الـ«كوميسا» تعزز نشاطها التجاري بالاعتماد على «الرقمنة»

TT

الـ«كوميسا» تعزز نشاطها التجاري بالاعتماد على «الرقمنة»

بدأت أمس بالعاصمة الزامبية لوساكا القمة الـ20 للكوميسا (السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي)، والتي تستمر لمدة يومين. وحذر رئيس مدغشقر، الذي يتولى الرئاسة الحالية للكوميسا، في كلمته الرسمية من بوادر الحرب التجارية البازغة في الوقت الراهن. وقال الرئيس هيري راغاوناريمامبيانينا، إنه «بعد عقدين تقريبا من نهاية الحرب الباردة، وعندما أعلن مؤرخون بارزون مثل فرنسيس فوكوياما عن نهاية التاريخ، أصبح ظاهرا أنها ربما كانت نهاية تاريخ الحرب الباردة وبداية حقبة تاريخية جديدة من أحادية السياسة والاقتصاد العالميين وهو النقيض للتعددية».
واعتبر أن جذور النزعة الحالية لمعادة تعددية الاقتصاد العالمي تعود إلى الأزمة المالية والخسائر الكبيرة التي تسببت فيها، مضيفا: «بدلا من معالجة الحوكمة والضعف التشريعي للقطاع المالي، نشأ قادة شعبويون وألقوا اللوم على بلدان أخرى فيما وقع عليهم من ضرر».
وتنعقد قمة الكوميسا هذا العام تحت شعار «نحو تكامل اقتصادي رقمي»، والذي يهدف إلى تيسير سبل التجارة والاستثمار بين بلدان المنطقة.
وتسعى الكوميسا لتأسيس لجنة فرعية لمتابعة تأسيس منطقة التجارة الرقمية الحرة بين دول المنطقة، وستضم اللجنة وزراء للتجارة والاتصالات وكذلك وزراء من دول الكوميسا ترتبط أعمالهم بالمنطقة، بحسب ما هو منشور على موقع الكوميسا على الإنترنت. ومنطقة التجارة الحرة الرقمية المعروفة باسم DFTA هي تطبيق على الإنترنت لتيسير التجارة ويشمل ثلاثة أقسام، التجارة الإلكترونية الذي ييسر عقد الصفقات عبر الإنترنت، واللوجيستيات الإلكترونية لتحسين نشاط نقل البضائع من خلال الاعتماد على وسائل الاتصال، والتشريعات الإلكترونية والتركيز على استعداد دول المنطقة من الناحية التشريعية لعقد صفقات إلكترونية وتنفيذ عمليات سداد للمدفوعات إلكترونيا.
وكان وزير التجارة والصناعة الزامبي، ماثيو نكهوا، افتتح اللقاء الثامن والثلاثين بين الحكومات، السابق على القمة، وقال إنه منذ إنشاء منطقة الكوميسا للتجارة الحرة في عام 2000 ارتفعت صادراتها البينية من 1.5 مليار دولار إلى 9.6 مليار دولار.
وأشار الوزير إلى أن الكثير من بلدان الكوميسا حققت نمو إيجابيا ملحوظا في صادراتها للعالم خلال 2016، حيث حققت جيبوتي نموا بنسبة 204 في المائة، وجزر القُمر 109 في المائة، وأوغندا ومدغشقر 10 في المائة، والسودان 8 في المائة، وبوروندي 6 في المائة... وعلى مستوى الواردات حققت سيشيل نموا بنسبة 62 في المائة، وجيبوتي 57 في المائة، والسودان 2 في المائة، وإثيوبيا 1 في المائة.
وقال السكرتير العام للكوميسا، سينديسو نجوينيا، إن فوائد التكامل والاستثمار الإقليمي على النمو الاقتصادي لبلدان المنطقة كانت كبيرة للغاية. وأضاف أنه مع إطلاق منطقة التجارة الحرة بالقارة (CFTA) في مارس (آذار) 2018، أصبح هناك محفزات جديدة على التكامل الاقتصادي في أفريقيا.
وأرسل شركاء التنمية لبلدان الكوميسا مبعوثين يمثلون الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وفرنسا والمنظمة الدولية للهجرة وبنك التنمية الأفريقي.
وقال السفير الفرنسي، سيلفيان بيرغر، إن بلاده تظل مؤمنة بأن الكوميسا تلعب دورا مهما في مكافحة تغير المناخ، بينما أشار السفير الأميركي دانيال فوت إلى أن الكوميسا بل وأفريقيا يجب أن تعزز من تجارتها البينية لمساندة التنمية الاقتصادية، وأكد على أن بلاده تتطلع إلى تحقيق المزيد من الرخاء لبلدان الكوميسا وتحسين مستويات المعيشة.
ويترأس وفد مصر في فعاليات القمة عمرو نصار وزير التجارة والصناعة. وأكد نصار أن مشاركة مصر في هذه القمة تأتي في إطار دورها الفاعل في منطقة الكوميسا والتي تضم 19 دولة، حيث تسعى مصر إلى تحقيق التكامل الاقتصادي الأفريقي من خلال تيسير نفاذ حركة التجارة بين الدول الأعضاء وتسهيل حرية انتقال رؤوس الأموال، الأمر الذي يسهم في زيادة حركة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين دول القارة السمراء.
وأضاف نصار أن القارة الأفريقية تمتلك إمكانات وفرصا كبيرة للنمو، وهو الأمر الذي يجب أن تتضافر جهود الدول الأعضاء لتحقيقه حتى تصبح القارة الأفريقية قوة فاعلة ومؤثرة إقليميا ودوليا، خاصة أن تكتل الكوميسا يضم أكثر من 300 مليون نسمة ويفوق حجم ناتجه المحلي الإجمالي 600 مليار دولار.



توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.


مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

قال مصدران عسكريان نيجيريان، إن مسلحين متطرفين اقتحموا في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

وذكر المصدران لوكالة «رويترز» للأنباء، أن الهجوم نفَّذه عناصر من جماعة «بوكو حرام» وجماعة «تنظيم داعش- ولاية غرب أفريقيا» المنشقة عنها، وذلك بعد أيام من سلسلة هجمات منسقة على مواقع عسكرية في مناطق أخرى من ولاية بورنو.

وصعَّد المسلحون من هجماتهم على القواعد العسكرية ونهب الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، ما زاد الضغط على الحكومة والرئيس بولا تينوبو الذي تعهد بوضع نهاية للعنف المستمر منذ سنوات.