باريس للأزياء الراقية... تفاؤل بالمستقبل وعودة إلى الماضي

مصمم دار «فالنتينو» أنهى الأسبوع على نغمة عالية

من عرض «شانيل» - من عرض «شانيل»... فتحات عالية بسحابات
من عرض «شانيل» - من عرض «شانيل»... فتحات عالية بسحابات
TT

باريس للأزياء الراقية... تفاؤل بالمستقبل وعودة إلى الماضي

من عرض «شانيل» - من عرض «شانيل»... فتحات عالية بسحابات
من عرض «شانيل» - من عرض «شانيل»... فتحات عالية بسحابات

«شانيل»

حتى كارل لاغرفيلد الذي كان إلى عهد قريب ينأى بنفسه عن كل ما يمكن وصفه بـ«الجميل» لم يعد يخاف أو يتهرب من هذا الوصف، والسبب كما قال: «إنه يعكس حجم التفاؤل الذي تعيشه فرنسا حالياً بعد انتخاب ماكرون». كان عرضه فرنسياً محضاً، وهو ما لم ينكره أو يخفيه. فقد سبق أن صرح بأن «مهمة الأزياء الفرنسية أن تُروج لباريس» مضيفاً: «إن هذا جزء من عملي». هذا التصريح كان رداً على سؤال حول الديكور الذي اختاره وكان عبارة عن شارع باريسي على طول نهر السين تترامى حوله «أكشاك» لبيع مجلات الموضة والقطع الفنية على خلفية مبانٍ لمؤسسات معروفة مثل المعهد الفرنسي الذي بناه لويس لو فو للكاردينال مازارين في عام 1660. الأزياء هي الأخرى عكست هذه البنايات من خلال خطوطها الهندسية ودرجات ألوانها التي تتباين بين الرمادي والبيج في غالبها، وبين الحين والآخر تتخللها تطريزات تلمع لتضيئها وتُدخل عليها الحيوية.
علاقة الحب بين كارل لاغرفيلد وباريس بدأت في الخمسينات حين وصل إليها وعمره 18 سنة فقط، ولحسن الحظ أنها لا تزال مستمرة وقوية تأخذ في الآونة الأخيرة أشكالاً اقتصادية وفنية على حدٍّ سواء. اقتصادياً كان من بين أوائل المصممين الذين اختاروا فرنسا مكاناً لعروض الـ«كروز» التي كانت الفكرة منها الترحال بعيداً إلى وجهات لا تخطر على البال. السبب واضح ويعود إلى محاولته الإسهام في إنعاش اقتصادها. فنياً ظل يستقي من شوارعها وثقافتها لسنوات، ومنذ أن ضمت «شانيل» ورشات حرفية متخصصة مثل «لوساج» و«ماسارو» وغيرهما وهو يُبرهن أن الـ«هوت كوتير» حق باريسي، وتستحق مكانتها الرفيعة كأحد الوجوه الفنية التي يجب الاحتفال بها. لكن الجميل في الأمر أنه أيضاً يشجع على التعامل معها كخط يناسب كل المناسبات، بإخراجها من نخبويتها لكن بأسلوب راق لا يتنازل عن الأساسيات التي أسس عليها هذا الخط منذ أكثر من قرن من الزمن.
فبعد عدة مواسم من محاولات التغزل بالشابات ومحاولات إدخالهن نادي الـ«هوت كوتير»، الأمر الذي يعني محاولات لإنزال هذا الخط من برجه العاجي بضخه بالأسلوب «السبور»، يبدو أنه مثل العديد من المصممين ممن أعادوا ترتيب أوراقهم وأفكارهم. فموسم خريف 2018 وشتاء 2019 كان عودة واضحة إلى أناقة زمان والأسلوب الكلاسيكي إلى حد ما. انتبهوا أخيراً إلى أنه ليست كل الشابات هن «ريهانا» أو «بيونسي» وأن الزبونة الحقيقية التي تشتري تصاميمهم امرأة تعيش حياة أخرى تماماً. لكنّ هذا لا يعني أنهم عادوا إلى التنورات المستديرة الضخمة أو الفساتين ذات الذيول الطويلة التي تستحضر صور الأميرات. ما قاموا به أنهم أعادوا صياغة مفهوم الأناقة الراقية بأسلوب عصري. فمثلاً، لم يستغنِ كارل لاغرفيلد عن رموز الدار مثل التويد، ماركة الدار المسجلة. فقد استعمله حتى في فستان الزفاف الذي أنهى به العرض. هذه المرة بدا التويد عموماً أكثر سمكاً، ربما لأن الموسم موجه إلى الخريف والشتاء، وقد ظهر هذا السُّمك أكثر في جاكيتات بأكمام مُبتكرة وتنورات طويلة تُفتح بسحابات عالية لتكشف أحياناً عن تنورات قصيرة من تحتها تتلالأ بالأحجار والتطريزات.
الابتكار في الأكمام تجسد أيضاً في فتحات عالية تعلو الكوع وتتمتع هي الأخرى بسحابات في حال أرادت صاحبتها تركها مفتوحة. بيد أن التويد لم يكن القماش الوحيد المستعمل في هذه التشكيلة، فقد استعمل المصمم المخمل والموسلين وغيرها من الأقمشة التي أضفت على أزياء السهرة والمساء تحديداً نعومة. وعموماً كانت التشكيلة سهلة، بمعنى أنه يمكن استعمالها لكل المناسبات، وهو أمر لمسناه في أغلب عروض هذا الموسم. حتى ستيفان رولان خفف من تصاميمه المعمارية ليقدم اقتراحات أكثر مرونة يمكن تطويعها للحياة اليومية. قال إنه خص بها امرأة مسافرة، أو على الأقل تعيش في بيئات مختلفة، لهذا فهي تناسب كل مكان وزمان. مثله مثل «شانيل» قدم صورة عصرية مُفعمة بالديناميكية تُبرر حقها الشرعي في أسبوع تُقدَّر فيه القطعة الواحدة بمئات الآلاف من الدولارات. ورغم هذه الأسعار الخرافية، فإن الفكرة من الـ«هوت كوتير» حسب ما كرره معظم المصممين هذا الموسم، وترجموه على منصات العروض، هو الإبقاء على تلك العلاقة بين الزبونة والأزياء واقعيةً، سواء تعلق الأمر بفستان سهرة أو بمعطف أو «كاب» أو بتايور للعمل. محاولات كثيرة قاموا بها لتحقيق هذه المعادلة. نجح بعضهم بينما لا يزال بعضهم الآخر يتخبط ويجتهد في تعلم لغة العصر التي تفرضها الزبونات الجديدات.

إيلي صعب

> أقل ما يقال عنه أنه أخذنا في رحلة شيقة إلى برشلونة. قال إنه استوحى تشكيلته لخريف وشتاء 2018 من أجوائها، أو بالأحرى من أعمال المهندس المعماري أنطوني غاودي. عنوانها كان «الأشكال والضوء» وبالتالي لعب فيها على الضوء والألوان وعلى الأحجام، مستحضراً بذلك أيضاً ابن إسبانيا العبقري كريستوبال بالنسياجا، الذي كان عاشقاً للأحجام الهندسية الضخمة. قال صعب إنه حاول هنا استكشاف تلك العلاقة بين الضوء والأشكال الطبيعية والخطوط الهندسية، وهي عناصر تُميز أعمال غاودي. لكنه لم يُترجمها بشكل حرفي واضح، بل اختار كعادته استعمالها بجرعات خفيفة جداً بحيث لم تطغَ على أسلوبه الذي عوَّدنا عليه. صحيح أن بعض الأشكال الضخمة كانت توجهاً جديداً لم نعهده في تصاميمه من قبل، لكنه نجح في تطويعها وجعلها متناغمة مع أسلوبه الرومانسي.
وحتى يفهم الحضور عرضه أكثر، قدم كتيباً في بداية العرض تظهر فيه صور لبعض أعمال المهندس الإسباني ألهمته وتكتسب ديناميكية أحياناً في حجم «كاب» طويل وأحياناً في غرزات صغيرة على ياقة أو أكمام أو حواشٍ وأحياناً أخرى في ألوان رمادية وبيضاء طبعت مباني إسبانية كثيرة صممها المهندس. لكن بعد المجموعة الأولى من العرض والتي تميزت بضخامة الأشكال وفخامة التصاميم، بدأت الصورة تعود إلى ما تعودنا عليه من المصمم، فساتين منسدلة على الجسم وأخرى محددة تعانقه بأسلوب رومانسي مع بعض التطريزات التي تُطالعنا بين الفينة والأخرى. كان واضحاً أن الرغبة في الابتكار موجودة، كذلك الرغبة في استقطاب الزبونات الجديدات، لكن ليس على حساب زبوناته الوفيّات، الأمر الذي يفسر التنوع الذي تضمنه العرض. ما يُحسب لإيلي صعب ذكاؤه الفطري، والذي يمكن القول إنه نابع من شخصية وفية، إنه حتى قبل أن ينتبه باقي المصممين إلى أن الزبونة «ملكة» تتحكم في سوق الـ«هوت كوتير»، أدرك هو هذا الأمر واحترمه دائماً، وبالتالي لم يحاول ركوب موجة «السبور» التي ظهرت على الساحة وأصابت الكل بالتخمة. صحيح أنها قد تكون مناسبة لموسم الأزياء الجاهزة، لكن عندما يتعلق الأمر بقطعة تكلف مئات الآلاف فإن المرأة تريد ما هو أكثر. انطلاقاً من قناعته هذه، فهو لا يتوقف على تطوير نفسه والدفع بعجلة الابتكار إلى الأمام من دون الوقوع في مطب الصراعات وركوب موجات آنية. في كل موسم يُفاجئنا بالجديد، كما في الجزء الأول من عرضه في الأسبوع الماضي، إلى جانب تجديده للكلاسيكي بذكاء فني وتجاري فطري فيما يمكن اعتباره معادلة صعبة بالنسبة إلى العديد من المصممين المنافسين له على نفس السوق.
لكن لا بد من الإشارة هنا إلى أنه حتى عندما يتعلق الأمر بالكلاسيكي فإن التقنيات التي يستعملها والحرفية التي يُنجز بها كل قطعة تجعلها تحفة تُغذي العين والروح، وتؤكد قدرته العجيبة على إبهار واستقطاب حتى أكثر الفتيات جرأة ورغبة في الثوري. السبب بسيط أنه يطعّمها دائماً بلمسة «روك آند رول» أو نفحة قوطية تروق لها وتُدخلها عالمها الخاص.

جيورجيو أرماني ... الحلقة الأضعف

> في أسبوع زخر بالاقتراحات والابتكارات، ربما يكون المخضرم جيورجيو أرماني الحلقة الأضعف في هذا الطبق الدسم. هذا لا يعني أننا يمكننا نعته بعدم الحرفية والدقة في التفصيل التي اشتهر بها، ومن الصعب انتقاده في هذا الأمر، تهمته هنا أنه لم يقدم جديداً يُذكر. فأسلوبه لم يتغير باستثناء بعض التفاصيل التي أضافها حتى يُعطي الانطباع بأنها مختلفة عما قدمه في المواسم الماضية. فساتين السهرة كانت محددة على الجسم، أحياناً بطيّات أوريغامي مبتكرة، بينما جاءت التايورات والقطع المنفصلة، مثل البنطلونات والقمصان وغيرها، عملية جداً يسهل تسويقها. ولأن حسه التجاري في قوة حسه الفني، فإنه اجتهد هنا على شد انتباه الزبونات الشابات بتقديم قطع تناسب الحفلات والسهرات، لم يبخل فيها عليهن بأحجار الكريستال وكل ما يلمع. بعد عرض «فالنتينو» وما قدمه مصممها بييرباولو بيكيولي الذي شد الأنفاس، كان الأمل أن يقدم مخضرم مثل أرماني ما هو مماثل على الأقل، لأنه يمتلك داره وبالتالي له مطلق الحرية لكي يطلق العنان لخياله وتقديم الجديد بالمعنى الثوري وليس التجاري فحسب.

«ديور»

> إذا كان كارل لاغرفيلد محظوظاً، من ناحية أنه لا يحتاج إلى إثبات نفسه بعد كل هذا العمر والخبرة، فإن الإيطالية ماريا غراتزيا تشيوري، لا تنعم بنفس الحظ. كان لا بد أن تخط لها أسلوباً خاصاً بها بعد أن دخلت دار «ديور» في عام 2016. تعليماتها كانت واضحة تتلخص في أن تستقطب شريحة الشابات، وهذا يعني أن تقدم تصاميم تخاطبهن وتُذوب أي مقاومة أو حساسية تجاه هذا الخط الذي كان في يوم ما حكراً على أمهاتهن وجداتهن.
مهمة ليست سهلة في دار تحتفل بعامها الـ70 وتُعد مؤسسة قائمة بذاتها تفتخر بها كل فرنسا. لكنها اجتازتها، ربما ليس بامتياز لكن حتماً بشرف. هذا الموسم احتفلت بطريقتها بمرور 70 عاماً على تأسيس الدار، بديكور ضخم في متحف «لو رودان» الذي أصبح شبه مقر رئيسي لعروض الدار. ديكور استوحته من المعرض الذي أقامته «ديور» مؤخراً في متحف الفنون الزخرفية وتنوي نقله إلى متحف «فكتوريا آند ألبرت» في شهر فبراير (شباط) المقبل. غطت كل الجدران من الأرض إلى السقف بتصاميم متنوعة يغلب عليها اللون الأبيض. كان الهدف من هذا الديكور خلق انطباع بأننا في «أتولييه» أي مشغل وبأن الضيفات في جلسة حميمة لاختيار ما يناسبهن منها. كان الأبيض وكل هذه التصاميم المعلقة، خلفية رائعة لتشكيلة غلبت عليها ألوان هادئة ترجمت فيها «ذي نيو لوك» التي تشتهر بها الدار وترتبط بها منذ عام 1947 بلغة عصرية.
المشكلة أنه رغم أن كل قطعة اختالت بها العارضات كانت في قمة الجمال والرومانسية، وكل ما فيها يشي بحرفية عالية، فإنها لم تنجح في شد الأنفاس أو خلق ذلك الإحساس بالانبهار أو الحلم. فالمصممة اجتهدت، لكن المأخذ عليها أنها لم تتجرأ على المتعارف عليه أو الخروج عن ميدان «المضمون». السؤال الذي يمكن طرحه: هل ستحقق المطلوب، أي النجاح التجاري؟ والجواب هو نعم، فهي قطع أنيقة تخاطب امرأة شابة أياً كانت المناسبة التي ستحضرها، وفي الوقت ذاته تتميز بخطوط كلاسيكية تجعلها استثماراً بفضل تركيز تشيوري على الحرفية والتصميم الدقيق، مستعملة في المقابل أقمشة خفيفة وعصرية من دون أي مبالغات أو تطريزات على الإطلاق.
تفسيرها لهذا الأمر أنها أرادتها أن تكون مضاداً للموجة السائدة حالياً، وتتمثل في تلك الحاجة الملحّة التي فرضتها وسائل التواصل الاجتماعي لخلق صور مُبهرة وملونة، على حساب الأناقة أحياناً، بينما تطمح هي أن تقدم أزياء تعكس وتتضمن قيمة فنية «فأنا لا أريد الصورة فقط، بل أريد أن تجد المرأة عندما تدخل المحل أزياء مصنوعة بحرفية وبأناقة تُدخل على نفسها السعادة».

«فالنتينو»

> إذا كان الانبهار مفقوداً في عرض «ديور» فإن بيير باولو بيكيولي، مصممم دار «فالنتينو» عوض عن كل ما افتقده الأسبوع كله من إبهار. كان عرضه مسك الختام وأنهاه على نغمة أوبرالية عالية وصورة لا يمكن أن تنمحي من الذهن بسهولة، من الشعر المنفوخ بشكل مبالغ فيه إلى التصاميم الفخمة ذات الأحجام الضخمة. ذكّرنا بأن الـ«هوت كوتير» تقوم على غزل الأحلام ونسجها من أقمشة مترفة وتصاميم فريدة، وهنا كانت عبقريته التي تجلت بكل بساطة في قدرته على بيع ما يمكن وصفه بالكلاسيكي لأصغر زبونة في القاعة التي صدح فيها صوت ماريا كالاس عالياً. الطريف أن هذا المصمم الذي كان نجم الأسبوع بلا منازع لم يكن يحلم أن يصبح مصمماً. كان يريد أن يكون مخرجاً سينمائياً قبل أن يغويه التصوير الفوتوغرافي.
ولعل هذه القدرة على التقاط الصور هي مكمن قوته لأنه في كل إطلالة قدم لوحة فنية متكاملة من كل الزوايا، قال إنه أراد من خلالها أن يواجه الماضي ويترجمه بتصور جديد «والنتيجة أن هذه هي أكثر تشكيلة حميمة أقدمها».
الطريف أن الحميمية لم تكن هي الوصف الذي خرج به الحضور، فالفخامة كانت أنسب وصف. الجميل فيها أنها رغم أنها كانت فخامة تحنّ إلى الماضي، بدءاً من تسريحات الشعر المنفوخة إلى القبعات التي أبدعها فيليب ترايسي مروراً بـ«كابات» التافتا الطويلة وألوان المجوهرات والطبيعة المتفتحة التي غلبت عليها، إلا أنها لم تخاصم الحاضر. ويمكن القول إنها قامت بما هو أكثر من ذلك، فبعد أسبوع طويل من الإبداعات والاجتهادات لإدخال الـ«هوت كوتير» الألفية وخزانة امرأة شابة في العشرينات من عمرها، وضح لنا خلال 20 دقيقة كانت فترة العرض، معنى الـ«هوت كوتير» الحقيقي وما يُبرر أسعارها الصاروخية.
كان كل شيء في هذه التشكيلة مادة دسمة قابلة للنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، ومع ذلك لم تعطِ الإحساس بأنها تحيد عن التقاليد القديمة وتلك الأساسيات التي بُني عليها هذا الخط منذ أكثر من قرن من الزمن. «كاب» واحد استنفد أكثر من 14 متراً من القماش، وفستان سهرة استغرق 900 ساعة لتنفيذه، وهكذا.

«جيفنشي»

> بينما كان عرض «فالنتينو» مسك الختام، فإن عرض «جيفنشي» كان في أول يوم من الأسبوع. أكدت فيه كلير وايت كيلر، مصممة الدار أنها لا تزال منتعشة بضربة الحظ التي حققتها باختيار ميغان ماركل لها لتصميم فستان زفافها.
ويبدو أنها تفاءلت خيراً بمؤسس الدار الذي استلهمت منه تصميم الفستان، لأنها في تشكيلتها هذه عادت إلى أرشيفه لتستقي منه أفكاراً طعّمتها بأسلوبها الرومانسي.
وبهذا أعادت للواجهة ذلك السؤال الملح حول أهمية الإرث وإلى أي حد على المصمم أن يتقيد به. المصمم السابق ريكاردو تيشي حلّق بخياله عالياً لكي يضع بصمته الخاصة، ضارباً عرض الحائط بهذا الإرث. فقد أخذ منه القليل جداً حتى يُبقي على خيط الوصل حياً لا أقل ولا أكثر. المصممة البريطانية في المقابل، ومنذ التحاقها بالدار، تحاول ربط خيوط أكثر سمكاً وعمقاً مع هذا الإرث. فصورة أودري هيبورن، التي ارتبطت بمؤسس الدار هيبار جيفنشي، وكانت مُلهمته وصديقته، تلوح لنا في معظم عروضها بشكل أو بآخر.
كيلر فهمت أن رومانسية السيد جيفنشي لم تكن من النوع الواضح بقدر ما كانت من النوع الذي تلمسه بين الخطوط والخيوط، لهذا لم تنسَ أن تضيف لها رشة قوة حتى تتوصل إلى وصفة متوازنة.
أدخلت التفصيل الرجالي مثلاً على الأكتاف أو الخصر وأبقت على الألوان والقصات مفعمة بالأنوثة، لتأتي النتيجة موفقة تعكس قوة داخلية تمتلكها المرأة.

«جيفنشي»

> بينما كان عرض «فالنتينو» مسك الختام، فإن عرض «جيفنشي» كان في أول يوم من الأسبوع. أكدت فيه كلير وايت كيلر، مصممة الدار أنها لا تزال منتعشة بضربة الحظ التي حققتها باختيار ميغان ماركل لها لتصميم فستان زفافها.
ويبدو أنها تفاءلت خيراً بمؤسس الدار الذي استلهمت منه تصميم الفستان، لأنها في تشكيلتها هذه عادت إلى أرشيفه لتستقي منه أفكاراً طعّمتها بأسلوبها الرومانسي.
وبهذا أعادت للواجهة ذلك السؤال الملح حول أهمية الإرث وإلى أي حد على المصمم أن يتقيد به. المصمم السابق ريكاردو تيشي حلّق بخياله عالياً لكي يضع بصمته الخاصة، ضارباً عرض الحائط بهذا الإرث. فقد أخذ منه القليل جداً حتى يُبقي على خيط الوصل حياً لا أقل ولا أكثر. المصممة البريطانية في المقابل، ومنذ التحاقها بالدار، تحاول ربط خيوط أكثر سمكاً وعمقاً مع هذا الإرث. فصورة أودري هيبورن، التي ارتبطت بمؤسس الدار هيبار جيفنشي، وكانت مُلهمته وصديقته، تلوح لنا في معظم عروضها بشكل أو بآخر.
كيلر فهمت أن رومانسية السيد جيفنشي لم تكن من النوع الواضح بقدر ما كانت من النوع الذي تلمسه بين الخطوط والخيوط، لهذا لم تنسَ أن تضيف لها رشة قوة حتى تتوصل إلى وصفة متوازنة.
أدخلت التفصيل الرجالي مثلاً على الأكتاف أو الخصر وأبقت على الألوان والقصات مفعمة بالأنوثة، لتأتي النتيجة موفقة تعكس قوة داخلية تمتلكها المرأة.

جون بول غوتييه

> شقي الموضة الفرنسية جون بول غوتييه، أدخل الرجل عالم الـ«هوت كوتير». فقد استهلّ عرضه بمجموعة رجالية غلب عليها «التوكسيدو» قبل أن يرسل مجموعته النسائية. وهذه أول مرة نرى فيها هذا التوجه تقريباً رغم أنه لعب سابقاً على مفهوم الأنوثة والذكورة من خلال تايورات مفصلة. هذه المرة كان الأمر أكثر وضوحاً، سواء تعلق الأمر بالأزياء أو الإكسسوارات، وليس أدل على ذلك من قبعة الـ«فاس» التي يقول البعض إنها مستوحاة من الثقافة التركية والبعض الآخر من مدينة فاس المغربية، وزينت رؤوس العارضين والعارضات على حد سواء. قال المصمم بعد عرضه إنه أراد أن يُذيق الرجل طعم الـ«هوت كوتير» منذ زمان «ولمَ لا؟ فنحن في عهد جديد أصبح كل شيء فيه مقبولاً ومفتوحاً».
من هذا المنظور كان من الطبيعي أن يكون التفصيل هو أساس هذه التشكيلة رغم وجود مجموعة لا يستهان بها من الفساتين والقطع المنفصلة.
فالـ«توكسيدو» مثلاً أخذ عدة أشكال وألوان تعكس شخصية المصمم الشقية وميله إلى المرح والدعابة، سواء تعلق الأمر بتايور أو بدلة أو بفستان مستوحى من هذه القطعة.
ما يُحسب له أنه لم يبالغ في هذا الأمر أو يجعله يأتي على حساب الأناقة الكلاسيكية. فهو أكثر مَن يعرف ضرورة أن تبيع تصاميمه، بعد أن أغلق جانب الأزياء الجاهزة ليتفرغ للـ«هوت كوتير» وبالتالي يحتاج إلى كل إمكاناته وخياله لكي يستمر.


مقالات ذات صلة

أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

لمسات الموضة هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)

أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

تبلغ أنجلينا جولي اليوم 50 عاماً، وبالتالي من الطبيعي أن تتغير ملامحها، إضافة إلى ظروفها الشخصية والضغوط التي رافقت سنوات ما بعد انفصالها عن النجم براد بيت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الفوز بالجائزة ليس مادياً فحسب بل هو مفتاح للتعرف على أسماء كبيرة في مجالات إبداعية شتى (فاشن ترست أرابيا)

خاص جوائز الموضة العربية... بوابة نجاح أم مجرد حافز مؤقت؟

تجربة الراحل إيف سان لوران خير دليل على أن الموهبة تحتاج إلى دعم. فهل كان بإمكانه أن يبلغ ما بلغه من مجد لولا مشاركته في مسابقة الصوف الدولية وتألقه فيها؟

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

دليل عملي لإطلالات العمل بعد الأربعين: خزانة ذكية، وتنسيق بسيط، وتحضير مسبق يمنحك أناقةً يوميةً، وثقةً دون عناءٍ أو حيرةٍ كل صباح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة حملات كثيرة من بينها حملة «هارفي نيكولز» احتفلت بهذه الموضة بطرق مبتكرة (هارفي نيكولز)

نقشات جلود الحيوانات... موضة تتراقص على خيط رفيع بين الأناقة والابتذال

بينما تضفي هذه النقشات طاقة وقوة، هناك أيضاً اعتقاد قديم بأنها تنقل شيئاً من خصائص الحيوان الذي تُمثِّله إلى من ترتديها، ما يجعلها سيفاً ذا حدين.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة أقراط لافتة في عرض «ميو ميو» (أ.ف.ب)

جُرعة الجرأة تزيد في صيحات المجوهرات

في عالم الأناقة، ظلّت الإكسسوارات والمجوهرات تلعب دوراً أشبه بالكومبارس في مسرح الأزياء. لكن في عروض الأزياء الأخير، يبدو أنها اقتنصت لنفسها دوراً أكبر. لم تعد…

«الشرق الأوسط» (لندن)

أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
TT

أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)

نعم للسن أحكامها. ولكن عندما يتعلَّق الأمر بواحدة من أجمل نساء العالم، فإن هذه الأحكام لا تتوقف ولا تهدأ عند أول تغيير يطرأ على الوجه أو الجسم.

صورة عابرة التُقطت لأنجلينا جولي مع حيدر أكرمان، مصمم دار «توم فورد» في شنغهاي، تحوَّلت إلى عاصفة رقمية. لم يكن الحديث فيها عن أزيائها ولا ماكياجها. فقد بدت كعادتها بأناقة راقية، وماكياج خفيف لم يبرز فيه سوى أحمر شفاه صارخ. التركيز كله انصبَّ على تفصيل أدق يتمثل في العينين، أو بالأحرى نظرة مشدودة وقليلة الرمش، جعلت الصورة تختلف عن تلك الصورة المثالية التي ترسَّخت في الأذهان عن النجمة.

في شنغهاي ظهرت بنظرة باهتة وثابتة كانت سبب الضجة الإعلامية (غيتي)

خلال وقت قصير، انتشرت الصور مُرفقة بتعليقات متشابهة، وكأن أصحابها يتشاركون الفكرة نفسها: «هل هذه أنجلينا جولي فعلاً؟»، «هذه لا تشبهها إطلاقاً»، بينما تساءل آخرون: «ماذا حدث لعينيها؟». وسرعان ما انزلق النقاش نحو نظريات غريبة تزعم أنها «استُبدلت» أو أنها «شبيهة» ظهرت بدلاً منها، بينما ذهب البعض إلى القول إنه «تم استنساخها». اللقطات القريبة ساهمت في تغذية هذه الانطباعات؛ إذ أظهرت الإضاءة وزوايا التصوير وكأن ملامحها تغيَّرت فعلاً. الماكياج الخفيف والهادئ لم يساعد أيضاً؛ خصوصاً أن خطّاً أبيض خفيفاً يبدو مرسوماً على الجفن الأسفل ساهم في إبراز شكل العينين الجديد.

بين التفسير والمبالغة

المدافعون عنها يشيرون إلى أن القضايا الناتجة من انفصالها عن النجم براد بيت لم تُحسَم تماماً وهو ما يضعها تحت ضغوط نفسية وجسدية كثيرة (غيتي)

في مقابل هذا السيل من نظريات المؤامرة والتحليلات، ظهر اتجاه مضاد يدافع عن أنجلينا جولي، معتبراً أن ما يُرى ليس أكثر من خدعة بصرية، سببها الإضاءة وزوايا التصوير والماكياج الهادئ، بينما أشار آخرون إلى عامل الزمن. فأنجلينا تبلغ اليوم 50 عاماً، وبالتالي من الطبيعي أن تتغير ملامحها. أما فريق ثالث، فربط مظهرها بظروفها الشخصية، مُشيرين إلى الضغوط التي رافقت سنوات ما بعد انفصالها عن النجم براد بيت، واستمرار التوترات القانونية بينهما حتى الآن. هذا الإرهاق والضغط النفسي من شأنهما أن ينعكسا بشكل مباشر على ملامح الوجه والجسم. فقد فقدت كثيراً من وزنها في السنوات الأخيرة، وفقدت أيضاً دهوناً داعمة لنضارة وجهها.

فقدت أنجلينا كثيراً من وزنها في السنوات الأخيرة ما أفقدها دهوناً داعمة للبشرة (أ.ف.ب)

بين الحملات التشكيكية والدفاعية، يبرُز سؤال عما إذا كانت أنجلينا جولي قد خضعت فعلاً لعملية تجميل في منطقة العينين، وما الذي تقوله الخبرة الطبية في هذا الشأن؟

أنجلينا نفت سابقاً خضوعها لأي إجراءات تجميلية، ومع ذلك، في حال إجراء مثل هذه التدخلات، يتفق الخبراء على أن التعامل مع منطقة العين يجب ألا يقتصر على الشد والرفع؛ بل يجب أن يُراعي أيضاً الحفاظ على الوظيفة والترطيب والتوازن.

رأي الطب

تقول الدكتورة بريا أوداني، وهي جرَّاحة تجميل العيون في لندن، إن «تقييم مثل هذه الحالات من خلال الصور وحدها يظل محدوداً». ورغم أنها لا تؤكد أن أنجلينا خضعت فعلاً لعملية تجميل، فإنها لا تنفي أن بعض السمات التي يلاحظها الجمهور قد ترتبط بتدخلات تجميلية.

تطورت عمليات تجميل الجفون ومنطقة العينين وأصبحت تأخذ الصحة أيضاً في عين الاعتبار (غيتي)

وتوضح: «عندما يبدو محيط العين أكثر شداً من المعتاد، فقد يكون ذلك مؤشراً على شد مفرط للجلد، وهو ما يمكن أن يؤثر على حركة الجفن الطبيعية، بما في ذلك حركة الرمش». وتتابع: «إزالة كمية كبيرة من الجلد أو شد منطقة الجفون بشكل مبالغ فيه، قد يؤدي إلى جفاف العين، ويجعلها تبدو مشدودة بشكل غير طبيعي». وتتابع: «بعبارة أخرى، ما يلاحظه المتابعون قد لا يكون مجرد تغير بصري؛ بل قد يكون تغيراً وظيفياً أيضاً. فمنطقة العين شديدة الحساسية، وأي تغيير -مهما كان طفيفاً- يبدو ملحوظاً للغاية، وهذا تحديداً ما يخلق ذلك الانطباع الغامض الذي يبدو فيه الوجه مختلفاً، مع صعوبة تحديد السبب بدقة».

أما لماذا يتحدث الجميع عن حالة أنجلينا جولي؟ فتجيب بريا أوداني بأن السبب يعود إلى أن «منطقة العين هي أول ما يلاحظه الناس، وأي تغيير فيها -وإن كان مجرد اختلافات بسيطة في نسيج الجلد أو الترطيب أو الحركة- قد يجعلها تبدو مختلفة».

وهي في أوج تألقها عام 2024 بمجوهرات من «بوتشيلاتي» (بوتشيلاتي)

وتُضيف بريا أوداني أن عدداً من التقنيات الحديثة بات يكتسب شعبية أكبر من الإجراءات التقليدية التي تقوم على قص جزء من الجفن، مثل «Morpheus8» التي تساعد على شدّ الجلد وتحسين جودته حول العينين، مع الحفاظ على الحركة والتعبير الطبيعي، وتقنية «Lumecca» التي تعتبرها فعَّالة بشكل خاص في تحسين التصبُّغات ومنح المنطقة إشراقاً واضحاً على كامل الوجه عموماً، والعينين على وجه الخصوص، من دون تغيير بنيتهما. أما تقنيات أخرى –مثل «Envision»- فتدعم صحة العينين نفسها، من خلال تحسين الترطيب والتعامل مع الجفاف، وهو أمر أساسي؛ ليس فقط للراحة؛ بل أيضاً للمظهر.


جوائز الموضة العربية... بوابة نجاح أم مجرد حافز مؤقت؟

الفوز بالجائزة ليس مادياً فحسب بل هو مفتاح للتعرف على أسماء كبيرة في مجالات إبداعية شتى (فاشن ترست أرابيا)
الفوز بالجائزة ليس مادياً فحسب بل هو مفتاح للتعرف على أسماء كبيرة في مجالات إبداعية شتى (فاشن ترست أرابيا)
TT

جوائز الموضة العربية... بوابة نجاح أم مجرد حافز مؤقت؟

الفوز بالجائزة ليس مادياً فحسب بل هو مفتاح للتعرف على أسماء كبيرة في مجالات إبداعية شتى (فاشن ترست أرابيا)
الفوز بالجائزة ليس مادياً فحسب بل هو مفتاح للتعرف على أسماء كبيرة في مجالات إبداعية شتى (فاشن ترست أرابيا)

ما تأثير جوائز الموضة على المصممين الشباب؟ وهل يمكن أن تكون مفتاح النجاح في عالم الأزياء والإكسسورات؟. هذه وأسئلة أخرى تتردد كثيراً ومنذ زمن طويل، والتاريخ يُجيب أن الموهبة، مهما بلغت فرادتها وجذوتها، تحتاج في الكثير من الأحيان إلى دفعة خارجية، إن لم تفتح لها الأبواب على مصراعيها، فعلى الأقل تضعها على الطريق الصحيح للانتشار والاستمرار. ولعلّ تجربة الراحل إيف سان لوران خير دليل على ذلك. فهل كان بإمكانه أن يبلغ ما بلغه من مجد لولا مشاركته في مسابقة الصوف الدولية؟. يكاد لا يختلف اثنان على أن فوزه بها كان نقطة تحوِّل حاسمة فتحت له أبواب دار «كريستيان ديور» في البداية، ومهَدت الطريق لتفجير عبقريته لاحقاً.

يوسف دريسي لدى تلقيه جائزة «فاشن ترست أرابيا» عن فئة الملابس الجاهزة (فاشن ترست أرابيا)

القصة ذاتها تكررت مع أسماء أخرى، مثل مصمم القبَّعات الشهير، فيليب ترايسي، الذي حصل على فرصته الذهبية حين دعمته الراحلة إيزابيلا بلو وقدّمته للعالم، والثنائي برونزا سكولر، جاك ماكولو ولازارو هيرنانديز، اللذين حلَّقا للعالمية بعد فوزهما بجائزة صندوق CFDA/فوغ للأزياء في عام 2004، التي وفَّرت لهما دعماً مالياً وإرشادياً. وعلى النهج ذاته استفادت الفرنسية مارين سيري من جائزة «إل في آم آش للمصممين الشباب» في عام 2017، واستطاعت منذ ذلك الحين تطوير علامتها الخاصة، وكذلك الراحل ألكسندر ماكوين وكيم جونز اللذان استفادا من مبادرة «نيو جين» التابعة لمجلس الأزياء البريطاني.

كذلك الحال مع المصممة غرايس وايلز بونر التي فازت بها في عام 2016. أما مبادرة «فاشن إيست» فخرَجت أسماء عديدة نذكر منها جوناثان أندرسون، الذي قدَّم أولى مجموعاته ضمن برنامجها قبل أن يؤسس علامته الخاصة ويتولى لاحقاً الإدارة الإبداعية لدار «لويفي» ثم «ديور». أما مصمم دار «سان لوران» الحالي أنطوني فاكاريللي وقبله المصمم البلجيكي مارتن مارجيلا فكانا من بين المستفيدين من جائزة «أندام للموضة».

لائحة طويلة من الأسماء يصعب حصرها، تؤكد أن الدعم الخارجي، مفتاح يفتح الأبواب أمام مواهب كان من الممكن أن تُضيعها أو تُغيِبها قلة الحيلة.

مبادرات الوطن العربي

مصمم دار «ديور» جي.دبليو أندرسون مع مجموعة من المرشحات لجائزة «فاشن ترست أرابيا» قبل إعلان النتائج (فاشن ترست أرابيا)

في العقد الأخير، بدأت ملامح مشهد مشابه تتشكَل في العالم العربي، حيث ظهرت مبادرات وبرامج دعم أخذت على عاتقها احتضان الطاقات الشابة وتفجيرها قدر الإمكان. بعضها أينع فعلاً وبدأ يعيد رسم خريطة الإبداع في المنطقة حاملاً هويته على صدره، وبعضها يحلم بدخولها والفوز بها. فهذه المبادرات بمثابة طوق نجاة بالنسبة لهم، ليس لأنها تُقدِم جوائز قيمة فحسب، بل لأنها تشمل برامج إرشاد متخصصة وفرص الظهور الإعلامي، إضافة إلى فتح قنوات التواصل مع المشترين والمستثمرين ودوائر صناع القرار في القطاع. أمور يصعب تحقيقها في البدايات.

نهير زين، وهي واحدة من الأسماء التي ظهرت في النسخة التي شملت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مبادرة «أطلق لها العنان» التي تدعمها مجموعة «ذي بيستر كوليكشن» The Bicester Collection، تقول لـ«الشرق الأوسط» أن فوزها بالجائزة «كان لحظة حاسمة لمشروعها (لوكليذر). فبالإضافة إلى الدعم المالي الذي حصلنا عليه، اكتسبنا مصداقية لشركة نسائية صغيرة تعمل في مجال يهيمن عليه الذكور، مما ساعدنا على تطوير مادة جديدة تماماً والوصول إلى صناع القرار أو متعاونون محتملون لمشروعنا بسهولة».

وتعتبر مبادرة «أطلق لها العنان» Unlock Her Future واحدة من بين مبادرات أخرى انطلقت في المنطقة، مثل جائزة «كيرينغ جينرايشن» Kering Generation Award التي تحتفل بعامها الثاني في الشرق الأوسط بالشراكة مع هيئة الأزياء السعودية وجائزة «فاشن تراست أرابيا» Fashion Trust Arabia التي تأسست في عام 2018 وأصبحت حدثاً عالمياً.

فاشن ترست أرابيا:

تانيا فارس مع إحدى المرشحات لجائزة «فاشن ترست أرابيا» (غيتي)

تقول تانيا فارس، الشريكة والرئيسة المشاركة في تأسيسها: «عندما أطلقنا (فاشن تراست أرابيا) قبل أكثر من سبع سنوات، وضعنا نصب أعيننا أن نخلق فرصاً حقيقية لمصممين من منطقتنا حتى تحظى أعمالهم بالتقدير المُستحق على الساحة العالمية. فنحن لا نفتقر إلى المواهب، بل فقط إلى منصات تدعمها وتُخرج ما لديها من إمكانات ومهارات. واليوم، وأنا أنظر إلى ما تحقق، أشعر بفخر كبير بالمسيرات التي ساهمنا في تشكيلها وبالأصوات التي دعمناها». وتضيف: «إن الإبداع وعمق المواهب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا يتوقفان أبداً عن إلهامي».

راما دواجي مع زوجها زهران ممداني في حفل التنصيب بمعطف من تصميم سينثيا مرهج مؤسسة علامة «رينيسونس رينيسونس» (أ.ب)

لحد الآن لعبت هذه المبادرة دورا محوريا في تعزيز مسارات مصممين من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر منح مالية تتراوح بين 100 ألف و200 ألف دولار إلى جانب برامج إرشاد تمتد لعام كامل وعرض أعمالهم في متاجر كبيرة ومواقع تسوق إلكترونية مهمة مثل «هارودز» و«أوناس» وهو ما لا يمكن لمصمم مبتدئ الحصول عليه بمجهوده الخاص في وقت وجيز.

من بين الأسماء التي تخرجت في هذه المبادرة وأصبح لها باع على المستوى العالمي، سينثيا مرهج، مؤسسة علامة «ريناسونس ريناسونس« التي ارتدت لها سيدة نيويورك الأولى راما دواجي معطفاً مبتكراً في مناسبة تنصيب زوجها زهران ممداني عمدة، وياسمين منصور وزياد أبو العينين وأندريا وازن وليلى روكني ويوسف دريسي ومحمد بنشلال وغيرهم كُثر.

حلَّق اسم محمد بنشلال عالمياً بعد إعجاب ملكات ونجمات بفنيته الهندسية (غيتي + قطر كريياتس)

محمد بنشلال، مثلاً، وهو مصمم مغربي-هولندي فاز بجائزة «فاشن ترست العربية» (2021) وقبلها بجائزة «فوغ» للأزياء (2020)، أصبح اسماً عالمياً تقام له المعارض وتظهر الأميرات والملكات بتصاميمه. ملكة هولندا ماكسيما واحدة من أكثر المعجبات بتصاميمه الهندسية. رغم ما يحققه محمد بنشلال من نجاحات حالياً لا ينسى أنه يدين بالكثير للجائزة. يقول: «كان فوزي بها نقطة تحول بالنسبة لي، لأنها ساعدتني على الجمع بين الأزياء والفن، وفتحت أمامي آفاقاً جديدة لفهمهما كمساحة إبداعية واحدة، ما قادني لتحقيق هدف مفصلي آخر حلمت به طويلاً وتمثَّل في أول معرض فردي لي في المتحف الوطني في قطر... كان هذا حلماً لم يكن ليتحقق لولا الزخم والدفع المعنوي اللذين وفرتهما لي هذه الجائزة».

من تصاميم ياسمين منصور (ياسمين منصور)

من جهتها، عبَرت ياسمين منصور، الفائزة بجائزة النسخة السادسة من ذات الفعالية على امتنانها لهذه المبادرة كمنصة يستعرض فيها المصممون الشباب مهاراتهم، وتُوفِر لهم فرصا ذهبية للتدريب واكتساب خبرات جديدة فـ«الجوائز المالية وحدها لا تغيّر الكثير» وفق قولها. توافقها سينثيا مرهج الرأي مؤكدة لل «الشرق الأوسط» أن فوزها بالجائزة كان مفصليا في مسيرتها، من ناحية تعزيز علاقتها بإرثها وتقريبها من جذورها: «لقد جاءت في وقت كنت قد أطلقت علامتي للتو، وانتقلت إلى لبنان. كنت حينها في أمس الحاجة لمساحة مريحة تتيح لي الانغماس في ثقافة بيروت وتأسيس منظومة بيئية متكاملة مبنية على الهوية الثقافية». تتابع: «اقترابي من جذوري وتقوية إحساسي بالهوية لم يتعارض أبداً مع هدفي الأول في تقديم تصاميم عالمية».

كيرينغ للأجيال

في الجانب المتعلق بالمبادرات التي تدمج الاستدامة والابتكار ضمن رؤية أعمال المستقبل، تعد مبادرة كيرينغ وهيئة الأزياء السعودية مثالاً حديثاً على الجهود التي تبذلها علامات كبيرة لتعزيز ريادة الأعمال في قطاع الأزياء المستدامة في الشرق الأوسط عموماً والسعودية تحديداً. الجائزة تستهدف أسماء ناشئة تقدم حلولاً بيئية ومجتمعية مبتكرة، حسب ما أشار إليه بوراك شاكماك الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء السعودية قائلاً: «إن النسخة الثانية من جائزة كيرينغ للأجيال تعيد التأكيد على أهمية الاستدامة بصفتها ركيزة محورية لمستقبل قطاع الأزياء في المملكة. ومن خلال تمكين الشركات الناشئة بالأدوات اللازمة وفرصة الظهور التي تحتاج إليها، فإننا لا نسعى إلى تنمية المواهب المحلية والدولية فحسب، بل نساهم أيضاً في تسريع وتيرة تحول الأزياء إلى منظومة أكثر استدامة وقدرة على الصمود».

تُؤيد ماري–كلير دافو، رئيسة الاستدامة والشؤون المؤسسية في مجموعة كيرينغ قوله، مضيفة أن «توسيع نطاق الجائزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يؤكد على قناعتنا بتحويل الإمكانات التي تتمتع بها المنطقة إلى أثر مستدام، من خلال إتاحة الوصول إلى الإرشاد، والشبكات العالمية، والفرص العملية للتوسّع».

السعودية تدخل صناعة الجمال

«أستيري بيوتي» علامة تجارية رائدة في مجال الجمال أسستها رائدة الأعمال السعودية سارة الراشد لتُعبِر عن المرأة العربية وتخاطبها (أستيري بيوتي)

من بين المستفيدين من هذه المنصة، سارة الراشد، مؤسسة علامة «أستيري بيوتي» العلامة السعودية التي «ولدت من روح المرأة العربية... قوتها، صمودها وتفردها» وفق تصريحها. كحال العديد من المؤسسين، كانت البدايات مزيجاً من الدعم والاعتماد على الذات، بالنسبة للراشد: «فبناء علامة جمال بمعايير عالمية، عملية معقدة، كان فيها الدعم المعنوي والقدرة على الصمود بأهمية الدعم المالي والتقني». الفوز بجائزة «كيرينغ للأجيال» منحها مصداقية دولية، وفتح لها أبواباً وشراكات كانت تحتاج إلى سنوات للوصول إليها واختراقها. تشرح: «قبل الجائزة كنا نعمل بهدوء وبأسلوب عملي مكثَّف. بعد الفوز لاحظنا مزيداً من الظهور والتوقعات والفرص وهو ما منحنا ثقة أكبر في إمكانياتنا، وعزَّز تلك القناعة المترسخة بداخلي أن الاستدامة والابتكار وجهان لعملة واحدة».

أطلق لها العنان

نهير زين مؤسسة «لوكليذر» المستدامة حوَّلت النباتات إلى جلود مستدامة (أطلق لها العنان)

وإذا كان أكثر ما أسعد سارة الراشد من الجائزة هو فرصة التعلم والتواصل وفهم كيف يرى القادة العالميون مفاهيم الاستدامة والابتكار وكيف يمكن لعلامة سعودية ناشئة أن تكون جزءاً من هذا النقاش، كانت جائزة أطلق لها العنان» فرصة ذهبية بالنسبة لنهير زين على المستويين المادي والتعليمي على حد سواء. فالجائزة التي تدعمها مجموعة «ذي بيستر كوليكشن» The Bicester Collection هي نقطة تلاقي التمكين الاجتماعي والنسوي، حيث تُسلَط الضوء على رائدات الأعمال المبدعات في المنطقة عبر تمويل يصل حتى 100 ألف دولار ودعم أكاديمي وإرشاد من خبراء عالميين. الفرق هنا أن المبادرة لا تقتصر على المنطقة العربية وحدها، بل تنتقل كل عام إلى وجهة عالمية تستكشف خبراتها وتكتشف مواهبها، لتربطهم بشركاء محليين ودوليين. في النسخة التي شملت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أثارت نهير زين، مؤسسة علامة «لوكليذر» Leukeather - الانتباه. فمشروعها يستخدم تكنولوجيا متقدمة لإنتاج بدائل مستدامة للجلود التقليدية خالية من البلاستيك. أما الجائزة، فكانت كل ما تحتاجه نُهير لكي يتحرك مشروعها ويتحول من مجرد أفكار على الورق إلى منتج جاهز للاستخدام فعلياً.

الهوية العربية

من علامة Born in Exile لمؤسسها معز عاشور حيث تلتقي الأصالة بالمعاصرة (معز عاشور)

ما يلفت النظر في كل هذه المبادرات أنها لم تنشأ من باب الرفاهية، بل من استراتيجية تحتفل بالهوية العربية لكن بلغة عالمية، إلى جانب ربطها التمكين الاجتماعي والابتكار المستدام ببعض. فبينما ركَّزت المبادرات العالمية سابقاً على اكتشاف المواهب الواعدة وتسريع مسيرتهم المهنية بتسليط الضوء على قدراتهم، تسعى المبادرات الحديثة إلى ربط الإبداع بقضايا أوسع، مثل الاستدامة والتمكين الاقتصادي والتمثيل الثقافي والاجتماعي.

وفي هذا الإطار أصبحت مبادرات مثل فاشن تراست أرابيا» وجائزة «أطلق لها العنان» وجائزة «كيرينغ للأجيال» وغيرها من المبادرات المشابهة، جزءاً من منظومة أوسع تحاول إعادة تعريف دور صناعة الموضة في المنطقة العربية كقطاع قادر على إحداث تأثير إيجابي على مستويات عدة.


أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟
TT

أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

في ظل إيقاع الحياة المتسارع، وتبدّل الفصول، تجد كثيرٌ من النساء أنفسهنّ أمام سؤال يتكرر كل صباح: ماذا أرتدي اليوم؟ وتزيد الحيرة في ظل ضغوطات العمل وما يحتاجه من أزياء، وإكسسوارات تُوازن العملي بالأنيق. ورغم أن هذه الأسئلة تبدو بسيطة، فإنها تختصر حالة من الحيرة تتكرر كل يوم، وتزيد تعقيداً في المواسم الانتقالية. أي حين يتقلب الطقس بين برودة الشتاء واعتدال الربيع.

تحتاج المرأة بعد الأربعين للتعبير عن ثقتها ونجاحها من خلال أزياء متوازنة (هوكرتي)

كل هذا يجعل الحاجة إلى خزانة تجمع بين الأناقة والراحة من دون عناء أمراً مهماً في الحياة المعاصرة. وربما تكون المرأة الأربعينية أكثر ما يحتاج إلى هذه الخزانة. فبعد الأربعين تتغير متطلباتها كما تتغيَر نظرة الناس إليها، وبالتالي تحتاج إلى مظهرٍ متوازنٍ يجمع بين النضج والأناقة المعاصرة، وفي الوقت نفسه يعكس الثقة التي اكتسبتها، وتريد التعبير عنها من خلال إطلالاتها.

الخبراء حلّوا هذه الحيرة ولخصوها لها في قطع أساسية يمكنها تنسيقها مع بعض بسهولة. في هذا السياق، تشير خبيرة تنسيق الأزياء جيما روز بريجر إلى أن التحضير المسبق هو الخطوة الأولى لصباحٍ هادئٍ ومنظم، موضحةً أن ترك الأمور للحظات الأخيرة غالباً ما يخلق توتراً، وتأخيراً.

بعد الأربعين تحتاج المرأة إلى خلق توازن بين الأناقة المعاصرة والراحة (هوكرتي-زارا-ماسيمو دوتي)

وتنصح بريجر بتخصيص وقتٍ لتنظيم خزانة الملابس، إذ إن الاكتظاظ يُعيق رؤية الخيارات المتاحة. وتشير إلى أن القاعدة الأساسية بسيطة: الاحتفاظ فقط بما يُستخدم فعلاً، وما يمنح شعوراً بالثقة. كما تنصح بتقسيم الملابس إلى فئات واضحة، فساتين، سراويل، تنانير، وقطع محبوكة، ما يسهّل عملية الاختيار اليومي.

أما التخطيط المسبق للإطلالات، سواء لليوم التالي أو لأسبوعٍ كاملٍ، فيُعدّ، بحسبها، وسيلةً فعالةً للتخفيف من حيرة كل صباح، وذلك بتنسيق القطع مع الإكسسوارات، والأحذية، والحقائب مسبقاً، بما يتيح ارتداءها سريعاً عند ضيق الوقت.

تنسيق الألوان الداكنة مع ألوان صارخة في الإكسسوارات من النصائح التي أدلى بها الخبراء (فيرساتشي_نوماساي- ماسيمو دوتي)

التنسيق اللوني أيضاً يعد حلاً عملياً آخر يمنح الإطلالة تماسكاً وأناقةً؛ فاختيار درجات متقاربة من لونٍ واحد، كالبني والبيج والجملي، يخلق مظهراً متناغماً أقرب إلى الفخامة. أما في الحالات الطارئة، فالإطلالة السوداء تظل خياراً آمناً وسريعاً، يمكن إضافة بعض الحيوية على اللون بإكسسوارات ملونة، أو أحمر شفاه جريء.

راحة وأناقة... لمختلف البيئات والميزانيات

عند اختيار إطلالات العمل، لا تقل الراحة أهميةً عن المظهر. فالملابس الضيقة أو الأحذية غير المريحة لا مكان لها في يوم عمل طويل. لذلك تبرز السراويل الواسعة والأحذية ذات الكعب المتوسط كخياراتٍ عمليةٍ تجمع بين الأناقة والراحة.

كما أن تنوّع بيئات العمل بين مكاتب رسمية وأخرى مرنة يفرض تنوعاً في الخيارات، يجب أن يُناسب مختلف الأذواق. ويشمل ذلك أيضاً اختلاف الميزانيات؛ فبعض النساء يفضلن التسوق بأسلوبٍ اقتصاديٍ ذكي، فيما تميل أخريات إلى الاستثمار في قطعٍ عالية الجودة تدوم طويلاً.

خزانة مصغّرة... فكرة رائجة لتنظيم الخيارات

أسلوب الطبقات مناسب لكل الأعمار (مانغو)

ومن بين الأفكار التي لاقت رواجاً واسعاً أخيراً، تبرز قاعدة 3-3-3 لخزانة عمل مصغّرة يُمكن ارتداؤها على مدى ثلاثة أشهر. وتهدف هذه القاعدة إلى تبسيط القرارات اليومية، وتعزيز الاستدامة، وتشجيع اعتماد أسلوبٍ أكثر وعياً في اختيار الملابس.

وقد انتشرت هذه الفكرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وجدت صدىً لدى كثيرٍ من النساء الباحثات عن حلولٍ عمليةٍ تُخفف عبء الاختيار اليومي.

التصاميم الكلاسيكية أصبحت عصرية تناسب كل الأعمار (هوكرتي)

في نهاية المطاف، تبقى الأناقة الحقيقية في البساطة، والقدرة على اختيار ما يعكس الشخصية دون تكلّف. فسواء كانت بيئة العمل رسميةً أو مرنةً، يمكن لكل امرأة أن تبني خزانةً ذكيةً تمنحها إطلالاتٍ متجددةً، وتبدأ يومها بثقةٍ وهدوءٍ، وهو ما يُعد، في حد ذاته، استثماراً يومياً في الراحة النفسية قبل المظهر الخارجي.