الرئيس الإسرائيلي يهاجم في تصرف نادر قانون «اليهودية»

جلسة صاخبة حول القانون الذي يتيح إقامة بلدات خاصة باليهود ويقلص مكانة العربية

TT

الرئيس الإسرائيلي يهاجم في تصرف نادر قانون «اليهودية»

رفض الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، في انتقاد علني نادر، القانون المثير للجدل في إسرائيل، المعروف بقانون «القومية»، الذي يكرس إسرائيل وطناً للشعب اليهودي، قائلاً إنه يؤذي اليهود في جميع أنحاء العالم، معززاً جبهة من المعارضة في إسرائيل للقانون الذي يخضع لنقاش حاد.
وأرسل ريفلين، أمس، رسالة إلى أعضاء الكنيست من أجل تعديل مشروع القانون «المؤذي» لليهود في إسرائيل، وفي كل مكان.
ويرسخ القانون الإسرائيلي الجديد إسرائيل «وطناً للشعب اليهودي»، ويحدد سلسلة إجراءات دستورية لدعم طبيعة الدولة اليهودية.
وانتقد ريفلين بشكل مركز بنداً في مشروع القانون يقول إن «الدولة يمكن أن تسمح لمجموعة، بما يشمل أتباع ديانة واحدة أو أفراد قومية واحدة، بإقامة مستوطنة جماعية»، وهو ما يعني إقامة بلدات يهودية لا يسمح لغير اليهود بالسكن فيها.
وعقب ريفلين: «هذا البند يشكل أذية للشعب اليهودي، اليهود في أنحاء العالم، ودولة إسرائيل».
وفي رسالته التي أرسلها أيضاً إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الداعم بقوة لسن مشروع القانون، قال ريفلين إن تضمين بند كهذا يعطل «مبادئ إسرائيل الدستورية الحساسة، ويلغي تشريعات سابقة تم تحقيقها بصعوبة، وسوابق قضائية تهدف لمنع التمييز ضد الأقليات».
وذكر ريفلين «قانون لجان القبول»، الذي مر في عام 2011، عندما كان رئيساً للكنيست، ويسمح لبلدات رفض أعضاء جدد يمكن أن يضروا «بالنسيج الاجتماعي والثقافي للبلدة»، ولكنه يشمل قيوداً شديدة ضد رفض مرشحين بناء على «العرق أو الدين أو الجنس أو القومية أو الإعاقات أو المكانة الشخصية أو الجيل أو الأهل أو الميول الجنسية أو دولة الأصل أو الانتماء السياسي».
واتهم ريفلين قانون الدولة اليهودية بأنه يسمح بالتمييز بناء على هذه العوامل.
وطلب ريفلين من أعضاء الكنيست «إعادة فحص العواقب، وانعكاسات الصياغة المقترحة».
وعكست رسالة ريفلين وجود مخاوف واسعة لدى مسؤولين إسرائيليين بشأن القانون، بينهم المستشار القضائي أفيخاي ماندلبليت، وزعيمة المعارضة السابقة تسيبي ليفني، وزعيم المعسكر الصهيوني آفي غاباي الذي أيد ريفلين، وقال إنه «صادق، ولم ينسَ المبادئ التي أقيمت الدولة عليها».
ويخشى معارضو القانون الجديد أنه إذا أقر فسيصعب تعديله لاحقاً لأنه سوف يصبح قانون أساس، ويشكل قاعدة للنظام القضائي، وتعديله أصعب من القوانين العادية.
كان المستشار القضائي الإسرائيلي قد رفض القانون الجديد، وخاطب معديه محاولاً التأثير عليهم، لكن نتنياهو لم يقبل تدخله.
واحتجت ليفني أمس، في جلسة صاخبة، على القانون، ووصفته بعنصري تدعمه حكومة عنصرية، قبل أن يقوم الأمن بطردها من الجلسة.
وتناقش لجنة الدستور في الكنيست منذ فترة طويلة مشروع القانون بهدف عرضه للتصويت خلال أسبوعين.
واقترح عضو الكنيست من حزب الليكود آفي ديختر هذا القانون عام 2014، ولكن تم تعليقه بشكل سريع، بعد موجة انتقادات من المعارضة، وقدم مشرعون يمينيون صياغات عدة للمشروع، ولكن لم يتمكن أي منها من المرور حتى شهر مايو (أيار) الماضي، عندما مرت النسخة الأخيرة من المشروع بالقراءة الأولى في الكنيست.
وقال نتنياهو، الأحد الماضي، إنه ينوي دفع المشروع ليصبح قانوناً أساسياً.
والقانون يشمل تشكيل مدن يهودية فقط، ويعلن أن القدس هي عاصمة إسرائيل، ويجعل التقويم العبري هو التقويم الرسمي للدولة، ويقلص مكانة اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة مع «مكانة خاصة»، ولا يتضمن كلمة «ديمقراطية» في أي من بنوده إطلاقاً.
وعلى الرغم من أن قوانين أخرى في إسرائيل تشير إلى اليهودية، لكن معظم القوانين الأساسية تعرف إسرائيل كدولة ديمقراطية.
وهاجم مشرعو الليكود منتقدي القانون، ووصفوا تدخل ريفلين في العملية التشريعية بغير الملائم.
وقال وزير الأمن العام غلعاد أردان لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «أنا أفهم مخاوفه (أي ريفلين)، ولكن هذا القانون لا يؤذي المساواة»، مضيفاً: «رسالته غريبة».
أما عضو الكنيست ميكي زوهار، من حزب الليكود، فقال إن ريفلين فقد عقله، وأضاف: «محاولاته للتواصل مع الجماهير في دولة إسرائيل جعلته ينسى جيناته والمبادئ التي تربى عليها. يؤلمني أن الرئيس يختار، مرة بعد مرة، مهاجمة مبادئ الحكومة اليمينية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأساسية».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.