خريطة جديدة للاستثمار في السودان الشهر المقبل

جانب من العاصمة السودانية
جانب من العاصمة السودانية
TT

خريطة جديدة للاستثمار في السودان الشهر المقبل

جانب من العاصمة السودانية
جانب من العاصمة السودانية

تعلن وزارة الاستثمار في السودان الشهر المقبل خريطة جديدة للمشاريع الاستثمارية في البلاد، تركز على استقطاب الشركات الأجنبية العاملة في مجالات المدن الذكية والمناطق الحرة والطاقات البديلة والزراعة.
ويصاحب الإعلان المرتقب قانون جديد للاستثمار، يتضمن تسهيلات وحوافز وفرص واسعة للمستثمرين من كافة دول العالم.
وسيتم إطلاق الخريطة الاستثمارية، التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع المعهد العربي للإنماء في الكويت، بحضور ممثلين ووفود شركات ورجال أعمال من مختلف دول العالم وأعضاء مجالس الأعمال السودانية المشتركة مع عدد من دول المغرب العربي والاتحاد الأوروبي.
ووفقا لمبارك الفاضل المهدي، وزير الاستثمار السوداني ورئيس القطاع الاقتصادي في مجلس الوزراء، الذي أطلع رئيس الجمهورية أول من أمس على مشروع الخريطة الاستثمارية والقانون الجديد للاستثمار، فإن الخريطة المرتقبة تتضمن مجالات حديثة مثل المناطق والمدن الإلكترونية والمناطق الحرة والطاقة الشمسية.
ويتميز القانون الجديد، وفقا لوزير الاستثمار، بأنه يحظر التمييز بين المال المستثمر بسب كونه محليا أو عربيا أو أجنبيا، أو بسبب كون الاستثمار عاما أو خاصا أو تعاونيا أو مختلطا.
وبين المهدي أن مشروع الخريطة الاستثمارية للسودان قطع شوطا كبيرا، حيث شرع المعهد العربي للإنماء في الكويت في تدريب كوادر سودانية في كافة مجالات الاستثمار، وتم تشكيل فريق وطني لجمع المعلومات من كافة الولايات، ويتم حاليا تطبيق برنامج للتنسيق والعمل المشترك مع أجهزة الاستثمار في الولايات، وصولاً لإنجاز الخريطة الاستثمارية القومية وبنك المعلومات والربط الإلكتروني.
وأقرت الحكومة السودانية بداية العام الجاري خطة للاستفادة من مبعوثيها الدبلوماسيين في الترويج للفرص الاستثمارية في السودان، وتم تفويضهم للاتصال والتفاوض مع الشركات العالمية الكبرى التي يعملون في عواصمها.
من جهته، أوضح محمد الهادي، الخبير الاقتصادي ورئيس الخريطة الاستثمارية بولاية الخرطوم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الخريطة الاستثمارية القومية ستعرّف المستثمر الأجنبي بالموقف الحقيقي للموارد المتاحة، والفرص التي يمكن الاستثمار فيها، الأمر الذي سيتيح للمستثمر خيارات متعددة، ما يجعله يتخذ قرار الاستثمار بسهولة.
وبين الهادي أن الخريطة الاستثمارية القومية مستوحاة من خريطة ولاية الخرطوم، التي اكتملت في يوليو (تموز) العام الماضي، متضمنة ثمانية مجلدات كبيرة، عبارة عن فرص استثمارية في كل القطاعات الإنتاجية.
وأضاف محمد الهادي، أن مفوضية تشجيع الاستثمار بالولاية شكلت مجلسا استشاريا يتضمن إدارة خاصة بالخريطة الاستثمارية لولاية الخرطوم، وتم تشكيل آلية للمتابعة، وسيتم انطلاق العمل فيها مع ميزانية البلاد للعام 2019. مبديا تخوفه من تأخر إنجاز الخريطة الاستثمارية القومية للبلاد، مثلما حدث لخريطة ولاية الخرطوم، التي مر عام على إنفاذها، لكنها لم تحظ بالترويج اللازم لكي تستقطب الاستثمارات الأجنبية العالمية.
ويتزامن إطلاق الخريطة الاستثمارية في السودان مع البدء في إعداد رؤية وخطة استراتيجية من قبل الاتحاد الأوروبي للاستثمار في السودان، وسيتم البدء بقطاع الاتصالات بالسودان، الذي واجه تعقيدات في البرامج والأنظمة التشغيلية المتطورة خلال فترة العقوبات الأميركية، أثرت عليه بشكل ملموس.
وتنظم وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السودان بمشاركة الاتحاد الأوروبي مؤتمرا دوليا للشركات العالمية في الاتصالات، بالعاصمة الخرطوم في نوفمبر (تشرين الثاني). وسيزور وفد من الوزارة نهاية الشهر الجاري، الولايات المتحدة للترويج للمؤتمر الدولي وجذب الشركات إلى سوق السودان.
وأعلنت السعودية بداية العام الجاري عزمها توسيع استثماراتها في السودان، والتي تبلغ حاليا نحو 30 مليار دولار، وحضرت 100 شركة سعودية للسودان في تلك الفترة، للتباحث حول الاستثمار في السودان.
وعقدت وزارة الاستثمار السودانية نهاية العام الماضي عددا من الملتقيات للمستثمرين من مختلف دول العالم، لإطلاعهم على الجهود التي تبذلها الدولة لحل مشكلات الاستثمار الداخلية.
وأكد رجال أعمال خليجيون وشركات مقاولات وعقارات زاروا الخرطوم أخيراً للتحضير للمؤتمر العربي للاستثمار العقاري، المزمع في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أن السودان بموارده المتعددة يعتبر أرض تحقيق الأحلام في مجال الاستثمار العقاري والصناعي.



«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)

​قالت شركة «غلف ‌كيستون ‌بتروليوم» إنها ​علَّقت ‌مؤقتاً ⁠عمليات ​الإنتاج من ⁠حقل ⁠شيخان ‌بإقليم ‌كردستان العراق.

​وأكدت الشركة في بيان صحافي، الاثنين، ‌أن أصول ‌الشركة ‌لم تتأثر بالتطورات ⁠الجارية.

وكانت شركات: «دي إن أو»، و«دانة غاز»، و«إتش كيه إن إنرجي»، قد أوقفت الإنتاج في ​الحقول بكردستان العراق، ⁠في إطار إجراءات ​احترازية ⁠دون الإبلاغ عن وقوع أضرار.

وصدَّر الإقليم في فبراير (شباط) مائتي ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب لميناء جيهان التركي.

ودفعت المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات العقود الآجلة لخام برنت لتسجل ارتفاعات حادة اليوم (الاثنين) متخطية 82 دولاراً للبرميل.


تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد توقعات المستثمرين باستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأسابيع، مما قد يعطل حركة التجارة العالمية ويزيد الضغوط التضخمية.

وكانت شركات الطيران من أكثر القطاعات تضرراً قبل افتتاح السوق، إذ أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها، في حين ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 8 في المائة. كما أثَّرت النظرة الضبابية للاقتصاد العالمي سلباً على أسهم القطاع المالي، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم «دلتا» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 5 في المائة لكل منهما قبل افتتاح السوق، بينما انخفضت أسهم البنوك الكبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بأكثر من 2 في المائة لكل منهما.

واتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية مثل الدولار، بينما ساهم ارتفاع أسعار المعادن النفيسة في دعم شركات التعدين، حيث ارتفعت أسهم «غولد فيلدز» بنسبة 3.6 في المائة و«باريك ماينينغ» بنسبة 2.8 في المائة.

كما شهدت أسهم شركات الدفاع مثل «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس» ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت أسهم كل منهما بنحو 6 في المائة، بينما ارتفعت أسهم «كراتوس» بنسبة 9 في المائة، و«إيروفايرونمنت» بنسبة 10.3 في المائة.

وتصاعدت التوترات بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية المنسقة على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وردَّت إسرائيل بشن هجمات انتقامية على غارات جوية نفذتها إيران و«حزب الله» في لبنان، مما زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

كما صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الصراع قد يستمر لأربعة أسابيع إضافية، مضيفاً أن الهجمات ستتواصل حتى تحقيق الولايات المتحدة أهدافها المعلنة.

وقال محللو «سوسيتيه جنرال» في مذكرة: «إن التسرع في استخلاص النتائج بشأن سياسات الرئيس ترمب قد يكون خاطئاً، لكن الأهم من خطاب الرئيس هو التأكيد على أن الإجراءات الأميركية ستستمر لأسابيع، وليس لأيام، مما يشير إلى تأثير مستدام على الأسواق».

وفي الساعة 4:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجَّلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» انخفاضاً بمقدار 572 نقطة، أو 1.17 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 75.75 نقطة، أو 1.1 في المائة، وانخفض مؤشر «ناسداك 100» بمقدار 364.5 نقطة، أو 1.46 في المائة.

وقفز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف باسم مؤشر «الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 3.84 نقطة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 23.7.

وتأتي هذه الصدمة الجيوسياسية في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من عدم اليقين بسبب مخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي، واضطرابات قطاع الائتمان الخاص، وتوقعات التجارة الضبابية.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر انخفاضاتهما الشهرية منذ مارس (آذار) 2025، في حين حقق مؤشر «داو جونز» مكاسب طفيفة للشهر العاشر على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عشرة أشهر انتهت في يناير (كانون الثاني) 2018.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يعيد إشعال الضغوط التضخمية، في ظل توقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» لن يخفض سعر الفائدة الرئيسي على المدى القريب.

ويترقب المتداولون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الهامة، بما في ذلك مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية للشهر الماضي، وبيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير، وأرقام التوظيف من «إيه دي بي»، وتقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة دقيقة، خلال الأسبوع الحالي.


الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، ​إنها لا تتوقع أن يكون لتفاقم الصراع في الشرق الأوسط أي تأثير فوري على أمن إمدادات النفط للاتحاد الأوروبي.

وارتفعت أسعار النفط 9 في المائة، خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد تعطل حركة الملاحة ‌في مضيق هرمز ‌بسبب الهجمات ​الإيرانية ‌التي ⁠أعقبت ​الضربات الإسرائيلية الأميركية ⁠التي أودى بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأشارت المفوضية -في رسالة إلكترونية وفقاً لـ«رويترز»- إلى حكومات التكتل: «في هذه المرحلة، لا نتوقع أن يكون هناك تأثير فوري ⁠على أمن إمدادات النفط».

وأظهرت الرسالة ‌أن المفوضية ‌طلبت من حكومات ​التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط اليوم.

وأشارت ‌الرسالة إلى أن بروكسل تدرس أيضاً عقد اجتماع افتراضي لمجموعة تنسيق النفط في الاتحاد الأوروبي، في وقت ‌لاحق من هذا الأسبوع.

وتسهل هذه المجموعة التنسيق بين ممثلي حكومات ⁠دول ⁠الاتحاد في حالة حدوث مشكلات في إمدادات النفط.

ويتوقع المحللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة؛ إذ يقيمون تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الإمدادات؛ خصوصاً التدفقات عبر مضيق هرمز الذي يمر منه 20 في المائة من النفط العالمي.