«أوبك» تستعين بمستشارين قانونيين للتحصن ضد الولايات المتحدة

ينوي أعضاء في الكونغرس الأميركي ومجلس الشيوخ اقتراح قانون يساعد على مقاضاة «أوبك» (رويترز)
ينوي أعضاء في الكونغرس الأميركي ومجلس الشيوخ اقتراح قانون يساعد على مقاضاة «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك» تستعين بمستشارين قانونيين للتحصن ضد الولايات المتحدة

ينوي أعضاء في الكونغرس الأميركي ومجلس الشيوخ اقتراح قانون يساعد على مقاضاة «أوبك» (رويترز)
ينوي أعضاء في الكونغرس الأميركي ومجلس الشيوخ اقتراح قانون يساعد على مقاضاة «أوبك» (رويترز)

ذكرت وكالة «بلومبيرغ» أمس، أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، سوف تستعين بمستشارين قانونيين، من أجل التحصن ضد تحركات أميركية لفرض قانون يسمح لها بمقاضاة «أوبك» على أساس مزاعم تلاعبها بأسعار النفط العالمية.
وقالت الوكالة إن المنظمة سوف تلتقي خلال الأيام القادمة بمجموعة من المكاتب القانونية الكبرى في العالم، من بينها «وايت آند كايس». ولم تتحصل الوكالة على أي تعليق من قبل «وايت آند كايس».
ومن المتوقع أن يعقد الفريق القانوني في المنظمة، الذي تقوده الليبية أسماء المطوع، اجتماعات مع محافظين ومندوبين في المنظمة في فيينا اليوم، عقب انتهائهم بالأمس من اجتماع اللجنة الفنية لمراقبة الإنتاج.
وتشهد «أوبك» ضغوطاً سياسية كبيرة، حيث ينوي أعضاء في الكونغرس الأميركي ومجلس الشيوخ، مناقشة اقتراح لقانون يساعد على مقاضاة الدول التي تحتكر إنتاج النفط وتتلاعب في سعره.
وتقدم السيناتور الأميركي تشك جرازلي، أول من أمس، بمقترح يسمح للحكومة الأميركية برفع دعاوى قانونية على دول «أوبك». ويساند السيناتور جرازلي، والذي يأتي من ولاية أيوا، في هذا المقترح، بعض من رفقائه الجمهوريين، إضافة إلى اثنين من السيناتورات الديمقراطيين من ولايتي مينيسوتا وفيرمونت.
ومنذ سنوات طويلة وأعضاء مجلس الشيوخ أو الكونغرس يسعون إلى سن قانون يساعد الولايات المتحدة على رفع قضايا احتكار ضد منظمة «أوبك»، وهو المقترح الذي عرف باسم «نوبك». ويعد هذا المقترح تعديلاً على «قانون شيرمان» الصادر في 1890، والذي على أثره تم تفكيك إمبراطورية النفط الكبيرة التي كان يديرها جون روكيفلار.
ولم تفلح جهودهم في السابق، حيث تصدى كل من الرئيس جورج بوش الابن، والرئيس باراك أوباما، لهذا المقترح، مهددين باستخدام «الفيتو» ضده إذا ما أصبح قانوناً. وفي عام 2007 تمكن مجلس الشيوخ من الموافقة على سن هذا القانون، قبل أن يبطله البيت الأبيض.
وتوجد حالة من التفاؤل حالياً بأن يتم الموافقة على هذا القانون، في ظل الانتقاد الشديد الذي يظهره الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه «أوبك»؛ حيث انتقد المنظمة في عدة تغريدات، وكذلك في حوار مع قناة «فوكس»، واصفاً المنظمة بأنها تتلاعب في الأسعار.
ورد كثير من وزراء «أوبك» على مزاعم الرئيس الأميركي، موضحين أن «أوبك» قامت بكل جهدها من أجل استقرار السوق، وأن الأسعار لم تعد في سيطرة «أوبك»؛ بل إن السوق هي من تتحكم بها.
ويسعى وزراء «أوبك» إلى أن يتم التعاون مع كبار المنتجين في العالم، مثل روسيا، لأمد طويل في اتفاق مؤسساتي، من شأنه أن يخفف الضغط السياسي على المنظمة.
وتعيش السوق النفطية حالياً حالة من الفوضى، بسبب عدم وضوح سياسات ترمب تجاه «أوبك» والسوق. وكانت وكالة «بلومبيرغ» قد ذكرت قبل يومين، عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي يفكر بصورة جدية في إطلاق كميات من المخزون الاستراتيجي من النفط الخام في السوق، بهدف تهدئة الأسعار قبل الانتخابات القادمة للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما ناشد مسؤول إيراني الرئيس بعدم اللجوء لهذه الخطوة.
وبحسب «بلومبيرغ»، لم تتخذ الإدارة الأميركية قراراً حتى الآن للسحب من الاحتياطيات التي تبقيها الولايات المتحدة من أجل الطوارئ، والتي تقدر بنحو 660 مليون برميل، مخزنة في تجويفات خاصة تحت الأرض.
وأضافت «بلومبيرغ» نقلاً عن المصادر، أن الإدارة الأميركية تفكر في بيع نحو 5 ملايين برميل كـ«اختبار للسوق»، ليتم بعد ذلك بيع 30 مليون برميل. ولم تستبعد المصادر أن يتم رفع هذه الكميات بأكثر من ذلك، إذا تم التنسيق مع دول أخرى.


مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلات نفط في محطة خورفكان للحاويات (أ.ف.ب)

ما تأثير «حصار هرمز» على تدفقات النفط؟

بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض حصار على مضيق هرمز، تطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على تدفقات النفط والدول المتضررة من هذا القرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».