أفضل تطبيقات الأمن والخصوصية لأجهزة «أندرويد»

توفر حماية استباقية للتهديدات المحتملة

أفضل تطبيقات الأمن والخصوصية لأجهزة «أندرويد»
TT

أفضل تطبيقات الأمن والخصوصية لأجهزة «أندرويد»

أفضل تطبيقات الأمن والخصوصية لأجهزة «أندرويد»

انسوا أدوات مسح البرمجيات الخبيثة والبرامج الأمنية التي تسمعون بها من كلّ حدب وصوب: فالتطبيقات التالية هي الحلّ الفعلي لتعزيز أمنكم وحماية خصوصيتكم على «أندرويد».
ولكن في بعض المجالات، يمكن لبعض تطبيقات الطرف الثالث أن تضفي طبقات معتمدة على مشهد أندرويد الأمني... تتركّز مهمّة هذه التطبيقات في تأمين حماية استباقية لحساباتكم وبياناتكم أكثر منها في محاربة القراصنة الإلكترونيين.
فيما يلي، يقدم خبراء «كومبيوتر وورلد» الخطوات التي ستعمل بشكل فعلي على تعزيز أمنكم وخصوصيتكم على أجهزة «أندرويد»، والتطبيق الذي نقترح عليكم استخدامه في كلّ حالة.

- إدارة كلمات المرور
< تطبيق «لاست باس باسوورد مانجر». يسهّل تطبيق فعّال لإدارة كلمات المرور عليكم وضع كلمات مرور قويّة وغير مألوفة، والحفاظ عليها لكثير من التطبيقات والمواقع والخدمات التي تستخدمونها.
إن أفضل هذه التطبيقات لأجهزة أندرويد هو «لاست باس LastPass»، الذي يصنف الأفضل لأجهزة أندرويد، ولسبب وجيه: لأنه مصمّم بشكل مدروس، وسهل الاستخدام، وفعّال على اعتبار أنّه يخزّن بياناتكم الخاصة بشكل آمن ويتيح لكم تسجيل دخولكم في أي مكان يتطلّب منكم إدخال كلمة مرور.
بعد تعرّفه على (أو تولّيه) لمختلف تسجيلات الدخول الخاصة بكم، سيعرض أمامكم مربعاً يحتوي على معلومات آلية التدوين في أي وقت تحاولون فيه تسجيل دخولكم إلى خدمة ما، سواء كان إلى تطبيق أو موقع إلكتروني عبر متصفّحكم المفضّل من «أندرويد». كلّ ما عليكم القيام به هو وضع إصبعكم على جهاز استشعار البصمة في هاتفكم، والتأكيد على البيانات التي تريدون استخدامها، وينتهي الأمر، ليتولّى «لاست باس» بعدها ما تبقّى من العملية.
يعمل «لاست باس» بالفعالية نفسها على الكومبيوتر وينسخ معلوماتكم بسلاسة في أجهزة ومنصات متعدّدة (عبر استخدام تخزينه السحابي الأمن وتقنية التشفير المطلوبة على مستوى الجهاز).
• مصادقة ثنائية. احموا حساباتكم مع 2FA. «أوثي 2 - فاكتور أوثنتيفيكشن» (Authy 2 - Factor Authentication). إن أذكى خطوة يمكن أن تقوموا بها لحماية حساباتكم إلى جانب استخدام كلمات مرور قوية، هي استخدام المصادقة الثنائية في أي مكان تتاح لكم فيه. تتطلّب منكم المصادقة الثنائية امتلاك شكل آخر من المعلومات التعريفية، كرمز يزوّدكم به تطبيق على الهاتف، بالإضافة إلى كلمة مروركم الرئيسية، ليصعّب بالتالي على القراصنة الدخول إلى حسابكم.
إن أفضل تطبيق لإدارة المصادقة الثنائية على أجهزة أندرويد هو «أوثي» (Authy). يتفوّق هذا التطبيق الذي تملكه شركة «تويليو» على مصادق «غوغل»، بتقديمه تصميماً عصرياً وبديهياً يجعل منه مصدراً سلساً للعثور على الرموز ونسخها لأي عدد من الحسابات التي تعمل معه. يقدّم التطبيق ميزات متقدّمة كدعم حماية بصمة الإصبع على مستوى التطبيقات أيضاً، ويمكنكم أن تضبطوه ليعمل على أكثر من جهاز وحتى على حاسوبكم إن شعرتم أن الأمر ضروري.
يمكنكم تحميل «أوثي» مجاناً.
تأمين الاتصال بالإنترنت. يمكن للشبكات الخاصة الافتراضية (في بي أن)، أن تكون وسيلة فعالة للحفاظ على خصوصية وأمان حركة البيانات التي تتمّ عبر هاتفكم المحمول، وأثناء استخدامكم لشبكات الواي - فاي العامّة تحديداً.
في هذه الحالة، يفضّل أن تلجأوا إلى مزوّد خدمات الشبكة الذي تتعاملون معه إذا افترضنا أنّه يوفّر تطبيقاً لهذه الخدمة. أمّا في حال كان هذا الأمر غير متاح، يمكنكم الاستعانة بـ«نورد في بي أن»، الذي يعتبر واحداً من أكثر تطبيقات الطرف الثالث الموصى بها.
يعمل هذا التطبيق المسمى «نورد في بي ان NordVPN «مع 3 آلاف خادم في 15 دولة ويعد مستخدميه بتشفير «على مستوى عسكري» في كلّ نشاطهم على الأجهزة المحمولة. يمكنكم الحصول عليه مقابل 12 دولاراً في الشهر، وستة دولارات إن اشتركتم فيه لسنة كاملة مسبقاً، وثلاثة دولارات إن قررتم دفع مبلغ 79 دولارا سلفاً عن اشتراك لمدّة سنتين.

- حماية الرسائل
< تشفير الرسائل الإلكترونية. عندما تريدون التأكد من أنّ أحداً لن يرصد رسائلكم الإلكترونية، هذا يعني أن تطبيق «بروتون ميل ProtonMail» هو ما تبحثون عنه. يستخدم «بروتون ميل» الذي طوّره علماء من المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية، وسيلة مفتوحة المصادر من التشفير النهائي للحفاظ على سلامة رسائلكم من العيون المتلصصة. لا يجبركم هذا التطبيق على تزويده بأي من معلوماتكم الشخصية.
إنّ أفضل ما في هذا التطبيق هو أنّه لا يتطلّب منكم القيام بأي جهد: كلّ ما عليكم فعله هو أن تنشئوا حساباً للخدمة لتبدأوا بعدها بالمراسلة الإلكترونية. في حال كنتم تراسلون شخصاً آخر من عنوان بريد إلكتروني تابع لـ«بروتون ميل»، ستحصلون على تشفير أوتوماتيكي. أمّا في حال كنتم تتواصلون وأحدهم من بريد إلكتروني غير تابع له، انقروا على رمز موجود في أداة الإنشاء الخاصة بالتطبيق، لوضع كلمة مرور وإشارة؛ عندها، سيحصل المتلقّي على هذه المعلومة فقط وسيكون عليه استخدام كلمة المرور لفك شفرة رسالتكم.
يمكنكم الحصول على «بروتون ميل» مجاناً في نسخته العادية، والتي تتضمّن عنوان بريد واحد، 500 ميغابايت من التخزين، و150 رسالة يومياً. يمكنكم الحصول على سعة تخزين أكبر، والمزيد من الرسائل في اليوم، مع ميزات إضافية كفلترات الرسائل الإلكترونية، ونظام استجابة أوتوماتيكي، ودعم في مجالات خاصة، بدءاً من 59 دولاراً في السنة.
< تشفير الرسائل النصية والاتصالات بواسطة «سيغنال برايفت مسنجرSignal Private Messenger». يؤدي «سيغنال» وظيفة «بروتون ميل» نفسها ولكن في الرسائل النصية. تتيح هذه الخدمة المفتوحة المصادر لكم التواصل بأمان مع معارفكم، من خلال استخدام تشفير نهائي دون الحصول على أي من بياناتكم أو تخزينها على أي خادم بعيد. ويتيح لكم التطبيق أيضاً إجراء اتصال هاتفي مشفّر مع مستخدمي «سيغنال» الآخرين.
من الخارج، يبدو «سيغنال» وكأنّه تطبيق آخر من تطبيقات المراسلة: يمكنكم أن تجدوا أشخاصاً من لائحة جهات الاتصال خاصتكم أو يمكنكم ببساطة أن تدخلوا رقما هاتفيا للبدء بمراسلة ما. في حال كان الشخص الآخر يستخدم «سيغنال» بدوره، ستكون المراسلة آمنة وسيظهر أمامكم خيار إجراء اتصال صوتي أو فيديو. أمّا في حال كان لا يستخدم «سيغنال»، سيكون بإمكانكم المراسلة بشكل طبيعي ولكنّكم سترون تحذيراً من «رسالة نصية غير آمنة» في مساحة الرسالة.
يمكنكم الحصول على تطبيق «سيغنال» مجاناً، دون أن يتطلب منكم الأمر إنشاء أية حسابات. كلّ ما عليكم فعله هو فتح التطبيق، إدخال المعلومات المطلوبة، التحقق من رقم هاتفكم، وستصبحون جاهزين لاستخدامه.

- خصوصية محرّك التصفّح
< «فاير فوكس فوكاس». يضمن لكم «فاير فوكس فوكاس Firefox Focus» تجربة تصفّح سرية بسيطة ودون مجهود عبر أندرويد. كلّ ما عليكم القيام به هو فتح التطبيق ومباشرة عملكم: دون حفظ أي تاريخ، أو ملفات لتعريف الارتباط (كوكيز)، أو كلمات مرور، وسيعمل التطبيق تلقائياً على حجب أدوات التعقّب والإعلانات في جميع أرجاء الشبكة. عندما تنتهون من العمل على صفحة ما، انقروا على رمز القمامة الموجود في زاوية الشاشة، وسيختفي كلّ أثر تركتموه خلفكم.
يحتوي «فاير فوكس فووكس» على كثير من الإعدادات للتحكّم بالفروق الدقيقة بين ميزات الحجب الخاصة به. يمكنكم الحصول على هذا التطبيق مجاناً.
< «بريف براوزر Brave Browser». لقوة تصفّح سرّي في محيط أكثر تقليدية، يمكنكم الاعتماد على تطبيق «بريف براوزر». يتشابه عمل هذا التطبيق المجاني مع عمل «غوغل كروم أندرويد براوزر» بشكل كبير. ولعلّ الأمر ليس مفاجئاً خاصة وأنّ التطبيق يعتمد في عمله على مصادر غوغل المفتوحة «كروميوم كود».


مقالات ذات صلة

سوريا تصلح الكابل البحري المتضرر بين طرطوس والإسكندرية

المشرق العربي ميناء طرطوس (سانا)

سوريا تصلح الكابل البحري المتضرر بين طرطوس والإسكندرية

أعلنت الشركة السورية للاتصالات إنجاز أعمال إصلاح الكابل البحري المتضرر الناقل لحركة الإنترنت بين طرطوس والإسكندرية وإعادة تشغيله بشكل كامل بجهود كوادرها الوطنية

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد العاصمة السعودية (واس)

نفاذ الإنترنت في منشآت السعودية يلامس 98 %... والذكاء الاصطناعي ينمو بـ20 %

أظهرت أحدث نتائج إحصاءات نفاذ واستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات للمنشآت في السعودية تحولاً رقمياً شاملاً يعكس متانة البنية التحتية التقنية.

يوميات الشرق خلف كلّ ورقة مسرّبة... آلاف الطلاب المترقِّبين (غيتي)

آلاف الطلاب مصدومون بعد إلغاء امتحاناتهم لتسريبها على الإنترنت

تعرَّض طلاب المستوى المتقدّم «A-Level» في دول عدّة، بما في ذلك المملكة المتحدة، لإلغاء أوراق امتحاناتهم، بعد الكشف عن تسريبها على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن تبحر عبر مضيق هرمز - مسندم عُمان (رويترز)

إيران قد تتحرك لـ«إخضاع» شرايين الإنترنت في هرمز

قد تسعى طهران لتوسيع سيطرتها على أحد أهم شرايين الاتصالات في العالم، من خلال إخضاع كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تمر عبر هرمز.

المشرق العربي وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف (وزارة التعليم المصرية)

مصر: الغش في «الثانوية العامة» هاجس مستمر دون حلول جذرية

تتَّجه الحكومة المصرية لتنفيذ إجراءات جديدة تستهدف الحدَّ من «الغش» في امتحانات «الثانوية العامة»، وتطرَّقت لأول مرة لإمكانية «قطع الإنترنت» عن بعض اللجان.

أحمد جمال (القاهرة)

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
TT

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)
يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)

طوّر باحثون في جامعة تكساس في أوستن سترة تجريبية تستطيع جمع بخار الماء الموجود في الهواء وتحويله إلى مياه قابلة للشرب، في محاولة لنقل تقنيات حصاد المياه الجوية من الأجهزة الثابتة والضخمة إلى أنظمة خفيفة يمكن ارتداؤها وحملها.

وأظهرت الاختبارات أن النظام استطاع إنتاج ما بين 400 و900 مليلتر من المياه يومياً، وفقاً لمستوى الرطوبة في الجو. ولا تعني النتيجة أن السترة أصبحت بديلاً كاملاً لمصادر المياه، لكنها تفتح مجالاً لاستخدام الملابس والمعدات الخارجية بوصفها أدوات مساعدة لجمع الرطوبة في المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى مياه الشرب.

نسيج قابل للارتداء

تعتمد تقنيات حصاد المياه من الهواء عادة على مواد تمتص الرطوبة، ثم تطلقها عند تسخينها حتى يمكن تكثيف البخار وجمعه في صورة مياه سائلة. لكن معظم النماذج السابقة جاءت في صورة صناديق أو ألواح أو طبقات كبيرة من المواد الماصة.

أما الفريق البحثي، فاختار دمج وظيفة جمع المياه داخل الألياف النسيجية نفسها، بهدف تطوير نظام شخصي وأكثر قابلية للنقل. وتحتوي السترة على نسيج يلتقط الرطوبة من الهواء ويوجهها إلى وحدات قابلة للفصل. وبعد امتلاء هذه الوحدات، توضع داخل جزء قابل للطي مخصص للجمع، ثم تُسخن لإطلاق المياه الممتصة وتحويلها إلى سائل يمكن جمعه.

لا تكمن الصعوبة الأساسية في العثور على مادة تمتص بخار الماء، إذ توجد مواد كثيرة قادرة على ذلك في المختبر. لكن أداء هذه المواد قد يتراجع عند تصنيعها بمساحات أكبر، بسبب بطء انتقال الرطوبة والمياه داخلها.

لذلك ركز الباحثون على تصميم مسار يساعد المياه على التحرك بسرعة عبر النسيج، بدءاً من بخار الماء في الهواء، مروراً بتكوّن السائل على سطح الألياف، ووصولاً إلى داخل البنية النسيجية.

وبحسب الباحثين، حقق النسيج تحسناً تراوح بين ثلاثة وعشرة أضعاف مقارنة بمواد تقليدية لحصاد المياه عند استخدامها على نطاق أكبر. ويعود ذلك إلى التصميم الهرمي للألياف، الذي يضم مسامات بأحجام مختلفة لتسهيل دخول الرطوبة وانتقال المياه بدلاً من بقائها محصورة على السطح.

يعتمد الابتكار على ألياف مسامية تسهّل انتقال الرطوبة والمياه داخل النسيج (الجامعة)

إنتاج يتغير مع الرطوبة

أنتج النموذج التجريبي بين 400 و900 مليلتر يومياً، لكن الكمية تعتمد على الظروف الجوية؛ خصوصاً نسبة الرطوبة. فكلما ارتفعت كمية بخار الماء الموجودة في الهواء، أصبحت المادة قادرة على جمع كمية أكبر. وفي البيئات الأكثر جفافاً، قد ينخفض الإنتاج؛ ما يعني أن التقنية لا توفر الكمية نفسها في جميع المواقع أو فصول السنة.

كما تحتاج عملية استخراج المياه من الوحدات إلى التسخين. ولا تعمل السترة بمجرد ارتدائها وشرب الماء مباشرة منها، بل تمر العملية بمرحلة جمع الرطوبة، ثم فصل الوحدات وتسخينها وتكثيف البخار الناتج.

وهذه التفاصيل تجعل النموذج أقرب في مرحلته الحالية إلى نظام محمول لحصاد المياه، وليس إلى قطعة ملابس تجارية جاهزة للاستخدام اليومي.

استخدامات خارج الملابس

يرى الباحثون أن التقنية يمكن دمجها مستقبلاً في منتجات أخرى، مثل حقائب الظهر والخيام وملاجئ الطوارئ ومعدات العمل في الهواء الطلق. وقد تكون التطبيقات المحتملة مرتبطة بالمتنزهين والعاملين في الزراعة وفرق الإنقاذ والاستجابة للكوارث والجنود والأشخاص الذين يعملون في مناطق نائية أو تفتقر إلى بنية مستقرة لمياه الشرب. ويعني دمج المادة في أشياء يحملها المستخدم بالفعل أن عملية جمع المياه قد تحدث أثناء الحركة أو العمل، من دون الحاجة إلى نقل جهاز منفصل وكبير.

تحديات قبل الاستخدام التجاري

رغم النتائج، لا تزال التقنية في مرحلة البحث والتطوير إذ يحتاج الباحثون إلى اختبار متانة الألياف بعد الاستخدام المتكرر، وقدرتها على تحمل الطي والغسل والاحتكاك والظروف الخارجية المختلفة. كما يجب تقييم كفاءة النظام في نطاق أوسع من درجات الحرارة والرطوبة، والتأكد من جودة المياه بصورة مستمرة، وتحديد الطاقة اللازمة لتسخين الوحدات واستخراج المياه منها.

وقد تقدمت وحدة تسويق الأبحاث في جامعة تكساس بطلب براءة اختراع للتقنية، بينما يخطط الفريق لدراسة تطبيقاتها في الأنشطة الخارجية والعمليات الميدانية والاستجابة للكوارث والمناطق الجافة.

ولا تقدم السترة حلاً منفرداً لمشكلة ندرة المياه، لكنها توضح كيف يمكن تحويل النسيج من مادة سلبية تُستخدم للحماية والملبس إلى نظام وظيفي يلتقط مورداً موجوداً في الهواء ويجعله متاحاً للاستخدام.


«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
TT

«أنف إلكتروني» يكتشف فساد الطعام والحساسيات بالذكاء الاصطناعي

يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)
يجمع النظام بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي (الجامعة)

طور باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي شريحة استشعار تعمل كـ«أنف إلكتروني»، يمكنها التعرف إلى أنواع مختلفة من الأطعمة، ورصد مؤشرات فساد بعضها، واكتشاف كميات صغيرة من بعض مسببات الحساسية الغذائية. وتجمع التقنية بين 16 مستشعراً للغازات ونموذج للتعلم الآلي يتعلم البصمة الكيميائية للروائح المختلفة. وأظهرت الدراسة، المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، قدرة النظام على تصنيف 16 حالة غذائية بدقة إجمالية بلغت 92.6 في المائة. ولا يحاول الجهاز التعرف إلى كل مركب كيميائي على حدة، بل يعتمد على مجموعة من المستشعرات التي تستجيب بطرق مختلفة للغازات المنبعثة من الطعام.

كيف تعمل الشريحة؟

تضم الشريحة 16 مادة حساسة للغازات، تتفاعل كل واحدة منها مع مزيج مختلف من الجزيئات. وتحوّل التفاعلات الكيميائية التي تحدث على سطح المستشعر إلى إشارات كهربائية، ثم يجمع نموذج التعلم الآلي هذه الإشارات ويبحث عن النمط المرتبط بكل نوع من الطعام.

وشبّهت كارلا باسيل، الباحثة الرئيسية في الدراسة، هذه المصفوفة بمجموعة من «براعم التذوق الرقمية»، إذ يقدم كل مستشعر استجابة مختلفة قليلاً، ثم تُستخدم الاستجابات مجتمعة لتكوين بصمة مميزة للرائحة.

ودُرّب النموذج على التعرف إلى الفراولة والتوت الأزرق والموز والجوز والبندق والكاجو والفول السوداني. كما اختبر الباحثون قدرته على التمييز بين الدجاج النيئ والحليب والبيض في حالتها الطازجة، وبعد تركها في درجة حرارة الغرفة لمدة 24 و48 ساعة.

صنّف الجهاز 16 حالة غذائية بدقة بلغت 92.6 في المائة (الجامعة)

رصد مسببات الحساسية

إلى جانب مراقبة فساد الطعام، اختبر الفريق إمكان استخدام الشريحة للكشف عن المكسرات التي قد تمثل خطراً على الأشخاص المصابين بحساسيات غذائية. وأظهرت التجارب أن النظام استطاع رصد 0.05 غرام من الجوز المعزول، وهي كمية تعادل تقريباً جزءاً من مائة من حبة جوز متوسطة بعد تقشيرها. لكن هذه النتيجة تحققت في ظروف تجريبية محددة. ولم يختبر الباحثون بعد قدرة الجهاز على اكتشاف الجوز عندما يكون جزءاً من طعام مركب، مثل السلطة أو الكعك، حيث تختلط رائحته بروائح مكونات أخرى. وينطبق القيد نفسه على الطعام الفاسد. فالدراسة اختبرت العينات بصورة منفصلة، وليس داخل ثلاجة ممتلئة بأطعمة متعددة وغازات وروائح متداخلة.

أنابيب كربونية بدلاً من التسخين

ليست فكرة الأنف الإلكتروني جديدة، إذ بدأ تطوير أجهزة تعتمد على مصفوفات من مستشعرات الغازات منذ عقود. لكن تصنيع عدد كبير من مواد الاستشعار المختلفة على شريحة واحدة ظل تحدياً، خصوصاً عندما تتطلب كل مادة خطوات تصنيع مستقلة.

استخدم فريق بيركلي ترانزستورات تعتمد على أنابيب الكربون النانوية بوصفها المادة الموصلة. ويمكن لهذه الأنابيب تكوين طبقات لا يتجاوز سمكها بضعة نانومترات، كما توفر مساحة سطح كبيرة تجعلها شديدة الحساسية للتفاعلات الكيميائية.

ويعمل الجهاز في درجة حرارة الغرفة، بخلاف مستشعرات أخرى تحتاج إلى التسخين. وأتاح ذلك للباحثين استخدام مواد حساسة متنوعة، منها البوليمرات التي قد تتدهور عند تعرضها لحرارة مرتفعة.

كما استخدم الفريق طريقة ترسيب بسيطة تسمح بوضع المواد المختلفة على الشريحة في خطوة واحدة، وهو ما يراه الباحثون مهماً لإمكان تصنيع هذه المستشعرات على نطاق أوسع.

قد تُستخدم التقنية مستقبلاً في الثلاجات الذكية ومراقبة سلامة الأغذية (الجامعة)

من المختبر إلى الثلاجات الذكية

ترى باسيل أن الثلاجات الذكية قد تكون من أبرز التطبيقات المحتملة لهذه التقنية، بحيث تتابع المستشعرات الروائح المنبعثة من الأطعمة وتحذر المستخدم عندما يقترب منتج ما من الفساد.

وقد طورت الباحثة، بعد انتهاء التجارب الواردة في الدراسة، نسخة محمولة يمكن تشغيلها عبر تطبيق على هاتف «آيفون». لكن هذا النموذج المحمول لم يكن جزءاً من النتائج المنشورة.

ولا يزال الجهاز بحاجة إلى اختبارات في بيئات أكثر تعقيداً، تشمل وجود عدة أطعمة وروائح في المكان نفسه، إلى جانب تحسين الحساسية والموثوقية قبل التفكير في استخدامه داخل الأجهزة المنزلية أو أنظمة مراقبة سلامة الغذاء.

تقدم الدراسة نموذجاً يجمع بين المستشعرات الدقيقة والتعلم الآلي للتعرف إلى الروائح بطريقة قابلة للقياس، لكنها لا تعني أن التقنية أصبحت جاهزة للاستخدام التجاري أو بديلاً فورياً لاختبارات سلامة الغذاء المعتمدة.


«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
TT

«تيك توك» تحذف 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال ثلاثة أشهر

رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)
رُصدت 99.9 في المائة من المقاطع المخالفة استباقياً قبل بلاغات المستخدمين (رويترز)

حذفت منصة «تيك توك» نحو 2.9 مليون مقطع فيديو في السعودية خلال الربع الأخير من عام 2025، بعد اعتبارها مخالفة لإرشادات المجتمع، في وقت توسع فيه المنصة استخدام أنظمة الرصد الآلي لمراجعة المحتوى والتعامل معه قبل وصول بلاغات المستخدمين.

وحسب تقرير «إنفاذ إرشادات المجتمع» الذي يغطي الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في المملكة 99.9 في المائة، ما يعني أن الغالبية العظمى من المقاطع أزيلت قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما قالت المنصة إن 98.4 في المائة من المحتوى المخالف أزيل خلال 24 ساعة.

وتراجع عدد المقاطع المحذوفة في السعودية مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه، عندما سجلت المنصة نحو 3.86 مليون عملية حذف. ولا يوضح الرقم وحده ما إذا كان الانخفاض ناتجاً عن تراجع المحتوى المخالف، أو تغير حجم النشر، أو تعديلات في أنظمة التصنيف والإنفاذ.

أزيل 98.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال أول 24 ساعة (شترستوك)

الاستئناف يعيد أكثر من 146 ألف فيديو

إلى جانب عمليات الحذف، أعادت «تيك توك» 146 ألفاً و314 مقطع فيديو في السعودية خلال الفترة نفسها، بعد مراجعة قرارات الإزالة أو قبول الاستئنافات المرتبطة بها.

وتبرز عمليات الاستعادة جانباً آخر من منظومة الإشراف، إذ إن ارتفاع الاعتماد على الأنظمة الآلية يسمح بمعالجة كميات كبيرة من المحتوى بسرعة، لكنه يجعل وجود آلية للاستئناف والمراجعة البشرية ضرورياً عند اعتراض أصحاب الحسابات على القرارات. ولا يحدد الرقم نسبة المقاطع المستعادة من إجمالي الاستئنافات المقدمة في المملكة، كما لا يوضح أنواع المخالفات التي كانت وراء القرارات التي جرى التراجع عنها.

175 مليون فيديو حُذفت عالمياً

على المستوى العالمي، أزالت «تيك توك» أكثر من 175.3 مليون فيديو خلال الربع الرابع من 2025، أي ما يعادل نحو 0.5 في المائة من إجمالي المحتوى المنشور على المنصة خلال تلك الفترة.

وجرى اكتشاف وإزالة أكثر من 152.5 مليون مقطع باستخدام تقنيات الرصد الآلي، بينما أعيد أكثر من 8.3 مليون فيديو بعد مراجعة القرارات. وبلغ معدل الحذف الاستباقي عالمياً 99.1 في المائة، في حين أزيل 93.4 في المائة من المحتوى المخالف خلال 24 ساعة.

وتعتمد المنصة على نموذج يجمع بين البرمجيات الآلية وفرق المراجعة البشرية. وتستخدم الأنظمة التقنية لتحديد الأنماط والمحتوى الذي قد يخالف السياسات، بينما يتدخل المختصون في الحالات التي تحتاج إلى تقييم أوسع للسياق أو عند تقديم الاستئنافات.

حذفت «تيك توك» نحو 2.9 مليون فيديو مخالف في السعودية خلال الربع الرابع من 2025

حسابات وهمية ومستخدمون دون السن

شملت إجراءات المنصة أيضاً الحسابات، إذ أزالت عالمياً أكثر من 147.7 مليون حساب اعتبرتها وهمية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025. كما حذفت نحو 23.9 مليون حساب للاشتباه في أنها تعود إلى أشخاص تقل أعمارهم عن 13 عاماً، وهو الحد الأدنى المعتاد لإنشاء حساب على المنصة في معظم الأسواق.

ولا تعني هذه الأرقام بالضرورة أن جميع الحسابات المحذوفة ثبت بصورة نهائية أنها تعود إلى أطفال دون السن المحددة، إذ يستخدم التقرير وصف الحسابات المشتبه فيها. وقد تعتمد عملية التحقق على الإشارات المرتبطة بالنشاط والمحتوى والبيانات المتاحة، مع إتاحة الاعتراض في بعض الحالات.

توسع إجراءات البث المباشر

امتدت عمليات الإنفاذ إلى خدمة البث المباشر، التي تمثل تحدياً مختلفاً عن الفيديوهات المسجلة بسبب طبيعتها الفورية وصعوبة مراجعتها قبل وصولها إلى الجمهور. وأوقفت «تيك توك» أكثر من 42.8 مليون بث مباشر مخالف عالمياً خلال الربع الرابع، بزيادة بلغت نحو 32.9 في المائة مقارنة بالربع السابق، الذي شهد تعليق نحو 32.2 مليون بث.

كما حظرت المنصة أكثر من 358 ألف مضيف للبث المباشر خلال الفترة نفسها. ولم تتضمن البيانات المقدمة رقماً منفصلاً يتعلق بعمليات حظر المضيفين أو إيقاف البث المباشر داخل السعودية.

أعادت المنصة أكثر من 146 ألف فيديو في السعودية بعد مراجعة القرارات أو قبول الاستئنافات (أ.ب)

إجراءات ضد تحقيق الدخل

لم تقتصر السياسات على إزالة المحتوى، بل شملت أيضاً إمكانية تحقيق الإيرادات من البث المباشر. وقالت المنصة إنها اتخذت إجراءات، تضمنت التحذير أو إيقاف تحقيق الدخل، بحق أكثر من 17.7 مليون بث مباشر ونحو 9.3 مليون صانع محتوى عالمياً بسبب مخالفة إرشادات تحقيق الدخل.

وفي المقابل، أعادت المنصة أكثر من 3.75 مليون بث مباشر خلال الفترة ذاتها، بعد مراجعة الإجراءات أو قبول الاعتراضات. وتهدف قواعد تحقيق الدخل إلى منع مكافأة المحتوى الذي يخالف السياسات، حتى عندما لا يؤدي الانتهاك مباشرة إلى حذف الحساب أو إيقاف الخدمة بالكامل.

أرقام المنصة والحاجة إلى قياس مستقل

تحاول «تيك توك» من تقارير الشفافية هذه إظهار حجم الإجراءات التي تتخذها وسرعة اكتشاف المحتوى المخالف وعدد القرارات التي يتم التراجع عنها. لكنها تعتمد أساساً على البيانات والتصنيفات التي تعدها المنصة نفسها. ولا توفر الأرقام وحدها صورة كاملة عن حجم المحتوى المخالف مقارنة بعدد المستخدمين أو المقاطع المنشورة في كل دولة، كما لا تفصل أنواع الانتهاكات المسجلة داخل السعودية أو الأسباب الأكثر شيوعاً للحذف. ومع توسع استخدام الأنظمة الآلية، تبقى سرعة الحذف ودقة القرارات وفعالية الاستئناف عناصر مترابطة في تقييم سلامة المنصة، خصوصاً عندما تُتخذ ملايين القرارات خلال فترة زمنية قصيرة.