليك. لا يمكنك إلا أن تتأثّر. إنها ليست أليفة، لكنها آمنة وسعيدة جداً؛ تلعب وتقفز وتمرح. شاهدت اثنين منها اليوم يقفزان في حوض مليء بالفقاعات ويلعبان. لقد استعادا حياتهما».

موسيقى لمن عرفوا الحديد قبل العشب (إ.ب.أ)

من جهتها، قالت مؤسِّسة منظمة «أنيمالز آسيا» ورئيستها التنفيذية، الدكتورة جيل روبنسون: «محظوظون بدعم ريك للمنظمة وللدببة. حبّه لها لا حدود له، ويمكن سماعه في الموسيقى الآسرة التي ألَّفها من أجلها. نحن جميعاً متحمّسون لسماع أدائه في الهواء الطلق داخل محميتنا، وسط المناظر الطبيعية الخلّابة لمتنزه تام داو الوطني. ولا أستطيع الانتظار لأرى كيف ستتفاعل الدببة».

وختم واكمان: «آمل أن تستلقي وتستمع، فهذا سيجعل يومي رائعاً. سأكون مبتسماً ابتسامة عريضة».


«غينيس» تحتفي بـ«عمرو دياب» عن إنجازه على قوائم «بيلبورد عربية»

تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
TT

«غينيس» تحتفي بـ«عمرو دياب» عن إنجازه على قوائم «بيلبورد عربية»

تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)

سجَّلت «غينيس» للأرقام القياسية إنجازاً جديداً باسم الفنان عمرو دياب، بعد تصدره قائمة «بيلبورد عربية» لأفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً كأكبر عدد.

ويمثّل هذا التكريم ثاني ألقاب «غينيس» في مسيرة عمرو دياب، ويضاف لسجل فني استثنائي امتد لأكثر من أربعة عقود، حافظ خلالها على حضوره في صدارة المشهد الموسيقي العربي، ووصل بأعماله إلى أجيال متعاقبة.

وأكد عمرو دياب أن هذا الإنجاز يعود بالدرجة الأولى إلى جمهوره، مبيناً أن كل عمل يقدّمه يهدف دائماً لإسعادهم، وأن محبتهم ودعمهم يشكّلان الدافع الأساسي وراء استمراريته.

الفنان عمرو دياب أكد أن هذا الإنجاز يعود بالدرجة الأولى إلى جمهوره (بيلبورد عربية)

وأضاف: «أحرص دائماً على أن تتطور موسيقاي وتتنوع مع جمهوري، ويهمني مع كل عمل جديد أن أعرف كيف يستقبله ويتفاعل معه»، متابعاً: «جمهوري ورضاه عمّا أقدمه هما الإنجاز الأول والأهم بالنسبة إليّ».

وقالت جهينة خالدية، رئيسة التحرير التنفيذية لـ«بيلبورد عربية»: «نحتفل اليوم بفنان عربي وعالمي صنع معادلته الخاصة للنجاح، ولم يكتفِ بمواكبة الزمن، بل سبقه في محطات كثيرة، واللقب امتداد لمسيرة صنعت جزءاً كبيراً من ذاكرتنا الموسيقية»، مُعرِبة عن فخرهم بأن «هذا الإنجاز التاريخي تحقق على قوائمنا التي توثّق نجاح الموسيقى العربية».

يضاف إنجاز عمرو دياب إلى سجل فني استثنائي امتد لأكثر من 4 عقود في صدارة المشهد الموسيقي العربي (بيلبورد عربية)

ويضاف اللقب الجديد إلى سجل عمرو دياب الحافل بالأرقام القياسية، ويؤكد استمرارية تأثيره في المشهد الموسيقي العربي، وقدرته على الحفاظ على مكانته مع كل مرحلة جديدة من مسيرته الفنية.

وعلى امتداد مسيرته، قدّم عمرو دياب مجموعة أغاني حققت نجاحاً جماهيرياً واسعاً ورافقت أجيالاً متعاقبة، أبرزها «نور العين»، التي صدرت منذ نحو ثلاثة عقود وما زالت تحظى بانتشار عربي وعالمي، مروراً بأعمال مثل «تملي معاك» و«قمرين» وصولاً إلى نجاحاته الحديثة، ومنها «بابا» و«خطفوني» و«لولا البنات»، حيث يعكس هذا الامتداد قدرته على الجمع بين أرشيف موسيقي راسخ وأعمال جديدة تحافظ على حضوره في صدارة المشهد.

يمثّل التكريم الجديد ثاني ألقاب «غينيس» في مسيرة الفنان عمرو دياب (بيلبورد عربية)

وتصدر «بيلبورد عربية» عن «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالشراكة مع «بيلبورد» العالمية، العلامة الإعلامية الأكثر تأثيراً في عالم الموسيقى على مستوى العالم. و«بيلبورد عربية» منصة متخصصة في الموسيقى والثقافة العربية، تسلّط الضوء على الفنانين العرب وأعمالهم وقصصهم، وتعزّز حضورها إقليمياً وعالمياً.

وتُعد «غينيس» المرجع العالمي الرسمي لتوثيق الأرقام القياسية والتحقق منها والاحتفاء بالإنجازات الاستثنائية من مختلف أنحاء العالم.