السعودية: تطبيق قانون الإفلاس الشهر المقبل

ورشة عمل في غرفة الشرقية للتعريف بالنظام ضمت رجال أعمال وقانونيين وقضاة

جانب من ورشة العمل في غرفة الشرقية («الشرق الأوسط»)
جانب من ورشة العمل في غرفة الشرقية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: تطبيق قانون الإفلاس الشهر المقبل

جانب من ورشة العمل في غرفة الشرقية («الشرق الأوسط»)
جانب من ورشة العمل في غرفة الشرقية («الشرق الأوسط»)

قال مسؤول في وزارة التجارة والاستثمار السعودية إن البدء بالعمل بقانون الإفلاس سيكون في الثامن عشر من شهر أغسطس (آب) المقبل، وذلك وفق الضوابط التي تم الإعلان عنها.
وأقرت الحكومة السعودية في 24 فبراير (شباط) الماضي، أول قانون شامل للإفلاس، ويتألف من 231 مادة موزعة على 17 فصلاً، ويهدف تنظيم إجراءات الإفلاس مثل التسوية الوقائية، وإعادة التنظيم المالي، والتصفية، والتسوية الوقائية لصغار المدينين، بجانب إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين، والتصفية لصغار المدينين، إضافة إلى التصفية الإدارية.
وقال ماجد الرشيد أمين عام لجنة الإفلاس بوزارة التجارة والاستثمار السعودية، خلال ورشة عمل أقيمت أمس الأربعاء بالغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية إن النظام سيرفع من مكانة السعودية في مؤشرات التقارير الدولية في مجال تسوية حالات الإعسار حيث تحتل المملكة المركز 168 من بين 190 دولة حاليا.
وأشار إلى أن نظام الإفلاس خضع لمراجعة دقيقة من قبل الكثير من الجهات المعنية، مؤكدا الانتهاء من إعداد اللائحة التنفيذية للنظام ورفعها للمقام السامي، حيث تجري دراستها من قبل هيئة الخبراء، تمهيدا لإقرارها قريبا.
وأضاف الرشيد أن «من أهداف نظام الإفلاس هو تمكين المدين من تنظيم أوضاعه وفي الوقت نفسه مراعاة حقوق الدائنين»، وقال إن «النظام جاء لتحقيق التوازن بين الأمرين واختيار الأصلح للمنشآت، حيث يحد من حالات الخروج من النشاط الاقتصادي بسبب المصاعب المالية». وأضاف أن النظام «يطرح أدوات ومعالجات تنظم قيمة الأصول لدى المدين لتباع بأكبر قيمة ممكنة خلال فترة وجيزة، وهذا يبعث على الثقة في السوق الائتمانية».
وقال ماهر السعيد، مدير مشروع نظام الإفلاس بوزارة التجارة والاستثمار المستشار، إن النظام يتضمن سبعة فصول لإجراءات الإفلاس وهي (التسوية الوقائية، إعادة التنظيم المالي، التصفية، التسوية الوقائية لصغار المدينين، إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين، التصفية الإدارية لصغار المدينين، التصفية الإدارية)، موضحا أن النظام يحظى بمشاركة أكثر من جهة حكومية منها وزارات (العدل، التجارة والاستثمار، الداخلية) مع كل من الهيئة العامة للاستثمار، والهيئة السعودية للمحاسبين، والهيئة السعودية للمحامين بالإضافة إلى لجنة الإفلاس التي هي جهة حكومة مستقلة تحت إشراف وزير التجارة والاستثمار للمساهمة في رفع جودة إجراءات الإفلاس وتعزيز الشفافية... لافتا إلى أن النظام قد رعى أوضاع المتعثرين وصغار المدينين ووضع لهم إجراءات خاصة تتناسب مع وضعهم.
وذكر أن الهدف من النظام هو المساهمة في دعم الخيارات الوطنية السعودية التي أكدت عليها رؤية المملكة 2030 ومنها الوصول إلى اقتصاد مزدهر، وتسهيل ممارسة الأعمال، ومساعدة المستثمرين على تجاوز الصعوبات المالية عبر التوازن في مراعاة حقوق الدائنين وتمكين المدينين. أما الدكتور أحمد العبودي، عضو لجنة المحاكم التجارية القاضي، فقد أكد أن نظام الإفلاس المزمع تطبيقه يعكس واحدة من مقاصد الشريعة الإسلامية وهي حفظ المال، ويتم وفق أفضل الممارسات الدولية في معالجة القضايا المالية. لافتا أن النظام أحال القضايا المالية للمحاكم التجارية وبالتالي توفير الجهد والوقت وتخفيف العبء على القضاة التنفيذيين، فيحقق النظام مبدأ التخصص لكل جهة معينة.
وقال رئيس محكمة التنفيذ بالدمام الشيخ دخيل الحمد إن النظام سوف يساعد المحاكم على معالجة حالات التعثر، التي طالت كيانات كثيرة ذات قيمة مالية، ويسهم في التوفيق بين الدائنين والمدينين وهي من القضايا الهامة والمعقدة عند المحاكم.
من جهته قال رئيس لجنة المحامين والمستشارين القانونيين بالغرفة خالد الصالح، إن نظام الإفلاس الجديد ظل مطلبا ملحا في الفترة السابقة لإيجاد إطار تشريعي وقانوني يعزز بيئة الاستثمار والثقة الائتمانية في المملكة وتحقيق رؤية 2030 وتوفير مستويات متقدمة من المرونة في تطبيق النظم الخاصة بالإفلاس أو الوقاية من الإفلاس.
وأبان الصالح أن النظام جاء ليركز على تحقيق عدة أهداف أهمها: التسوية الوقائية وإعادة التنظيم المالي والتصفية، والتسوية الوقائية لصغار المدينين وإعادة التنظيم المالي لصغار المدينين والتصفية لصغار المدينين بالإضافة إلى التصفية الإدارية.
وأوضح أن أحكام النظام الجديد تسري على كل من الشخص ذي الصفة الطبيعية الذي يمارس في المملكة أعمالا تجارية أو أعمالا تهدف إلى تحقيق الربح والشركات التجارية والمهنية والكيانات والمنظمات والمستثمر الأجنبي.
وأشار الصالح إلى أن مناقشة نظام الإفلاس ضرورية لكل المهتمين بالشأن القضائي لما يمثله النظام من أهمية للكيانات المتعثرة من خلال وجود أدوات قانونية للخروج من التعثر عبر التسوية تحت الإشراف القضائي بحيث تتلاءم مع طبيعة العمل التجاري والاستثماريات بمختلف أنواعها وآجالها من طويلة الأجل أو قصيرة الأجل.


مقالات ذات صلة

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

الاقتصاد توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)

خاص السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

تمضي المملكة في إعادة هندسة منظومتها المؤسسية بما يواكب سرعة التحول الاقتصادي، وهي خطوة تعيد تشكيل البيئة وتسريع الإصلاحات وحوكمة تعزز لاقتصاد أكثر جاذبية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سالم الهريش وعيسى بن حسام آل خليفة مع ممثلي الجهات بعد إبرام الشراكة (الشرق الأوسط)

تعاون بين «أسمو» و«آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية شرق السعودية

أعلنت شركة «أسمو»، المشروع المشترك بين «دي إتش إل» و«أرامكو السعودية»، إبرام شراكة مع مجموعة «آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية متخصصة في مدينة الملك سلمان للطاقة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)

النفط يرتفع مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية

السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)
السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)
TT

النفط يرتفع مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية

السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)
السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الخميس مع ترقب المستثمرين لما إذا كانت المحادثات الأميركية الإيرانية ستُجنّب صراعاً عسكرياً يُهدد باضطرابات في الإمدادات، على الرغم من أن المكاسب كانت محدودة بسبب زيادة مخزونات النفط الخام الأميركية.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت 71.04 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 19 سنتاً، أو 0.3 في المائة، عند الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 15 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 65.57 دولار للبرميل.

بينما استقر سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط دون تغيير يُذكر يوم الأربعاء.

وكان سعر برنت ارتفع يوم الاثنين إلى أعلى مستوى له منذ 31 يوليو (تموز)، في ظل حشد واشنطن لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط للضغط على إيران للتفاوض على إنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «يركز المستثمرون على ما إذا كان سيتم تجنب الصراع العسكري في المفاوضات الأميركية الإيرانية».

وأضاف أنه حتى في حال اندلاع أعمال عدائية، شرط أن تكون الأهداف محدودة وأن يكون الصراع قصير الأمد، فمن المرجح أن يرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط مؤقتًا إلى ما فوق 70 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع إلى نطاق 60-65 دولاراً.

وقد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ومن مصدرين آخرين في الشرق الأوسط.

من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة يوم الخميس: «ستكون نتائج المحادثات النووية الأميركية الإيرانية اليوم حاسمة في تحديد اتجاه أسعار النفط... من المرجح أن يؤدي التوصل إلى حل بنّاء إلى تراجع السوق تدريجيًا بما يصل إلى 10 دولارات للبرميل كعلاوة مخاطرة، وهو ما نعتقد أنه مُسعّر بالفعل». وأضافوا: «في حال انهيار المحادثات، يبقى خطر ارتفاع الأسعار قائماً، لكن السوق قد يتريث في رد فعله الكامل إلى حين اتضاح حجم العمل الأميركي المحتمل ضد إيران».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عرض بإيجاز حججه لشن هجوم محتمل على إيران في خطابه عن «حالة الاتحاد» يوم الثلاثاء، قائلاً إنه لن يسمح لدولة وصفها بأنها أكبر راعٍ للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي.

من جهته، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الثلاثاء بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات، متجاوزةً بكثير توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والبالغة 1.5 مليون برميل.


الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وسط تركيز المستثمرين على المحادثات الإيرانية الأميركية

قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)
قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)
TT

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وسط تركيز المستثمرين على المحادثات الإيرانية الأميركية

قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)
قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار والطلب على الملاذات الآمنة مدفوعاً بحالة عدم اليقين المحيطة بسياسة التعريفات الجمركية الأميركية والمحادثات الأميركية الإيرانية.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5183.85 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:58 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن النفيس قد سجل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع يوم الثلاثاء.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5200.50 دولار.

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»: «تعكس تحركات الأسعار إعادة تقييم حالة عدم اليقين بشأن السياسة الجديدة (التعريفات الجمركية)، والمخاوف الجيوسياسية، وضعف الدولار».

وأضاف: «لا يزال من المرجح حدوث تذبذب في الاتجاهين خلال الفترة المقبلة، بينما تستوعب الأسواق الأخبار الجيوسياسية، وتحركات الدولار، ومفاجآت التعريفات الجمركية، وعدم اليقين بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي».

بدأ الدولار اليوم على انخفاض، حيث عززت أرباح شركة «إنفيديا» التي فاقت التوقعات ثقة المستثمرين، بينما كانت الأسواق تنتظر تفاصيل أحدث التعريفات الأميركية على واردات السلع الأجنبية.

يؤدي ضعف الدولار إلى جعل الذهب المقوم بالدولار أرخص لحاملي العملات الأخرى. وقال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الأربعاء، إن معدل التعريفة الجمركية الأميركية على بعض الدول سيرتفع إلى 15 في المائة أو أكثر من النسبة المفروضة حديثًا وهي 10 في المائة، دون تسمية أي شركاء تجاريين محددين أو تقديم مزيد من التفاصيل.

تتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

ويترقب المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات في جنيف يوم الخميس بهدف حل نزاعهما النووي المستمر منذ فترة طويلة وتجنب ضربات أميركية جديدة على إيران في أعقاب حشد عسكري واسع النطاق.

في غضون ذلك، أشار «دويتشه بنك» إلى استئناف تفوق أداء المعادن البيضاء على الذهب. وقال البنك في مذكرة بتاريخ الأربعاء: «هذا يدعم توقعاتنا لسعر الفضة عند 100 دولار للأونصة بنهاية العام، بناءً على نسبة الذهب إلى الفضة البالغة 60».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 88.84 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء.

انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2274.16 دولار للأونصة، بينما تراجع سعر البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1770.05 دولار. وكان كلا المعدنين قد سجلا أعلى مستوياتهما في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة.


المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.