لندن وبروكسل تحذران من «اضطرابات» في حالة فشل مفاوضات «بريكست»

لندن وبروكسل تحذران من «اضطرابات» في حالة فشل مفاوضات «بريكست»

الجمعة - 8 ذو القعدة 1439 هـ - 20 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14479]
بروكسل: «الشرق الأوسط»
طالبت المفوضية الأوروبية الخميس الدول الـ27 الأعضاء في التكتل والشركات بـ«تكثيف استعداداتها» للانعكاسات التي ستنجم عن مغادرة بريطانيا للاتحاد في نهاية مارس (آذار) 2019، بما يؤكد المخاوف من احتمال فشل المفاوضات. وجاءت هذه الدعوة مع وصول المفوض البريطاني الجديد لـ«بريكست» دومينيك راب إلى بروكسل عقب التمرد في حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي بسبب استراتيجيتها للخروج من الاتحاد الأوروبي وسلسلة الاستقالات التي لحقتها. ودعت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي «الدول الأعضاء والجهات الخاصة إلى تكثيف استعداداتها» لمواجهة جميع النتائج بحلول 30 مارس، أي موعد خروج بريطانيا من الاتحاد. وقالت المفوضية «لا يزال من غير المؤكد أنه ستتم المصادقة على اتفاق الانسحاب في ذلك التاريخ»، رغم أن الاتحاد الأوروبي يعمل على مدار الساعة للتوصل إلى اتفاق.

وأعلن دومينيك راب هو الآخر، أن الحكومة البريطانية تريد «تكثيف» المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى أفضل اتفاق ممكن حول خروجها من الاتحاد. وقال راب «لقد أحرزنا تقدماً كبيراً في اتفاق الخروج (...) لكن لا يزال هناك ثغرات علينا معالجتها. لذا؛ أتطلع إلى تكثيف المفاوضات بحيث نكون في الموقع الأفضل للحصول على الاتفاق الأفضل». وأضاف: «كما أبلغنا ميشال بارنييه (المفاوض الأوروبي) أن الوقت ينفد». من جهته، صرح بارنييه: «يبقى 13 أسبوعاً قبل انعقاد المجلس الأوروبي (القمة) في أكتوبر (تشرين الأول). خلال هذه المدة القصيرة، علينا أن نقوم بأمرين: إنهاء اتفاق الخروج ولم ننجز ذلك بعد، وإعداد بيان سياسي حول علاقتنا المستقبلية». وتابع «بالنسبة إلى علاقتنا المستقبلية، لقد اقترحنا مشروع اتفاق طموحاً للتبادل الحر وشراكة وثيقة على صعيد الأمن. إن التحدي سيكون إيجاد أرضية تفاهم حول المبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة». وسيطلع بارنييه الوزراء الأوروبيين المكلفين الشؤون الأوروبية خلال اجتماع الجمعة في بروكسل على مضمون مباحثاته مع الوزير البريطاني الجديد.

وأكدت المفوضية «انسحاب المملكة المتحدة سيتسبب بلا شك في اضطرابات - على سبيل المثال في سلاسل إمدادات الأعمال - سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا».

وصرح مصدر في الاتحاد الأوروبي، لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن جميع المفاوضين سعوا إلى التوصل إلى اتفاق الانسحاب؛ لأن كلفة عدم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق ستكون «عالية جداً». وقال المصدر، إنه مع هذا الوضع «المتفجر» في لندن «فإنهم سيحاولون ألا يصبّوا الزيت على النار». وأكد بيان المفوضية على عمليات التفتيش على الحدود الجديدة، وسريان التراخيص والشهادات والاعتمادات الصادرة في بريطانيا، إضافة إلى عمليات نقل البيانات. ومن بين العثرات الرئيسية مستقبل الحدود بين جمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي، ومقاطعة آيرلندا الشمالية البريطانية وسط خلاف مع لندن.

يعتقد أنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي أن خطة ماي تبقي على علاقات وثيقة جداً بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، بينما يعتقد المؤيدون للاتحاد الأوروبي أنها لا تحمي قطاع الخدمات المهيمن في البلاد. وواجهت رئيسة الوزراء شائعات مستمرة بأن نواب حزبها يخططون للإطاحة بها.

ويهدف الاتحاد الأوروبي لإعطاء بريطانيا فترة انتقالية حتى نهاية 2020 لمنح الشركات وغيرها من الجهات الوقت الكافي للتأقلم مع مرحلة ما بعد «بريكست». وحذرت المفوضية في نصها من أنه «إذا لم تتم المصادقة على اتفاق الانسحاب قبل 30 مارس 2019، فلن تكون هناك فترة انتقالية وسيتوقف تطبيق قانون الاتحاد الأوروبي» في المملكة المتحدة.

كما حذرت من احتمال اضطراب حركة المواصلات بما في ذلك الطيران، وتكدس السلع نتيجة عمليات التفتيش الجمركية.
بريطانيا بريكست

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة