اليماني لـ«الشرق الأوسط»: ننتظر رد لبنان... وسنخاطب العراق حول تصريحات الميليشيات

اتهم مسؤولاً أممياً بإدخال سياسيين بطائرات المنظمة الدولية

خالد اليماني (غيتي)
خالد اليماني (غيتي)
TT

اليماني لـ«الشرق الأوسط»: ننتظر رد لبنان... وسنخاطب العراق حول تصريحات الميليشيات

خالد اليماني (غيتي)
خالد اليماني (غيتي)

قال وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، إن بلاده بصدد مخاطبة الحكومة العراقية والاستفسار حول تصريحات أطلقتها ميليشيات «شيعية» متطرفة في العراق وما ستقوم به الحكومة حيال ذلك، موضحا أن بلاده تعمل وفق العمل العربي المشترك الذي يشدد على عدم التدخل في شؤون أي دولة عربية.
وأضاف الوزير، في حديث مع «الشرق الأوسط» أن الحكومة اليمنية تنتظر الرد من لبنان حول تدخلات «حزب الله»، ولبنان لا يقبل أن يختطف من قبل ميليشيات تأتمر بأمر ولاية الفقيه، مشددا على أن بلاده ستتخاطب مع أي دولة يتورط رعاياها في الشأن اليمني.
وأشار الوزير إلى أن هناك كثيرا من التلاعب حصل، ومن ذلك ما قام به وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية السابق (منسق الشؤون الإنسانية)، باستخدام طيران الأمم المتحدة لإدخال بعض السياسيين منهم أعضاء البرلمان البريطاني والأوروبي، والحكومة اليوم أوقفت كل تلك التلاعبات والنشاط الخارج حتى عن القانون الدولي.

- الانقلابيون يسعون لحزب مسلح
في مطلع حديثه قال وزير الخارجية اليمني إن المبعوث الدولي قام بعدة زيارات التقى فيها بالرئيس هادي، التي بدأت في نهاية شهر مايو (أيار) الماضي، عندما قدم مشروع الإطار للمفاوضات وقدم كذلك ما عرف بمبادرة الحديدة، وبعدها استمرت اللقاءات والمشاورات حول مبادرة «الحديدة»، وزار صنعاء والتقى الطرف الانقلابي، وتحدث معهم عن تفاصيل المبادرة، حصل تغير في موقف الطرف الانقلابي والقبول ببعض ما ورد في المبادرة، واجتزاء بعض من بنودها، إلا أن العنصر الرئيسي في المبادرة «الانسحاب الكامل» لم يقبل، وعادة ما كرر الطرف الانقلابي رفضه للانسحاب الكامل.
وبحسب قوله، إن الانقلابيين يريدون البقاء كطرف مسلح حتى بعد تسليم المناطق التي يسيطرون عليها، ونظرتهم في الحديدة، تتوافق مع رؤيتهم في مشروع الوطن، إذ يعملون على بقائهم كحزب مثل «حزب الله» يتعايش مع النظام السياسي ويبقى الرقم المعطل للحياة السياسية والاجتماعية، وهذا لن تقبل به الحكومة اليمنية، وأي دولة ذات سيادة وتحترم سلطة القانون لن تقبل بوجود ميليشيات على شكل «حزب الله» «تدير الحياة السياسية وتفرض الفيتو بقوة السلاح، وهذا لن يكون مقبولا من الحكومة والأشقاء، ويعمل الطرف الانقلابي على أن يضع نفسه على الطاولة كشريك معطل في تنمية الوطن، والحكومة تقبل به كشريك سياسي بعد تسليم السلاح والقبول بالانسحاب من جميع المدن التي يوجد فيها».

- المفاوضات بعد الانسحاب
فيما يتعلق بمبادرة الحديدة، كما يقول اليماني، عرض المبعوث أفكارا تعتمد على ثلاث نقاط وهي، الانسحاب، وموارد الميناء التي تحال للبنك المركزي، ونوع من الإشراف للأمم المتحدة على «ميناء الحديدة، والصليف، وراس عيسى». هذه المبادئ كانت رئيسية في الخطة التي وافقت عليها الحكومة الشرعية، واشترطنا أن يكون الانسحاب كاملا من الساحل الغربي وغير مشروط، لأنه لا يكفي أن يكون الانسحاب من الحديدة، ويكون هناك وجود للانقلابين في «زبيد، وراس عيس» إذ لا تستطيع الحكومة العمل في ظل وجودهم في تلك المناطق.
والشرط الثاني الذي طالبت به الحكومة، والذي وضع في الخطة بعد تطويرها، يتمحور حول احترام التسلسل الهرمي للسلطة، والذي يعني أن جميع مؤسسات الدولة في جميع المناطق في الساحل الغربي، تتبع الحكومة الشرعية، وأن يكون إشراف مباشر للداخلية على أقسام الشرطة في هذه المدن، كذلك الموانئ.
وأضاف أنه لا بد ألا يجتزئ الحل، ولا تقبل الحكومة بذلك، إذا هم أرادوا الخروج من الحديدة وهي خطوة إيجابية ضمن إجراءات بناء الثقة، ولكن هل ستنهي العمليات العسكرية التي تقوم بها الميليشيات، وهل انسحابهم سينهي كل العمليات في «صنعاء، ونهم، صعدة» «مشروع استعادة الدولة سيستمر، إلا في حال قبل الطرف الانقلابي بتنفيذ الشق الأمني من اتفاق الكويت، الذي يشمل الانسحاب وتسليم السلاح المتوسط والصواريخ الباليستية، ومن ثم يجري الترتيب للشق السياسي، والدخول في مفاوضات وهذا لا يعد إشكالا، والحكومة ليس لديها مانع، في التواصل للانسحاب من «تعز، وصنعاء» في المرحلة الأولى، وتباعا بقية المناطق وتسليم السلاح.

- مماطلة مستمرة
شدد الوزير اليماني على أنه لا بد أن يدرك الجميع أن قرار استعادة الدولة من الانقلابيين اتخذ في عام 2015 منذ أن بدأت «عاصفة الحزم»، وبالتالي فإن عملية التحرير ستصل إلى العاصمة «صنعاء»، وتجزئة هذه العمليات العسكرية «تتوافق مع الظروف على الأرض، ومن ذلك ما يجري في الساحل، وتحرير هذه المدن سيقطع على الميليشيات الانقلابية موارد مهمة وإمدادات الأسلحة والصواريخ القادمة من إيران».
ويرى الوزير أن الحوثيين يبحثون حاليا عن حلول: «لإدراكهم أنهم في حال خسارتهم للحديدة، خسروا الرئة التي يتنفسون بها، في المقابل الحكومة لن تركل وستواصل عملياتها العسكرية في تحرير المناطق، بالتوازي مع مساعينا في نشر السلام ومد أيادينا إلى إنهاء هذه الحرب بما يضمن سلامة وأمن البلاد من الأعمال التي تقوم بها الميليشيات».

- مطار صنعاء ليس رئيسيا
«لا بد أن يعلم الجميع أن اعتبار مطار (صنعاء) المطار الرئيسي، يعد خطأ، وفقا للقانون الدولي، بحكم أن السلطة الشرعية نقلت العاصمة إلى (عدن)». يقول وزير الخارجية اليمني هنا: «صنعاء تصبح مدينة داخلية بحسب مفهوم الدولة، فأي رحلات تصل بموافقة الحكومة، لا بد أن تأتي إلى عدن ومن ثم إلى صنعاء، بحسب القانون الدولي».
ويقر اليماني بوجود «أخطاء كثيرة». ويشرح ذلك بالقول: «سمحنا لعمليات الأمم المتحدة أن تذهب مباشرة إلى صنعاء وهذا خطأ، إذ ينبغي لهذه العمليات أن تكون وجهتها الأولى عدن لإنهاء إجراءات الجوازات وكل ما يتعلق بتلك الرحلات، وهناك أعداد دخلت دون المرور عبر الإطار الشرعي وقانون الدولة»، مستطردا أن «هناك كثيرا من التلاعب، وكنا في الوقت السابق نواجه هذه المشكلة، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية السابق، الذي كان يستخدم طيران الأمم المتحدة لإدخال بعض السياسيين منهم أعضاء البرلمان البريطاني، وآخرون في البرلمان الأوروبي، واليوم نجحت الحكومة في وقف هذا النشاط، وأوضحت الحكومة أنها لا تمانع لكن إذا قبلنا أن عدن هي العاصمة (المؤقتة) وما بقي هي مدن وما بها من مطارات داخلية، ونحن بصدد مراجعة هذه الوثيقة مع شركائنا في حال قبلنا في لحظة التعاطي مع مطار صنعاء».

- التهريب الإيراني... والجزر الخاوية
استمرت إيران «وهذا ما رصد في الآونة الأخيرة برفد الانقلابيين بالصواريخ، وإرسال كوادر (حزب الله) في عمليات التدريب والتجهيز وتركيب الصواريخ».
يقول الوزير: «هذه عملية معقدة لا يمكن لأي عسكري القيام بها مهما كانت خبراته، وهي أيضا موثقة بالأدلة وجرى تثبيتها في الأشهر الماضية، والحكومة والتحالف العربي قدما كل الأدلة على تقديم إيران تكنولوجيا الطائرة من دون طيار الانتحارية، وقدمنا أدلة على إرسال إيران لألغام مموهة العشبية والتي تهدف إلى أحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية دون النظر للقانون الدولي، وهناك ألغام استخدمت في المياه البحرية وسيبقى أثرها لسنوات طويلة، مع استخدامهم للقوارب السريعة لإحداث ضرر في الملاحة الدولية».
ويؤكد اليماني أن حكومة بلاده قدمت ملفات كثيرة لمجلس الأمن حول تورط إيران بالاشتراك مع مكونات التحالف الأخرى. «قدمنا كثيرا من الرسائل إلى رئيس مجلس الأمن حول انتهاكات إيران، وطالبنا باتخاذ خطوات أكثر قوة، خاصة أن نرتكز على نقطة قانونية كما أشار فريق الخبراء الخاص بمجلس الأمن الذي أشار إلى أن إيران غير ممتثلة للبند (14) من قرار مجلس الأمن 2216 المتعلق بحضر الأسلحة، إذا ما زالت تمد الحوثيين بالأسلحة والدعم الفني».
وأشار إلى أن الدعم الإيراني، بحسب ما جرى رصده من قبل التحالف، أو ما قدم من تقارير لعدد من مخابرات الدول الحليفة، يقومون بإنزال في «جزر في البحر الأحمر قريبة من الساحل الغربي وغير مأهولة، ويقوم الطرف الانقلابي بمناولة ما نزل في هذه الجزر ونقلها إلى الساحل، موضحا أن مراقبة الحصر في هذه المساحة الشاسعة عادة ما يكون صعبا، يجري القبض والتحفظ على بعض هذه الحمولات، وفي الغالب يكون صعبا».
وحدد الوزير الإشكالية في أن أنظمة الرقابة للأمم المتحدة حددت أن ما يزيد على مائة طن تنطبق عليه أنظمة الرقابة، وأقل من ذلك لا تنطبق عليها، ولا بد أن يدرك الجميع أن القوارب الصغيرة التي تتحرك في جنوب البحر الأحمر بالآلاف من الصيادين، وحركة التجارة البينية، وهذا كله لا يمكن تطبيق الرقابة عليها، لذا طالبنا بتطوير «خفر السواحل اليمني» وهذا يساعد في تقليص عملية التهريب.
«وهناك مسألة تعمل عليها الحكومة مع التحالف، في أن يكون هناك برتوكول بين التحالف وكثير من الدول، لإنشاء وتطوير خفر السواحل في المنطقة ورصد حركة التجارة وعمليات التهريب، بما في ذلك تهريب السلاح».
وعن الخبراء الإيرانيين، أكد أن هذا يصعب تأكيده الآن، ولكن ما يعرف بـ«حزب الله»، فهناك عدد كبير من عناصره في مختلف مستويات السلطة مع الميليشيات الحوثية، ومن المؤكد أن الميليشيات ليس لديها القدرة في المواجهات لو لم تكن لديها الخبرة الكافية المقدمة من «حزب الله»، لافتا إلى أن أول عمل قام به الانقلابيون لحظة اقتحام صنعاء، هو إطلاق سراح قرابة 6 إيرانيين قابعين في سجن الدولة. وفي جانب التحالفات الدولية، أكد الوزير، أن هناك «تحركاً موازياً للتحرك الذي تقوده الولايات المتحدة، وفي المنطقة العربية، نتفق مع هذا التوجه، إذ لا بد من وقف توسع إيران وتدخلاتها وقطع أذرعها الإرهابية في المنطقة».

- التصدي للتدخلات
يعتبر الوزير مسألة التدخلات في اليمن «معقدة جدا». وقال إن بلاده بعثت برسالة إلى وزير خارجية لبنان، حول تدخلات «حزب الله» «ونتوقع أن يرد علينا لبنان بشكل رسمي، لأن ذلك خرق لميثاق العمل العربي المشترك، ومبدأ التدخل في الشؤون الداخلية مقدس في العمل العربي، ولبنان الرسمي لا يقبل أن يختطف من قبل ميليشيات تدعي أنها جزء من المكون اللبناني، في الوقت التي تأتمر بأمر ولاية الفقيه». ويقول أمين الحزب العام صراحة إنه جندي من جنود «الخامنئي» «وإن وجهه للحرب فهو جاهز، وبذلك فهو لا ينتمي لمفهوم الدفاع الوطني اللبناني، وإنما هو مفهوم الدفاع في إيران».
وزاد أن حكومة بلاده بصدد «إرسال مذكرة إلى السلطات العراقية، فيما يتعلق حول بعض التصريحات التي أطلقتها ميليشيات شيعية متطرفة في العراق وما ستقوم به الحكومة حيال ذلك».


مقالات ذات صلة

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

الخليج اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب) p-circle

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

حذّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الميليشيا الحوثية من عواقب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على تعز، وينذر بكارثة إنسانية.

«الشرق الأوسط» (تعز)
المشرق العربي رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، ولا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

تُواصل قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» بمنطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية

«الشرق الأوسط» (عدن)

قبائل صنعاء تعرقل مساعي الحوثيين لتوسيع التجنيد

وقفة دعت لها الجماعة الحوثية في الضواحي الجنوبية من صنعاء (إعلام حوثي)
وقفة دعت لها الجماعة الحوثية في الضواحي الجنوبية من صنعاء (إعلام حوثي)
TT

قبائل صنعاء تعرقل مساعي الحوثيين لتوسيع التجنيد

وقفة دعت لها الجماعة الحوثية في الضواحي الجنوبية من صنعاء (إعلام حوثي)
وقفة دعت لها الجماعة الحوثية في الضواحي الجنوبية من صنعاء (إعلام حوثي)

اصطدمت محاولات الجماعة الحوثية توسيع حملات التعبئة والتجنيد في محيط العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء برفض قبلي متزايد، بعد إخفاقها في حشد أبناء عدد من المديريات لتنظيم وقفات مسلحة مؤيدة لتصعيدها العسكري، وسط ضغوط متصاعدة تمارسها على مشايخ القبائل لدفع مزيد من الشباب إلى جبهات القتال، وتعويض خسائرها البشرية.

وقالت مصادر محلية وقبلية لـ«الشرق الأوسط» إن قيادات حوثية كثّفت، منذ مطلع الشهر الحالي، اتصالاتها وتحركاتها في ريف صنعاء، مطالبة مشايخ القبائل برفع جاهزية ما تسميه «التحشيد القبلي»، وتنظيم وقفات مسلحة وتوفير دفعات جديدة من المقاتلين لرفد الجبهات، في مسعى لتوسيع التجنيد بالتزامن مع ازدياد خسائر الجماعة في المواجهات المسلحة.

وجهاء موالون للحوثيين لدى مشاركتهم في وقفة تعبوية غرب صنعاء (إكس)

وشملت التحركات مديريات بني مطر، وسنحان وبني بهلول، وبلاد الروس، وخولان، وجحانة، وهمدان، وأرحب، ونهم، وصعفان، ومناخة، غير أن هذه المساعي واجهت، وفق المصادر، إحجاماً من عدد من المشايخ والوجهاء عن الاستجابة للمطالب الحوثية، وسط استياء متزايد من استمرار استنزاف أبناء القبائل في معارك تتحمل الأسر والمجتمعات المحلية تكلفتها البشرية والمعيشية.

وأضافت المصادر أن بعض زعماء القبائل أبدوا عجزهم عن توفير مقاتلين جدد، في ظل تراجع الاستجابة لدعوات التجنيد واتساع المخاوف من إرسال مزيد من الشباب إلى الجبهات، حيث تتكبد الجماعة خسائر متلاحقة.

تهديدات وامتيازات

لم تقتصر تحركات الجماعة على الاتصالات والدعوات التعبوية، إذ لجأت، وفق المصادر، إلى ممارسة ضغوط على مشايخ القبائل لدفعهم إلى الاستجابة، شملت التلويح بسحب امتيازات وفرض غرامات مالية على المتخلفين عن تنفيذ مطالبها، مقابل تقديم إغراءات مالية وعينية لمن يوافقون على رفد الجبهات بالمقاتلين.

وتسعى الجماعة، من خلال هذه الأساليب، إلى تحميل مشايخ القبائل مسؤولية توفير المقاتلين، وتوظيف نفوذهم الاجتماعي لاستقطاب أبناء مناطقهم، في وقت تزداد فيه الخسائر البشرية على جبهات تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف ولحج والضالع.

وفي مؤشر على تعثر مساعي الحشد، شهدت مناطق في بني مطر وسنحان ونهم بمحافظة صنعاء، قبل أيام، وقفات قبلية منفصلة دعت إليها الجماعة، لكنها اتسمت بمشاركة محدودة، وفق المصادر المحلية.

إجبار أبناء قبائل ريف صنعاء على ترديد الشعارات الحوثية (فيسبوك)

وسخّرت الجماعة وسائل إعلامها لتغطية تلك الفعاليات وإظهارها بوصفها تعبيراً عن التأييد القبلي، في محاولة لتعزيز صورتها وتبرير استمرار تحركاتها العسكرية، بالتزامن مع مساعيها لاستقطاب مقاتلين جدد.

وتشير محدودية المشاركة في هذه الفعاليات، وفق المصادر، إلى صعوبة تحويل الدعوات الحوثية إلى حشد قبلي واسع، خصوصاً في ظل تنامي الاعتراضات على استنزاف الشباب، وتوظيف الروابط القبلية لخدمة الأهداف العسكرية للجماعة.

وتتزامن حملات التعبئة مع استمرار القيود والضغوط المفروضة على سكان مناطق ريف صنعاء، وسط اتهامات للجماعة بالتضييق على المعارضين ومواصلة الاستيلاء على أراضٍ وممتلكات خاصة، بما يزيد من حدة الاحتقان في أوساط السكان.

وفي ظل تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في تلك المناطق، تواجه الأسر أعباءً اقتصادية متزايدة، بينما تواصل الجماعة توجيه جهودها نحو الفعاليات التعبوية والتحركات العسكرية، بدلاً من معالجة احتياجات السكان الأساسية.

مخاوف أسرية

تأتي هذه التحركات في ظل مساعٍ حوثية متواصلة لرفد الجبهات بالمقاتلين، بالتزامن مع تصاعد مخاوف الأسر من فقدان أبنائها أو عودتهم بإصابات دائمة، في وقت تزداد فيه الأعباء المعيشية، وتتراجع الخدمات الأساسية في مناطق سيطرة الجماعة.

وفي المقابل، يطالب سكان المناطق المستهدفة في ريف صنعاء بوقف حملات التجنيد والتحشيد، وتوجيه الجهود نحو معالجة الأزمات المعيشية، وتحسين الخدمات، بدلاً من دفع أبنائهم إلى جبهات القتال.

الحوثيون يستخدمون القتل والتهجير والخطف لإخضاع القبائل (فيسبوك)

وكانت الحكومة اليمنية قد دعت مشايخ القبائل والآباء والأمهات في تلك المناطق إلى منع إلحاق أبنائهم بصفوف الحوثيين، محذرة من الزج بهم في معارك تخدم، وفق موقفها، المشروع الإيراني وأجنداته الإقليمية على حساب أرواح اليمنيين ومستقبلهم.

وتتهم الحكومة الجماعة باستغلال النفوذ الاجتماعي والظروف الاقتصادية، إلى جانب أساليب الترهيب والإغراء، لاستدراج الشباب إلى معسكرات التعبئة والجبهات، بدلاً من توفير الظروف التي تساعدهم على العمل والحياة بعيداً عن الحرب.


تصعيد الحوثيين يفاقم النزوح ويهدّد الأمن الغذائي بتعز

منظر عام لمدينة تعز اليمنية المُحاصَرة من قِبل الحوثيين (رويترز)
منظر عام لمدينة تعز اليمنية المُحاصَرة من قِبل الحوثيين (رويترز)
TT

تصعيد الحوثيين يفاقم النزوح ويهدّد الأمن الغذائي بتعز

منظر عام لمدينة تعز اليمنية المُحاصَرة من قِبل الحوثيين (رويترز)
منظر عام لمدينة تعز اليمنية المُحاصَرة من قِبل الحوثيين (رويترز)

حذّر برنامج الأغذية العالمي من تعذر وصول المساعدات الإنسانية إلى نحو 600 ألف شخص في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، جراء استمرار التصعيد الحوثي وإغلاق الطرق، في وقت بدأت فيه السلطات المحلية بمحافظة لحج المجاورة إنشاء مخيم جديد لاستقبال الأسر الفارة من المواجهات، وسط مخاوف من اتساع موجة النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.

وقال البرنامج إن من بين الأشخاص الذين بات الوصول إليهم متعذراً أكثر من 200 ألف امرأة وطفل يعتمدون على المساعدات الإنسانية، موضحاً أن انقطاع الوصول إلى المجتمعات المتضررة في الساحل الغربي منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي رفع إجمالي عدد المستفيدين الذين يتعذر الوصول إليهم إلى نحو 800 ألف شخص.

طفل يمني مع عائلته تحت شجرة شمال عدن بعد فرار أسرته من هجمات الحوثيين (أ.ب)

وأشار إلى أن مديريات تعز تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين داخلياً منذ اندلاع الأزمة، محذراً من أن استمرار المواجهات العسكرية واحتمال إغلاق مزيد من الطرق المحيطة بالمحافظة يزيدان صعوبة إيصال الإمدادات إلى السكان، في واحدة من أكثر المناطق اليمنية اكتظاظاً بالسكان.

تدهور معيشي

تتزامن هذه القيود الحوثية على تعز مع تدهور الأوضاع المعيشية في المحافظة، التي تسجل مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي. وذكر البرنامج أن 10 مديريات من أصل 16 في تعز سبق تصنيفها ضمن المرحلة الرابعة، أو مستوى الطوارئ، وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

وفي مؤشر على اتساع المخاطر، أفاد البرنامج بأن أحدث عمليات الرصد أظهرت اقتراب مخزونات دقيق القمح من النفاد، محذراً من أن الكميات المتبقية من المواد الغذائية في الأسواق المحلية قد لا تكفي إلا لفترة محدودة إذا استمرت القيود المفروضة على الوصول إلى المناطق المتضررة.

مخيم قرب عدن للنازحين الفارين من جحيم الحوثيين (أ.ب)

ويزيد تعطل الطرق من صعوبة الاستجابة للاحتياجات المتنامية، خصوصاً مع وجود أعداد كبيرة من النازحين الذين يعتمدون على المساعدات لتأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تدهور إضافي للأوضاع الإنسانية إذا اتسعت رقعة المواجهات أو أُغلقت طرق إمداد أخرى.

مخيم جديد في لحج

في محافظة لحج، دفعت التطورات الميدانية في مديرية رأس العارة أسراً إلى مغادرة منازلها ومناطقها، هرباً من تداعيات التصعيد الحوثي، وفق مصادر محلية. وتأتي هذه التحركات في ظل المواجهات المرتبطة بمرتفعات كهبوب، التي تتحكم بمواقع عسكرية في ذو باب ومحيط مضيق باب المندب.

وباشرت لجنة الطوارئ في المحافظة، بالتنسيق مع السلطة المحلية في رأس العارة وممثل العمليات المشتركة، تحركات ميدانية لتنفيذ خطة عاجلة لتوفير المأوى للنازحين، بتوجيهات من محافظ لحج مراد الحالمي.

مسؤولون يشرفون على إقامة مخيم جديد للنازحين في محافظة لحج (إعلام حكومي)

وضم الوفد رئيس لجنة الطوارئ ووكيل المحافظة أحمد إبراهيم، ومدير عام الشؤون الاجتماعية صائب عبد العزيز، والمستشار عادل اليزيدي، ممثل محافظ عدن عبد الرحمن شيخ عن العمليات المشتركة وعضو لجنة عدن. وكان في استقبالهم مدير عام مديرية رأس العارة مراد جوبح، وأعضاء لجنة الطوارئ المحلية.

وخلال النزول الميداني، حُدّد موقع في منطقة خور عميرة لإقامة مخيم إيواء يتسع لأكثر من ألف خيمة، في حين بدأت الفرق الميدانية تركيب الدفعة الأولى، التي تضم 100 خيمة؛ تمهيداً لتجهيزها بصورة عاجلة لاستقبال الأسر التي اضطرت إلى ترك منازلها وممتلكاتها ومصادر رزقها.

ولا تقتصر احتياجات النازحين على توفير المأوى، بل تشمل الغذاء ومياه الشرب وسائر المستلزمات الأساسية، في ظل ظروف معيشية تزداد صعوبة على النساء والأطفال، الذين يجدون أنفسهم بعيداً عن منازلهم وبيئتهم المعتادة، وفي حاجة إلى الحماية والرعاية والمساندة الإنسانية.

وأكد رئيس لجنة الطوارئ أحمد إبراهيم أن السلطة المحلية واللجنة تعملان على تسريع توفير المأوى الآمن والسلال الغذائية والإغاثية للأسر النازحة، مع إيلاء اهتمام خاص بالنساء والأطفال والفئات الأكثر احتياجاً، مشدداً على أهمية مساندة المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المديرية.

ودعا إبراهيم المنظمات الإنسانية والإغاثية المحلية والإقليمية والدولية إلى التدخل العاجل وتقديم الدعم اللازم، وتعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، بما يضمن توفير الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الأساسية، ويحول دون تفاقم معاناة الأسر التي دفعتها المواجهات إلى النزوح.


17 ألف استهداف للحوثيين منذ بدء عملية «فجر اليمن»

مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
TT

17 ألف استهداف للحوثيين منذ بدء عملية «فجر اليمن»

مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)

تزامناً مع انكسار هجمات حوثية عنيفة في جبهات تعز ولحج، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن إجمالي الاستهدافات الجوية والبرية التي نفذتها، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، تجاوز 17 ألفاً منذ بدء عملية «فجر اليمن»، في وقت شهدت فيه الساعات الـ24 الماضية تنفيذ أكثر من 1250 استهدافاً، أسفرت عن تحييد نحو 700 عنصر حوثي، وتدمير أو إعطاب أكثر من 150 آلية ووسيلة قتالية.

وتصدرت الجبهة الغربية لتعز مسار المواجهات، حيث أعلنت القوات الحكومية صد هجوم حوثي استمر نحو 12 ساعة، إلى جانب كسر هجمات أخرى في الضباب والأقروض والشقب، بالتزامن مع مواجهات في جبهتي المضاربة والوازعية بمحافظة لحج.

وأفاد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بأن العمليات المنفذة خلال اليوم الأخير، شملت مواقع وتحصينات وخنادق ومصادر نيران ونقاط مراقبة واستطلاع، إلى جانب مراكز قيادة وسيطرة متقدمة ومناطق حشد وإمداد حوثية.

وقال إن هذه الضربات استهدفت إضعاف الأنساق الدفاعية للجماعة والحد من قدرتها على شن الهجمات، مع تركيز ملحوظ على جبهات تعز.

جبل هان الاستراتيجي في غرب مدينة تعز حيث يضغط الحوثيون للسيطرة عليه (فيسبوك)

وشهدت الجبهة الغربية لمدينة تعز مواجهات عنيفة عقب هجوم حوثي واسع استمر نحو 12 ساعة في محيط جبل هان، وفق إفادات ميدانية للقوات الحكومية، التي قالت إنها تمكنت من صد الهجوم وإجبار المهاجمين على التراجع من المواقع التي حاولوا التقدم إليها.

وامتدت الاشتباكات إلى محيط المطار القديم ومنطقة غراب وبئر باشا، مع استخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقصف المدفعي والصاروخي. كما تواصلت المواجهات في محيط القصر الجمهوري شرق المدينة، وسط تقارير عن قصف حوثي استهدف أحياء سكنية في منطقة المطار القديم. وقالت القوات الحكومية إنها احتفظت بمواقعها في جبل هان، واستعادت مواقع تسلل إليها المهاجمون.

جانب من مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين (رويترز)

وفي جنوب المحافظة، تصدت القوات الحكومية لهجمات حوثية في جبهتي الأقروض والشقب، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت رتلاً من الدبابات والآليات العسكرية في منطقة رأس النجد بمديرية المسراخ، ومواقع للجماعة في تبة سوفتيل شرق المدينة، إضافة إلى دبابة وعربة عسكرية في جبهة الضباب غرب تعز.

وذكرت القوات الحكومية أن المواجهات والغارات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، من دون توافر حصيلة مستقلة للخسائر المعلنة.

تعزيزات واستنزاف في لحج

في محافظة لحج، تحديداً في غربها، حيث الحدود مع محافظة تعز، دفعت قوات ألوية العمالقة الجنوبية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، بتعزيزات من الفرقة السادسة مشاة ووحدات الإسناد إلى جبهة المضاربة، في إطار تعزيز القوات المنتشرة في المنطقة ومواجهة محاولات التسلل الحوثية.

وأعلنت قوات العمالقة تدمير آليات ومعدات عسكرية حوثية خلال التصدي لمحاولات التسلل، فيما تحدث إعلامها عن القضاء على آخر سرية من اللواء الحادي عشر احتياط التابع للجماعة، في سياق خسائر قال إن تشكيلات حوثية تكبدتها خلال المواجهات.

مقاتل يمني يتصدى للهجمات الحوثية في إحدى جبهات مدينة تعز (إعلام عسكري)

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار القتال في جبهة الوازعية غرب تعز، حيث تسعى القوات الحكومية إلى إحباط الهجمات، ومنع الحوثيين من تحقيق اختراقات ميدانية باتجاه المناطق المجاورة لمحافظة لحج، والالتفاف على القوات الحكومية في باب المندب لفك الحصار عن الجيوب الحوثية.

وفي موازاة المواجهات البرية، أعلنت السلطات المحلية في مأرب أن الحوثيين قصفوا أحياء سكنية في المدينة بـ9 صواريخ باليستية و7 مقذوفات أخرى، مساء الخميس، محذرة من استمرار استهداف المناطق المأهولة بالسكان، وداعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لوقف هذه الهجمات.

وفي عدن، ارتفعت حصيلة الهجوم الصاروخي الذي استهدف قصر معاشيق الرئاسي ومنطقة البريقة غرب المدينة، إلى 5 قتلى و16 جريحاً، بحسب وزير الصحة العامة والسكان قاسم بحيبح، الذي أوضح أن الضحايا شملوا أفراداً من الحراسات وموظفين مدنيين.

استمرار العملية

على المستوى السياسي والعسكري، تابع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مستجدات عملية «فجر اليمن» وسير العمليات في مختلف الجبهات، خلال إحاطة قدمها وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن حمدي شكري، إلى جانب محافظي تعز ولحج.

ووفقاً للإحاطات، تجاوز عدد الاستهدافات الجوية والبرية التي نفذتها القوات المسلحة، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، 17 ألف استهداف منذ انطلاق العملية، طالت مواقع وتجمعات وقدرات عسكرية حوثية على جبهات متعددة.

الحوثيون استهدفوا القصر الرئاسي في عدن بعدد من الصواريخ (رويترز)

وأشاد العليمي بأداء القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، مثمناً دعم المملكة العربية السعودية ودور تحالف دعم الشرعية في مساندة الدولة اليمنية وقواتها المسلحة. وقال إن العملية مستمرة وفق أهدافها المعلنة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، وصولاً إلى العاصمة صنعاء.

كما تناولت الإحاطات الأوضاع الإنسانية والخدمية في تعز ولحج، والتدابير المتخذة للتعامل مع موجات النزوح وتأمين الخدمات الأساسية وطرق الإمداد، في ظل تداعيات التصعيد العسكري.

واتهم العليمي الحوثيين بفرض إجراءات قسرية في المناطق التي تسللوا إليها بمحافظة تعز، شملت التجنيد الإجباري والتعبئة الآيديولوجية ومحاولات تغيير هوية المؤسسات التعليمية والمجتمعية، محذراً من تداعيات هذه الممارسات، ومؤكداً مسؤولية الدولة عن حماية المواطنين ومساءلة المتورطين في الانتهاكات.