كنوز أميركا الجنوبية الطبيعية تبوح بأسرارها للسياح

دلافين وردية... مدن من الملح... معالم من الإنكا وغرائب أخرى في انتظارك

ماشو بيتشو إحدى عجائب العالم السبع
ماشو بيتشو إحدى عجائب العالم السبع
TT

كنوز أميركا الجنوبية الطبيعية تبوح بأسرارها للسياح

ماشو بيتشو إحدى عجائب العالم السبع
ماشو بيتشو إحدى عجائب العالم السبع

تخيل أنك تتجول عبر طرقات مدن بُنيت على أيدي إمبراطوريات استمرت لقرون لا تزال أطلالها إلى اليوم، تُذهل العالم بدقتها وتعقيدها والمشاعر التي تثيرها في النفس.
بعد ذلك، تخيل أنك تشاهد دلافين وردية اللون في موطنها الطبيعي، أو تشعر وكأنك قادر على لمس السماء بيديك نتيجة ظاهرة الخداع البصري في المسطحات الملحية العملاقة.
نعم، فهناك مناطق قادرة على إدهاشك تتميز بثراء ثقافي وطبيعي فريد، نذكر منها على سبيل المثال:

ماتشو بيتشو ـ في بيرو

تبعاً للغة حضارة الإنكا القديمة، تعني كلمة ماتشو بيتشو الجبل القديم. وتعتبر ماتشو بيتشو واحدة من عجائب العالم الحديث وواحدة من مواقع التراث الإنساني تبعاً لتصنيف منظمة اليونيسكو. والمنطقة بأكملها عبارة عن مجمع يعود تاريخ بنائه إلى القرن الـ15، ويقوم على مساحة تزيد على 32.000 هكتار، تتضمن مساحات مزروعة ومدينة لا تزال أطلالها سليمة لم يؤثر عليها لا الزمن ولا عوامل التعرية وغيرها. في المجمل تضم المدينة نحو 22 مبنى تكشف عن أساليب بناء متطورة ابتكرها أبناء حضارة الإنكا. اليوم يمكن للزائر مشاهدة السلالم ومعبد الشمس والقناة إلى جانب غابات ساحرة.
ولأنها على ارتفاع 2.500 متر من سطح البحر، فإنك عندما تصل إلى هذه المنطقة التي تعدّ مقدسة يتعين عليك الحصول على قسط من الراحة لبضع ساعات؛ حتى تعتاد على هذا الارتفاع.
وهناك مئات الاختيارات المتاحة للوصول إلى هناك من ليما عاصمة بيرو. واحدة من هذه الخيارات الانتقال من ليما جواً إلى مدينة كوزكو بجنوب البلاد، وهي رحلة تستمر ساعتين. بمجرد وصولك كوزكو يمكن الانتقال عبر قطار بيلموند هيرام بينغهام الفاخر والذي يحمل زخارف وديكورات تعكس أسلوب عشرينات القرن الماضي، حتى أكواس كالينتس. بعد ذلك يمكنك استقلال الحافلة لمدة 30 دقيقة حتى ماتشو بيتشو. ومع أن الرحلة تبدو طويلة، فإن المتعة التي يحملها المكان تستحق كل العناء. هنا يمكنك زيارة المدينة عبر تسلق بعض الجبال واستنشاق هواء نقي ورؤية السكان الأصليين. ويمكنك أن تبدأ رحلتك بالسير في الطريق عبر أطلال المدينة من خلال باب صغير مصنوع من الحجر ارتفاعه 1.6 متر فقط. وبمجرد اجتيازك الباب ستجد جبل هويانا بيتشو المشهور بأنه أيقونة المنطقة ويظهر في جميع الصور المتعلقة بها.
ينبغي الانتباه إلى أنه يتعين عليك حجز التذاكر المتعلقة بالسفر إلى المدينة أو الجبال المحيطة بها قبل السفر فعلياً بأيام. بالنسبة للفنادق تضم المنطقة فندقاً واحداً يحمل اسم بيلموند سانكتشواري لودج، الذي يتميز بأنه يطل على بعض أروع المناظر الطبيعية بالمنطقة.

سولت فلات ـ بوليفيا

تتألف مسطحات الملح في أيوني في حقيقتها من عشرة آلاف كيلومتر من الملح. هنا يسيطر الملح على كل شيء، بل جرى تصميم قطع كاملة من الأثاث في بعض الفنادق القريبة من الملح، من الأسرّة إلى المقاعد وكل شيء يمكن أن يخطر على بالك.
تقع هذه المسطحات الملحية في جنوب غربي بوليفيا تحديداً داخل نطاق جبال الأنديز. ومن المعتقد أنها تكونت نتيجة تبخر الكثير من البحيرات منذ أكثر عن 40.000 عام ماضية. وتتميز هذه المنطقة بطابع فريد لأنها خالية من التلوث؛ ما يتيح للزائرين فرصة الاتصال مع الطبيعة في صورتها النقية. بصورة عامة، هناك ثلاث بحيرات أخرى يمكن زيارته. واحدة خضراء اللون، وأخرى حمراء، وثالثة بيضاء. ويأتي لون البحيرة الخضراء من الطحالب، لكنها في أحيان أخرى تكتسي بلون أزرق فيروزي. وتقع البحيرة بالقرب من جبل تنعكس صورته على سطح الملح الذي يبدو بلا نهاية. أما البحيرة الحمراء، ربما تكون الأكثر جمالاً بين البحيرات الثلاث ويتحول لون المياه بها أحياناً إلى اللون البرتقالي. من بين المناظر الساحرة الأخرى بالمنطقة مشهد أسراب طائر الفلامينغو.
ويتميز بالاسيو دي سال بأنه الفندق الوحيد في العالم المبني تماماً من الملح. إضافة إلى ذلك، يقع سولت هوتيل لونا سالادا على بعد 27 كيلومتراً ومبني بأكمله من الملح.

تيوتيهواكان ـ المكسيك

تنفرد هذه المدينة باعتبارها موقعاً نموذجياً لتتبع آثار الإمبراطوريات القديمة التي شيدها السكان الأصليون في أميركا اللاتينية. يقطنها على الأقل 100.000 شخص، وتعود إلى الحقبة ما قبل الإسبانية، علماً بأن منظمة اليونيسكو صنّفتها بين مواقع التراث الإنساني. بنيت المدينة على أيدي التيوتيهواكانيين في القرن الأول. وتعتبر تيوتيهواكان أول مدينة تظهر في أميركا الوسطى. وتضم مجمعاً من الأهرامات والأطلال وتقع على بعد 78 كيلومتراً من مكسيكو سيتي.
من أبرز المعالم التي تتميز بها المدينة هرم الشمس البالغ ارتفاعه 65 متراً، ويتضمن 260 درجة بمقدور الزائرين الصعود عبرها. ويمكنهم كذلك تسلق جبل القمر الذي يتضمن 242 درجة. وبمجرد صعودك إلى قمة الهرم، يمكنك الاستمتاع برؤية مشهد طبيعي خلاب. بجانب ذلك، يمكن زيارة معبد كويتزالكوت وقصر كويتزالوت وطريق الموتى الممتدة لأكثر عن أربعة كيلومترات! في هذه المنطقة يمكن رؤية جداريات ورسومات ساحرة على الأحجار.
وفي عطلات نهاية الأسبوع يجري تنظيم عروض رائعة بالضوء تضفي لمسة عصرية مميزة على الأطلال القديمة. كما يضم المجمع متحفين.
من السهل زيارة المنطقة ليوم واحد أثناء وجودك في مكسيكو سيتي عاصمة البلاد وواحدة من أكثر الحواضر نشاطاً وحركة على مستوى أميركا اللاتينية.

صحراء أتاكاما ـ تشيلي

تقع شمال البلاد وتعد الصحراء الأكثر جفافاً على مستوى العالم. تمتد على مساحة تتجاوز 105.000 كيلوات مربعة. ويمكنك نيل قسط من الراحة عند بحيرتي تشاكسا والتيبلانيكاس اللتين تتميزان بلون زمردي. ويوجد في الصحراء أكثر عن 60 فورة ساخنة، بجانب براكين وأودية ومسطحات ملحية وكثبان رملية. ويحيط بكل ذلك سلسلة جبال الأنديز.
تتسم المنطقة بوجه عام بتطرف درجات الحرارة بها وكذلك ألوانها. ويمكنك لدى زيارتها مشاهدة طائر الفلامينغو التشيلي وأعداد أخرى لا تحصى من الطيور المتميزة بأعناقها الطويلة.
أما أحد أكبر عناصر الجذب في المنطقة، فتتمثل في الجولة الفلكية التي يمكن القيام بها لرؤية النجوم والأبراج، بل والكواكب في أي ليلة من العام بفضل صفاء سمائها وخلو المنطقة عموماً من التلوث. بعد الاستمتاع بجمال الصحراء، يمكنك التوجه إلى سان بيدرو دي أكاتاما، وهي مدينة لا تقل سحراً، تتضمن الكثير من الخيارات المتعلقة بالمطاعم.

نهر الأمازون، كولومبيا ـ البرازيل وبيرو
يعتبر الأطول عالمياً، حيث يمتد لمسافة تقارب سبعة كيلومترات ويقع في قلب غابات الأمازون المطيرة بكل ما فيها من حياة برية فريدة وغنية. تحد المنطقة كل من بيرو والبرازيل وكولومبيا؛ الأمر الذي يفسر اسمها ة «الحدود الثلاثية».
تعرف منطقة الأمازون بأنها رئة العالم لأهميتها المحورية للنظام البيئي العالمي. ويتميز النهر والغابات المحيطة به بأكبر قدر من التنوع البيئي على وجه الأرض. لهذا ليس غريباً أنه بمقدور الزوار مشاهدة مختلف عناصر الحياة البرية والكائنات المختلفة ومساكنها الطبيعية، بما في ذلك دولفين الأمازون وردي اللون، إضافة إلى زيارة قرى السكان الأصليين المنتشرة بالمكان لمعاينة مدى دفئهم. كل هذا ممكن بالإبحار في نهر الأمازون في رحلة تستمر ما بين 3 و7 أيام.


مقالات ذات صلة

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

سفر وسياحة لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

اكتشف القاهرة في رمضان

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية.

محمد عجم (القاهرة)
الخليج طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» مقبلة من دبي تهبط في مطار دوسلدورف بألمانيا يوم 4 مارس 2026 (د.ب.أ)

تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى 7 مارس

ستظل جميع رحلات طيران الإمارات المجدولة من وإلى دبي معلقة حتى الساعة 23:59 في 7 مارس بتوقيت الإمارات العربية المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.