تونس تدعو إلى تنظيم الانتخابات الليبية في موعدها رغم تحذيرات سلامة

منظمة إسبانية تتهم خفر السواحل الليبي بترك مهاجرين يلقون حتفهم في البحر

عناصر البحرية الإسبانية ينقذون مهاجرة أفريقية انطلقت من سواحل ليبيا إلى أوروبا (أ.ف.ب)
عناصر البحرية الإسبانية ينقذون مهاجرة أفريقية انطلقت من سواحل ليبيا إلى أوروبا (أ.ف.ب)
TT

تونس تدعو إلى تنظيم الانتخابات الليبية في موعدها رغم تحذيرات سلامة

عناصر البحرية الإسبانية ينقذون مهاجرة أفريقية انطلقت من سواحل ليبيا إلى أوروبا (أ.ف.ب)
عناصر البحرية الإسبانية ينقذون مهاجرة أفريقية انطلقت من سواحل ليبيا إلى أوروبا (أ.ف.ب)

اعتبرت تونس على لسان وزير خارجيتها خميس الجهيناوي، الذي التقى القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، أن الاتفاق السياسي الليبي، المبرم في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية عام 2015 «يظل هو الإطار الأنسب من أجل استكمال المرحلة الانتقالية في ليبيا، عبر تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في ديسمبر (كانون الأول) المقبل».
وبينما اكتفى حفتر في بيان مقتضب أصدره مكتبه بالإشارة إلى أنه بحث مع الجهيناوي في مقر القيادة العامة للجيش بالرجمة، مساء أول من أمس، الكثير من المستجدات المحلية والدولية، نقلت وكالة الأنباء التونسية عن الجهيناوي قوله إن تنظيم الانتخابات الليبية «من شأنه أن يفسح المجال أمام إرساء دولة القانون والمؤسسات الجمهورية، وتركيز الجهود على إعادة الإعمار السريع للبلاد، بما يتماشى والتوصيات الصادرة عن الندوة الدولية حول ليبيا، المنعقدة في شهر مايو (أيار) الماضي بباريس تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة».
وحث الجهيناوي في ثالث زيارة يقوم بها إلى بنغازي كل الأطراف الليبية على الانخراط في جهود إعادة الإعمار، وحماية الوحدة والسيادة الوطنيين على كامل تراب البلاد، مشيرا إلى «ضرورة التوصل إلى حل ليبي داخلي وتوافقي تحت مظلة الأمم المتحدة»، مشددا على أن أي تسوية سياسية للأزمة الليبية «يجب أن تنبع من الليبيين وذلك تحت إشراف المنظمة الأممية». كما أكد دعم بلاده لمساعي رئيس بعثة الأمم المتحدة غسان سلامة من أجل تنفيذ خريطة الطريق، التي أقرها مجلس الأمن الدولي في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وجاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد فقط من تحذير سلامة أول من أمس، أمام مجلس الأمن الدولي، من أن «حفنة» من أصحاب النفوذ الليبيين على استعداد لبذل كل ما في وسعهم لمنع حصول الانتخابات في البلاد، حيث رأى أنه «دون توافر الظروف الصحيحة، لن يكون من الحكمة إجراء الانتخابات».
في المقابل، أعلن عبد الله بليحق، المتحدث باسم مجلس النواب، الذي يتخذ من مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي مقرا له، التزام المجلس بمخرجات اجتماع باريس، وعلى رأسها إجراء الانتخابات في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وجاء الإعلان وسط تكهنات باحتمال قيام وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بزيارة وشيكة إلى ليبيا، ضمن محاولة إحياء جهود الوساطة، التي تقودها بلاده لإيجاد حل للأزمة الليبية.
إلى ذلك، قالت حكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج في طرابلس، إن مجلس الأمن الدولي تجاوب مع طلب السراج لتشكيل لجنة فنية دولية لمراجعة حسابات مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (غرب) والبيضاء (شرق).
وقال محمد السلاك، المتحدث الرسمي باسم الحكومة إن «مجلس الأمن تجاوب بإيجابية مع الرسالة التي تلقاها من الرئيس السراج بشأن تشكيل لجنة فنية دولية لمراجعة المصروفات والإيرادات، والمعاملات للمصرف المركزي في طرابلس والبيضاء»، موضحا أن «آلية التنفيذ للجنة الفنية الدولية وكيفية تطبيقها عمليا ما زالت قيد التشاور الآن، وسوف تتخذ الإجراءات بهذا الخصوص حال الاتفاق عليها».
وكان السراج قد طلب بتشكيل هذه اللجنة، عقب إعلان المؤسسة الوطنية للنفط تسلمها مجددا أربعة موانئ في منطقة الهلال النفطي من الجيش الليبي، ورفع حالة «القوة القاهرة» بها لاستئناف عمليات الإنتاج والتصدير.
من جهة ثانية، التقى جوزيبي بيروني، سفير إيطاليا، صنع الله رئيس مؤسسة النفط أمس. وكتب بيروني عبر حسابه على «توتير» أنه أكد لصنع الله على الدعم الإيطالي الكامل لتعزيز الدور المركزي والمستقل للمؤسسة في الدفع بعجلة الاقتصاد، والنمو والاستقرار الاجتماعي في ليبيا. يأتي ذلك في وقت دعت فيه مؤسسة النفط الليبية أمس قبائل جنوب البلاد إلى الإفراج عن اثنين من موظفيها، أحدهما روماني، خطفا من حقل نفطي منذ السبت الماضي.
ونفى صنع الله خلال مظاهرة مع زملائه أمام مقر المؤسسة في طرابلس «أن تكون المؤسسة دفعت درهما واحدا لأي عمليات ابتزاز أو إغلاق أو خطف».
وعلى صعيد متصل بأزمة الهجرة، اتهمت منظمة إسبانية غير حكومية أمس خفر السواحل الليبي بترك سيدتين وطفل ليلقوا حتفهم في البحر المتوسط، حسب تقرير أوردته وكالة الأنباء الألمانية أمس.
وذكرت منظمة «بروأكتيفا أوبن آرمز» الخيرية، أنه تم العثور على الثلاثة طافين قرب قارب محطم، ولم يكن هناك إلا ناجية واحدة. وقال أوسكار كامبس، مؤسس المنظمة، إن «خفر السواحل الليبي قال إنه اعترض قاربا على متنه 158 شخصا وقدم لهم المساعدة الطبية والإنسانية». إلا أنه أوضح أن «ما لم يقولوه هو أنهم تركوا سيدتين وطفلا، وأغرقوا قاربهم لأنهم لم يكونوا يريدون صعود سفن الدوريات الليبية».



العليمي يعلن نهاية زمن الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة»

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
TT

العليمي يعلن نهاية زمن الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة»

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إن السلام في بلاده لا يمكن أن يتحقق مع جماعة مسلحة تحتفظ بالصواريخ والطائرات المسيّرة وتتحكم بقرار الحرب والسلم، مؤكداً أن مرحلة الاعتداءات الحوثية «بلا تكلفة» انتهت. وطالب العليمي خلال لقائه، أمس (الاثنين)، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، بموقف دولي واضح وسريع يدين استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والموانئ التجارية، ويحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد.

ووضع العليمي الهجوم على ميناء المخا في سياق تصعيد متواصل شمل مأرب وحضرموت والساحل الغربي، مشيراً إلى أن القصف ألحق أضراراً بمنشآت مدنية وخدمية وسفن تجارية، وأوقع ضحايا بينهم نساء وأطفال.

وقال إن الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد، واختبرت السلام أولاً، والتزمت خلال السنوات الماضية التهدئة وتسهيل حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، لكنها لن تسمح بتحويل التزامها السلام إلى فرصة مفتوحة للحوثيين لشن الهجمات متى وأين شاءوا، مؤكداً أن الدولة لن تسمح للجماعة باحتكار قرار الحرب أو السلام.


العليمي للسفراء: مرحلة الاعتداءات الحوثية بلا كلفة انتهت

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
TT

العليمي للسفراء: مرحلة الاعتداءات الحوثية بلا كلفة انتهت

العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (إعلام حكومي)

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن التصعيد الأخير الذي تنفذه جماعة الحوثي الإرهابية يمثل اختباراً جديداً لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام في اليمن، مطالباً الدول الراعية للعملية السياسية بموقف واضح إزاء استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والموانئ التجارية.

وأضاف العليمي، خلال لقائه، الاثنين، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، أن الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد ولم تبحث عنه، لكنها لن تسمح بأن يتحول التزامها بالسلام إلى «تصريح مفتوح» للحوثيين لاختيار توقيت الهجمات وأماكنها، ثم مطالبة الأطراف الأخرى بضبط النفس عند الرد.

وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى الهجوم الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على ميناء المخا في الساحل الغربي، وما أسفر عنه من ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، مشيراً إلى أن الهجوم استهدف منشآت مدنية وخدمية وليس موقعاً عسكرياً.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)

وأوضح أن الهجوم طال الرصيف البحري ومرافق خدمية ورافعات مخصصة لمناولة البضائع والسلع الغذائية، إلى جانب عدد من السفن التجارية الراسية في الميناء، كما ألحق أضراراً بالمستشفى السعودي ومصلحة الهجرة والجوازات ومشاريع للمياه.

تصعيد غير مسبوق

وضع العليمي هجوم المخا في سياق سلسلة من التصعيد الحوثي المستمر منذ أسابيع، مشيراً إلى ما وصفه بمحاولة تسيير رحلات جوية لـ«الحرس الثوري» الإيراني إلى صنعاء، واستهداف السفن التجارية، والهجمات التي طالت أعياناً مدنية في السعودية، وصولاً إلى الهجمات في مأرب وحضرموت والساحل الغربي.

وقال إن تلك الهجمات طالت مواقع للقوات المسلحة ومنشآت سيادية وأعياناً مدنية ومخيمات للنازحين، معتبراً أن الاعتداءات لم تعد مرتبطة بجبهة عسكرية منفردة، وإنما باتت، وفق تعبيره، اعتداءً على الدولة اليمنية بكاملها.

أضرار واسعة تسببت فيها الهجمات الحوثية على ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)

وجدد رئيس مجلس القيادة اليمني تحذيرات الحكومة اليمنية السابقة من صعوبة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بقدرات صاروخية باليستية، وتتحكم في قراري الحرب والسلم، بينما تضع قادتها، بحسب قوله، فوق الدولة وسيادة القانون.

وتابع العليمي أن الحكومة «لم تختبر الخيار العسكري أولاً، بل اختبرت السلام أولاً»، مشيراً إلى أنها التزمت خلال السنوات الماضية بالتهدئة وضبط النفس، وسهلت حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، وتجاوبت مع جهود الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة، رغم ما ترتب على ذلك من كلفة سياسية واقتصادية.

وأضاف أن الحكومة فعلت ذلك انطلاقاً من قناعة بأن «حياة اليمنيين أغلى من أي شيء آخر»، محملاً ما وصفه بالتساهل الدولي خلال السنوات الماضية جانباً من مسؤولية وصول الوضع إلى المرحلة الحالية.

لا اعتداء بلا كلفة

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وإن جماعة الحوثي «يجب أن تدرك أن مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت، وفق تعبيره، أكثر جاهزية.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت، بحسب قوله، أن الاعتداءات على مأرب وحضرموت والساحل الغربي لم تمر دون رد، وأن الدولة لن تسمح للحوثيين باحتكار قرار بدء المواجهة وتوقيتها ومكانها وحجمها، ثم احتكار قرار التوقف عنها.

ودعا رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية قواعد النظام الدولي، وفي مقدمتها حماية المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية والموانئ التجارية، واحترام سيادة الدول، ورفض استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لفرض مكاسب سياسية أو اقتصادية غير مشروعة.

وحذر من أن الصمت أو استخدام لغة ملتبسة تجاه التصعيد قد لا يساعد على التهدئة، بل قد تفسره جماعة الحوثي باعتباره مساحة لمزيد من التصعيد.

وقال العليمي مخاطباً سفراء الدول الراعية للعملية السياسية: «نحن لا نطلب من أصدقائنا بيانات تضامن مع الحكومة بقدر ما نطلب الدفاع عن قواعد يفترض أنها تخص النظام الدولي كله»، داعياً إلى عدم المساواة مجدداً بين الدولة والجماعات المسلحة.

وطالب بموقف سياسي دولي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والمدنيين، ويحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد، مع دعم حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية في إطار القانون الدولي.

وفي رسالة مباشرة إلى الدول الراعية للعملية السياسية، قال العليمي إن أصدقاء اليمن طلبوا من الحكومة طوال السنوات الماضية «أن نعطي السلام فرصة»، مؤكداً أنها فعلت ذلك «بكل مسؤولية، وربما أكثر مما كان متوقعاً». وأضاف: «واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضاً».


هجوم حوثي مُسيَّر يقتل جنديين في مأرب

صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
TT

هجوم حوثي مُسيَّر يقتل جنديين في مأرب

صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)
صورة وزعها الحوثيون لطائرة مُسيَّرة استهدفت ميناء المخا اليمني (إ.ب.أ)

غداة اعتداءات حوثية غير مسبوقة بالصواريخ والمُسيَّرات، على مدينة المخا ومينائها ومناطق أخرى في الساحل الغربي اليمني، استهدفت الجماعة المدعومة من إيران، الاثنين، مديرية حريب التابعة لمحافظة مأرب بطائرة مُسيَّرة، في وقت تتجه فيه السلطات والقوات الحكومية اليمنية إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية، وحماية المنشآت الحيوية في المهرة وحضرموت.

وأفادت مصادر عسكرية ميدانية بمقتل جنديين من قوات دفاع شبوة، وإصابة 7، إثر هجوم بطائرة مُسيَّرة شنته الجماعة الحوثية على مواقع القوات في جبهة حريب، في تصعيد يأتي بعد أيام من هجوم آخر استهدف المنطقة نفسها.

ويأتي الهجوم في سياق تصعيد متواصل للحوثيين، بعدما شهدت الأيام الأخيرة هجمات استهدفت مواقع للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت والضالع والساحل الغربي.

جاء ذلك في وقت تتجه فيه السلطات المحلية والعسكرية اليمنية في المحافظات الشرقية والجنوبية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية، ورفع مستوى الاستعداد، تحسباً لأي تهديدات جديدة.

وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سلطان العرادة، أهمية رفع مستوى اليقظة والجاهزية في محافظة المهرة، وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية لمواجهة التحديات الأمنية.

وشدد العرادة، خلال لقائه قائد محور الغيضة العسكري، اللواء الركن سالم كدَّه، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، على ضرورة مواصلة الجهود لمواجهة أنشطة التهريب التي تديرها الجماعة الحوثية، وإحباط مساعيها لزعزعة الأمن والاستقرار.

وأكد أن المهرة -بوصفها بوابة اليمن الشرقية- تحظى بأهمية استراتيجية خاصة، داعياً إلى الحفاظ على استقرارها وتعزيز حضور مؤسسات الدولة وحماية المنافذ والمصالح الوطنية.

تأمين المنشآت الحيوية

بالتوازي مع رفع الجاهزية في المهرة، تحركت السلطات في حضرموت لتعزيز حماية المنشآت الحيوية والاقتصادية، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية التي فرضتها الهجمات الأخيرة.

وتفقد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، مطار الريان الدولي، وميناء المكلا، وميناء الضبة النفطي، للاطلاع على مستوى الجاهزية، والإجراءات المتخذة لتعزيز أمن وسلامة هذه المنشآت.

ميناء المخا تعرض لأضرار واسعة جرَّاء الهجمات الحوثية (إعلام محلي)

وفي مطار الريان، اطَّلع الخنبشي على الإجراءات الاحترازية المتخذة لتأمين المطار والمسافرين والعاملين، وشدد على تطوير خطط الطوارئ والسلامة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية والأمنية.

كما ترأَّس اجتماعاً في ميناء المكلا، ناقش مستوى الجاهزية وخطط التعامل مع حالات الطوارئ ومنظومة الأمن والسلامة، بما يضمن استمرار العمل وحماية الأرواح والممتلكات والمنشآت.

وفي ميناء الضبة النفطي، تفقد الخنبشي العوامات البحرية ومنصة الشحن ومنطقة الخزن الاستراتيجي، واطلع على الإجراءات المتخذة لتعزيز الأمن والسلامة وحماية المنشآت، إلى جانب الأضرار التي تعرضت لها بعض مرافق الميناء ومنصات التصدير جراء استهدافات سابقة.

وشدد الخنبشي على ضرورة رفع كفاءة الاستجابة لأي مخاطر محتملة، وتأمين الكوادر العاملة، وتحديث خطط الطوارئ، والاستفادة من الوسائل والتقنيات الحديثة في منظومات الحماية والسلامة.

وتعكس هذه الإجراءات اتجاهاً حكومياً نحو التعامل مع التصعيد الحوثي، بوصفه تهديداً لا يقتصر على خطوط المواجهة العسكرية، وإنما يمكن أن يمتد إلى المنشآت الاقتصادية والمنافذ والمطارات والموانئ، وهي مرافق تمثل أهمية مباشرة لاستقرار المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية في اليمن.