تصنيف جديد للمقاولين في السعودية لرفع مستويات الشفافية

الحمادي لـ«الشرق الأوسط»: التراجعات الناتجة عن التنظيم صحية ويعقبها انطلاق إيجابي

النظام الجديد يعتمد منهجية تحقق الحد الأدنى من المتطلبات الفنية والمالية لكل درجة ومجال تصنيف
النظام الجديد يعتمد منهجية تحقق الحد الأدنى من المتطلبات الفنية والمالية لكل درجة ومجال تصنيف
TT

تصنيف جديد للمقاولين في السعودية لرفع مستويات الشفافية

النظام الجديد يعتمد منهجية تحقق الحد الأدنى من المتطلبات الفنية والمالية لكل درجة ومجال تصنيف
النظام الجديد يعتمد منهجية تحقق الحد الأدنى من المتطلبات الفنية والمالية لكل درجة ومجال تصنيف

أكدت وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية أن نظام تصنيف المقاولين الجديد، الذي سيتم تطبيقه قريباً، يعد نقلة نوعية لتحسين أداء قطاع المقاولات بالمملكة ورفع مستوى صناعة التشييد، حيث يعالج قصور النظام القديم، ويأخذ بأفضل المعايير المعمول بها عالمياً، بغية تحفيز المقاولين ورفع مستويات تنفيذ المشاريع.
جاء ذلك على لسان المهندس فيصل الصقار، المستشار بالوزارة في كلمته التي افتتح بها ورشة العمل التي نظمتها الوزارة مساء الخميس الماضي، بالتعاون مع الغرفة التجارية والصناعية بالرياض ممثلة في قطاع المقاولات وعدد من المهتمين بقطاع المقاولات بالمملكة.
وقدم المهندس بندر القحطاني، المستشار بوزارة الشؤون البلدية والقروية، عرضاً تعريفياً بالنظام، موضحاً أنه يهدف إلى تطوير معايير التصنيف الحالية للمقاولين، وأنه يعتمد على إجراءات تصنيف تتمتع بمزيد من الشفافية والبساطة والدقة، ومتوافقة مع أحدث النظم العالمية. ولفت إلى أن النظام تضمن 6 درجات لاستيعاب جميع المقاولين تحت مظلة التصنيف، إضافة للدرجة الممتازة التي تشمل المقاولين المميزين المنفذين للمشاريع الكبرى، بينما تستوعب الدرجة السادسة شركات المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
ونوه القحطاني بأن النظام يعتمد منهجية تحقق الحد الأدنى من المتطلبات الفنية والمالية لكل درجة ومجال تصنيف، إضافة إلى أتمتة جميع عمليات التصنيف، حيث أصبح التقديم واتخاذ كل الإجراءات إلكترونياً للحصول على تصنيف فوري، وبالتالي يتم الحصول على شهادة التصنيف إلكترونياً، وذلك من خلال الربط مع الجهات ذات العلاقة وتبادل المعلومات، لافتاً إلى أن الوزارة أطلقت أخيراً البوابة الإلكترونية للنظام.
من جهته، أوضح المهندس حازم عبد الواحد، المستشار بوزارة الشؤون البلدية والقروية، أن النظام الجديد سيسهم في إعادة تنظيم وهيكلة عمل المقاولين والاستشاريين، بما يواكب التطورات التي تشهدها المملكة في شتى المجالات، خصوصاً في قطاع الإنشاءات، الذي يعتبر أحد أهم القطاعات التي تسهم في معدلات النمو في الناتج المحلي، مضيفاً أن النظام يتواكب مع «رؤية 2030» وبرنامج «التحول الوطني 2020».
من جهته، قال فهد الحمادي، رئيس اتحاد المقاولين العرب حالياً، رئيس اللجنة الوطنية السعودية للقطاع سابقاً، في اتصال هاتفي من لندن لـ«الشرق الأوسط»، إن «مسألة إطلاق نظام تصنيف المقاولين الجديد مهم لتطوير هذا القطاع ورفع مستويات الشفافية فيه، ولكن لا بد من أن ينتج من شراكة بين القطاعين العام والخاص».
وأضاف الحمادي أن «التصنيف العالمي للقطاع يرتكز في الأساس على شراكة بين القطاعين العام والخاص، في هذا الجانب، لأن التصنيف من جهة دون الأخرى ستنقصه بعض المحددات المهمة لتفعيل مثل هذا التصنيف الذي يعد من الأهمية بمكان لتطوير وتنمية القطاع»، واصفاً خطوة التصنيف التي تطلقها وزارة الشؤون البلدية والقروية بالتعاون مع غرفة الرياض، بأنها تمثل فرصة جيدة، شريطة إشراك القطاع الخاص فيها.
ولفت الحمادي، إلى أن قطاع الإنشاءات في كل دول العالم، سواء في شكل اتحادات أو نقابات أو مجالس أو لجان، يكون لديه آراء في تصنيف المقاولين ويؤخذ بها، ذلك لأن أهل المهنة أدرى بحاجة هذا التصنيف لتطوير القطاع، الأمر الذي يستدعي شراكة بين وزارة الشؤون البلدية وهيئة المقاولين واللجنة الوطنية السعودية للمقاولين، حتى يصدر تصنيف بشكل يخدم القطاع.
وأشار الحمادي إلى أن قطاع المقاولين في السعودية، مثله مثل غيره من القطاعات الاقتصادية المهمة، يمرّ بمرحلة غربلة كاملة، تنسجم مع مستحقات الرؤية 2030، بعد منحها فرصة خلال هذه السنوات الأخيرة لتقييم أداء هذه القطاعات، وتصحيح عملها في مسار معين. وأقرّ بأن هناك انكماشاً في بعض القطاعات بسبب عملية التنظيم التي تسري حالياً، ولكنها في نهاية المطاف تعتبر ظاهرة صحية لا بد منها لتصحيح المسار والانطلاق بهذا القطاع بشكل أكثر رحابة، على حدّ تعبيره، مشيراً إلى أنه تحت هذا التصنيف الجديد ستنخفض شركات قائمة وستنشأ شركات جديدة، متوقعاً أن تحدث نسبة انخفاض لا تتجاوز 20 في المائة، قبل أن تطلق إيجاباً نحو الأفضل.


مقالات ذات صلة

مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

خاص العاصمة الرياض (واس)

مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
TT

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط، ضِمن برنامج يستهدف حفر 4 آبار جديدة لصالح شركتيْ «بي بي» البريطانية و«أركيوس إنرجي».

وأوضحت الوزارة، في بيان صحافي، أنه «من المقرر أن تبدأ السفينة حفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح شركة (بي بي)، على أن يَعقب ذلك حفر بئرين استكشافيتين لصالح (أركيوس إنرجي) الكيان المشترك بين (بي بي) و(أدنوك) الإماراتية».

وأكد البيان أن هذه الخطوة «تعكس تنامي ثقة شركاء الاستثمار من كبرى الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، في ضوء الإجراءات التحفيزية التي نفّذتها وزارة البترول والثروة المعدنية، بما يدعم خطط التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية وإنتاج الغاز».

وتتبنى وزارة البترول المصرية، بالتعاون مع المستثمرين الأجانب، خطة طموحاً، خلال عام 2026، تستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، إلى جانب آبار تنمية الحقول القائمة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز، والوصول إلى اكتشافات جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر.

وتُعد أنشطة الاستكشاف الجديدة حجر الزاوية لتحقيق زيادة تدريجية ومستدامة في الإنتاج المحلي، بما يمهد لإحداث نقلة نوعية، خلال السنوات الخمس المقبلة.


العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
TT

العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)

قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، إن المصافي مستمرة في العمل بطاقتها الإنتاجية بصورة مستقرة، وتغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل.

وقدم الوزير، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة محمد شياع السوداني، يوم الاثنين، استعراضاً شاملاً لخطة الوزارة في المرحلة الحالية، بعد تعثر التصدير من المواني الجنوبية، وأكد «وجود خزين وافٍ من مختلف مشتقات الوقود المطلوبة لاستمرار استقرار الطاقة في البلد، مع استمرار عمل المصافي بطاقتها وبصورة مستقرة تغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل».

وناقش الاجتماع، وفقاً لبيان صحافي، المقترحات الخاصة بعملية تصدير النفط العراقي من خلال أنبوب كركوك - جيهان، والمقترحات الجديدة المطروحة للتصدير، بجانب النقاش بشأن مفردات زيت الوقود وزيت الغاز والكيروسين والبنزين والنفط الأسود والغاز المحلي والمستورد.

كذلك استعرض أسعار الوقود المجهز للمشروعات العراقية المحلية، والحلول المقترحة لاستمرار عمل المشروعات الصناعية الداخلية للقطاعين العام والخاص، من دون توقف أو تأثر بأسعار النشرات العالمية المرتفعة.

وخلص الاجتماع إلى مجموعة من المقترحات التي جرى الاتفاق عليها لتقديمها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة، ومواصلة عمل خلية الأزمة الخاصة بالوقود لوضع المعالجات الآنية والفورية لأي تطور يرتبط بالأحداث الراهنة في المنطقة.

منافذ الأنبار

وأعلنت السلطات العراقية، الاثنين، قدرتها على تصدير 200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية عبر منافذ محافظة الأنبار الحدودية الثلاثة.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن الناطق الرسمي باسم حكومة الأنبار، مؤيد الدليمي، قوله، إن «محافظة الأنبار، ومن خلال منافذها الحدودية الثلاثة، قادرة على تصدير ما بين 100 و200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية».

وأضاف أن «الدولة، في حال قررت تكثيف عمليات التصدير عبر هذا الأسلوب، يمكن أن تُسهم في معالجة جزء من الأزمة، ليكون ذلك رافداً مساعداً لخط كركوك - جيهان، لا سيما أن هذه المنافذ البرية تُعد آمنة بعد ما شهدته من أعمال تطوير وتوسعة».

وأشار إلى أن «تفعيل هذه المشروعات والمنافذ من شأنه أن يُسهم بشكل كبير في معالجة الأزمات الاقتصادية»، داعياً الحكومة المركزية إلى «إعادة تشغيل وتنفيذ الخطوط الاستراتيجية والمنافذ المهمة، خاصة خط النفط الاستراتيجي (بصرة - حديثة - عقبة)، وخط (كركوك - بانياس) إلى سوريا الذي يمر عبر الأنبار، لما لها من دور في إنعاش الاقتصاد العراقي، وتعزيز حركة التجارة ونقل المسافرين».


شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.