بومبيو يوصي الدول الأوروبية بمراقبة أنشطة السفارات الإيرانية

الادعاء الألماني يتحدث عن إمكانية تسليم بلجيكا دبلوماسياً إيرانياً يشتبه بتخطيطه لهجوم في فرنسا

الرئيس الأميركي ترمب ووزيرا خارجيته ودفاعه يحضرون اجتماعاً قبيل قمة الحلف مع الأمين العام لحلف الناتو في السفارة الأميركية ببروكسل أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ترمب ووزيرا خارجيته ودفاعه يحضرون اجتماعاً قبيل قمة الحلف مع الأمين العام لحلف الناتو في السفارة الأميركية ببروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

بومبيو يوصي الدول الأوروبية بمراقبة أنشطة السفارات الإيرانية

الرئيس الأميركي ترمب ووزيرا خارجيته ودفاعه يحضرون اجتماعاً قبيل قمة الحلف مع الأمين العام لحلف الناتو في السفارة الأميركية ببروكسل أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ترمب ووزيرا خارجيته ودفاعه يحضرون اجتماعاً قبيل قمة الحلف مع الأمين العام لحلف الناتو في السفارة الأميركية ببروكسل أمس (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون بوزارة الخارجية الأميركية أمس عن نية وزير الخارجية مايك بومبيو حث الدول الأوروبية على مراقبة دقيقة لأنشطة السفارات الإيرانية خلال لقاءات يعقدها على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، وذلك بهدف زيادة الضغط على إيران، فيما أعلن الادعاء العام الألماني إمكانية تسليم دبلوماسي إيراني يشتبه في تورطه بمخطط لشن هجوم بقنبلة على حشد للمعارضين في فرنسا، معلنا استمرار احتجازه.
وأبلغ مسؤول بوزارة الخارجية الصحافيين المسافرين مع بومبيو، أمس، أثناء رحلته من الإمارات إلى بلجيكا بأن مسؤولين كباراً بالوزارة انتهوا كذلك من محادثات استمرت ثلاثة أيام في السعودية بشأن إيران و«بحثوا سبلاً جديدة لحرمان النظام من الإيرادات لتمويل الإرهاب» وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».
وقال المسؤول الأميركي في إفادة صحافية عبر الهاتف، إن بلاده تناقش مع أطراف عدة «كيف تستخدم إيران السفارات غطاءً للتخطيط لهجمات إرهابية»، مشيراً إلى إحباط بلجيكا مخططاً إيرانياً لتفجير اجتماع المعارضة الإيرانية في باريس وتورط دبلوماسي إيراني في القضية.
وأشار المسؤول الأميركي إلى تعاون أميركي «بشكل وثيق جداً» مع البلجيكيين والنمساويين والألمان لكشف تفاصيل مخطط الهجوم بتفجير في باريس في مكان يتواجد فيه أميركيان ويلقيان تصريحاً فيه.
وأوضح المسؤول الأميركي برنامج بومبيو لإجراء مباحثات حول تهديدات إيران في بروكسل بقوله، إن حلف شمال الأطلسي «يتفق على أكثر بكثير مما نختلف في مسألة إيران»، لافتاً إلى أن الدول الأوروبية «تشعر بالإحباط مثلنا بشأن برنامج إيران الصاروخي والهجمات بالصواريخ التي يقومون بتسهيلها مع الحوثيين».
وصرح المسؤول الأميركي بأن الولايات المتحدة «تحث الدول كافة على التحقق بدقة من خلفية الدبلوماسيين في السفارات الإيرانية لضمان أمنها»، وقال «إذا كانت إيران قادرة على التخطيط لشن هجمات بالتفجير في باريس، فهي قادرة على التخطيط لشن هجمات في أي مكان في العالم ونحث الدول كافة على توخي الحذر بشأن استخدام إيران السفارات غطاءً دبلوماسياً للتخطيط لهجمات إرهابية».
ورداً على سؤال حول ماذا كانت الولايات المتحدة ستتابع «الإنذار العاجل حول التدقيق في الدبلوماسيين وقرار طردهم وإغلاق السفارات الإيرانية؟»، قال المسؤول الأميركي، إن مخطط تفجير باريس الأخير «يشكل فصلاً آخر في تاريخ طويل يعود إلى عام 1984 عندما بدأت إيران بعمليات الاختطاف على متن الطائرات التجارية وعمليات التفجير والاغتيالات». وأضاف «عندما ننظر إلى ما قامت به إيران في أوروبا وحدها منذ عام 1984 وحتى يومنا هذا، نستنتج أنه يتعين على الدول كافة أن تكون اليقظة لحماية نفسها من التهديد الإيراني. ليس هذا إلا أحدث مثال على استخدام إيران غطاءً دبلوماسياً للتخطيط لعملية إرهابية. نريد بالتأكيد أن تتخذ الدول كافة قرارات جيدة بشأن أمنها الخاص، ونجد أن إيران تمثل تهديداً دائماً للدول، ويجب أن تكون الدول يقظة».
وعن مشاورات دبلوماسية جرت بين الولايات المتحدة والدول الخليجية الثلاثة (السعودية، والإمارات، والبحرين) قال المسؤول الأميركي، إن «واشنطن وشركاءها في الخليج يعملون معاً بشكل جيد جداً للضغط على إيران حتى تبدأ في التصرف مثل البلدان الطبيعية». مشدداً على أن جهودهما المشتركة «تشكل رادعاً قوياً، وسنواصل استكشاف الأفكار والمبادرات لزيادة التكاليف على إيران بسبب سلوكها الخبيث».
وأعرب المسؤول الأميركي عن اعتقاد بلاده بأن إيران «قد لعبت دوراً كبيراً في المساهمة في الكارثة الإنسانية في اليمن»، مشيراً إلى أن مشاورات بومبيو في الخليج «ناقشت الدور الذي لعبته إيران لزيادة الوضع الإنساني سوءاً في اليمن وتعميقه»، وأضاف أن «إيران تهدد بتزويدها الصواريخ التي تطلق على مطار تجاري أفراداً من مختلف الدول التي تسافر إلى مطار بلد آخر. لذلك؛ تحدثنا عن كيفية ردع إيران بشكل أفضل، وكيفية قطع خطوط الإمداد الخاصة بها؛ حتى لا تتمكن من تزويد الحوثيين بالمواد اللازمة لتنفيذ هجمات بالصواريخ السعودية».
في المقابل، رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، على تصريحات المسؤول الأميركي، واعتبر تصريحاته «بلا أساس واتهامات مضحكة في سياق الحرب النفسية الهادفة ضد السفارات الإيرانية».
وقال قاسمي، إن «سفارات إيران تعمل في إطار الاتفاقيات الدولية والعلاقات الثنائية مع الدول المستضيفة وفي إطار العلاقات الودية».
ونقلت وكالات أنباء إيرانية عن قاسمي قوله، إن «الاتهامات ضد الأنشطة الدبلوماسية الإيرانية محاولة أخرى من أميركا لتخريب العلاقات الخارجية لإيران»، قبل أن يوجه تهماً إلى السفارات الأميركية في القيام بعمليات «تجسس» توظيف «مئات الكوادر العسكرية والأمنية في غطاء دبلوماسي».
في غضون ذلك، أمر مدع اتحادي ألماني، أمس، باستمرار احتجاز دبلوماسي إيراني يشتبه في تورطه في مخطط لشن هجوم بقنبلة على حشد للمعارضة الإيرانية في فرنسا، لكنه قال، إن المشتبه فيه ربما يتم تسليمه إلى بلجيكا.
وذكرت وكالة «رويترز»، أن بلجيكا تحقق حالياً مع اثنين من مواطنيها من أصل إيراني ألقي القبض عليهما هذا الشهر بتهمة التخطيط لتفجير يستهدف اجتماعا سنويا كبيرا لجماعة معارضة إيرانية في المنفى الشهر الماضي على مشارف العاصمة الفرنسية باريس.
وقال المدعي الاتحادي الألماني في بيان، إن الدبلوماسي الإيراني الذي يعمل في النمسا يشتبه في أنه كلف زوجين يعيشان في مدينة أنتويرب البلجيكية بشن الهجوم، وأمدهما بجهاز تفجير ومادة «تي إيه تي بي» الناسفة بدائية الصنع.
ونفت إيران أي علاقة لها بالمخطط الذي وصفته بأنه عملية «زائفة» نفذتها شخصيات من داخل المعارضة.
وقدم بيان المدعي العام الألماني تفاصيل أكثر من اعتقال الدبلوماسي الإيراني أمس، وأضاف في بيان، أن المشتبه فيه، ويدعى «أسد الله إيه.»، يعمل مستشاراً ثالثاً بالسفارة الإيرانية في النمسا منذ عام 2014، وكان موظفاً في وزارة المخابرات الإيرانية. وذكر أن «مهام وزارة المخابرات الأساسية هي المراقبة اللصيقة لجماعات المعارضة ومحاربتها داخل إيران وخارجها».
وقال، إن السلطات الألمانية اعتقلت الدبلوماسي البالغ من العمر 46 عاماً هذا الشهر في مدينة أشافنبورج بولاية بافاريا الألمانية بموجب مذكرة اعتقال أوروبية.
وبحسب البيان، فإن محكمة العدل الاتحادية الألمانية أصدرت أيضاً أمر اعتقال آخر للدبلوماسي يوم الاثنين للاشتباه فيه بأنشطة تجسس وتخطيط للقتل، موضحاً أن التحقيق وأمر الاعتقال في ألمانيا لا يمنعان الموافقة على طلب سلطات إنفاذ القانون البلجيكية ترحيل المشتبه فيه إلى هناك.



«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)

أظهرت معطيات جديدة عن مؤسسات ودوائر حكومية في إسرائيل، أن الحرب تخلف تعقيدات نفسية خطيرة؛ من بينها أن ما بين 20 و30 في المائة من الجمهور يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت مصادر في وزارة الصحة الإسرائيلية، لوسائل إعلام عبرية، إنه «فقط في سنة 2026، بلغ عدد المنتحرين في صفوف الجنود والضباط 10 حالات، بينهم 6 فقط انتحروا خلال أبريل (نيسان) الحالي»، في إشارة إلى «ارتفاع كبير في عدد حالات الانتحار».

وبحسب ما أفادت صحيفة «هآرتس»، الأحد، تشمل أرقام المنتحرين «3 جنود احتياط خدموا خلال الحرب وانتحروا هذا الشهر وهم خارج الخدمة، إلى جانب حالتي انتحار في صفوف الشرطة وحرس الحدود».

وأكدت أن «حوادث الانتحار تتخذ منحى تصاعدياً مستمراً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة؛ حيث سُجلت 17 حالة انتحار في 2023، منها 7 بعد اندلاع الحرب، ثم ارتفع العدد إلى 21 في 2024، وإلى 22 في 2025، في حين بلغ متوسط الحالات خلال العقد الذي سبق الحرب، نحو 12 حالة سنوياً، مع تسجيل 28 حالة في 2010»، بوصف ذلك أعلى رقم خلال السنوات الماضية.

«ظننا أننا نسيطر»

ومع أن المؤسسة العسكرية أعربت عن قلقها من صعوبة احتواء الظاهرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في شعبة القوى البشرية، قوله: «في بداية الحرب ظننا أننا نسيطر على الوضع، وهذا انفجر في وجوهنا».

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم شيمون أسولين الذي قُتل في حرب غزة خلال جنازته في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس الأحد (إ.ب.أ)

وأشار ضباط في الشعبة إلى أن ارتفاع الحالات خلال الشهر الحالي، قد يكون مرتبطاً بإحياء ما يُسمى «ذكرى قتلى حروب إسرائيل» وما يرافقها من انشغال بالحزن والفقدان، غير أن مختصين في الصحة النفسية شككوا في هذا التفسير، مؤكدين أنهم لم يرصدوا في السنوات السابقة، ارتفاعاً مماثلاً خلال هذه الفترة، مع الإشارة إلى أن استمرار القتال وما يفرضه من ضغط متراكم على عدد محدود من الجنود، كل ذلك ينعكس سلباً على حالتهم النفسية.

وكشفت صحيفة «هآرتس»، الأحد، أن هناك عدداً من التقارير والدراسات الجديدة، التي وضعت على طاولة الحكومة، تشير إلى أن «الأزمة تلم بالمجتمع الإسرائيلي برمته وليس فقط في صفوف الجيش، وتحذر من التصاعد غير المسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية داخل المجتمع الإسرائيلي».

وذهبت إلى أن «آثار الحرب لا تقتصر على الخسائر البشرية والمادية؛ بل تمتد إلى أزمة نفسية واسعة قد تطال ملايين الأشخاص وتستمر لسنوات طويلة».

المناطق المحاذية لغزة

وأظهرت الدراسات الميدانية ارتفاعاً ملحوظاً في اضطراب الوسواس القهري، خصوصاً في المناطق المحاذية لقطاع غزة، حيث سُجّلت نسب مرتفعة بشكل استثنائي، إلى جانب زيادة عامة في معدلات القلق والاكتئاب.

وأشارت دراسات إلى أن نحو ثلث سكان المناطق المحاذية لغزة لديهم احتمال مرتفع للإصابة باضطراب الوسواس القهري، مع أعراض مثل الفحص القهري المتكرر لساعات يومياً.

الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة لم يمنع «حماس» من شن هجوم «7 أكتوبر» على مستوطنات غلاف غزة (رويترز)

وحتى في بقية المجتمع، بلغت نسبة المصابين نحو 7 في المائة، بحسب التقديرات الإسرائيلية، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمعدل العالمي الذي يقل عن 2 في المائة.

كما كشفت الدراسات الإسرائيلية عن «مؤشرات غير تقليدية؛ مثل تحليل مياه الصرف الصحي، عن ارتفاع كبير في مستويات التوتر لدى السكان، مع زيادة ملحوظة في استهلاك الكافيين بنسبة 425 في المائة، وتضاعف استهلاك التبغ، وارتفاع هرمون التوتر (الكورتيزون) بنحو 50 في المائة»، ما يعكس تأثيراً نفسياً عميقاً للحرب.

وتشير البيانات إلى أن «ما بين 20 في المائة و30 في المائة من السكان يعانون أعراضاً ما بعد الصدمة، فيما أظهرت دراسة حديثة أن 95 في المائة من المشاركين يعانون عرضاً نفسياً واحداً على الأقل مرتبطاً بالصدمة، و21 في المائة تجاوزوا العتبة السريرية».

ويحذر مختصون من أن عدم التدخل السريع قد يؤدي إلى تفاقم الحالة، خصوصاً مع نقص المتخصصين وطول قوائم الانتظار للعلاج.

الآثار الاقتصادية للصدمة

ولفتت صحيفة «هآرتس» إلى تقرير آخر يقدّر بأن «الأثر الاقتصادي للاضطرابات النفسية قد يصل إلى 100 مليار شيقل سنوياً (33 مليار دولار)، تشمل خسائر الإنتاجية وتكاليف العلاج، إضافة إلى آثار غير مباشرة مثل ارتفاع العنف والحوادث والأمراض. كما سجّل ارتفاعاً في معدلات سلوكيات الإدمان بشكل ملحوظ، حيث بات نحو ربع السكان يعانون استخداماً مضراً للمواد، مقارنة بنحو عُشر السكان سابقاً.

كما ارتفعت معدلات الأرق من 5 في المائة قبل الحرب إلى 28 في المائة لاحقاً، ما يعكس تأثيراً عميقاً على الصحة العامة. ويجمع الباحثون على أن هذه الأزمات النفسية لن تختفي بانتهاء الحرب؛ بل قد تستمر لسنوات.

ويؤكد خبراء أن الاعتراف بحجم الأزمة والتعامل معها بجدية هو الخطوة الأولى نحو التعافي، محذرين من أن تجاهلها قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية أعمق.

وحذر تقرير آخر من ظاهرة العنف التي بدأت تظهر علاماتها في المجتمع، حيث إن عدداً غير قليل من الجنود الذين مارسوا العنف والقتل في قطاع غزة، بشكل يومي طيلة شهور، يظهرون استهتاراً بحياة البشر أيضاً لدى عودتهم، وهذه المظاهر تؤثر على الجيل الصاعد.

وقد جاء هذا النشر في وقت كشف فيه عن جريمة قتل بشعة جديدة قام بها 6 فتيان يهود، تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، وكان ضحيتَهم يهودي من أصول إثيوبية عمره 21 عاماً، كان يعمل في مطعم بيتزا بمدينة بيتح تكفا قبل أيام.

إسرائيليون من أصل إثيوبي يحملون صوراً لأقاربهم خلال مظاهرة أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس الأحد (أ.ب)

وبحسب التحقيقات، فإن الشاب يمانو بنيامين زلكا (21 عاماً)، كان يعمل في المطعم، وقد تعرّض للطعن على يد عدد من الفتيان بعد أن نبّههم إلى قيامهم برشّ رغوة داخل المكان. وتشير الشبهات إلى أن الفتيان ترصّدوا زلكا حتى خرج من المطعم، وهاجموه وطعنوه فور خروجه بالسكاكين، ثم فرّوا من الموقع. وقد نُقل في حالة حرجة إلى مستشفى بيلينسون، حيث أُعلن عن وفاته لاحقاً.

وقالت عضوة الكنيست بنينا تمكنو شليطا، وهي أيضاً من أصول إثيوبية، إن ما يزعزع، هو ليس فقط الجريمة بحد ذاتها وما تعكسه من تدهور في المجتمع، إنما الأخطر هو كيف تصرفت الشرطة في الموضوع؛ ففي الوقت الذي كان فيه كل مواطن في بيتح تكفا يعرف من هم القتلة بالاسم، فرداً فرداً، كانت الشرطة عاجزة عن إلقاء القبض عليهم. 3 أيام وهم طليقون. وتكلم رئيس البلدية، رامي غرينبيرغ، فقال: «قيادات المجتمع المحلي تحذرنا باستمرار من ظاهرة تفاقم العنف المجتمعي بشكل خاص في فترة الحرب. إنه مرض مجتمعي خطير ويحتاج إلى علاج عميق وسريع».


وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إلى باكستان التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب التي أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على «الانتصار» فيها.

وحلّ عراقجي في إسلام آباد للمرة الثانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي، وهذه المرة غداة إلغاء ترمب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

واستضافت إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان) جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل إلى اتفاق على إنهاء الحرب التي طالت تداعيتها الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.

وبعد محطته الأولى في إسلام آباد، انتقل عراقجي إلى مسقط ضمن الجولة التي من المقرر أن تشمل روسيا كذلك.

وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن عراقجي وصل إلى إسلام آباد بعد ظهر الأحد، آتيا من عُمان حيث التقى السلطان هيثم بن طارق.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن الطرفين بحثا «مستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء النّزاعات».

وكان الوزير الإيراني التقى في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير. وقال عراقجي إن طهران تنتظر لتبيان «ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

وكان ترمب قد أعلن، السبت، أن ويتكوف وكوشنر لن يزورا باكستان. وأضاف: «لدينا كل الأوراق. يمكنهم (الإيرانيون) الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء». ورأى أن واشنطن أهدرت «الكثير من الوقت في السفر، والكثير من العمل!».

لكن ترمب شدد على أن عدم سفرهما لا يعني استئناف الحرب، مضيفاً أن الإيرانيين «قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه»، وأنه بعد إلغاء الزيارة «قدموا وثيقة جديدة أفضل»، دون أن يدلي بتفاصيل.


إسرائيل تعين أول سفير لها في أرض الصومال

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
TT

إسرائيل تعين أول سفير لها في أرض الصومال

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)

عينت إسرائيل أول سفير لها في أرض الصومال، بعد أشهر من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي في الصومال، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليوم الأحد.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب الحرب الأهلية.

وقالت الوزارة إن مايكل لوتم الذي يشغل حالياً منصب سفير اقتصادي متجول في أفريقيا، سيكون مبعوث إسرائيل إلى أرض الصومال.

وسبق للوتم أن شغل منصب سفير إسرائيل لدى كينيا وأذربيجان وكازاخستان.

ويأتي تعيينه عقب إقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين في ديسمبر 2025، وزيارة وزير الخارجية جدعون ساعر إلى أرض الصومال في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي فبراير (شباط)، أعلنت أرض الصومال تعيين محمد حاجي سفيراً لها لدى إسرائيل.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولها عملة وجواز سفر وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وأثارت زيارة ساعر إلى أرض الصومال إدانة من الصومال الذي وصفها بأنها «توغل غير مصرح به».