البيت الأبيض: أميركا انتصرت في حربها على الفقر وخفضته إلى 3 %

تحول في خطاب الإدارة الأميركية بشأن السياسات الاجتماعية

TT

البيت الأبيض: أميركا انتصرت في حربها على الفقر وخفضته إلى 3 %

نشر مجلس المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض تقريراً زعم أن سياسة البلاد العريقة في مكافحة الفقر أتت بنتائج إيجابية، وهو ما اعتبره مراقبون تحولاً في خطاب إدارة الرئيس دونالد ترمب التي لطالما انتقدت هذه السياسات. وأشار البعض إلى أن التقرير يضم آراء تخدم سياسة الجمهوريين في فرض شروط جديدة على الفئات المتلقية للدعم.
وقال التقرير إن نسبة قليلة من الأميركيين تعد من الفقراء، نحو 3 في المائة فقط، وأن نشاط الاقتصاد هو الطريق الأفضل لانتشال من لا يزالون في الفقر.
وكان الجمهوريون من أكثر منتقدي سياسة الحرب على الفقر في أميركا التي امتدت لعقود معتبرين أنها ليست ناجحة، وقال المتحدث في البيت الأبيض، بول راين، في خطة عام 2016 للحد من شبكة الأمان الاجتماعي الفيدرالية، إن الأميركيين ليسوا في وضع أفضل اليوم عما كانوا عليه قبل بدء الحرب على الفقر في 1964.
لكن مؤخرا أصبح خطاب الإدارة الأميركية يعكس رؤية مختلفة بشأن نتائج السياسات الاجتماعية في البلاد، حيث قال المستشار الاقتصادي لمجلس البيت الأبيض إنه على مدار 54 عاما، منذ إعلان الرئيس ليندون جونسون الحرب على الفقر، استهدف الإنفاق الفيدرالي على الرفاه الأسر متدنية الدخل، ونما هذا الإنفاق بشكل كبير ليساهم في تقليل الضغوط الاقتصادية الواقعة عليهم، حيث انخفض الفقر بنحو 90 في المائة منذ بدء هذا البرنامج، مؤكدا أن النسبة الغالبة من الأميركيين يقدرون على توفير احتياجاتهم الإنسانية الأساسية.
ويرى مراقبون أن الخطاب الجديد لإدارة ترمب يعكس إدراكا أكبر بقيمة السياسات الاجتماعية، حيث يقول روبرت دوار، الباحث في معهد إنتربرايز «إنه أمر مختلف عن الخطاب السابق الذي كان يقول إن كل الجهود الحكومية لتخفيض الفقر باءت بالفشل، وأعتقد أنه أكثر قربا من الواقع وأكثر منطقية».
بينما يشير آخرون إلى أن تقرير مستشاري البيت الأبيض لا يزال متسقا مع السياسة الجمهورية التي تريد جعل الأميركيين يعملون أكثر بدلا من الاعتماد على المساعدة الحكومية. حيث يقول التقرير إن مكاسب التوسع في دولة الرفاه ساهمت في تثبيط نزعة الاعتماد على النفس. ويأتي تقرير البيت الأبيض في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة الأميركية هي والجمهوريين في الكونغرس لتمرير أهدافهم بإضافة متطلبات العمل كشرط ملزم لمتلقي الدعم الغذائي والطبي ودعم السكن. ويقول منتقدون إن متطلبات العمل تفرض عوائق إضافية على تلقي مساعدات الصحة والغذاء لمن يحتاجونها، ويتهمون الإدارة بالتقليل من أهمية مصاعب الخروج من الفقر حتى في ظل اقتصاد نشيط.
ويعد التقرير الأخير هو الأحدث ضمن جهود الإدارة الأميركية لكي تثبت أن الفقر مشكلة هامشية في الولايات المتحدة. وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هالي الشهر الماضي إن أعداد الواقعين في الفقر المدقع بأميركا لا تزيد على 250 ألفا، نافية تقريرا أمميا يقدر أعداد من يعانون من الفقر الشديد بـ18.5 مليون أميركي.
وتقول وكالة بلومبرغ إن تقديرات الفقر في أميركا تتباين بشدة، فآخر بيانات للتعداد في 2016 تظهر أن 12.7 في المائة من الأميركيين، نحو 41 مليونا، يقعون تحت الفقر، مقارنة بـ19 في المائة. وفي تعداد منفصل، يعرف بمعدل الفقر التكميلي، والذي يضع في حساباته المساعدات الفيدرالية التي تتدفق على الأسر والفروق الجغرافية في تكاليف المعيشة، تقدر نسبة الفقر بـ14 في المائة.
لكن المحافظين يفضلون استخدام بيانات الاستهلاك بدلاً من قياس الموارد المتاحة للأسر، وباستخدام الاستقصاءات التي ترصد نفقات المواطنين فإن معدل الفقر يقترب من 3 في المائة، الذي تتحدث عنه إدارة ترمب. وقد انخفض الفقر المقاس بالاستهلاك بشكل حاد منذ التسعينات، بينما بيانات مكتب التعداد تُظهر أن الفقر كان شبه ثابت خلال تلك الفترة.



اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.