الرئيس الإريتري يقوم بزيارة غير مسبوقة إلى إثيوبيا

رئيس إريتريا آسياس أفورقي مستقبلاً رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد في إريتريا مطلع الأسبوع الماضي.
رئيس إريتريا آسياس أفورقي مستقبلاً رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد في إريتريا مطلع الأسبوع الماضي.
TT

الرئيس الإريتري يقوم بزيارة غير مسبوقة إلى إثيوبيا

رئيس إريتريا آسياس أفورقي مستقبلاً رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد في إريتريا مطلع الأسبوع الماضي.
رئيس إريتريا آسياس أفورقي مستقبلاً رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد في إريتريا مطلع الأسبوع الماضي.

يبدأ الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، زيارة تاريخية لإثيوبيا غداً من شأنها أن تعزز تقارباً مفاجئاً مع جارته الكبيرة، بعد عقدين من الكراهية وانعدام الثقة بين البلدين. وينتظر أن يدشن خلال الزيارة، التي ستستغرق 3 أيام، إعادة فتح السفارة الإريترية في أديس أبابا، في تعزيز للتقارب بين الجانبين بعد عقدين من الكراهية وانعدام الثقة بينهما.
وقال وزير الإعلام الإريتري، يماني جبر ميسكيل، في تغريدة له عبر موقع «تويتر»، إن «أفورقي سيترأس وفداً في زيارة رسمية إلى إثيوبيا، تهدف إلى توطيد مبادرة السلام والتعاون التي قام بها الزعيمان».
وأعلن يماني عن استعادة الاتصالات الهاتفية بين البلدين، مشيراً إلى أن الخطوط الجوية الإثيوبية ستستأنف في الـ18 من الشهر الحالي أولى رحلاتها الجوية إلى العاصمة الاريترية أسمرة، بعد انقطاع دام 20 عاماً.
ونقل عن أفورقي قوله، خلال كلمة ألقاها بحفل محلى أمس: «يحتفل شعبا إريتريا وإثيوبيا باستقلالهما الثاني، حيث جددا تحالفها التاريخي، وسارا إلى الأمام، في خطوة من أجل الرخاء المتبادل والاستقرار».
وقال مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، آبيي أحمد، إن زيارة أفورقي تأتى تلبية لدعوة من آبيي، لافتاً إلى أن «هذه الزيارة ستعزز الصداقة والعلاقات بين البلدين».
وأضاف المكتب، في بيان له أمس: «نشكر الرئيس أسياس على تكريمنا بزيارته، ونرحب به بكل حفاوة وتكريم»، لافتاً إلى الزيارة التي قام بها آبيي إلى إريتريا لمدة يومين الأسبوع الماضي، وتم خلالها التوقيع على إعلان مشترك للسلام والصداقة، ينص على انتهاء حالة الحرب القائمة بين البلدين، والعمل في المقابل على تعزيز التعاون الوثيق في مختلف المجالات، بالإضافة إلى استئناف روابط النقل والتجارة والاتصالات والعلاقات الدبلوماسية، وتنفيذ قرار الحدود بين البلدين. ويتضمن برنامج أفورقي أيضاً زيارة المجمع الصناعي في هواسا، الواقعة في ولاية جنوب إثيوبيا.
كما أعلن الاتحاد الإريتري لكرة القدم عن موافقته على طلب قدمه نادي فاسيل الإثيوبي لإجراء مباراة ودية مع أحد أندية الدوري الإريتري، وقال في بيان نشرته وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية إنه بدأ الاستعدادات لاستضافة مباراة كرة القدم الودية المقبلة في أسمرة.
ومن المقرر أن يتم قريباً تحديد موعد لإجراء المباراة التي أعرب الاتحاد الإريتري لكرة القدم عن أمله في أن تعزز الجهود التي بذلها قادة البلدين لبدء السلام.
وتأتي التطورات السريعة بعد مبادرة سلام أعلنها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الشهر الماضي، حيث زار أسمرة مطلع الأسبوع الماضي، ووقع اتفاقاً مع أسياس لاستئناف العلاقات بين البلدين، في خطوة أنهت أزمة عسكرية استمرت نحو 20 عاماً بعد حرب حدودية. ووافقت الدولتان الواقعتان في منطقة القرن الأفريقي على فتح سفارة كل منهما لدى الأخرى، واستئناف الرحلات الجوية، وتطوير الموانئ، في مؤشرات ملموسة على عودة التقارب بعد عقدين من العداء منذ اندلاع الحرب بسبب نزاع حدودي في عام 1998. وتنفتح إثيوبيا، بقيادة رئيس الوزراء الجديد الذي يتبع نهجاً إصلاحياً على العالم الخارجي، بعد عقود من العزلة المتعلقة بمخاوف أمنية. فمنذ تولى منصبه في أبريل (نيسان)، أعلن آبيي عن خطط للانفتاح الاقتصادي الجزئي، بما يشمل جذب رأسمال أجنبي إلى شركة الاتصالات التي تديرها الدولة وشركة خطوط جوية وطنية. وشهد البلد الذي يبلغ عدد سكانه نحو 100 مليون نسمة نمواً اقتصادياً متسارعاً خلال العقد الماضي.



20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجّحة ارتفاع عدد الضحايا.

وتشهد منطقة شرق أفريقيا، منذ أسابيع، أمطاراً غزيرة أسفرت عن مقتل 81 شخصاً على الأقل، وتشريد الآلاف في كينيا المجاورة، هذا الشهر.

وفي تنزانيا، تسببت أمطار تُرافقها رياح قوية بانزلاقات تربة دمّرت منازل، فجر الأربعاء، في منطقة مبيا، وفقاً لما ذكر جعفر هانيو، مسؤول مقاطعة رونغوي؛ حيث وقعت الكارثة.

وقال، للصحافيين: «بلغ عدد القتلى 20 شخصاً»، موضحاً أنه جرى العثور على 18 جثة الأربعاء، وجثتين أخريين الخميس.

وأضاف: «أحد الضحايا طفل يبلغ عاماً ونصف عام»، داعياً السكان إلى «اتخاذ الاحتياطات اللازمة»، وسط توقع هطول مزيد من الأمطار. وحثّ هانيو سكان المناطق المعرَّضة لانزلاقات أتربة على إخلاء منازلهم.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية التنزانية هطول أمطار غزيرة في معظم أنحاء البلاد حتى الثلاثاء المقبل.

حقائق


جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
TT

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، في ظل أزمات الحكومة مع المتمردين شرق البلاد.

تلك الأحاديث المحتملة التي أثارتها وسائل إعلام محلية يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدّث، لـ«الشرق الأوسط»، ضمن تحركات «جس نبض» لإضافة فترة ولاية جديدة، غير أنها تواجه تحديات عدة لتنفيذها، أبرزها المعارضة الشديدة لذلك، خاصة من الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

وبعد أشهر من صدور حكم غيابي ضده، في سبتمبر (أيلول) 2025، بالإعدام من محكمة كونغولية، خرج الرئيس السابق جوزيف كابيلا، الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى عام 2019، في مقابلة مع الصحيفة البلجيكية «لا ليبر بلجيك»، الاثنين الماضي، يدعو لإسقاط تشيسيكيدي.

وأكد كابيلا أن «الدستور لم يعد يُحترَم، بل يدوسه الرئيس ومحيطه»، على حد قوله. وشدد على ضرورة عدم المساس به.

تزامنت تلك الانتقادات الحادة مع حديث إعلام محلي عن وجود نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي.

ودعا حائز جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

وتطرقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه من المرجَّح أن ينتهي الجدل حول تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية إلى الإلغاء أو التجميد، بدلاً من التنفيذ.

وتُواجه أي محاولة لتمرير تعديل يسمح للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي بولاية ثالثة، مقاومة شديدة من المعارضة السياسية، وضغوطاً من المجتمع الدولي، وتحذيرات من شخصيات وطنية بارزة مثل حائز جائزة نوبل للسلام دنيس موكويغي، مما يجعل تنفيذ التعديل خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد تهدد الاستقرار السياسي في البلاد، وفقاً لعيسى.

ويعتقد عيسى أن تصريحات الرئيس السابق جوزيف كابيلا وانتقاداته لتشيسيكيدي «تزيد من حجم الضغط الداخلي»، وتؤكد أن «أي مسار نحو تعديل الدستور سيواجه عقبات كبيرة قد تُجبر الأغلبية الحاكمة على التراجع أو البحث عن حلول وسط سياسية لتفادي أزمة أكبر، في ظل اضطرابات تزداد مع المتمردين شرق البلاد».

ويتابع: «في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل أي تعديل دستوري يظل غير مؤكَّد، وأن القوى السياسية المختلفة ستواصل مراقبة الوضع من كثب، مع احتمال أن تتحول النقاشات الحالية إلى حوار سياسي طويل، يؤجل أي قرار حاسم إلى وقت لاحق، لتجنب الانزلاق نحو أزمة سياسية أو اجتماعية واسعة».

وتشيسيكيدي بدأ ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023 قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029، والدستور الحالي يقيّد الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات، ما يعني أنه لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

ويرى عيسى أن التعديل يحتاج أيضاً إلى توافق سياسي واسع لتفادي أزمة في ظل تحديات كبيرة؛ أبرزها المعارضة السياسية القوية، والضغط الدولي، والانقسامات داخل الأغلبية الحاكمة، والمخاطر الاجتماعية والسياسية التي قد تنشأ، مما يجعل تنفيذ أي تعديل في الوقت الحالي أمراً صعباً للغاية. ويستدرك قائلاً: «لكنه غير مستبعَد، إذا تمكنت الأغلبية الحاكمة من تجاوز هذه العقبات وتوفير البيئة السياسية الملائمة».


الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.